قررت رئاسة الكنيست الإسرائيلي (4/6) بأغلبية 7 أعضاء مقابل 2، منع نواب «التجمع» من طرح قانون «دولة كل مواطنيها»، وذلك بناءً على اقتراح رئيس الكنيست يولي أدلشتاين، الذي قال بأنه لم يشطب أي قانون منذ توليه المنصب «ولكن هناك خطوط حمراء يتجاوزها هذا القانون».

وطرح المستشار القضائي للكنيست موقفه من القانون في وثيقة قدمها لأعضاء رئاسة الكنيست، المكونة من رئيس الكنيست ونوّابه الثمانية. وجاء في الوثيقة بأن النظام الداخلي للكنيست يمنح صلاحية لرئاسة الكنيست بمنع طرح ونقاش أي قانون «ينفي وجود إسرائيل كدولة الشعب اليهودي»، مما يعني،كما جاء في الوثيقة،«منح أفضلية في المستوى الجمعي للقومية اليهودي»،وعليه فإن من صلاحية رئاسة الكنيست شطب«أي مشروع قانون يتضمن تغيير المكانة المفضلة للشعب اليهودي».

وكان نواب التجمعّ الوطني الديمقراطي، جمال زحالقة وحنين زعبي وجمعة الزبارقة، قد قدموا الشهر الماضي مشروع قانون «دولة كل مواطنيها»،وأكدت كتلة التجمّع البرلمانية، في بيان أصدرته (4/6)، بأن مشروع «دولة كل مواطنيها» هو المبدأ المؤسس لحزب التجمع، وقد جرت في الماضي محاولات لمنع الحزب من خوض الانتخابات بسبب هذا المبدأ، الذي يستند إلى المساواة الفردية والجماعية.

وجاء في بيان كتلة التجمع بأن مشروع القانون يهدف إلى طرح التحدّي الديمقراطي وكشف التناقض بين الصهيونية والديمقراطية، مشيرة إلى أن الدولة العبرية، بحكم تعريفها لذاتها، هي «للشعب اليهودي في العالم كله بشكل حصري»، وهي بذلك دولة لجزء من مواطنيها وهي في نفس الوقت دولة لمن هم ليسوا مواطنين فيها.

وأكدت كتلة التجمع البرلمانية بأن مشروع «دولة كل مواطنيها» يطرح بديلًا للصهيونية، وأن المؤسسة الإسرائيلية تقف ضده بشراسة بالذات لأنه مشروع ديمقراطي ينزع القناع عن طبيعة النظام الإسرائيلي، وأكدت كذلك بأنها تعتبر شطب القانون اعترافًا من الكنيست بالتناقض الجوهري بين تعريف الدولة القائم كدولة يهودية وبين التعريف الديمقراطي الذي يطرحه القانون وأكثر من ذلك هي تعتبر القانون المطروح خطرّا على مصير الدولة. وأن إسرائيل تقبل المطالبة بالمساواة تحت المظلة الصهيونية ولكنها تحارب مطلب المساواة الكاملة، الذي يتناقض بالضرورة مع الصهيونية فكرًا وممارسة.

ويهدف مشرع القانون، الذي قدمه التجمّع، إلى «تقنين مبدأ المواطنة المتساوية مع الاعتراف بوجود مجموعتين قوميتين في حدود الدولة»، ويشمل القانون تعريفًا بأن «الدولة هي دولة لكل مواطنيها والنظام فيها ديمقراطي»، كما يشمل مبدأ فصل الدين عن الدولة وضمان حرية العبادة لجميع الأديان.وينص القانون على الحق في المواطنة لمن ولد هو أو أحد والديه في البلاد، وكذلك لمن دخل البلاد أو تواجد فيها بناء على حق يكفله القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، في إشارة إلى اللاجئين الفلسطينيين والقرار 194.

 

وأكد التجمّع أنه يجب إلغاء كل القوانين والإجراءات، التي تتناقض ومبدأ المواطنة المتساوية مشيراً إلى قانون «دولة كل مواطنيها» هو نقيض النظام القائم على يهودية الدولة وهو تحدّ لهذا النظام الذي أنتجته الكولونيالية والذي يعيد إنتاجها وينتج العنصرية والتمييز بشكل دائم.وسيبحث إمكانية التوجه إلى المحكمة العليا في الموضوع وكذلك يجهّز التجمع توجهًا إلى اتحاد البرلمانات العالمي بطلب الحماية من طغيان الأغلبية وخرق الحقوق البرلمانية المتعارف عليها دوليًا.