يشهد الكونغرس الأميركي حراكا لدبلوماسيين وأعضاء من الحزب الجمهوري، بالدفع نحو مشروع قرار يقضي الاعتراف بسيادة الاحتلال الإسرائيلي بالجولان السوري المحتل، والضغط للحصول على اعتراف دولي بأن الجولان هو جزء من إسرائيل.

وذكرت صحيفة «إسرائيل اليوم» (2/6) أن المشروع ينص على  تطبيق الاتفاقيات التجارية الإسرائيلية ـ الأميركية على مرتفعات الجولان وصياغة رسالة تقر وتعترف بـ«التغييرات في الميدان»، مثل تلك التي قدمها الرئيس بوش إلى آرييل شارون بخصوص الضفة الغربية المحتلة.

ويقضي المشروع الذي عرض الأسبوع قبل الماضي على مسؤولين إسرائيليين وأميركيين بتطبيق الاتفاقيات التجارية بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية على الجولان، مع الاعتراف بالتغييرات التي فرضتها إسرائيل على أرض الواقع.

وينص المشروع المتداول في الكونغرس على توفير ميزانية لمشاريع أميركية إسرائيلية مشتركة في الجولان، وتوسيع الاتفاقيات بين الولايات المتحدة وإسرائيل لتشمل الجولان، مثل اتفاقية التجارة الحرة، ووسم المنتجات المصنوعة في الجولان بأنها «صنعت في إسرائيل». كما يتضمن صياغة وثائق من الكونغرس يقول فيها إن هضبة الجولان لن تعود إلى سورية، وتزعم سيادة إسرائيل عليها.

وتنص مسودة إحدى هذه الوثائق على أنه «في ظل التغييرات التي طرأت على الأرض، بما في ذلك توسع النفوذ الإيراني في سورية ولبنان، فليس من الواقعي توقع انسحاب إسرائيل من الجولان». وتلك الخطة، هي جزء من جهود واسعة يبذلها أعضاء في الكونغرس، بقيادة السيناتور الجمهوري، تيد كروز، والعضو الجمهوري في مجلس النواب، رون ديسانتس، للزعم بسيادة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، على الجولان.

ومنذ عدوان حزيران/يونيو 1967، تحتل إسرائيل حوالي 1200 كيلومتر مربع من الجولان وأعلنت، في 1981، ضمها إليها، بينما ما تزال حوالي 510 كيلومترات مربعة تحت السيادة السورية.

وتعتبر هضبة الجولان، حسب القانون الدولي، أرضا محتلة، ويسري عليها قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 242 لعام 1967، الذي ينص على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها، في ذلك العام.

ويسعى القائمون على الخطة إلى تحرك مماثل لاعتراف الرئيس الأميركي السابق، جورج بوش الابن لرئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، أرئيل شارون، عام 2004، حول الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية المحتلة. وأكدت إدارة بوش آنذاك على عدم العودة إلى حدود عام 1967، نظرا لوجود هذه الكتل الاستيطانية، وأن هذا الواقع يجب أن يتجسّد في أي حدود يتم التفاوض حولها.

 

 

وتأتي تلك الخطة بعد أكثر من أسبوعين على نقل واشنطن سفارتها في إسرائيل، يوم 14 أيار/مايو الماضي، من تل أبيب إلى مدينة القدس الفلسطينية المحتلة، وذلك تطبيقا لإعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في 6 كانون أول/ ديسمبر الماضي، اعتبار القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.