طالبت اللجنة المشتركة للاجئين بغزة وكالة الغوث «أونروا» بالإفصاح الفوري عن المبالغ المتراكمة المتبرع بها والتي يجب أن تدخل لموازنة الأونروا.

واللجنة المشتركة مكونة من ممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية واللجان الشعبية ومجلس أولياء الأمور. وقال محمود خلف منسق اللجنة بغزة: «هناك العديد من الدول المتبرعة تقدمت بمبالغ مهمه للأونروا، ومجموع ما تم الإعلان عنه حتى الآن 446 مليون دولار».

وخلال كلمته أمام المشاركين بالاعتصام الذي نُظم، (8/5)، أمام مقر وكالة الأونروا  بغزة، أكد خلف أنه رغم توفر مبالغ مالية لدى الأونروا  إلا أن الرسم البياني للتقليصات مستمر بالهبوط، مضيفاً أن حملة التبرعات التي أطلقت تحت عنوان الكرامة لا تقدر بثمن حيث لم يتم الإعلان عن نتائج التبرعات لها، متسائلاً عن هذا  الغموض المريب من قبل إدارة الأونروا والذي يضع العديد من علامات الاستفهام حول آلية تعاملها مع الأزمة المالية وخلفيتها السياسية.

واستغرب خلف تلويح الأونروا من أن استمرار هذه الأزمة يُهدد بعدم افتتاح العام الدراسي الجديد، علاوة على الوقف التام للتوظيف في التعليم، ُمضيفاً أن الأونروا وحتى الآن لم تُعلن عن التقديم بطلبات للتوظيف، ما يعني عملياً أن النقص بالمعلمين سوف يتم تعويضه بزيادة التعداد الصفي للطلاب والذي قد يصل إلى 50 طالبا في الصف، وهذا الإجراء سيزيد من التأثير على درجة التحصيل العلمي لأبنائنا والاستغناء عن آلاف المعلمين.

ودعا خلف إدارة الأونروا لإيجاد حلول لقضايا مشاريع البطالة الدائمة والمؤقتة وعقود الــ L.D.C المتوقفة والتي بدأت بوقف عقود المهندسين البالغ عددهم 97 مهندسا وهم لا زالوا معتصمين أمام إدارة الوكالة وفي داخلها منذ أكثر من 4 شهور دون حلول مجدية، مضيفاً أن هناك تهديد واضح بإمكانية وقف السلة الغذائية للاجئين وتحويلها إلى كابونة شرائية الأمر الذي يسهل شطبها وإيقافها في قادم الأيام، علاوة علي احتمال وقف برنامج الصحة النفسية، وتضرر أكثر من 200 موظف ووقف المهندسين الدائمين حيث تم تحويل ميزانيتهم على الطوارئ بما يهدد أمنهم الوظيفى واحتمال الاستغناء عنهم فى نهاية العام.

وأوضح خلف أن رواتب المدرسين باتت هي الأخرى مهدده إذا لم يفتتح العام الدراسي، وأن أكثر من 500 وظيفة دائمة أو عقود على ميزانية الطوارئ سيتم إنهاؤها.

وقال خلف: «منذ البدايات الأولى للأزمة وقفنا إلى جانب إدارة الوكالة حفاظاً على وجودها ودفاعاً عنها كمؤسسة تابعة للأمم المتحدة تحافظ على قضية اللاجئين وتصونها من التبديد والضياع».

وتابع: «وقوفنا إلى جانب الأونروا لحمايتها لا يعني أننا نقبل بإجراءات التقليص ووقف العديد من الخدمات حيث أن توفير الموازنة اللازمة للأونروا هي من واجبات الأمم المتحدة ودول العالم.. واللاجئ هو ضحية اللجوء فلا يجوز أن يكون ضحية التقصير والتقليصات بالخدمات أيضاً».

وأشار خلف إلى أن «رسالتنا هذه هي  بداية التعبير عن غضبنا وسخطنا على هذه السياسة والتي نعرف أسماء من يضعوها وسوف نواجهها بكل قوة ولن نسمح بأن تمر تحت دعاوى الأزمة المالية، فكما خرجنا بالآلاف إلى جانب إدارة الأونروا لنحمي هذه المؤسسة يمكن لنا أن نخرج بالآلاف لنواجه سياسة إدارة الأونروا إزاء تقليص الخدمات».

وأعلن خلف في نهاية كلمته عن إغلاق مكاتب رؤساء المناطق الخمسة في محافظات قطاع غزة يوم (10/5)  بدءاً من الساعة العاشرة حتى نهاية الدوام، باعتبار هذا الإجراء هو رسالة تحذيرية للإدارة.