لمناسبة اليوم الوطني لشهداء الجبهة وفي ذكرى استشهاد قادتها أعضاء لجنتها المركزية (عمر القاسم، خالد نزال، وبهيج المجذوب) وفي يوم القدس العالمي، ودعما لمسيرات العودة، نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين "وقفة وفاء تضامنية" امام مقبرة شهداء الثورة الفلسطينية بالقرب من مخيم شاتيلا بمشاركة عدد من ممثلي الاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية والمؤسسات واللجان الشعبية وجمهور فلسطيني..
رفعت في الوقفة اعلام فلسطين وصور شهداء الجبهة وراياتها وهتف المشاركون للحقوق الفلسطينية وللشهداء وحق العودة، وألقيت عدة كلمات بدأها عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية الرفيق علي فيصل، معتبرا ان التحركات الفلسطينية التي اعقبت قرار الرئيس الامريكي بشأن القدس واللاجئين اكدت وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة حقوقه الوطنية وبالتالي لا يمكن لحقوق الشعب الفلسطيني ان تكون رهينة لمشيئة الرئيس الامريكي الذي يتعاطى مع القضية والحقوق الفلسطينية كأنها ملك شخصي، وبالتالي فان الشعب الفلسطيني الذي قدم ما يزيد عن مائة وعشرين شهيدا منذ بدء مسيرات العودة هو اليوم اكثر اصرارا على مواصلة نضاله غير آبه بالإجراءات الامريكية التي لا بد انها ستسقط وتنهزم امام عزيمة المنتفضين على مساحة فلسطين التاريخية.
وقدر فيصل للامام الخميني ادراكه المبكر لاهمية القدس ومحوريتها في النضال الفلسطيني والتحرري داعيا الى حماية القدس وتوفير كل اشكال الدعم لها ولأبنائها.
ودعا الى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، معتبرا ان الحماية التي تشكلها الادارة الامريكية لمجرمي اسرائيل لن تدوم الى الابد وسيأتي اليوم الذي نرى فيه ارهابيي اسرائيل امام المحاكمة الدولية، خاصة وان الموقف الامريكي الاخير في مجلس الامن كان عاريا ومفضوحا امام الرأي العام العالمي المطالب بالضغط على حكوماته لعزل الادارة الامريكية واسرائيل باعتبارهما تشكلا خطرا على السلام العالمي وعلى جميع صيغ العلاقات الدولية..
وحيا شهداء الدفاع عن الحقوق الفلسطينية وفي مقدمتهم شهيدي الجبهة الديمقراطية رزان النجار وعز الدين التميمي ودعا الى صون تضحياتهم ومواصلة النضال لتحقيق المزيد من الأهداف خاصة فك الارتباط بإتفاق أوسلو وبروتوكول باريس والتزاماتهما وقيودهما وتوسيع دائرة الاشتباك مع الاحتلال والمشروع الصهيوني، في الميدان وفي المحافل الدولية، وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية وتطوير أوضاع وآليات عمل مؤسساتنا الوطنية وإعادة بنائها على أسس برنامجية إئتلافية وتشاركية.
وتحدث أيضا نائب مسؤول العلاقات الفلسطينية في حزب الله الحاج عطالله حمود الذي دعا الى دعم مسيرات العودة والنضال الفلسطيني الذي أرعب الاحتلال وجعله يعيش في خوف دائم، مشددا على ان القدس ستبقى عنوان الاحرار ولن تكون الا لاصحابها الفلسطينيين، داعيا الى دعم الشعب الفلسطيني بكل الوسائل ليستمر مناضلا ضد العدوان الاسرائيلي..
كما تحدث القيادي في التيار الوطني الحر المحامي رمزي ديسوم فأكد على ان الشعب الفلسطيني اكد بالدم تمسكه بحقوقه الوطنية ورفضه التسليم بالقرارات الامريكية، مشددا على اهمية صياغة موقف عربي داعم للقدس والحقوق الوطنية الفلسطينية وداعيا الى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها سلاحا قويا بيد الشعب الفلسطيني.