قال تيسير خالد  عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، في لقاء مع وسائل الاعلام ، إن ما يسمى صفقة القرن التي تروج لها الادارة الاميركية غير قابلة للنقاش وأنها غير صالحة للتعديل أو التجميل كونها خطة مرفوضة من حيث المبدأ وهي مصممة بتفاصيلها كمشروع متفق عليه بين الادارة الاميركية وحكومة اسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية بهدف التفرغ لقضايا اقليمية تشغل اهتمام الجانبين الاميركي والإسرائيلي وبعض البلدان في الخليج العربي .
وأوضح خالد أن "الموقف الفلسطيني من صفقة القرن بات واضحاً وأن قرار المجلس الوطني بهذا الشأن لا يدع مجالاً للتفسير او التأويل ويقطع الطريق على محاولات الادارة الاميركية مواصلة الاستحواذ على رعاية التسوية السياسية للصراع الفلسطيني،  وبما يمكنها من فرض رؤيتها الخاصة للتسوية السياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وذلك في سياق ترتيبات اقليمية تلبي في الأساس المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية المشتركة للجانبين الاميركي والاسرائيلي على حساب حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني وحقوق ومصالح شعوب المنطقة، مؤكداً أن أي عملية سلام ترعاها الولايات المتحدة ليست مطروحة على الطاولة وأن المطلوب بعد مسلسل المفاوضات العبثية بالرعاية الاميركية يجب أن تكون رعاية دولية متعددة الاطراف تنبثق عن مؤتمر دولي للسلام يحدد هدف أية مفاوضات مستقبلية محتملة بإنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من ممارسة سيادتها على جميع أراضيها المحتلة بعدوان 1967، وكذلك حل جميع قضايا الوضع النهائي على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما في ذلك حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم ، التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة .

 

 

وأضاف خالد أن ملامح صفقة القرن أصبحت واضحة في ظل اصرار الادارة الاميركية ومعها اسرائيل على تنحية القدس وقضية اللاجئين، وهما القضيتان المركزيتان في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، من جدول اعمال التسوية السياسية وإنكار حقوق الفلسطينيين، بما في ذلك حقهم في ممارسة سيادتهم على اراضيهم وحدودهم وأجوائهم البرية والبحرية والجوية وحقهم في استغلال ثرواتهم الطبيعة وتطوير اقتصادهم وتحريره من التبعية والخضوع للاقتصاد الاسرائيلي والاسواق الاسرائيلية .
وفيما يتعلق بالخطط الأميركية الإسرائيلية المزعومة لتحسين الأوضاع في قطاع غزة ، قال خالد ، إن ما يجري تداوله في وسائل الاعلام وفي الاوساط السياسية هو كلمة حق يراد بها باطل، لأن مشكلة تدهور مستويات المعيشة على نحو كارثي في قطاع غزة وانتشار البطالة والفقر والمرض في القطاع، نشأت وما زالت تتواصل بفعل سياسة الحصار والاغلاق التي تفرضها اسرائيل على قطاع غزة منذ اثنتي عشرة سنة .
فإسرائيل وبدعم ورعاية من الادارات الاميركية المتعاقبة تحاصر قطاع غزة وتفرض عليه عقوبات جماعية محرمة دوليا، وفي نفس الوقت تتباكى دولياً على الاوضاع المأساوية في القطاع أو بتعبير أدق تذرف دموع التماسيح على الكارثة الانسانية، التي يعيشها المواطنون الفلسطينيون في القطاع، وإن كان ولم يتجاهل تيسير خالد الدور الذي تلعبه الاجراءات والعقوبات التي بدأت السلطة تطبيقها على قطاع غزة منذ مطلع العام وأثارها في زيادة معاناة المواطنين، داعيا الى الغاء تلك الاجراءات والعقوبات دون قيد او شرط عملا بقرارات المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الأخيرة قبل بضعة اسابيع.

وأكد أن قطاع غزة جزء أصيل من فلسطين ويمكن الاعتماد عليه كملاذ وطني آمن في وجه جميع الاحتمالات والتطورات، ويشكل مع الضفة الغربية بما فيها القدس وحدة اقليمية واحدة وكان على الدوام يحمل راية الدفاع عن الهوية الوطنية في وجه محاولات الاحتواء والوصاية والتبديد، مؤكدا أن دور القيادة الفلسطينية هو في حمل قضية المواطنين في قطاع غزة ومعاناتهم والأوضاع المأساوية التي يعيشون في ظلها الى المحافل الدولية، وذلك للمطالبة برفع الحصار عن القطاع الباسل ووقف العقوبات الجماعية المفروضة عليه وتوفير الحماية لمواطنيه من جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال، بما في ذلك عمليات القتل بم بارد للمتظاهرين السلميين على حدود القطاع مع فلسطين المحتلة عام 1948 .