·       وفدنا من غزة كان يحمل ملفات كاملة عن أوضاع القطاع واقتراحات برفع العقوبات وفك الحصار واستئناف  حوارات المصالحة وإنهاء الانقسام

 

أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين منع سلطات الاحتلال الاسرائيلي ممثليها في المجلس الوطني الفلسطيني من قطاع غزة، من العبور إلى الضفة الفلسطينية للمشاركة في أعمال الدورة الثالثة والعشرين للمجلس الذي افتتح أعماله أمس (30/4/2018).

وأضافت الجبهة في بيان لها (1/5/2018) أن سلطات الاحتلال منعت الرفاق صالح ناصر، وزياد جرغون، وطلال أبو ظريفة، أعضاء المكتب السياسي للجبهة، وباقي أفراد كتلة الجبهة من غزة في المجلس الوطني ما يشكل تعطيلاً متعمداً للدور الذي تقوم به الجبهة الديمقراطية في الدفع نحو الالتزام الكامل بقرارات المجلس المركزي، بما في ذلك فك الارتباط الاقتصادي والتزاماتهما السياسية والأمنية والاقتصادية (سحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني، وفك الارتباط بالاقتصاد الاسرائيلي).

كذلك تعطيل دورها في تقديم مشاريع الاصلاح الديمقراطي لمؤسسات م.ت.ف بما يعيد الاعتبار للمنظمة ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، ووضع حد لسياسة التفرد والاستفراد، وتهميش المنظمة وتذويبها في مؤسسات السلطة الفلسطينية.

وقالت الجبهة إن كتلتها في المجلس الوطني في غزة كانت تحمل معها إلى المجلس تقريراً وافياً عن الأوضاع المأساوية التي يعانيها القطاع واقتراحات واضحة، وصريحة تدعو إلى إلغاء العقوبات الجماعية ضد أبنائه، واعتماد شهداء الحروب والأعمال العدوانية الاسرائيلية، وآخرهم شهداء «مسيرات العودة» والعمل مع الأطراف المعنية لفك الحصار عن القطاع، واستئناف الحوار بين فتح وحماس لانجاز المصالحة وانهاء الانقسام عملاً بتفاهمات 12/10/2017 بين الطرفين، وبيان الاجماع الوطني في القاهرة في 22/11/2018

 

 

 

أبو غوش في المجلس

 

 

الإعتقالات السياسية وإنتهاك الحريات تضعف تماسك المجتمع وتشجع الفساد وتضعف ثقة الشعب في خيارات القيادة

 

 

 

 

 

مواجهة مشروع ترامب يتطلب تعزيز القيم الحرية وإحترام إرادة الشعب بدلاً من زراعة الخوف والخنوع وتشجيع النفاق

 

 

■ أدلى الرفيق نهاد أبو غوش عضو المجلس الوطني الفلسطيني عن كتلة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بمداخلة إنتقد فيها سياسة القمع البوليسي التي تتبعها السلطة الفلسطينية بحق الإعلام وحرية الرأي، ودعا إلى سياسة بديلة تحترم الديمقراطية وتعزز تماسك المجتمع وصلابته وتعزز ثقته بصدقية موقف القيادة السياسية وقال أبو غوش:

 

 

كلمة نهاد ابو غوش في المجلس الوطني الفلسطيني:

 

 

«أبدى الأخ الرئيس محمود عباس سروره وافتخاره لأن المنتخب الوطني الفلسطيني لكرة القدم، يتبوأ المركز 73 من بين أكثر من 200 منتخب عالمي، وهو أمر نفرح به جميعا ونفخر من دون شك. غير أن ذلك يجب ألا يحجب عن أي منا رؤية جوانب أخرى سلبية مظلمة في حالتنا الداخلية الفلسطينية، أبرزها حالة الحريات العامة، والانتهاكات المتكررة والمتواصلة التي تتعرض لها الحريات والحقوق المدنية والسياسية وخاصة حرية الرأي والتعبير والجريات الصحفية بشكل عام، وحرية الانتماء السياسي والعمل النقابي».

 

 

وأضاف «فلسطين تحتل المركز 134 من بين 177 دولة على قائمة حرية الصحافة التي تعدها سنويا منظمة صحافيين بلا حدود، هذا المركز لا يليق بشعب فلسطين ولا بتراثه وتقاليده الديمقراطية والحضارية، كما لا يتناسب مع الحاجة القصوى لتصليب تماسك المجتمع الفلسطيني وتعزيز صموده في مواجهة صفقة القرن والسياسات العدوانية لدولة الاحتلال».

 

 

وأكد أن «هذا التردي في أوضاع الحريات الصحفية   لا يعود أبدا للإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية، بل إلى عوامل وإجراءات وسياسات فلسطينية من صنع أيدينا، عززها الانقسام، وساهم في تفاقمها غياب المجلس التشريعي، وغياب أي سلطة رقابية باسم الشعب».

 

 

وقال «ندرك أن قطاع غزة الحبيب يعيش تحت سلطة أمر واقع جاء بها الانقلاب، وهي سلطة غير شرعية فما بالكم بالانتهاكات والتجاوزات التي تمس الحريات العامة في غزة».

 

 

واستطرد قائلاً: «نحن نشهد سنويا عشرات الانتهاكات التي تمس حرية الصحافة في فلسطين، صحيح أن الاحتلال يقترف الانتهاكات الأكثر عددا والأكثر جسامة وخطورة، إلا أن الانتهاكات الفلسطينية تتراوح بين 150 إلى 200 انتهاكا في كل عام، ويشمل ذلك الاعتقالات على خلفية النشر أو العمل الصحفي ، التهديدات والاعتداءات البدنية، ومنع توزيع الصحف، وحجب المواقع الاليكترونية، وقد توّجت كل هذه الانتهاكات بإقرار قانون الجرائم الاليكترونية الذي بات سيفا مسلطا على حرية التعبير والصحافة، واستخدم بشكل تعسفي لجب 29 موقعا اليكترونيا واعتقال عدد من الصحفيين».

 

 

تزامن كل ما سبق مع تغوّل السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، واستخدام مفرط دون اي ضرورات لصلاحيات إصدار قوانين بمراسيم رئاسية، حيث زاد عدد مرات إصدار القرار بقانون عن 140 قرار أي أكثر من كل ما اصدره المجلس التشريعي بدورتيه. هذا إلى جانب استمرار الاعتقالات السياسية والهجمات المتكررة على حرية العمل النقابي شملت حل نقابة الموظفين، والتصدي بقوة الشرطة وأجهزة الأمن لحراك المعلمين، ثم قرار إحالة ناشطي الحراك على التقاعد القسري». وقال أيضاً ولا توفر أجهزة أمن السلطة فرصة التدخل في الانتخابات المحلية، والطلابية والنقابية، بعيدا عن دورها المهني المنشود في توفير الأمن والاستقرار لجميع ابنائه، وليس التدخل في شؤون الحياة العامة لصالح فريق سياسي دون آخر».

 

 

وأكد «إن هذه الإجراءات وغيرها من سياسات اقتصادية واجتماعية توسع الفجوة بين الشعب وقيادته، وتضعف ثقة الشعب في كل المؤسسة السياسية، وذلك ما لا يمكن لحملات المبايعة والتفويض أن تعوضه، كما أنها مناخ موات وخصب لاستشراء مظاهر الفساد والمحسوبية وسوء استخدام السطة.

 

 

وختم كنا نأمل ان تقدم السلطة والحكومة الشرعية نموذجا في الأداء يعزز الشرعية في مواجهة الانقلاب والاتقسام، لكن ذلك لم يحصل، والأهم من ذلك أن متطلبات مواجهة خطة ترامب نتنياهو تتطلب تناغما وانسجاما شعبيا وقياديا، وتملي تعزيز قيم الحرية والإرادة عن شعب الأحرار، وليس زرع الخوف والخنوع وتشجيع النفاق، تتطلب احترام التعددية وحق النقد والاختلاف وتكريس التقاليد الديمقراطية».■

 

 

 

 

 

 

 

 

خلال مداخلته أمام المجلس الوطني الفلسطيني

 

 

علي فيصل : صفقة ترامب ترمي لشطب حق اللاجئين في العودة وتغيير تعريف اللاجيء تمهيدا للتوطين والتهجير

 

 

حذر علي فيصل عضو المجلس الوطني الفلسطيني وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومسؤولها في اقليم لبنان، من خطورة صفقة القرن على قضية اللاجئين الفلسطينيين، لجهة اتفاق حلف ترامب – نتنياهو العدواني على تصفية قضية اللاجئين، بدءا بتصفية أعمال ووجود وكالة الغوث ثم إعادة تعريف مفهوم اللاجىء، واستغلال هدم وتدمير عدد من المخيمات ومنع إعمارها وعودة سكانها، تمهيدا لعمليات توطين وتوزيع باقي اللاجئين على دول العالم.

 

 

وقال فيصل خلال كلمة له أمام المجلس الوطني الفلسطيني إن صفقة القرن لا تقتصر على الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، وتكريس واقع التوسع الاستيطاني بل تطال جميع الحقوق الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة للاجئين بموجب القرار الأممي 194.

 

 

وأوضح فيصل المقيم في مخيمات لبنان أن المقاربة الأميركية الإسرائيلية الجديدة تقصر تعريف اللاجئين على الجيل الذي هجّر خلال نكبة العام 1948، بينما تحرم أبناءهم وذريتهم من هذا الحق، وتحرم كذلك اللاجئين الذين يحملون جنسية دولة أخرى، وتعتبر أن لاجئي الأردن أردنيون، ولاجئي الضفة والقطاع مقيمون على أرض وطنهم، في حين يتواصل الضغط على لاجئي لبنان وسوريا لتطوطين بعضهم وتوزيع الباقي على دول أخرى.

 

 

وشدد فيصل على أن اللاجئين ليسوا أرقاما أو تعدادا سكانيا، ولا مجرد قضية إنسانية، بل هم اصحاب قضية وطنية سياسية وقضيتهم هي حقهم المقدس وغير القابل للتصرف بالعودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.

 

 

ورفض فيصل صمت الحكومة الفلسطينية على موقف وزير الخارجية اللبناني الذي دعا لشطب اللاجئين الذين غادروا لبنان من سجلات الاونروا كمدخل لحل مشكلة تمويل الاونروا ، وقال فيصل " إن هذا يتعاكس مع المصالح الفلسطينية واللبنانية".

 

 

ودعا قيادة منظمة التحرير إلى تبني سياسة واضحة لدعم اللاجئين في لبنان ببناء مستشفى فلسطيني متعدد التخصصات، وبناء جامعة فلسطينية تسوعب آلاف الطلبة الفلسطينيين الذين يحرمون بسبب كونهم لاجئين من دخول الجامعات الببنانية، وخلق فرص عمل للأطباء والمهندسين والممرضين والإداريين وسائر الأكاديميين الذين تحرمهم الأنظمة والقوانين اللبنانية من العمل، ومواصلة العمل مع السلطات اللبنانية لإقرار الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان ومن بينها حق العمل والسكن والتنقل، وتنظيم الأحوال الشخصية ووقف التدقيقات والقيود الأمنية.

 

 

كما شدد فيصل على ضرورة التسريع في إعمار مخيم نهر البارد وعودة سكانه المهجرين إليه والحيلولة دون شطب هذا المخيم من قائمة المخيمات، وطالب بتقديم المساعدات العاجلة لنجدة اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا من مخيمات سوريا بسبب الأزمة ولجأوا إلى لبنان في ظروف إنسانية في غاية الصعوبة.