عشنا مرارة الهزيمة بعد الامال العريضه التى كنا ننتظرها لكن المؤامرة كانت اكبر من احلامنا وطموحاتنا . كانت ثقتنا كبيرة فى قيادة عبد الناصر ولهذا توقعنا تحقيق النصر . كنا فى السنوات الاخيرة فى الجامعه وكان الشباب العربى فى مصر ينتظر نتائج المعركه وجاءت الهزيمة فاصابنا الاحباط عشنا اياما صعبه وجاء يوم 9 يونيه يحمل خطابا هاما للقائد عبد الناصر وجاء صوته الحزين يحمل فى ثناياه مشاعر الهزيمة ليعلن تنحيه وعودته الى صفوف الجماهير يقوم بواجبه كمواطن عادى ويعلن تحمله لنتائج النكسه .لم يكمل عبد الناصر خطابه حتى انطلقنا فى ظلام ذلك اليوم نسير على غير هدى فى حالة هستيريا متجهين الى منشية البكرى حيث يسكن الرئيس شاهدنا مئات الالوف من البشر يركضون فى الشوارع الى منشية البكرى : عبد الناصر لا تتنحى نحن معك يا ريس وزحفت جموع الشعب من الفلاحين والعمال من كل محافظات مصر تطالب القائد بالبقاء فى موقع القياده تحركت الجماهير دون ان يحركها او يوجهها احد انطلقت من ايمانها بالقائد الذى انحاز دوما الى الشعب فكان خروجها تلقائيا تطالب بعودته واستعدادها لدحر الهزيمه .
تحركت قيادات الاتحاد الاشتراكى واعضاء مجلس قيادة الثوره فى ظل حش جماهيرى لا يوصف اختلط البكاء بالصراخ وبالمطالبة ببقاء القائد فى موقعه حتى يرد الهزيمة ويعيد النصر واستجاب عبد الناصر الى نداء الجماهير التى احبها وانضم اليها وعمل من اجلها , حارب الاستعمار والرجعية والصهيونية لكنهم توحدوا فى مؤامرة خسيسة على نظامه ورتبوا لعدوان الخامس من يونيه وكما تامروا على الوحدة بين مصر وسوريا عام 58 جددوا مؤامرتهم على مصر عبد الناصر عام 67 وانتصروا هذه المره .
طهر عبد الناصر القوات المسلحة واعاد بناءها بكفاءات قتاليه جاده فجاء بمحمد فوزى وعبد المنعم رياض والشاذلى وغيرهم من القيادات العسكرية المؤهلة واعاد تسليح القوات المسلحة باحدث الاسلحة اللروسيه ووقف الى جانبه هوارى بومدين الذى ارسل كل اسراب الطائرات الحربية الجزائرية وقوفا مع عبد الناصر ومع مصر التى وقفت الى جانب الشعب الجزائرى ضد الاستعمار الفرنسى وانتصرت ثورة الجزائر . وبدا عبد الناصر فى الاعداد الى معركة ازالة اثار العدوان فجرت معركة راس العش واغراق البارجة ايلات وانتقل الى حرب الاستنزاف ونقل حائط الصواريخ الذى استشهد اثناءها البطل عبد المنعم رياض على حافة قناة السويس . خاض عبد الناصر معركة البطولة منذ عام 67 حتى رحيله عام 70 حيث شارك فى انقاذ المقاومة التى تعرضت الى معركة سقط فيها قرابة 5000 شهيد فى احراش جرش وفى عمان . انهك عبد الناصر وواجه ربه فى سبتمبر عام 70 بعد ان جهز لمعركة العبور التى خاضها جيش مصر العظيم فى السادس من اكتوبر عام 73 وحقق النصر واعاد الكرامة للامة العربية وخرجت الجماهير بالملايين تودع القائد العظيم فى ملحمة شعبية لم يشهد مثلها التاريخ
سنبقى نذكرك يا عبد الناصر حيث عشت فى ضمير هذا الشعب وفى ضمير الامة العربيه ومهما تطاول عليك الاقزام سيبقى تاريخك ناصعا وستبقى شامخا بين جماهير هذه الامة فى معارك البطولة والشرف .