جددت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، استنكارها الشديد وادانتها للجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المتظاهرين المشاركين في مسيرات ومليونيات العودة، حيث تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدار اليومين الماضين قتل المتظاهرين الفلسطينيين، مرتكبة بحقهم مجزرة راح ضحيتها 65 متظاهر فلسطيني، من بينهم على الأقل 08 أطفال و2 من الصحفيين.

وذكرت أن 62 من بين الشهداء استشهدوا يوم الاثنين الماضي في قطاع غزة، 02 أخرين يوم أمس الثلاثاء، و شهيد واحد في الضفة الغربية، لترفع بذلك حصيلة الضحايا إلى قرابة 106 شهيد و إصابة ما يزيد عن 11 الف إصابة منذ تاريخ 30 مارس 2018.
وأضافت اللجنة في بيان صدر عنها مساء اليوم الأربعاء:"وفي ذات الوقت، صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال اليومين الماضيين، من قمعها العنيف وباستخدام الأسلحة النارية والغازات، للعديد من التظاهرات السلمية المنتشرة في مدن وقرى مختلفة بالضفة الغربية، ما يعزز أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تتصرف وفقاً لخطة مدعومة بقرار سياسي من أعلى المستويات.
وأوضحت اللجنة القانوينة إن المتابع لطريقة تعامل قوات الاحتلال الإسرائيلي مع المتظاهرين السلميين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يتأكد أنها جاءت في إطار خطة ممنهجة ترتكز على استهداف المشاركين السلميين، باستخدام القوة المميتة، تارة، وتارة أخري إطلاق النار بشكل عشوائي، على المتظاهرين سلميا الذي لم يشكل أي منهم خطر على حياة الجنود الإسرائيليين ومنشاتهم الحربية.
ونوهت إلى أن قوات الاحتلال لم تكتفي بجرائهما بحق المتظاهرين السلميين، بل أخذت تروج لأكاذيب في محاولة منها لتبرير انتهاكاتها الجسيمة، كان أخرها، إنها أحبطت عملية عسكرية كان ينوي فلسطينيين على تنفيذها، وهذا الأمر محض افتراء وكذب، لان العالم أجمع قد شاهد من خلال كاميرات الاعلام والصحافة الدولية المنتشرة أن المتظاهرين سلميين، ولم يبادر أي منهم بأي عمل أو مجهود حربي وعسكري. حيث أن جميع المشاركين /ات في مسيرة ومخيم العودة، وكذلك الضحايا كافة – كما وثقت العشرات من وكالات الانباء والمؤسسات الحقوقية المحلية والدولية -كانوا متظاهرين سلميين، ولم يبادر أي منهم بأي عمل عسكري، أو أي عمل يشكل تهديد على حياة الجنود الإسرائيليين المنتشرين على السياج الحدودي، الذين بادروا في استخدام القوة المفرطة والمميتة في سياق تعاملها مع المدنيين الفلسطينيين من الأطفال والشبان والنساء المشاركين في مسيرات العودة السلمية.
وأكدت أن المحاولات الإسرائيلية لتبرير جرائهما لم تنفك بحيث روجت على أن حركة حماس، أجبرت المدنيين وخاصة الأطفال على المشاركة في مسيرات العودة، وهذا أيضا افتراء لا صحة له في الواقع، حيث أن مسيرة العودة نتاج لرغبة شعبية فلسطينية، يشارك بها المتظاهرين الفلسطينيين، بشكل طوعي وعائلي، فلا أحد يستطيع أو مارس أي نوع من أنواع الضغط عليهم، على العكس هنالك رغبة شعبية واسعة للمشاركة، خاصة في ضوء التنكر الإسرائيلي الدائم لحقوق الشعب الفلسطيني، واللاجئين الفلسطينيين على مدار سنوات الاحتلال
وجددت اللجنة لقانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، من تحذيرها من مغبة استمرار عجز المجتمع الدولي للتحرك لوقف جرائم القوات الحربية الإسرائيلية، و ثنيها على ممارسه سياساتها الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني، و بحق المتظاهرين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبشكل خاص في قطاع غزة، وتعتبر اللجنة القانونية والتواصل الدولي بان استمرار عجز الأسرة الدولية القيام بواجباتها وفقا لميثاق الأمم المتحدة، بمثابة تضحية بالقانون الدولي لمصلحة قوى الظلم والاحتلال و الغطرسة وشريعة الغاب ، وبمثابة ضوء أخضر لقوات الاحتلال لاستمرار استباحة دماء المتظاهرين العزل، وينذر بوقوع المئات من الضحايا.
وأكدت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار إن طريقة قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتعامل مع المتظاهرين الفلسطينيين، تندرج في إطار تطبيق خطة ممنهجة، وقرار سياسي من أعلى المستويات في دولة الاحتلال الإسرائيلي. وإذ تشير إلى أن تائج أعمال الرصد والتوثيق التي نفذتها منذ بدء مسيرة العودة وحتى الان، أظهرت عدم وجود أي خطر على حياة جنود الاحتلال.
وترى اللجنة أن عدد الشهداء مؤهل للارتفاع في أي لحظة نتيجة ارتفاع عدد الإصابات الخطيرة، ونتيجة ضعف قدرات القطاع الصحي الذي يعاني نتيجة الحصار الإسرائيلي تارة، وأخري نتيجة استمرار العقوبات الرئاسية على قطاع غزة، فإنها تسجل وتطالب بما يلي:
1. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تحي الجماهير الذين لبي مئات الالاف منهم نداء الهيئة الوطنية والواجب الوطني، وشاركوا بشكل واسع في هذه مسيرات ومليونيه العودة السلمية، كما تعبر عن تضامنها مع الشهداء والجرحى وذويهم، وتعدهم بالعمل الجاد على نحو يضمن فضح الجرائم الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها.
2. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تؤكد على أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين سلمياً يشكل مخالفات جسمية ترقي لمستوي جرائم الحرب بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني خاصة احكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبرتوكول الأول الملحق بها لعم 1977، ووفقا لنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة لعام 1998. كما وتعتبر بأن تقديم أي دعم عسكري أو سياسي من قبل أي طرف دولي وخاصة الولايات المتحدة الامريكية وما قامت به من اجراءات لنقل سفارتها الي القدس، واستخدام حق النقض لقطع الطريق على مجلس الامن لأدانه جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين يعتبر اشتراك في الجريمة المرتكبة ضد المدنيين والحقوق الفلسطينية المكفولة بموجب القوانين القرارات الدولية ذات الصلة.
3. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تدين عجز وتخاذل وفشل مجلس الأمن في التصدي للانتهاكات والجرائم الإسرائيلية ، لذا تطالب الجمعية العامة للانتصار للحق الفلسطيني، ووقف تسيس القانون الدولي، وذلك عبر قرارات تضمن مقاطعة وفرض عقوبات على إسرائيل وقواتها الحربية لثنيها على وقف جرائمها بحق المتظاهرين السلميين الفلسطينيين، وإنهاء جرائم الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة كخطوات على طريق ضمان إعمال حقوق الشعب الفلسطيني وبشكل خاصة حقه في العودة وفق قرار 194 ، وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس .
4. اللجنة القانونية ترحب بالمواقف الدولية الإيجابية التي ادنت جرائم الاحتلال الإسرائيلي وأعلنت اصطفافها مع الحق الفلسطيني، وإذ تثني على مواقف الدول التي قامت باستدعاء وسحب سفراءها من إسرائيل وقطع علاقتها معها، وكما وترسل تقديرها وتحياتها لكل احرار العالم الذين تحركوا في مسيرات تضامن ودعم لحقوق الفلسطينيين وادانه لجرائم الاحتلال ، وإذا تحثهم على المزيد من التضامن والتحرك على الأصعدة كافة بما يساهم في حماية الفلسطينيين والمتظاهرين سلميا الذي قرروا مواصلة حراكهم السلمي ودعم حركة المقاطعة وفرض العقوبات على دولة الاحتلال الإسرائيلي.
5. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تجدد تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية من سياسة الإمعان في استهدافها للمدنيين والمتظاهرين سلمياً، وتحمله المسؤولية القانونية عن ذلك وتطالب المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة واجسامها المختلفة والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية المدنيين الفلسطينيين والمتظاهرين في الحراك الشعبي "مسيرة العودة"، وخاصة الأطقم الطبية والصحفيين والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل الجاد من أجل وقف استهداف المتظاهرين في مسيرات العودة، ومحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي اقترفوها بحق المشاركين والمتظاهرين سلميا.
6. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب الدول العربية والدول الصديقة العضو في مجلس حقوق الإنسان-اثناء عقد الجلسة الاستثنائية المقررة الجمعة القادمة، مناقشة وادنه الانتهاكات الجسيمة بحق المتظاهرين سلميا ودعم تشكيل لجنة تقصي حقائق في جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المتظاهرين سلميا، كما تطالب الدول الأعضاء في المجلس لتحويل مسألة ومحاسبة دولة الاحتلال الإسرائيلي لحقيقة على أرض الواقع.
7. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب القيادة الفلسطينية بتفعيل دورها بإحالة الملفات كافة إلى المحكمة الجنائية الدولية الدائمة، وذلك بموجب المادة 14 من ميثاق روما، وبما في ذلك جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين سلميا في قطاع غزة وعدم الاكتفاء بإعلان عن إحالة ملف الاستيطان، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب.
8. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تحث الحكومة الفلسطينية للبدء الفوري برفع الإجراءات العقابية المفروضة على قطاع غزة، واتخاد التدابير كافة، بما يكفل تعزيز صمود المواطنين ويساهم في تهيئة الأوضاع لاستعادة الوحدة الوطنية على أساس الشركة والتوافق الوطني وتبني استراتيجية وطنية شاملة تقوم على تدويل الصراع وتفعيل المقاومة الشعبية السلمية وتعظيم الاشتباك السياسي والدبلوماسي والقانوني لحماية الحقوق الوطنية والقضية الفلسطينية من المخاطر التي تحدق بها.
9. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب الجهات الدولية والعربية وخاصة منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر للتدخل الفوري من أجل توفير المستلزمات الطبية اللازمة لحرجي والمصابين، خاصة في ظل ارتفاع أعدادهم، وتواضع قدرات القطاع الطبي الرسمي الفلسطيني.
10. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، لكسر حواجز الحياد المبالغ فيها، والانتصار لحقوق الضحايا، عبر العمل أدراج الجرائم الإسرائيلية الأخيرة في مسار دراستها الأولية بشأن فلسطيني، واعتبارها عامل إضافي لحثكم للعمل الدؤوب لاستكمال دراستكم التمهيدية بقرار عادل نحو فتح تحقيق جنائي في الجرائم الإسرائيلية المزعوم ارتكابها في الحالة الفلسطينية.
11. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب الأسرة الدولية من دول ومنظمات، للعمل على إجبار الاحتلال الإسرائيلي لوقف حصاره الجائر على قطاع غزة، وإنهاء معاناة ما يزيد عن 02 مليون إنسان، عاشوا هذا الظلم على مدار 12 عام الأخيرة.