كشفت مصادر فلسطينية لـ"العرب" اللندنية، أن أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين سيضعون في اجتماعهم مع ممثلي حركة فتح خيارين، إما تأجيل الدعوة إلى عقد المجلس الوطني إلى حين وجود توافق بين الفصائل، وإما موافقة فتح على مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي في المجلس بعد تقريب وجهات النظر بينهما.

وستستضيف القاهرة، الاثنين، اجتماعا لوفدين من حركتي فتح والجبهة الشعبية، لحل خلافات حول مشاركة الأخيرة في اجتماعات المجلس الوطني، نهاية الشهر الجاري.

وأضافت المصادر للصحيفة، أن اجتماعا تنظيميا بين الشعبية ومسؤولين بجهاز المخابرات العامة المصرية وفتح، سيعقد أولا، للتنسيق في الملفات المطروحة على طاولة النقاش الرسمي لعدم حدوث خلافات، والوصول إلى صيغة ترضي كل الأطراف.

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد أعلنت مقاطعتها للمجلس الوطني في وقت سابق، الأمر الذي زاد من حدة التوتر مع حركة فتح.

وعلمت "العرب"، أن وفد الجبهة الشعبية سوف يطرح مسألة وقف صرف المخصصات المالية لها من جانب السلطة منذ مطلع العام الجاري، بدعوى أنها تقف في صف حركتي حماس والجهاد الإسلامي وتناهض سياساتها الداخلية والخارجية.

ومتوقع أن يطالب وفد الشعبية بضرورة تراجع الرئيس عباس عن هذا القرار، باعتباره غير قانوني ويتنافى مع نظام العمل داخل منظمة التحرير، ويأتي في إطار الضغط عليها لاستمالتها ناحية السلطة.

وكشف مسؤول بحركة فتح، أن العقوبات المفروضة على الجبهة بشأن وقف المخصصات المالية لها قائمة، "وقد تتضاعف حال خروجها عن المسار الذي ترسمه السلطة الفلسطينية ورفضت المشاركة في اجتماعات المجلس الوطني، لأنه لا يجب أن يغرد أي فصيل بعيدا عن السرب في ظل الظروف السياسية الراهنة التي تتعلق بالقضية لأجل مصالح وحسابات سياسية ضيقة".

وتتمسك الجبهة بأن يكون المجلس الوطني شاملا كل الفصائل، بما فيها حماس والجهاد الإسلامي، على أساس اتفاقيات القاهرة في 2011 ومخرجات اجتماع بيروت في يناير 2017، ما يشي بأنها تتجه نحو مقاطعة اجتماع المجلس المقبل، حال رفض وفد فتح لخياراتها المطروحة، لأن عكس ذلك يدفع إلى المزيد من الانقسام ويقضي على فرص المصالحة التي ترعاها القاهرة.

ويرى مراقبون أن أزمة وفود فتح في لقاءاتها مع الفصائل المختلفة بالقاهرة، أنها تأتي كمفوضة من السلطة وبأجندة محددة لا تحيد عنها، وبالتالي لا تملك حق تغيير قرارات وسياسات الرئيس عباس، ما يعني أن الحديث عن التفاوض حول مشاركة حماس قبل تلبية شروط أبي مازن بالتمكين الكامل للحكومة قبل دخولها تحت مظلة منظمة التحرير، أمر مستبعد، لأن السلطة تريد التمكين والسيطرة بالسلاح، وهو ما ترفضه حماس قطعيا.

وقال هؤلاء إن اجتماع الجبهة الشعبية وحركة فتح بالقاهرة، ربما يرسم شكل العلاقة بين الفصائل والسلطة ويحدد مصير المصالحة، لأنه في حال إصرار فتح على موقفها بعقد اجتماع مجلس وطني، وتمسك الجبهة بموقفها المساند لحماس والجهاد، فذلك يعني تكريس الانقسام.

وأكد حازم أبوشنب القيادي بحركة فتح لـ"العرب"، أنه "لا نية تحت أي ظرف في تأجيل موعد جلسة المجلس الوطني، واللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس هما من تحددان الموعد أو تؤجله، وفق القانون".