الاردن الاستهداف وازمة الاقتصاد

اعلن مدير الامن العام الاردني عن اعتقال 60 من بينهم 8من جنسيات عربية حاولت تلك العناصر حرف مسيرة سلمية لاحتجاجات غاضبة على القانون الضريبي الجديد والسياسات الاقتصادية لحكومة الملقي بينما تدخل العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين لايقاف قرار الزيادة على المحروقات بينما تقول الحكومة ان اسعار النفط قد ازدادت مما يكلف الحكومة اعباء جديدة على خزينة الدولة ، تصاعدت الوقفات الاحتجاجية حيث دعيت لها قطاعات مختلفة من الشعب الاردني في جميع انحاء المملكة مما دفع العاهل الاردني بقطع نشاطاته خارج البلاد وطالبا من رئيس الوزراء الملقي بتقديم استقالته بين يديه صبيحة يوم الاثنين الموافق 4�8م ويكلف الملك عبد الله الثاني عمر الرزاز بتشكيل وزارة جديدة وهو وزير التعليم وخبير اقتصادي سابق في البنك الدولي .

منذ اكثر من عام اثيرت عدة اضطرابات في انحاء المملكة الاردنية وخاصة المناطق الجنوبية ومنها ما وصل به الامر الى الحالة العنفية التي تحمل صفة الارهاب ، ولكن تلك المناطق تطغى عليها صفة القبائلية ان لم اقول في كافة انحاء الاردن والتي تدين بالولاء المطلق للاسرة الهاشمية الشريفة ، تعامل العاهل الاردني بكل حكمة مع تلك الاضطرابات وبالاتصال المباشر مع العشائر في تلك المناطق مع استخدام القوة المنضبطة والحادة في نفس الوقت مع مثيري الشغب والتطرف .

تحريك الازمات في الاردن وتصعيدها قد تتقاطع مع متغيرات اقليمية وجغرافيات سياسية جديدة انتجتها نتائج ما يسمى الربيع العربي والتصورات الجديدة لشرق اوسط جديد تقوده الولايات المتحدة الامريكية وخاصة في ظل رئاسة الرئيس ترامب الذي يحيط به مستشارين ونواب صهاينة " المسيحية الصهيونية "" كوشنير وغرينبلات وفرديمان ونيكي هلي ووزير الخارجية الجديد ومسؤول السي اي ايه السابق مايك بومبيو ، وقد يكون تصعيد الازمات وتفجيرها ايضا مرتبط بصفقة القرن الترامبية لمنطقة الشرق الاوسط والمهم فيها يهودية الدولة وامنها وحدودها التي لم ترسم بعد والجبهة الاقليمية بمشاركة اسرائيل لمواجهة ايران .

منذ تفجر ما يسمى الربيع العربي وظهور الفصائل الارهابية المتطرفة وتغلغلها على الحدود الشرقية والجنوبية للاردن في كلا من العراق وسوريا وحاولة استغلال الاراضي الاردنية كاسناد لها جعل المملكة في حالة طواريء دائمة واستنفار للجيش العربي الاردني والقوى الامنية الداخلية حيث نجحت في حماية البلاد والسيطرة انشطة تلك الجماعات التي حاولت اكثر من مرة ان تثير الذعر والفلتان الامني في البلاد ، لم يكن هذا الهم الاول والاخير امام الاردن فهناك هموم القضية الفلسطينية عناصرها كافة والديموغرافية الاردنية ووصاية الاسرة الهاشمية المتناوبة على المسجد الاقصى والتي وصف فيها العاهل الاردني عبد الله الثاني القدس بتوءم عمان وقرار الرئيس ترامب بنقل السفارة الى القدس وقرار امريكي يجعل اسرائيل هي الوصية على المسجد الاقصى .

الاردن يحمل هموم كبيرة لدولة اقتصادياتها متواضعة تعتمد على العمالة الاردنية في الخليج ومناطق اخرى في العالم بالاضافة الى الانشطة السياحية وبعض الصناعات التعدينية وتعني من موازات الطاقة كالكهرباء والغاز المعادلة المختلة بين المستهلك والسعر العالمي المضطرب والمتغير .

اتسمت قيادة الملك عبد الثاني للاردن بالحكمة سواء بالتعامل مع الاوضاع الداخلية وقربه من القبائل والطبقات الفقيرة والقطاعات المختلفة ومجمل الاحتاجات ليس خلافا او اختلافا مع الملك المحبوب بل خلافا واختلافا مع حكومات لم تستطيع وضع معالجات للازمات الاقتصادية ومن هنا كان العبث وتفجير الازمات ومحاولة حرفها وتجنحها لكسر تلك المعادلة من الولاء والاخلاص من الشعب لملك البلاد وان اختلت تلك المعادلة فهي قد تصيب الجوهر وتفتح بابا للفوضى يتسلل منه المتسللون لفرض وقائع على الاردن لا يحمد عقباها وستدخل الاردن في النمذجة السياسية والامنية السورية وهذا ما يحقق المنظور الاستراتيجي لشكل الدولة الاسرائيلية وعلاقتها بالفلسطينيين والاطر السياسية والنظام السياسي للشعب الفلسطيني وجغرافيته وهذا ما يرفضه الفلسطينيون ويقاومون اي تفكير في هذا الاتجاه يخرج عن حدود فلسطين التاريخية فلا وطن بديل .

في كل الاحوال اوقف العاهل الاردني القانون الضريبي الجديد لعام 2018م وبتكليف رئيس وزراء جديد وهو الخبير في الصندوق الدولي التي تتعرض الاردن لضغوط من قبله للاصلاحات الاقتصادية ولكن هذا في اعتقادي لا يكفي فالاردن يمتلك اقتصاد متواضع وهناك يجب ان يكون خطواط حكومية لدعم وحماية هذا الاقتصاد مع الاخذ بالاعتار مصلحة المواطن هي معادلة دقيقية الخلل يؤدي فيها الى الاضطرابات والاستغلال من جهات تستهدف الاردن ، في حين يجب على المواطن وهنا اشهد بالوطنية العالية للاردنيين وشهامتهم يجب ان يتفهموا اللازمات التي تتعرض لها مملكتهم فحماية

الوطن مسؤلية الجميع وان داهم الخطر سيطال الجميع فالتجارب من حولهم مليئة بالكوارث.

نبذة عن مشروع القانون الضريبي :-

مشروع القانون الضريبي يقسم الى خمس شرائح "الشريحة الأولى وقيمتها 5 آلاف دينار بعد الدخل المعفى تخضع لنسبة 5 %، وتخضع ثاني 5 آلاف لنسبة 10 %" وثالث 5 آلاف لنسبة 15%، فيما تخضع رابع خمسة آلاف لنسبة 22 %، وصولا إلى 25% للأسر التي يزيد دخلها عى 36 ألفا سنويا".

وبحسب مسودة المشروع، فقد تم تعديل المادة الخامسة بحيث تم اعفاء اول 250 ألف دينار فقط من مبيعات الشخص الطبيعي والشركات، المتأتي من النشاط الزراعي، حيث هدفت الحكومة من هذا التعديل إخضاع الشركات التي تفوق مبيعاتها السنوية 250 ألف دينار للضريبة، وبنفس الوقت المحافظة على إعفاء النشاط الزراعي للشخص الطبيعي والاعتباري من غير الشركات وذلك تشجيعا للمشاريع الصغيرة والاتحادات النوعية الزراعية.

تتضمن الإجراءات الحكومية المفترضة بشأن تعديل قانون ضريبة الدخل والذي سيعتبر الرابع، منذ العام 2010، توفير إيرادات تصل إلى 280 مليون دينار سنويا، موزعة على 150 مليونا من التهرب الضريبي و130 مليونا من التعديلات للشرائح وتقليص حجم الإعفاءات.

تم رفع ضريبة الدخل على شركات تعدين المواد الأساسية إلى 30% بدلا من 24%، فيما أبقى على ضريبة دخل بنسبة 24% لشركات الاتصالات الأساسية وشركات توزيع وتوليد الكهرباء وشركات الوساطة المالية.