أظهرت دراسة أميركية حديثة، علاقة بين ارتفاع فرص شفاء المصابات بسرطان الثدي، في حال اتباعهن لحمية غذائية غنية بالفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة والأطعمة دون الدهون.

وأجرى الباحثون الدراسة على أكثر من 19 ألف مشاركة في مبادرة “صحة المرأة”، تم اختيارهن عشوائيا للمشاركة في تجربة غذائية تركز على الحد من تناول الدهون إلى 20% من إجمالي السعرات الحرارية. كما فحص الباحثون في المقابل بيانات مجموعة ضابطة تزيد عن 29 ألف امرأة في دراسة لم تتضمن تغييرا في حمية السيدات.

وبمرور الوقت تابع الباحثون نصف النساء لمدة لا تقل عن ثماني سنوات ونصف السنة وخلال تلك الفترة تم تشخيص إصابة 1764 منهن بسرطان الثدي.

وبعد عقد من التشخيص ظلت 82% من مريضات سرطان الثدي ممن اتبعن الحمية منخفضة الدهون على قيد الحياة مقارنة بنسبة 78% من المجموعة الضابطة.

وبالنسبة للسيدات اللاتي اتبعن الحمية المنخفضة الدهون وأصبن بسرطان الثدي مثل ذلك انخفاضا في احتمالات الوفاة بنسبة 22% خلال فترة الدراسة حتى رغم أنهن لم ينجحن في تخفيف استهلاك الدهون بالقدر الذي أوصت به الدراسة.

وقال كبير الباحثين في الدراسة، الدكتور روان كلباوسكي في مركز “سيتي أوف هوب” الطبي الوطني في كاليفورنيا إنه “قبل عقود خلصت مقارنات بين الدول فيما يخص اختلاف معدلات استهلاك الدهون إلى أن الدول التي يرتفع فيها تناول الدهون مثل الولايات المتحدة وأغلب غرب أوروبا تشهد نسبا أعلى من معدلات وفيات سرطان الثدي لكن دراسات تالية قائمة على الملاحظة لم تخرج بنتائج متسقة”.

وأضاف عبر البريد الإلكتروني أن تجربة تعديل الحمية في مبادرة صحة المرأة هي التجربة العشوائية الوحيدة التي تناولت تلك الجزئية.

وكان هدف التجربة هو دفع النساء لتغيير عاداتهن في تناول الطعام وليس احتساب السعرات الحرارية أو خسارة الوزن.

وخلصت الدراسة التي نشرت في دورية “جاما اونكولوجي” إلى أن النساء اللاتي اتبعن حمية منخفضة الدهون قلت لديهن احتمالات الإصابة بأورام بعينها يصعب علاجها.

لكن من العوامل التي حدت من الدراسة هي أن الباحثين اعتمدوا على وصف المشاركات لعاداتهن الغذائية في استبيان.

ويقول الباحث في كلية الطب في جامعة واشنطن في ميزوري، الدكتور جراهام كولديتز، لم يكن مشاركا في الدراسة “لخفض احتمالات الإصابة بسرطان الثدي أو السرطان بشكل عام فالجزء الأكثر أهمية في الحمية هو مراقبة السعرات الحرارية (…) زيادة الوزن والبدانة من عوامل الخطر الأساسية للإصابة بسرطان الثدي بعد انقطاع الطمث (…) هو و12 نوعا أخرى من السرطان”.