كشفت «هيومن رايتس ووتش» أن مُعظم المصارف الكبيرة في إسرائيل تُوفر خدمات تُساعد على دعم  وتوسيع المستوطنات، التي أقامتها اسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان حزيران 1967  من خلال تمويل بنائها في الضفة الغربية المحتلة، وأن أكبر ٧ مصارف إسرائيلية توفر خدمات للمستوطنات، ويشارك معظمها في بناء الوحدات الاستيطانية ، وتوسيع المستوطنات من خلال الحصول على حقوق الملكية في مشاريع البناء الجديدة ، ورعاية المشاريع حتى اكتمالها. وتُساهم هذه المشاريع التي تؤمنها المصارف في تهجير الفلسطينيين.

ويقدم التقرير نماذج من دعم البنوك الإسرائيلية للاستيطان. فبالإضافة إلى مشاريع البناء، تقدم المصارف قروضا للسلطات المحلية التي تدير المستوطنات وقروضا عقارية للمستوطنين .وقد بنت المنظمة تقريرها على بحث في قوائم مشروعات بناء المستوطنات على الإنترنت وسجلات الأراضي الفلسطينية والإسرائيلية والبلدية وتقارير شركات البناء كما قابلت ملاك الأراضي وزارت المستوطنات وراجعت أبحاثا بشأن الأنشطة المصرفية ووضعية الأراضي أنجزتها

وحذرت المنظمة الحقوقية الدولية من أن «نقل الاحتلال مواطنيه المدنيين إلى الأراضي المحتلة، وترحيل أو نقل أفراد من سكان الإقليم ، تعتبر جرائم حرب».وقالت«المصارف تشارك مع المطورين العقاريين في بناء منازل مخصصة حصرا للإسرائيليين على أراض فلسطينية محتلة. وهذه المشاريع تساهم في تهجير الفلسطينيين».

وقالت ساري بشي ، مُديرة المُناصرة في مكتب المنظمة الحقوقية الدولية « تُصبح المصارف التي تُمول أو تُرافق مشاريع البناء في المستوطنات شريكا في التوسع الاستيطاني، وتُشرف على كل مرحلة من مراحل البناء،وتحتفظ بأموال المشترين في حسابات الضمان ، وتحصل على ملكية المشروع في حالة تقصير شركة البناء. ومُعظم هذا البناء يتم على الأراضي التي أعلنتها السلطات الإسرائيلية أراضي دولة ،  والتي يُمكن أن تشمل الأراضي التي انتزعتها بطريقة غير قانونية من مُلّاك الأراضي الفلسطينيين و تستخدم إسرائيل هذه الأراضي بطريقة تمييزية، وتُخصص ثلث أراضي الدولة أو الأراضي العامة في الضفة الغربية ، باستثناء القدس الشرقية، لصالح المنظمة الصهيونية العالمية ، وفقط 1 بالمائة للاستخدام من قبل الفلسطينيين».

في سياق آخر وبعد«قانون شرعنة البؤر الاستيطانية» أو ما يطلق عليه « قانون التسويات»، ظهر قانون بسط سيادة مجلس التعليم العالي الاسرائيلي على المراكز الاكاديمية في المستوطنات. وفي سياق سلسلة قوانين الضم التي تسنها الكنسيت الإسرائيلي، صادقت لجنة الداخلية في الكنيست بالقراءة الأولى على تعديل لقانون السلطات المحلية والبلديات في أراضي الـ48 الذي يهدف إلى منح امتيازات اقتصادية للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويمنح التعديل الجديد، للمرة الأولى، لوزير الداخلية الاسرائيلي صلاحية توزيع مداخيل «الأرنونا» والضرائب من المناطق الصناعية داخل إسرائيل لصالح المستوطنات الاسرائيلية خارج «الخط الأخضر». وقد تم تعليل هذا التعديل بالحاجة إلى توزيع مداخيل المناطق الصناعية «بشكل عادل» على كل السلطات المحلية والبلديات، بما في ذلك المستوطنات في الأراضي المحتلة عام 1967، والتي تم استثناؤها من القانون حتى الآن.

من جهة أخرى، صادق الكنيست بالقراءة الأولى على اقتراح قانون بادرت إليه وزيرة القضاء، أييليت شاكيد، يسحب من المحكمة العليا صلاحية مناقشة التماسات الفلسطينيين من سكان الأراضي المحتلة عام 67. وبحسب اقتراح القانون، فإن هذه الالتماسات ستناقش في المحكمة المركزية في القدس. وفي أعقاب المصادقة على اقتراح القانون بالقراءة الأولى، ادعت شاكيد أن الكنيست نفذ خطوة كبيرة لجعل الحياة عادية في الضفة الغربية،حيث ترى شاكيد في اقتراح القانون «طريقة لمحو الخط الأخضر من الناحية القضائية، وتصحيحا للتمييز ضد المستوطنين»، الذي تجلى في قرارات المحكمة العليا، بحسب شاكيد، في إخلاء البؤرتين الاستيطانيتين عمونا ونتنيف هأفوت.

 

وفي محافظة الخليل صادقت ما تسمى «اللجنة العليا للاستيطان» في الإدارة المدنية على بناء 250 وحدة استيطانية في مستوطنات مقامة على أراضي المواطنين بالخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.حيث قررت بناء 135 وحدة في مستوطنة «تانا عومريم» جنوبي الخليل، و42 وحدة في مستوطنة «كرمل» القريبة، بالإضافة لبناء 24 وحدة في مستوطنة «معاليه حيفر».أما في مستوطنة «نغوهوت» فسيتم بناء 57 وحدة جديدة على أن تبدأ عملية البناء في الأسابيع المقبلة، بالإضافة لتسوية أوضاع 45 وحدة تم بناؤها وتنتظر التراخيص الاحتلالية.