انتهت الجمعية العامة للامم المتحده قبل قليل من جلستها الخاصة بمناقشة القرار الذى تقدمت به الجزائر وتركيا لحماية الشعب الفلسطينى الذى رفضته امريكا فى مجلس الامن يوم اتخذت حق الفيتو . استمعت اولا الى كلمات الوفود والى اللهجة العدائية فى كلمات المندوب الصهيونى والمندوبة الامريكية التى تقطر حقدا على الفلسطينيين وتطالب بكل وقاحة الوفود الدوليه بالتصويت ضد القرار . حاولت المندوبة الامريكية ان تعدل فى القرار للاشارة الى عدوان حماس ثم حاولت ان تجرى تسويطا على التعديل وفشلت ووقفت الوفود مع القرار فى حماية الشعب الفلسطينى باغلبية ساحقه 120 دولة مع القرار و8 دول ضد القرار وامتناع 25 دولة عن التصويت . وعلى ضوء الكلمات التى القاها بعض المندوبين مثل فنزويلا وجنوب افريقيا وكوبا وبوليفيا وبنجلادش والجزائر وصلت الى قناعه ان العالم يقف الى جانبنا والى جانب حقوقنا العادله وان الشعوب لم تعد تخضع للهيمنة الامريكية فلم تعد امريكا تخيف احدا الا الصغار المرتجفون على عروشهم خوفا من شعوبهم .

وقفت ثمانى دول ضدنا وهذه دول ليس لها وجود فى عالم الدول .وحينما اتخذ شعبنا قراره بمقاطعة العدو الامريكى بعد انحيازه الواضح لدولة الكيان الصهيونى كان يدرك هذه الحقيقة وقرار مجلس الامن اليوم يؤكد لشعبنا ان العالم معه شعوبا وحكومات هذه الحقيقة الاولى اما الحقيقة الثانيه فان هذا القرار جاء تقديرا لمقاومة شعبنا وصموده فى هذا الوطن فلم تكن هذه القرارات بالاغلبية الساحقه الا تقديرا من المجتمع الدولى لصمودنا فى وطننا وتقديم الاف الاسرى والشهداء والجرحى اشعلنا العالم نحمل حقوقنا مرفوعة على اكفان الشهداء والام الاسرى والجرحى الذين قضوا عشرات السنين فى غياهب السجون تحت انات الامهات والاخوات ان مقاومة شعبنا وتصعيدها هى التى تفرضنا على خرائط العالم وتقرب نهاية الاحتلال .

وكما قلت ان المقاومة هى مقاومة كل الشعب وفى كل المواقع ايقاف عدوان المستوطنين على اهلنا وقرانا ومدننا بالقوة لنقطع ارجل هؤلاء ونمنعهم من دخول ارضنا ومقاطعة العدو ومنتجاته ولتكن هذه مهمة الشباب ومهمة المراة ومهمة الاهل فى المهجر ان نحرك المجتمعات فى معارك المقاطعه وكذلك ايقاف كل انواع التطبيع مع هذا العدو العنصرى .

علينا ان نعيد ترتيب مؤسساتنا لاختيار الكوادر البقادرة على الفعل والتاثير فى الدول التى تقف موقف الحياد من قضيتنا وحقوقنا وان نسعى الى تشكيل اللوبى العربى فى امريكا وبريطانيا وكندا لنرى التغيير فى الوقوف الى جانبنا ..
اخوتى الاعزاء : بقدر ما يقف العالم معنا ويقربنا الى انهاء الاحتلال , وبقدر ما يقدمه شعبنا من تضحيات فى مقاومة العدوان ويقدم الاف الشهدء والاسرى والجرحى بقدر ما تعيق مقاومتنا الحركة الانقسامية بين فصيلى فتح وحماس وتنعكس على مشروعنا الوطنى وتتمثل فى صراع فصائلى مجه شعبنا وتجاوزه ابناء شعبنا فى مقاومتهم التى قدرها العالم بوقوفه الى جانب حقوقنا .

ان شعبنا مطالب ان ينهى هذا الفصل السخيف الذى استمر ما يزيد عن اثنى عشر عاما ونقف امام كلمات الوفود فى الجمعية العامة ونحن صاغرين وقاماتنا منحنية خجلا من قنابل الغاز وهراوات الامن على رؤس شعبنا على المناره الذين يطالبون السلطة والحكومة بالافراج عن مخصصات اهلنا فى قطاع غزه . لقد خجلنا من هذا التصرف الاحمق فى شهر رمضان ومن هذه العنجهية التى لا تمت الى المقاومة او الوطنية بصله . نقول فى الوقت الذى نحقق فيه انتصارات سياسية ضد الاعداء علينا ان نسقط هؤلاء الذين لا يعملون الا الى تحقيق مصالحهم ويتنافسون على المواقع والمراكز والمكاسب .

فليكن هذا العام انهاء الانقسام وادواته وصولا الى قيادة تحمى هذا الشعب وتحقق انهاء الاحتلال .
ان صمودنا يا شعبنا ومقاومتنا ستجعل العالم الى جانبنا وخصوصا ان حققنا الوحدة الوطنية بقيادات شابه تقود هذا الشعب وتحقق مصالحه واهدافه فى التحرير وانهاء الاحتلال .لا مكان للياس فقد جاء وقت تصعيد المقاومة والصمود صدقونى ان العدو فى النزع الاخير والانتصار على بعد خطوات . شعبنا سينتصر وامتنا العربية على طريق الانتصار وامريكا وكيانها المهترىء الى زوال قريب .
كل عام وانتم بخير والتحية لارواح الشهداء ولاسرانا وجرحانا وكل شعبنا