أصيب المئات من المواطنين الفلسطينيين بالرصاص الحي وبالاختناق في«جمعة عمال فلسطين» (4/5)،وهي الجمعة السادسة من مسيرات العودة الكبرى التي بدأت فعالياتها في ذكرى يوم الأرض.

وقالت مصادر طبية إن إجمالي اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المسيرات السلمية شرق حدود قطاع غزة بلغت 1143 إصابة بجراح مختلفة وبالاختناق بالغاز. واستشهد شابان فلسطينيان (6/5) برصاص الاحتلال الإسرائيلي شرق خانيونس جنوب القطاع. والشهيدان هما : بهاء عبد الرحمن قديح (23 عاماً) شرق خان يونس، ومحمد خالد أبو ريدة (20 عاما). وقد أطلقت قوات الاحتلال النار تجاه مجموعة شبان، وألقت باتجاههم قذيفة، حين كانوا قرب السياج الفاصل شرق حي أبو ريدة في خزاعة شرق خانيونس.

 وحسب شهود العيان،منعت قوات الاحتلال الشبان ورجال الإسعاف من الوصول للشهيدين  حيث أطلق النار تجاههم، ما جعلهم عاجزين عن إنقاذ الشابين قبل مرور أكثر من نصف ساعة على إصابتهم.

وأفاد الناطق باسم وزارة الصحة الدكتور أشرف القدرة، أن202 من الإصابات تم علاجها ميدانياً في النقاط الطبية المقامة قرب مخيمات العودة شرق قطاع غزة، بينما تم تحويل 69 إصابة إلى المستشفيات داخل قطاع غزة، مشيراً إلى أن من بين الإصابات 21 طفلاً و3 سيدات. ولفت إلى أن من بين الإصابات 3 حالات خطيرة، و42 إصابة متوسطة و86 وصفت حالتهم بالطفيفة.

وبين أن قوات الاحتلال استهدفت بشكل مباشر الطواقم الطبية ما أدى لإصابة أحد المسعفين بالاختناق الشديد في الغاز، بينما تضررت سيارتين بشكل جزئي. وأكد أن من بين الإصابات 3 صحفيين جراء اختناقهم بالغاز المسيل للدموع.

وأكد القدرة شرق مدينة غزة أن عددا من المواطنين أصيبوا برصاص قناصة الاحتلال شرق مدينة غزة (موقع ملكة) خلال إلقاء الحجارة تجاه جنود الاحتلال فيما أفاد بإصابة مواطنين برصاص الاحتلال الإسرائيلي وعدد أخر بالاختناق شرق جباليا.

بينما أصيب العشرات من المواطنين بالاختناق جنوب قطاع غزة في خانيونس ورفح جراء إلقاء قوات الاحتلال وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المشاركين في مسيرة العودة الكبرى.

وكان الآلاف من المواطنين توافدوا منذ ساعات صباح يوم 4/5 إلى مخيمات العودة لإحياء مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار الإسرائيلي والتي أطلق عليها «جمعة عمال فلسطين».

يذكر أن وزارة الصحة أعلنت استشهاد 47 مواطناً(حتى يوم 6/5) وإصابة أكثر من 6 ألاف في قطاع غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلي منذ انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار في الثلاثين من آذار/مارس الماضي.

جرائم حرب

واستنكرت «اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار» استمرار قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي المنتشرة على طوال السياج الحدودي، على ارتكاب المزيد من جرائم القتل بحق المتظاهرين المشاركين في مسيرات ومخيمات العودة، وذلك للجمعة السادسة على التوالي، بالرغم من الإدانات الدولية الواسعة استمرت قوات الاحتلال بمهاجمة المشاركين العزل في مسيرات العودة بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع.

وأكدت  اللجنة في بيان(4/5) أنها تابعت بدقة طريقة قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتعامل مع المتظاهرين الفلسطينيين، ما يؤكد إنها جاءت في إطار تطبيق خطة ممنهجة، وقرار سياسي من أعلى المستويات في دولة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرةً إلى إن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المدنيين والمتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة، باستخدام سلاح القناصة تارة، وإطلاق النار والغازات المسيلة للدموع بشكل العشوائي تارة أخرى، ترجح أن يرتفع معها عدد الضحايا من المتظاهرين، الذين أعلنوا عزمهم على مواصلة على مواصلة احتجاجهم السلمي وصولا لذروته يومي الاثنين والثلاثاء (14-15 /5/ 2018).

وأكدت  اللجنة بناء على شهادات الأطباء المتابعين لحالات المصابين، تعمد قوات الاحتلال على إصابة المتظاهرين بالأجزاء العلوية والسفلية من أجسادهم، بهدف القتل أو الإعاقة، كما أكدت استنادا لعمليات المعاينة لأجساد الشهداء والمصابين تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين من الخلف، إضافة لاستخدام رصاص متفجر وأسلحة تترك أثارا وخيمة على أعضاء المصابين والشهداء، ما يثير تخوفات من أن هذه الأسلحة محظورة، وتحمل مواد قد تكون سامة. ونوهت اللجنة إلى أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين سلمياً يشكل جريمة حرب بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني خاصة أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين تحت الاحتلال، ووفقا لنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة.

وأكدت  اللجنة القانونية والتواصل الدولي بأن تقديم أي دعم عسكري أو سياسي من قبل أي طرف دولي وخاصة الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا في هذه الأثناء يعتبر اشتراك في الجريمة المرتكبة ضد المدنيين الفلسطينيين.

وشددت على متابعتها لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف، لحثها على المزيد من الجهود للانتقال خطوة للأمام نحو فتح تحقيق دولي بالجرائم الدولية المرتكبة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ودعت اللجنة القيادة الرسمية الفلسطينية للقيام بدورها وإحالة ملفات الانتهاكات الجسمية وجرائم الحرب الإسرائيلية إلى محكمة الجنائية الدولية بموجب المادة 14 من ميثاق روما، ما من شأنه ضمان عدم إفلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب، والمبادرة إلى دعوة مجلس حقوق الإنسان لجلسة استثنائية لمناقشة وإدانة الانتهاكات الجسيمة بحق المتظاهرين سلميا وبما يفضي لتشكيل لجنة تقصي حقائق في الانتهاكات الجسيمة من قبل قوات الاحتلال بحق المتظاهرين سلميا، واتحاد كافة التدابير بما يكفل تعزيز صمود المواطنين وتوفير الحماية لهم.

وطالبت اللجنة القانونية المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة وأجسامها ومجلس حقوق الإنسان والمقررين الخاصين والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية المدنيين الفلسطينيين والمتظاهرين في الحراك الشعبي «مسيرة العودة»، وخاصة للأطقم الطبية والصحفيين والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل الجاد من أجل وقف استهداف المتظاهرين في مسيرات العودة، ومحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي اقترفوها.

 

 

الصليب الأحمر الدولي: على الجيش الإسرائيلي التوقف عن استهداف رجال الإسعاف

 

أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن أسفها الشديد لإصابة مسعف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أثناء قيامه بتقديم خدمات طبية طارئة.

وقال جيلان ديفورن، مدير البعثة الفرعية للجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة في بيان صحفي (5/5)،«اليوم، تم إطلاق النار على ساق مسعف يعمل في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بينما كان يقوم بإجلاء جريح في المنطقة الحدودية. ننظر في الظروف المحيطة بالحادث، ولكن المسعف كان مرئيًا بشكل واضح، مرتدياً سترة الهلال الأحمر الفلسطيني ويقف بجانب سيارة إسعاف تابعة للجمعية. مثل هذه الحوادث يجب أن تتوقف».

وأضاف ديفورن«في ظل تزايد وتيرة العنف، فإن ضمان عمل الخدمات الطبية التي تعنى بالجرحى والمرضى دون عائق أمر في غاية الأهمية. وقد عملت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بشجاعة وبلا كلل من أجل الإيفاء بمهمتها الإنسانية».

وتابع«كجزء من عملها، تقوم اللجنة الدولية بدور الوسيط المحايد. وتحرص على إجراء حوار غير علني مع جميع السلطات وقوات الأمن المعنية بهدف تقليل أثر الأحداث الجارية على المدنيين والحفاظ على حيز إنساني يُمكّن الطواقم الطبية من العمل بأمان».