رغم حالة التشتت بين الغربة وأرض الديار التي عاشتها الفتاة الجامعية الإعلامية علا مرشود (21 عاما) من نابلس، شمال الضفة الغربية، طيلة الأعوام الماضية، إلا أنها اليوم تعيش "الغربة" الأشد، في زنانين سلطات الاحتلال.

"علا" تنقلت بين الأردن والسعودية، ولكن قلبها كان دوما معلقا بنابلس، حيث انتهى بها المطاف في جامعة النجاح الوطنية في تخصص الإذاعة والتلفزيون.

كان الحادي عشر من نيسان يوما مؤلما على الأسيرة "مرشود"، عندما تم استدعاؤها إلى معسكر حوارة الاحتلالي لاستجوابها، ومن ثم صدور قرار باعتقالها، لتجد نفسها خلال سويعات في مركز تحقيق "بتاح تكفا".

تقول شقيقتها شروق، والتي تخرجت حديثا من جامعة النجاح  ، "إن علا كانت على أبواب التخرج من كلية الإعلام في جامعة النجاح، وتقضي فترة التدريب العملي في إحدى محطات الإذاعة المحلية بنابلس، ليتم اختطاف فرحة العائلة بالتخرج".

وتضيف بعد أسبوعين من التحقيق نقلت "علا"، وهي الثانية في ترتيب أسرتها، إلى سجن "هشارون" المخصص للأسيرات، قبل أن تستقر في سجن الدامون.

ومنذ اعتقالها لم تتمكن "علا" من لقاء أهلها سوى في المحاكم، فيما تنتظر والدتها أول زيارة لها هذا الأسبوع، وقد قدمت ثماني مرات لمحكمة سالم الصهيونية.

وتتلمس العائلة أية معلومة عن ابنتهم كما تقول شقيقتها، من المحاميات والحقوقيات اللواتي يزرن السجون الاحتلالية، ومن محاميها عادل سماره.

وتقول شقيقتها شروق: "إن هذا أول رمضان تقضيه علا بعيدا عن موائد الأسرة والعائلة، ويبدو أن العيد القادم سيكون أيضا على شاكلته".

وفي جامعة النجاح، ورغم مرور أسابيع عديدة على اعتقال علا، إلا أن زميلاتها يتذكرنها دائما، وبخاصة خلال تواجدهن في المسجد الأقصى، أو أثناء حفلات التخرج في الجامعة، حيث تم رفع صورتها في احتفالات الطلبة في نهاية الفصل الدراسي السابق".

ومن الجدير ذكره أن قرابة (64) أسيرة فلسطينية يقبعن في سجون الاحتلال منهن 7 قاصرات، ويمارس المحتل بحقهن أبشع أساليب التعذيب.