وصل موظفان اثنان على الأقل من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي) إلى إسرائيل لجمع أدلة في سياق التحقيق الذي تجريه الولايات المتحدة في احتمال تدخل أجنبي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لصالح الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفق تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

وقالت الصحيفة في تقريرها، إن "الموظفين قاما بالتحقيق مع عاملين في شركة Psy-Group الإسرائيلية ومالكها غيئيل زيميل". ووفق التقرير فإن الشركة كانت قد تقدمت بطلب لمسؤولي حملة ترامب في قيادة حملات عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وأضاف التقرير أن هذه الشركة "وظفت العديد من ضباط المخابرات الإسرائيليين السابقين، وهي متخصصة في جمع المعلومات وتشكيل حملات رأي عام على الشبكات الاجتماعية".

ووفق الصحيفة، فإنه ليس من المؤكد بعد إذا ما عملت هذه الشركة في الحملة الانتخابية لترامب، فيما أكدت الصحيفة أن موظفي الـ"إف بي آي" استحوذا على حواسيب لشركة أخرى تابعة لصاحب شركة Psy-Group بالتعاون مع الشرطة الإسرائيلية.

وأكدت الصحيفة في التقرير أيضا، أن المحققين يدرسا احتمال وجود علاقات تربط زيميل بشخصيات في روسيا، مشيرة في هذا السياق إلى أن "إحدى الشركات التابعة لزيميل تعاونت في السابق مع شركة قدمت خدمات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث قادت إحدى هذه الشركات حملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضد منافسي بوتين في روسيا".

ونفى محامي زيميل في تعقيبه لصحيفة "نيويورك تايمز" عمل أي من شركاته في الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة المحامي الى أن موكله يتعاون بشكل تام مع المحققين.

ووفق ما أشارت الصحيفة، فإن الحديث يدور عن لقاء جرى قبل 3 أشهر من موعد الانتخابات الأمريكية جمع بين شخصيات بينها مختص إسرائيلي في شبكات التواصل الاجتماعي، رجل الأعمال الأمريكي اللبناني جورج نادر، وممول كبير للحزب الجمهوري الذي ينتمي ترامب إليه، وفي هذا اللقاء تم بحث كيفية قيادة حملة للتأثير على الرأي العام من خلال شبكات التواصل الاجتماعي.

وتقول الصحيفة في هذا السياق بأن جورج نادر دفع لزيميل مبلغ يقدر بنحو مليوني دولار، ويعتقد أن هذا المبلغ كان مقابل الحملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.