نظمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، مساء امس بالتعاون مع نادي الأسير وبلدية العبيدية وبلدية تقوع واقليم فتح في بيت لحم وعدد من المناطق التنظيمية في المحافظة، وبحضور أسرى محررين وشخصيات وفعاليات مجتمعية، وقفة تضامنية مع الأسير المريض ياسر ربايعة والأسرى المرضى في السجون في ساحة كنيسة ابن عبيد ببلدة العبيدية.

وحذر رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع في كلمته، من مواصلة إدارة السجون الإسرائيلية سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسير المريض ياسر ربايعة وكل الأسرى المرضى في السجون، في الوقت الذي تحتاج فيه قضية الأسرى الى تفعيل الحراك الدولي في ظل الهجمة الشرسة والتحريض على قضيتهم.

وأشار قراقع، الى أن هناك سياسة اهمال طبي متعمدة وممنهجة ازدادت وتيرتها خلال السنوات الأخيرة ، تقودها مصلحة السجون الاسرائيلية تجاه 1500 أسير فلسطيني مريض في سجونها، منهم 80 حالة مرضية خطيرة جدا، و30 حالة سرطانية، و15 حالة مرضية تقبع بشكل شبه دائم في مشفى الرملة من بينهم 10 مقعدين.

وأكد أمين سر حركة فتح العبيدية حاتم جدوع، “أن الدفاع عن المعتقلين واجب وطني وعلى المجتمع الدولي توفير الحماية للأسرى، في ظل السياسات التعسفية وجرائم الاحتلال والتعذيب بحق الأسرى، والدفاع عن المفهوم الوطني للأسرى الذين ضحوا بأعمارهم من اجل فلسطين”.

من جانبه أوضح رئيس بلدية العبيدية ناجي ردايده، أن الوقفة جاءت للتذكير بالشهداء الأحياء، والأسرى المرضى اللذين يعانون الأمراض المزمنة والخطيرة، كحالة الأسير ربايعة 44 عاما، والمصاب بسرطان الأمعاء الى جانب مئات المعتقلين المرضى.

من جانبه أكد عبد الله زغاري ممثلا عن اقليم فتح في بيت لحم، “أن قضية الاهمال الطبي بحق الاسرى المرضى، بات سياسة رسمية تتبناها ادارة السجون بشكل متواصل، موضحا بأن هذه المعاناة آن لها ان تتوقف بالتوجه الى كافة المعاهدات والمنظمات الدولية واجبار اسرائيل على الانصياع لمبادئ القانون الدولي والدولي الانساني، مطالبا المجتمع الدولي بضرورة التحرك من أجل انهاء معاناة الأسرى المرضى، ومؤكدا أن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية تجاه الأسرى يمثل جريمة حرب.”

من جانبها، “عبرت والدة الأسير ربايعة في كلمتها عن حزنها وألمها على الوضع الصحي لنجلها المريض بالسرطان، مطالبة المؤسسات الحقوقية والدولية وأصحاب الضمائر الحية التدخل والإفراج عن نجلها وكل الأسرى المرضى بأسرع وقت ممكن”.