تكتب صحيفة "هآرتس" أن وزير الأمن افيغدور ليبرمان وصف النفق الذي أعلن الناطق العسكري الإسرائيلي، أمس، عن تدميره في نهاية الأسبوع، بأنه أطول وأعمق نفق تم اكتشافه حتى الآن. ووفقا للبيان العسكري، فإن النفق يتبع لحركة حماس، ويصل طوله إلى كيلومترات كثيرة، وخرج من غزة وتسلل إلى إسرائيل. وقال إن الاستخبارات تقدر بأنه كان جزء من شبكة أنفاق متفرعة وواسعة.

 

 

 

ووفقا للجيش فقد كان يعرف عن هذا النفق، منذ فترة طويلة، وقرر تدميره الآن بسبب معايير عسكرية. وكان هذا النفق يقوم في منطقة مخيم جباليا، بالقرب من المنطقة التي جرت فيها مظاهرات الفلسطينيين، وكان الجيش مستعدا لاحتمال قيام حماس باستخدامه لتنفيذ عملية في ظل المظاهرات. وقام الجيش بتفجير النفق من خلال إدخال مواد متفجرة إليه، الأمر الذي يمنع استخدامه أو ترميمه. ووفقا للجيش فقد بدأ بناء هذا النفق بعد عملية الجرف الصامد في 2014، ووصل إلى مسافة 20 مترا داخل إسرائيل.

 

 

 

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ان الكشف عن النفق الحالي تم بفضل مزيج من العمل الاستخباري والقدرات التكنولوجية، التي تم تطويرها مؤخرا، لأنه أقيم قبل عامين مختبر في فرقة غزة لكشف الأنفاق. وقال: "يعمل هذا المختبر في فرقة غزة بقيادة ضابط برتبة نقيب، ويعمل معه عدد من خبراء التكنولوجيا والباحثين، بمن فيهم رجال لواء تكنولوجيا الأرض، الفيزيائيون، المهندسون، الجيولوجيون ومسؤولو مخابرات. وهذا المختبر هو ذراع تكنولوجيي للكشف عن الأنفاق وهو يستخدم للبحوث المبتكرة للأرض التي تشمل المسح وتحليل التربة. ويعمل موظفو المختبر بتعاون وثيق مع أجهزة المخابرات والهندسة وغيرها من الوحدات لتحديد موقع النفق، ودراسته وحتى تدميره".

 

 

 

وتطرق وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، إلى النفق، أيضا، وكتب على حسابه في تويتر أن "هذا هو أول نفق متسلل يتم اكتشافه وتفجيره في القطاع الشمالي لغزة منذ الجرف الصامد".

 

 

 

وقال الناطق العسكري العميد رونين مانليس إن "إحباط النفق في غزة هو جزء من مفهوم الجيش الإسرائيلي، بأن المواجهات مع حماس لن تتوقف على منطقة السياج، وستدفع حماس ثمن الأحداث في منطقة السياج". وأضاف: "عندما يموت أربعة من نشطاء الجهاد الإسلامي في حادث انفجار مواد متفجرة وهم في طريقهم إلى المظاهرة، هذا يقول إن هدف هذه المظاهرات هو تنفيذ أعمال إرهابية. وجهتنا ليست التصعيد، وهدفنا هو توفير الهدوء لسكان غلاف غزة".

 

 

 

وهذا هو النفق الخامس المتسلل، من سلسلة الأنفاق التي دمرها الجيش في الآونة الأخيرة والتي بلغ عددها ثمانية أنفاق. ويسعى الجيش إلى تدمير هذه الأنفاق بالتوازي مع بناء الجدار على طول حدود القطاع. وتم حتى اليوم الانتهاء من بناء 9 كيلومترات من أصل 65 كيلومترا.

 

 

 

وتكتب "يسرائيل هيوم" أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تطرق خلال جلسة الحكومة، أمس الأحد، إلى تدمير النفق في غزة، وقال: "خلال يوم السبت، أحبط الجيش الإسرائيلي نفقًا آخر خرج من قطاع غزة إلى إسرائيل، نحن نعمل في جميع القطاعات من أجل أمن إسرائيل ونعود ونساند جنود الجيش الإسرائيلي الذين يحرسون حدودنا".

 

 

 

من جهته، كتب منسق أعمال الحكومة، يوآب مردخاي، على صفحته في الفيسبوك، رسالة موجهة إلى سكان غزة، جاء فيها: "لن اعرض لكم النفق الذي اكتشفناه ودمرناه اليوم، إنما سأحدثكم واعرض لكم من يحتاج ملايين الدولارات التي تستثمرها حماس في الأنفاق والإرهاب. أنا أتابع شبكات التواصل الاجتماعي في غزة منذ فترة طويلة وأشاهد بشكل شخصي معاناة فقراء غزة الذين يحتاجون تلك الأموال التي تستثمرها حماس بالإرهاب. قبل أسابيع شاهدت رجلًا ينتحب لأنه لا يملك ما يطعم به ابنته المريضة ويصرخ طالبا المساعدة ويسأل أين أبو العبد هنية؟ ورأيت مؤجر كراسي على شاطئ غزة يرمي بنفسه تحت عجلات سيارة لأن بلدية غزة سلبت منه مصدر رزقه الوحيد، ورأيت لدهشتي وحزني شابا غزيًا ينتحر بشنق نفسه. السبب الوحيد لهذه المآسي والمعاناة هي حماس الإرهابية التي تستثمر الأموال في الإرهاب والموت بدل الإنسان. كل من يملك ذرة من العقل والضمير يعرف أن من يستثمر في الموت والإرهاب، بدل مجتمعه، فلا مكان له تحت الشمس، إنما في المحكمة الدولية لجرائم الحرب! حماس تستغلكم، حماس خطر على غزة".

 

 

 

طائرات غزة الورقية تشعل حرائق في غابات إسرائيل المحاذية لحدود غزة

 

 

 

تكتب صحيفة "هآرتس" عن "سلاح" جديد يستعمله المتظاهرون الفلسطينيون في قطاع غزة، منذ عدة أيام، وهو إرسال طائرات ورقية موصولة بزجاجات مولوتوف، إلى الجانب الإسرائيلي. وتكتب أن المجلس الإقليمي أشكول، أعلن أمس الأحد، أن الزجاجات الحارقة تسببت بعدة حرائق لم تسفر عن إصابة أحد.

 

 

 

وقد وقع الحادث الأول يوم الأربعاء الماضي، وبعد إخماد الحريق، الذي اندلع في منطقة كيبوتس باري، عثر محققو الحرائق على بقايا طائرة ورقية محترقة. ويوم الجمعة أبلغ الجيش عن محاولة المتظاهرين قرب السياج إطلاق طائرة ورقية موصولة بزجاجة مولوتوف، لكن الطائرة سقطت في قطاع غزة. وأمس الأول السبت، تم العثور على خيط لطائرة ورقية بالقرب من كيبوتس باري، وأمس عثر المحققون على طائرة ورقية بألوان العلم الفلسطيني في منطقة الحريق الذي اندلع، بالقرب من كيبوتس كيسوفيم.

 

 

 

وقال المجلس الإقليمي أشكول في بيان للسكان: "خلال اليوم الأخير تم إطلاق عدة طائرات ورقية موصولة بزجاجات حارقة من قطاع غزة إلى أراضينا، وفي جميع الحالات سقطت الزجاجات بالقرب من الحدود وتسببت في حرائق دون وقوع إصابات. وقامت طواقم الإطفاء في المجلس بمساعدة الجيش، والمسؤولين عن حراسة البلدات بمعالجة الحرائق. وتنتشر قوات الجيش وطواقم الإنقاذ على طول الحدود، ومستعدة لتحديد ومعالجة جميع الحوادث. يُطلب من الجمهور توخي الحذر وإبلاغ مركز الطوارئ في أشكول عن أي حريق غير اعتيادي في المنطقة". وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، أمس، أنه تم تحديد ثلاث طائرات ورقية موصولة بزجاجات مولوتوف، وتسببت بإشعال النيران بالقرب من السياج الأمني.

 

 

 

مستوطنون رشقوا الجيش بالحجارة والجنود ردوا باطلاق النار في الهواء!

 

 

 

تكتب صحيفة "هآرتس" أن الجيش الإسرائيلي اعتقل، أمس الأول السبت، ثلاثة مستوطنين في منطقة مستوطنة ايتمار، بعد أن هاجموا الجنود وقائد لواء السامرة بالحجارة، حسب ما نشره الناطق العسكري. وكان هؤلاء الثلاثة من ضمن مجموعة من المستوطنين، الذين حاولوا إقامة بؤرة غير قانونية قرب مستوطنة ايتمار في شمال الضفة الغربية.

 

 

 

واستخدم الجنود الغاز المسيل للدموع ووسائل تفريق المظاهرات، وأطلقوا النار في الهواء، وهي وسائل يعتبر نادرا استخدامها ضد المستوطنين الإسرائيليين. وقالت الشرطة إنها تفحص ظروف الحادث.

 

 

 

وقد وصل المستوطنون، يوم الجمعة، إلى مبنى غير قانوني بالقرب من نابلس، وطُلب منهم المغادرة بعد صدور أمر عسكري بإخلاء المبنى. ووفقاً للمستوطنين، فإن هذا الموقع صغير ومؤقت، تم بناؤه منذ ثلاثة أسابيع، ويطلق عليه شبيبة التلال اسم "روش يوسف". وقالوا إنه قبل دخول يوم السبت، وصل الجنود مع جرافة لهدم المبنى، لكنهم لم ينفذوا الإخلاء في النهاية. ووفقا للجيش، فقد مارس المستوطنون العنف ضد الجنود. ولم يتم القبض على أحد في ذلك اليوم.

 

 

 

ويوم السبت، عاد المستوطنون إلى المبنى، ووصلت الشرطة والجنود إلى المنطقة لإجلائهم. ووفقاً للجيش، قام المستوطنون برشق الجنود بالحجارة كما فعلوا يوم الجمعة، فأطلق الجنود عدة أعيرة نارية في الهواء واستخدموا الغاز المسيل للدموع، ووصل قائد لواء السامرة، العقيد جلعاد عميت، إلى المكان لإدارة الحدث، فتمت مهاجمة سيارته، لكنه لم يصب. وهربت مجموعة المستوطنين في أعقاب إطلاق النار، باستثناء الثلاثة الذين تم اعتقالهم.

 

 

 

وقال محامي المعتقلين يوسي نداف من منظمة "حوننو" (وهي منظمة محامين يمينية تتولى الدفاع عن المستوطنين بعد كل جريمة يرتكبونها سواء ضد الفلسطينيين أو الجنود – المترجم): " لقد كانوا في مكان تم إعلانه في مرحلة ما منطقة عسكرية مغلقة. لم يعترضوا على الاعتقال وتعاونوا ولم يفروا. إطلاق النار خطير للغاية".

 

 

 

وتطرق الناطق العسكري رونين مانليس إلى الاعتداء على الجنود وقال: "ننظر بعين الخطورة إلى الحادث، الذي يحاولون خلاله ممارسة العنف ضد جنود الجيش لمنعهم من تنفيذ عملهم. نعتبر هذا الحدث خطيرا وسنطبق القانون ضد الأشخاص الذين شاركوا فيه". ويقول الجيش إنه يشهد تصاعدا في عنف المستوطنين ضد قوات الأمن والفلسطينيين. في الأسبوع الماضي، أشعل مجهولون النار في باب مسجد في منطقة نابلس وكتبوا شعارات مسيئة على الجدران.

 

 

 

نتنياهو وكحلون يتفقان على تشكيل طاقم وزاري لمناقشة الحد من سلطة المحكمة العليا

 

 

 

كتبت صحيفة "هآرتس" أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون، اتفقا أمس الأحد، على تشكيل فريق وزاري مصغر لمناقشة الحد من سلطة المحكمة العليا. وكان نتنياهو قد رفض قبل ذلك، التسوية التي اقترحها المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت، لكنه لم يعد يصر على النموذج البريطاني، الذي سيمنع المحكمة العليا من إلغاء قوانين. ومن جهته تمسك كحلون برفض تقييد سلطات المحكمة العليا، لكنه أعرب عن استعداده لمناقشة قانون يقلص سلطتها، في أعقاب طرح اقتراح مندلبليت، الذي يطالب بغالبية 70 عضو كنيست على الأقل، لإعادة سن قانون ألغته المحكمة العليا.

 

 

 

وبعد اجتماع قادة الائتلاف في الصباح مع مندلبليت، أدرك نتنياهو أنه من المستحيل تشريع قانون على الفور دون دراسة مختلف الطرق المتبعة في جميع أنحاء العالم. وخلال اجتماع الحكومة، خرج لبضع دقائق مع كحلون، واتفق الاثنان على قيام وزيرة القضاء أييلت شكيد بتركيز فريق من الوزراء مع ممثلين من حزب كلنا، لإعداد مشروع قانون حول هذا الموضوع. وقالت مصادر مقربة من نتنياهو إن رئيس الوزراء لم يتراجع، وإنه مصمم على دفع تغيير في العلاقات مع المحكمة العليا، يحظى، أيضاً، بدعم كحلون.

 

 

 

وفي وقت سابق من صباح أمس، تحصن نتنياهو والوزير ياريف ليفين وراء موقفهما، ورفضا المخطط الذي اقترحه مندلبليت وقالا إنهما سيوافقان على مخطط يسمح للمحكمة العليا بإلغاء قانون ما، فقط إذا صادقت على ذلك هيئة قضائية تضم 15 قاضيا وبالإجماع. وفي المقابل تمسك كحلون بمعارضته لتقييد المحكمة العليا، باستثناء ما يتطلب في موضوع طرد طالبي اللجوء. وذكر أن ما يطرحه نتنياهو وليفين هو تغيير في القانون الأساسي، وأن اتفاقيات الائتلاف تحدد رفض عدم إجراء تغيير في القوانين الأساسية، إلا بموافقة جميع أحزاب الائتلاف. وقال "إذا قمنا بتغيير القانون الأساسي الخاص بالقضاء، دعونا نغير أيضًا الأمور المتعلقة بالمدارس الدينية والمستوطنات".

 

 

 

وانتقدت رئيسة المحكمة العليا، استر حيوت، بشدة هذا التحرك أمس. وقالت: "عندما نسعى إلى التباهي، وبحق، أمام الشعب والعالم باعتبارنا الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، علينا أن نتذكر أن أحد الضمانات الضرورية لذلك هي الحفاظ على نظام قضائي مستقل ومهني، يقوم بمراجعة قضائية تحمي المبادئ الدستورية للنظام".

 

 

 

وفي خطاب ألقته، بمناسبة عيد استقلال إسرائيل السبعين في جامعة تل أبيب، قالت حيوت إن قرار القضاة "في بعض الأحيان لا يتطابق مع موقف أو توقعات مختلف العناصر في المجتمع، ومن المرجح أن يثير انتقادات للمحكمة. وأحيانا، لبالغ الأسف، يثير، أيضا، الهجوم الشخصي علينا كقضاة".

 

 

 

وكان وزراء من الليكود قد شددوا لهجتهم ضد حزب كلنا، صباح أمس، وهددوا بالتوجه للانتخابات. وبعد أن قال جلعاد إردان إن الخلاف حول القانون، الذي يحد من سلطة المحكمة العليا، يبرر الانتخابات المبكرة، انضم إليه ياريف ليفين وقال إن الائتلاف "في مشكلة خطيرة". وأضاف الوزير أوفير أكونيس: "إذا لم ننجح في تمرير فقرة التغلب، فسنذهب إلى الانتخابات". وقال رئيس البيت اليهودي، الوزير نفتالي بينت إن حزبه سيوافق على كل صيغة تقود إلى الحل، سواء كانت النموذج البريطاني أو النموذج العيني الذي يطرحه كحلون. وكان رئيس كتلة كلنا في الكنيست، روعي فولكمان، قد صرح يوم السبت، أنه "لن يتم تمرير فقرة التغلب"، مضيفا "إن إسرائيل ليست جمهورية موز".

 

 

 

نتنياهو يبارك لماي الهجوم على سوريا و"يدعو إلى عدم التسامح مع أسلحة الدمار الشامل"!

 

 

 

كتبت "هآرتس" أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، قال مساء يوم السبت، لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إنه يجب أن تكون هناك سياسة عدم التسامح مطلقا مع الأسلحة الكيماوية - والأسلحة النووية. وجاءت هذه التصريحات في محادثة هاتفية على خلفية الهجوم الثلاثي على سوريا، والذي تم تنفيذه رداً على الهجوم الكيميائي المنسوب إلى نظام الأسد في دوما.

 

 

 

وهنأ نتنياهو نظيرته ماي على الانضمام والعملية العسكرية في سوريا، مضيفا أنه يجب منع القدرات النووية من الدول الإرهابية والمنظمات الإرهابية. وشدد نتنياهو في حديثه على أن "أكثر العوامل المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط هي إيران، وأن الرئيس الأسد يجب أن يفهم أنه عندما يسمح بالتوطيد العسكري لإيران وأذرعها في سوريا، فإنه يعرض سوريا للخطر ويعرض استقرار المنطقة بأكملها للخطر".

 

 

 

وكان نتنياهو قد أعلن، مساء السبت، دعمه للهجوم على سوريا وقال إنه أثبت بأن التزام الدول بمكافحة السلاح الكيميائي لا يتوقف على التصريحات.

 

 

 

الافراج عن غالبية طالبي اللجوء من "سهرونيم"

 

 

 

كتبت "هآرتس" أنه تم، أمس الأحد، الإفراج عن 204 من طالبي اللجوء المسجونين في معتقل سهرونيم، في ضوء تعليمات أصدرها المستشار القانوني للحكومة إلى سلطة السكان والهجرة. وجاء أمر المستشار، هذا، في ضوء عدم انتهاء المفاوضات مع أوغندا بشأن ترحيل طالبي اللجوء إليها. ووفقاً لسلطة السجون الإسرائيلية، سيبقى في السجن 50 طالب لجوء، بعضهم بسبب ارتكاب مخالفات جنائية.

 

 

 

وقال (د)، وهو طالب لجوء من إريتريا يبلغ من العمر 30 عاماً، وتم الإفراج عنه من سهرونيم، أمس، أنه تم تبليغهم بأنه لا يُسمح لهم بالعيش أو العمل في سبع مدن رئيسية، بما في ذلك تل أبيب، حيث يعيش جميع أصدقائه. وقال "لا نعرف الهدوء. كل يوم لا أنام لكثرة القلق. في يوم يقولون لنا إننا سنبقى في إسرائيل، وفي يوم آخر يقولون إنه سيتم ترحيلنا، في يوم يقولون إلى أوروبا، وفي يوم آخر إلى أوغندا، والآن يريدون في إسرائيل أيضا، أن نتضور جوعا وليس لدينا مكان للعمل فيه أو الذهاب إليه. سأعود إلى تل أبيب، وآمل أن لا يعتقلوني ويعيدوني إلى السجن، ولكن في مكان آخر لن يكون لدي عمل وليس لديّ أي شخص أعرفه. أحيانا يكون السجن أفضل من الحرية". وبالإضافة إلى تل أبيب، لن يتمكن الذين أطلق سراحهم من سهرونيم من العمل أو العيش في أشدود وإيلات وبني براك وبيتاح تكفا والقدس ونتانيا.

 

 

 

وكانت المحكمة العليا قد أمهلت الحكومة، حتى ظهر يوم أمس، لتبليغها ما إذا تم التوصل إلى اتفاق مع أوغندا على ترحيل طالبي اللجوء اليها، واللا سيتم إطلاق سراح المعتقلين في سهرونيم. وكانت أوغندا قد أعلنت، يوم الجمعة، أنها تدرس قبول حوالي 500 طالب لجوء من أصل إريتري وسوداني من إسرائيل.

 

 

 

وقال وزير الأوضاع الطارئة واللاجئين في أوغندا موسى أشفارو، صباح الجمعة، في محادثة مع "هآرتس" إن بلاده ستستقبل فقط اللاجئين الراغبين في الوصول إلى أوغندا، ولن تستوعب أي شخص سيتم نقله إليها بالقوة. وشدد على أن الاتصالات تجري بين الحكومات، وأنه لا يعرف عن مبعوث خاص.

 

 

 

الحريديون يتظاهرون في القدس لمنع متدينة من التجند في الجيش

 

 

 

كتبت "هآرتس" أن المئات من الحريديم المتطرفين تظاهروا، بعد ظهر أمس الأحد، أمام مكتب التجنيد في القدس، احتجاجًا على نية الجيش تجنيد شابة متدينة دخلت إلى مكتب التجنيد، حسب قولهم. وهجم المتظاهرون على باب مكتب التسجيل لمنع إخراج الشابة من المكان. واستخدمت الشرطة عشرات القنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين، وأصيب ما لا يقل عن أربعة من رجال الشرطة بجروح طفيفة في الاشتباكات.

 

 

 

وعلى الرغم من استخدام القنابل الصوتية، لم تتفرق المظاهرة إلا بعد ساعات طويلة في المساء. ووفقاً لشهود عيان، تحدثوا مع هآرتس، فقد أصيب عدد من المتظاهرين نتيجة استخدام القنابل. وفي نهاية المظاهرة، تمكنت الشرطة من إخراج الشابة من المكان.

 

 

 

محاكمة السمتوطن مارزل بتهمة الاعتداء على فلسطيني متواصلة منذ 3 سنوات، بسبب استهتاره بالمحكمة

 

 

 

تكتب "هآرتس" أنه على الرغم من مرور ثلاث سنوات على بدء محاكمة الناشط اليميني المتطرف باروخ مارزل، بتهمة مهاجمة فلسطيني في بيته، إلا أن محاكمته لم تنته حتى اليوم. ومنذ اتهامه بدخول باحة بيت الفلسطيني في الخليل وضربه، تم استدعاء مارزل إلى المحكمة سبع مرات، لكنه حضر مرتين فقط، وتم تأجيل النقاش في الملف لأسباب مختلفة في كل مرة. ورغم أوامر الاعتقال التي أصدرتها المحكمة ضد مارزل بسبب عدم مثوله أمامها، إلا أن الشرطة لم تطبق أي أمر حتى اليوم.

 

 

 

وتنسب لائحة الاتهام إلى مارزل انتهاك حدود الفلسطيني عيسى عمر في الخليل، بشكل جنائي ومهاجمة صاحب البيت والتسبب له بإصابة، وذلك في شهر شباط 2013. وكتب في لائحة الاتهام أن مارزل دخل إلى ساحة البيت لسبب غير معروف، والتصق بجسد عمرو، حين طالبه الأخير ومن تواجد معه في البيت بالخروج من الساحة، وردا على ذلك ضرب مارزل بقبضته صاحب البيت على وجهه، وفيما بعد، وبينما كان جندي، وصل إلى المكان، يقف بينهما، ركل مارزل صاحب البيت بقدمه".

 

 

 

وتم تقديم لائحة الاتهام بعد عامين من الحادث، في شباط 2015، وغالبية ملفات الجلسات السبع، منذ ذلك الوقت تحوي جملة واحدة. فمارزل حضر جلستين، فقط، وقرر عدم حضور الجلسات الأخرى، وفرضت عليه غرامة، وكان محاميه يصل لوحده ويطلب تأجيل النقاش. وأصدرت المحكمة مرتين أمرا باعتقال مارزل لكن الشرطة لم تنفذ الأمرين. وحسب بروتوكول المحكمة، فقد وصل مارزل إلى جلسة الإجراءات الأولى في تموز 2015، وتم تبليغه ببداية المحاكمة في تشرين أول، لكنه لم يصل إلى الجلسة، فحدد القاضي جلسة أخرى بعد نصف سنة، وامر باعتقال مارزل إلا إذا دفع 300 شيكل غرامة. لكن الشرطة لم تطبق قرار القاضي ولم تعتقل مارزل.

 

 

 

وفي أذار 2016، موعد الجلسة الثانية، لم يصل مارزل، وطلب محامي الشرطة تمديد أمر الإحضار، فاستجابت المحكمة وعينت جلسة في تموز 2016. وقام مارزل بإيداع الغرامة كي لا يتم اعتقاله، ولم يصل إلى المحكمة في تموز. وأمر القاضي باعتقال مارزل أو تغريمه بمبلغ 1300 شيكل. وكما حدث في المرة السابقة لم تنفذ الشرطة أمر الاعتقال. ولم يصل مارزل إلى الجلسة في تشرين الثاني 2016، وطلب محامي الشرطة مرة أخرى تمديد امر الإحضار فاستجابت المحكمة.

 

 

 

في أيار 2017 وصل مارزل إلى المحكمة وقال إنه "يلتزم بالوصول إلى المحكمة" شريطة أن يتم تعيين الجلسات بعد الساعة 11:00! وطلب أن يتم تعيين محام له من الدفاع العام، ولم يصدر أي قرار من المحكمة. وفي تموز 2017 وصل إلى المحاكمة محامي مارزل وطلب تأجيل الجلسة، وتم تأجيل الجلسة للمرة الخامسة. في تشرين الثاني 2017 غير مارزل محاميه وادعى المحامي الجديد أن مارزل لم يصل لأنه مريض. وقرر القاضي تأجيل الجلسة وحذر المحامي من أن مارزل يجب أن يحضر الجلسة القادمة.

 

 

 

وقالت المحامية ميخال فاسوبسكي، من جمعية "يوجد قانون"، التي تمثل صاحب المنزل الفلسطيني، "إن ازدراء المتهم غير المفهوم لأجهزة تطبيق القانون الإسرائيلية ليس جديداً، لكن الأمر الأكثر خطورة هو تجاهل المحكمة ونيابة لواء شاي لهذا الاحتقار من قبل المتهم. لو كان المتهم فلسطينيًا، لتم اعتقاله فورًا حتى نهاية الإجراءات".

 

 

 

الرياض تستضيف قمة القدس

 

 

 

تكتب "يسرائيل هيوم" أنه بدأ في الرياض "مؤتمر القدس" – مؤتمر القمة الـ29 للجامعة العربية. ومن المتوقع أن يتناول هذا المؤتمر، خلال أعماله التي ستستغرق يومين، القضية الفلسطينية ووضع القدس في ظل إعلان الرئيس ترامب على نقل السفارة الأمريكية إليها والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.

 

 

 

وأعلن العاهل السعودي، الملك سلمان، أن المملكة ستتبرع بمبلغ 150 مليون دولار لدائرة الأوقاف في القدس، المسؤولة عن المقدسات الإسلامية، فضلا عن مساهمة إضافية بقيمة 50 مليون دولار للأونروا، منظمة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، التي تعاني مؤخرا بسبب تخفيض المساعدات الأمريكية.

 

 

 

ومع ذلك، قال دبلوماسيون من الأردن ومصر أنه على الرغم من الجدول المعد مسبقا، فإنه يتوقع أن تكرس معظم النقاشات للفظائع في سوريا والتهديد الإيراني.

 

 

 

ووصل إلى القمة قادة الدول الأعضاء في الجامعة العربية، باستثناء أمير قطر، الذي تقاطعه بقية دول الخليج والمملكة العربية السعودية.

 

 

 

القاضي سولدبرغ يرفض التماسا لمنع الجنود من إطلاق النيران الحية على المتظاهرين في غزة

 

 

 

تكتب "يديعوت أحرونوت" أن القاضي نوعام سولبرغ رفض التماسا تم تقديمه إلى المحكمة العليا ضد إطلاق النيران الحية على المتظاهرين في غزة، تحت ستار ضرورة احترام "حق المثول" – أي أن يكون مقدم الالتماس هو الشخص المعني مباشرة في الإجراءات.

 

 

 

وتكتب الصحيفة أن مبدأ "حق المثول" يقلص حق الملتمسين العامين في القيام بخطوات عامة عن طريق الالتماس إلى المحكمة العليا. وبفضل ذلك تم في قضايا سابقة إحراز تغييرات جذرية، مثل إلغاء قانون "طال" أو إلغاء "السجون الخاصة" بعد تقديم الالتماسات من قبل أطراف لم تكن هي التي تعرضت للأذى المباشر.

 

 

 

وقدم الالتماس أحد نشطاء حقوق الإنسان، طالبا الأمر بمنع جنود الجيش الإسرائيلي من إطلاق النيران الحية على المتظاهرين في غزة، بعد أعمال القتل الكثيرة خلال الأسابيع الثلاث الماضية. وادعى سولبرغ في رفضه للالتماس أنه لم يرفضه بدافع تضييق خطوات الملتمس العام وإنما "لضمان أن تحظى القضية التي يقدمها بالاهتمام المطلوب"!

 

 

 

مقالات

 

 

 

مواطنو سوريا لا يرون نهاية للرعب

 

 

 

يكتب تسفي برئيل في "هآرتس": "أمامك ثلاثة مسدسات وفي كل مسدس تسعة عيارات. كم عيارا يمكنك إطلاقه؟"؛ "ارسم خطا بين عدد الأسلحة وعدد الضحايا المتوقع"؛ "قوات الخلافة شنت هجوما على جنود العدو من سبعة مواقع، إذا كان في كل نقطة سبعة مقاتلين. كم عدد المقاتلين الذين شاركوا في المعركة؟"

 

 

 

هذه الأسئلة، المرفقة برسومات توضيحية، حصل عليها سليمان إبراهيم، الباحث في موقع "SYRIA: direct". وتم تصويرها من الكتب المدرسية في مدرسة ابتدائية تقع في إحدى البلدات في جنوب سوريا. في المنطقة المعروفة باسم "حوض اليرموك" على حدود هضبة الجولان والأردن، ما زالت تسيطر قوات داعش وتحافظ على روتين مماثل لذلك الذي أدارته في المدن التي احتلتها في العراق وسوريا، مثل دير الزور أو الرقة، ولكن على نطاق أصغر. وهكذا، على الرغم من أن الحرب ضد داعش في العراق وسوريا قد انتهت رسميا، إلا أن المنظمة لا تزال موجودة في جيوب صغيرة في كلا البلدين.

 

 

 

في ظاهر الأمر، لم تعد وحدات داعش تشكل تحديًا عسكريًا كبيرًا لقوات الجيشين السوري والعراقي، ولم تعد دول التحالف الغربي تتعامل معها تقريبا، خاصة بسبب إقامتها بين السكان المدنيين ولأنها لا تشكل التواصل الإقليمي الذي قامت عليه فكرة تأسيس الدولة الإسلامية. ولكن بالنسبة لسكان تلك الجيوب، فإن العيش تحت حكم ديني صارم، بما في ذلك عمليات الإعدام، لم ينته. ومع ذلك، فقد تغيرت الأولويات العسكرية. فإذا كان سكان هذه الجيوب يتوقعون، إلى ما قبل بضعة أشهر، أن تخلصهم قوات التحالف من إرهاب داعش، فإن هذا الأمل قد تلاشى وسيتعين عليهم الانتظار حتى تتفرغ لهم الحكومة السورية.

 

 

 

قد يكون هذا الانتظار طويلا، إذا حكمنا وفقا لوتيرة تقدم قوات الأسد في المناطق الأكثر حيوية في سوريا. في الأسبوع الماضي فقط، بعد أشهر من القتال، تمكن النظام من السيطرة على الغوطة الشرقية، باستخدام الأسلحة الكيميائية والدعم الهائل من روسيا، والتي توصلت، أيضا، إلى الاتفاق على إجلاء رجال ميليشيا جيش الإسلام، وبالتالي نقلت الغوطة إلى السيطرة الكاملة للنظام. من المحتمل أن تحدث المعركة التالية في إدلب، وبعدها قد يحاول الجيش السوري السيطرة الكاملة على جنوب سوريا، في حين لا يوجد حتى الآن أي اتفاق حول الأراضي الكردية التي غزتها تركيا.

 

 

 

الانتصارات العسكرية التي حققتها سوريا وروسيا لا تعطي المواطنين السوريين الشعور بالنهاية، لأنه بعد الاستيلاء العسكري تبدأ مرحلة السرقة والمضايقة والاعتقال والقمع لأي شخص يعتبر متعاونًا مع قوات الميليشيا. تجربة المدنيين في المدن الأخرى التي نقلت من الميليشيات إلى النظام، جعلت منظمات الإغاثة في الغوطة تسارع إلى جمع كل الوثائق الممكنة وحرقها، من أجل منع وقوعها في أيدي السلطات. وطُلب من الأطباء تدمير السجلات الطبية، وشطبت فروع مكاتب المساعدات جميع سجلات المواطنين الذين تلقوا الطعام أو الملابس، وربما دمرت أيضا، سجلات المواليد والوفيات التي حدثت خلال فترة سيطرة الميليشيات في المدينة.

 

 

 

التخوف المبرر هو أن هذه الوثائق ستكون بمثابة ذريعة لقوات النظام لاعتقال أي شخص يظهر اسمه في قوائم متلقي المساعدات من منظمات الإغاثة، للاشتباه في تعاونه مع معارضي النظام. وكدليل على ذلك، نشرت المعارضة مؤخراً شريط فيديو يظهر فيه صحافي من شبكة التلفزيون السوري وهو يجمع الوثائق التي بقيت في مستشفى محلي. إن استخدام هذه الوثائق بشكل سيء ليس اختراعاً سورياً فريداً، ففي العراق لا تزال الشرطة تستخدم الوثائق التي تم الاستيلاء عليها في المدن التي كان داعش يحكمها لإنشاء قوائم سوداء للمتعاونين المشتبه بهم.

 

 

 

هذه هي، أيضا، المرحلة التي تبدأ فيها عمليات تصفية الحسابات ليس فقط بين النظام والمواطنين "المعادين"، ولكن أيضاً بين السكان أنفسهم. ووفقاً للتقارير الواردة من الغوطة ومدن أخرى، يقوم المدنيون بنقل المعلومات إلى القوات العسكرية عن جيرانهم، وأحياناً حتى عن أفراد الأسرة الذين تعاونوا مع المليشيات وحصلوا على فوائد لقاء تعاونهم في إطار جهودهم للبقاء على قيد الحياة.

 

 

 

في الوقت نفسه، بدأ سكان الغوطة في البحث عن أماكن دفن أقاربهم بين أنقاض آلاف المنازل التي تضررت جراء القصف. هذا عمل طويل الأمد يهز كيان عشرات آلاف المواطنين، الذين فر بعضهم من المدينة ويحاولون الآن العودة إليها. لكن على النقيض من المدن التي حكم فيها داعش، فإن اكتشاف الجثث لا ينطوي على خطر بسبب العبوات التي تركتها المليشيات.

 

 

 

لا أحد يتحدث حتى الآن عن إعادة تأهيل مدن مثل الرقة ودير الزور، والآن الغوطة الشرقية. لا تزال سوريا بعيدة كل البعد عن تقدير الأضرار الحقيقية، أو إعداد مخطط التمويل لإعادة إعمارها. لكن من بعيد، يمكنها أن تتعلم من عملية إعادة البناء الطويلة في العراق، والتي لم تنته بعد. أحد رموز إعادة الإعمار الأخيرة هي مدينة تكريت، التي بنى صدام حسين فيها وحولها، أكثر من 160 قصراً. وفي هذه الأيام تحاول الحكومة تحويلها إلى مواقع سياحية. وقد نشرت عطاءات لتجديدها واستعادتها لجعلها مصدرا للدخل السياحي. وهكذا، ربما تبدأ عملية الشفاء من تلك الحرب، التي تصادف خلال هذه الأسابيع الذكرى الخامسة عشر لاندلاعها. سوريا لا تزال تحصي عدد القتلى.

 

 

 

حكومة إسرائيل ضد الدولة اليهودية

 

 

 

يكتب مردخاي كرمنتسر، في "هآرتس"، أن كل من يفهم بأن اﻟﻳﻤﻘاﻴﺔ ﻟﻴﺴ ﺣﻜ اﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﻓﺤﺴ، وﻣﻌﻈﻢ اﻟﺸﻌ اﻹﺳاﺋﻴﻠﻲ ﻳرك ذﻟ، ﻳﻌف أن اﻟﺤﻜﻣﺔ ﺗﻘد ﺧﻄﻮات ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻹﺿﻌﺎف اﻟﻳﻤﻘاﻴﺔ. وينظر إلى هذه التحركات على أنها مقبولة في نظر الكثيرين، لأنه يتم عرضها كدعم لطابع إسرائيل كدولة يهودية، وهي مسألة مهمة وغالية بالنسبة للكثير من اليهود.

 

 

 

في السطور التالية، أود أن أبين أن الحكومة تتصرف بشكل حاسم وفعال ضد الطابع اليهودي لإسرائيل، وذلك على أربعة مستويات: وجود الدولة كدولة يهودية. التاريخ اليهودي في العمل من أجل الأقليات. علاقة إسرائيل بالشعب اليهودي ومكانة إسرائيل في العالم كدولة يهودية.

 

 

 

لقد سعت الصهيونية إلى ضمان سيادة اليهود على مصيرهم ومستقبلهم. ولتحقيق هذه الغاية، احتاج الشعب اليهودي إلى دولة خاصة به يشكل فيها الأغلبية. يعتمد وجود دولة يهودية على أغلبية يهودية صلبة. إن الخطوات التي اتخذتها الحكومة للضم الزاحف للأراضي في يهودا والسامرة وشطب الخط الأخضر من الوعي وبشكل عملي، تدمر أساس الأغلبية اليهودية، وبالتالي الدولة اليهودية. وحتى لو واصلت تسمية نفسها كذلك، فإنها لن تكون كذلك.

 

 

 

في ضوء التجربة التاريخية الطويلة للعيش بين الشعوب الأخرى كأقلية، وقرار الحفاظ على أغلبية يهودية في دولة إسرائيل، أي منع الأقلية فيها من تعريض هذه الأغلبية للخطر، فقد احتاج الأمر من ناحية أخلاقية هنا إلى التعامل بشكل مثالي مع الأقليات هنا. لكن العداء الذي يظهره رئيس الوزراء ووزير الأمن للأقلية العربية هو النقيض تماماً للمبدأ الكبير الذي حدده الحكيم هليل - ما تكرهه لنفسك لا تفعله لصديقك. كما أن تعامل الحكومة ما طالبي اللجوء السودانيين والإريتريين، بما في ذلك التصريحات الحكومية ضدهم والتي لا تخجل أسوأ المعادين للسامية في موقفهم تجاه اللاجئين اليهود، لا يتوافق مع التاريخ اليهودي وحقيقة أن إسرائيل هي دولة لاجئين.

 

 

 

يعلمنا التاريخ اليهودي أن الأقليات بحاجة إلى حماية قانونية خاصة، وأنه لا يمكن الوثوق بأن الغالبية في البلاد ستتعامل معها بطريقة عادلة. لذلك وقف اليهود في الشتات، مع الآخرين، في طليعة النضال من أجل تقليد عالمي لحماية حقوق الإنسان وحقوق الأقليات. هذه الحماية لا تعترف "بحق" الدول ذات السيادة في الدوس على حقوق الأقليات، من خلال الاعتماد على سيادتها. منذ فترة طويلة تسعى الحكومة الإسرائيلية بطرق شتى لإلغاء حماية الأقليات التي تعيش في البلاد، كأنها تقول: اليهود فقط هم الذين يستحقون الحماية الخاصة في مواجهة الغالبية. أما الأقليات الأخرى فلا تملك مثل هذا الحق. حتى الاضطهاد المنهجي لمنظمات حقوق الإنسان، من خلال الاعتماد، ضمن أمور أخرى، على "جريمتها" – الحصول على تمويل من دول أجنبية - يتناقض بشكل حاد مع تقاليد الدفاع العالمي، وإذا سمح لي بالإضافة - واليهودية - عن حقوق الإنسان والأقليات.

 

 

 

وفقا للتقاليد اليهودية، حدث خراب الهيكل بسبب النزاعات والخلافات بين الشعب. ليس فقط أن الحكومة لا تعمل على الجسر بين مختلف مركبات الشعب، لا بل تفعل العكس تماما وتثير الخلافات والتوترات. ويتم ذلك بشكل أساسي عن طريق نزع الشرعية عن أي شخص لا يتفق مع سياستها وعرضه كعدو للشعب والدولة، وكذلك من خلال تفضيل مجموعتين – المتدينين المتزمتين (الحريديم) والمتدينين من الصهيونية الدينية.

 

 

 

الدولة اليهودية هي دولة لها صلة خاصة بالشعب اليهودي في الشتات وتتحمل المسؤولية عن مصيره. لكن بدلا من ذلك، تنشغل الحكومة في قيادة ممارسات التمييز في إسرائيل، من أجل الحفاظ على "طهارة" السكان في البلدات اليهودية، من خلال قانون لجان القبول والقانون الأساسي المقترح: القومية. إن مثل هذه الممارسات تخلق نموذجًا يسمح ويستدعي التمييز السلبي ضد الأقليات، بما في ذلك اليهود في الشتات، الذين يسر من يكرهون اليهود تبنيهم خارج إسرائيل، بالاعتماد على النموذج الإسرائيلي. معظم يهود العالم، وبالتأكيد معظم اليهود في الولايات المتحدة، هم ديمقراطيون ليبراليون، وصك الطلاق الذي تعطيه إسرائيل للنموذج الليبرالي للديمقراطية يفصلها عن معظم الشعب اليهودي. ولم يحدث من قبل أن عملت حكومة إسرائيلية على تعميق التمزق بهذا الشكل الخطير مع يهودي الشتات، مثل الحكومة الحالية.

 

 

 

الحكومة التي تعمل على إلحاق الأذى بمكانة المرأة واستبعادها وفصلها وغيرها من الوسائل، لا تستطيع أن تجلب تضامن الشعب اليهودي مع دولة إسرائيل. أولئك الذين يقودون التحركات نحو تطبيق النهج الخميني المتزمت في البلاد، هم في الواقع يغلقون أبوابها أمام قدوم اليهود الليبراليين. ولا تقل خطورة عن ذلك، حقيقة انه في الصراع على روح أوروبا، تضع إسرائيل نفسها إلى جانب أولئك الذين يؤيدون نقاء الشعب، في تماثل مطلق للدولة مع الغالبية العرقية فيها- مثل الدول المناهضة لليبرالية كالمجر وبولندا.

 

 

 

لا عجب أن يجد القوميين المناهضين للليبرالية لغة مشتركة بينهم – من منطلق أيها القوميون في جميع أنحاء العالم اتحدوا- لكن حقيقة أن الأحزاب الحاكمة في هذه البلدان تنبعث منها رائحة معاداة السامية، لا تردع الحكومة عن هذا التحالف. إنها لا ترتدع عن إعطاء هذه الحكومات الشرعية وتبييض معاداتها للسامية. حتى القانون البولندي، الذي يسعى إلى ترهيب أولئك الذين يرغبون في قول الحقيقة حول الجرائم البولندية ضد اليهود أثناء الهولوكوست، لم يجعل الحكومة الإسرائيلية تقدم الرد المناسب. وهكذا أشركت الحكومة نفسها في تدنيس ذكرى المحرقة وضحاياها، وأدارت الحكومة ظهرها للشعب اليهودي وانتهكت طابعها اليهودي.

 

 

 

تعتمد الشرعية الدولية لإسرائيل كدولة يهودية على التزامها بالمساواة لجميع مواطنيها، أي بالمفهوم الليبرالي للديمقراطية. لقد حظيت بتعاطف العالم المحب للحرية على وجه التحديد بسبب إقامة ديمقراطية ليبرالية بُنيت بجهود كبيرة منذ إنشاء الدولة، وإلى حد كبير من قبل المحكمة العليا على مر الأجيال. إن تقليص أسس هذا الهيكل ينطوي على فقدان الشرعية والتعاطف. تراجع الدعم لإسرائيل في الحزب الديمقراطي وعشاقه الأميركيين يجب أن يقلق أي شخص يخشى على مستقبل الدولة على المدى الطويل. التناقض الذي فرضته وزيرة القضاء اييلت شكيد بين الصهيونية وحقوق الإنسان من أجل تبرير مشروع حياتها الهادف إلى خصي المحكمة العليا - يلائم عظماء أعداء إسرائيل والصهيونية، وسيخدمهم في كفاحهم ضد الدولة.

 

 

 

باختصار، خسارة الديمقراطية الكامنة في تحركات الحكومة لا يقابلها تحقيق مكاسب ليهودية الدولة. بل على العكس. الحكومة تعمل في وقت واحد ضد إسرائيل كدولة ديمقراطية وضد إسرائيل كدولة يهودية، وليس لمجد دولة إسرائيل.

 

 

 

لقد سعى الشعب اليهودي إلى ضمان حياة خالية من التعسف والاستبداد. التعسف والاستبداد لا يغيران طبيعتهما لمجرد أنهما يأتيان من الداخل. يعرف اليهود جيداً من تجربتهم التاريخية أن الأغلبية ليست دائماً محقة، بل إنها قادرة على ارتكاب أخطاء خطيرة وشديدة. إن محاولة الحكومة منحنا "هدية" بمناسبة عيد الميلاد السبعين للدولة، في شكل إزالة الحماية القانونية لحقوقنا، تعكس انخفاضًا غير مسبوق في سلوكها. فليعش من يكره الهدايا. يجب أن ندافع عن استقلالنا، أي الحفاظ على حقوقنا الأساسية ضد حكم الأغلبية، والحكومة التي ترغب في منحها سلطة غير محدودة.

 

 

 

يوم الذكرى، رجاء بدون حساسية

 

 

 

يكتب رام كوهين في "يسرائيل هيوم": "أناشدكم، أيها الإسرائيليون على يمين الخريطة السياسية، وأدعوكم إلى احترام يوم الذكرى لجنود الجيش الإسرائيلي والطريقة التي تختار بها بعض العائلات التي فقدت أحباءها إحياء هذه الذكرى.

 

 

 

في دولتنا هناك الكثير من الناس الذين يبحثون عن واقع مختلف. قد لا توافقون على طريقهم. هؤلاء الناس يصرون على التحدث مع أولئك الذين يتم تعريفهم على أنهم أعداء وإرهابيون، وبالتالي تلغون كل إمكانية للحوار معهم. ندعي باستمرار أنه لا يوجد شريك للسلام، وعندما يصل الشريك، لا يحصل على تصريح دخول. ما هو التهديد الذي تنطوي عليه مراسم مشتركة للناس الذين يشكل فقدان أحبتهم قاسمهم المشترك؟ الفلسطينيون الذين يأتون إلى إسرائيل يدفعون ثمناً لموقفهم. إنهم يخاطرون بالتعرض للاعتداء عليهم من قبل المتطرفين من أبناء شعبهم، لأنهم جاءوا للتعبير عن تضامنهم مع ألمنا. الشارع الفلسطيني ينتقد الشجعان الذين يأتون لإقامة علاقات مصالحة، لأنهم من وجهة نظرهم يجتمعون مع المحتل الذي يدمر حياتهم حسب مفهومهم.

 

 

 

وزير الأمن ينكل بالعائلات الثكلى الذين ليسوا من ناخبيه، ولا يسمح لهم بإقامة مراسم تناسب وجهة نظرهم. وهو يصنف مراسمهم بأنها "ذوق سيئ" فقط لأن منظمي المراسم، "منتدى العائلات الثكلى" و"محاربون من أجل السلام"، ينظمونها مع زملائهم الفلسطينيين الذين تضرروا من جراء الصراع الدامي. إنه يستغل سلطته وقوته بشكل سيء، ويحظر دخول الفلسطينيين الذين يأتون للتعبير عن التضامن في مراسم مشتركة بين اليهود والعرب. هذا عمل سياسي مهين ضد العائلات الثكلى التي لا تتألم لوضعها في كل الأحوال.

 

 

 

أناشدكم وأحثكم على إظهار حساسية للعائلات الثكلى الذين تعارضون طريقتهم لحل الصراع بيننا وبين جيراننا. البعض منهم فقدوا أحباءهم في الهجمات والحروب، وكانت لديهم كل الأسباب في العالم للرغبة بالانتقام. ومع ذلك، اختاروا طريقة مختلفة. انهم يفضلون الحديث عن السلام وليس الحرب. في العام الماضي، حيث جرت المراسم، تم استقبالهم بطريقة معادية وعنيفة. بالبصاق عليهم ولعنهم وتهديدهم والصراخ وسكب البول وتمني الموت لهم. هذا الأمر أسهم فقط في تعميق الشرخ بيننا كمجتمع، ورفع جدران الاستقطاب والكراهية بين المعسكرات. هذا هو أسوأ شيء على الإطلاق، وهو يهدد بشكل أكبر في تفكيكنا من الداخل.

 

 

 

أنتم تعتقدون أنهم ساذجون وغير واقعيين. أنتم غاضبون منهم فقط لأنهم يقدمون الحل الذي لا يعجبكم. لكن تذكروا أنهم يريدون وجود الدولة مثلكم.

 

 

 

قبل دخول يوم الذكرى لضحايا جنود الجيش الإسرائيلي وضحايا الأعمال العدائية، يرجى منكم عدم إزعاج المراسم، حتى لو كنتم لا توافقون عليها. إنها ستقام في هامش الحديقة، بشكل شخصي وغير مستفز. سينشدون الأناشيد هناك، سيقرؤون مقاطع وسيتمنون انتهاء الصراع. كنت سأبالغ وادعوكم للحضور والاستماع إلى ما يتحدثون عنه - تعالوا، صوروا، وثقوا، اكتبوا وانشروا ما تسمعونه - وناقشوا ذلك بدلاً من الحرب.

 

 

 

3 عامات استفهام واستنتاجين إسرائيليين

 

 

 

يكتب غيورا أيلاند، في "يديعوت أحرونوت"، أن الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وشركائها في سوريا، يثير ثلاثة علامات استفهام واستنتاجين إسرائيليين: السؤال الأول يتعلق بنجاح الهجوم. تتحدث الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا عن هجوم ناجح وتدمير لكل الأهداف. بينما زعم جنرال روسي في سوريا أنه تم اعتراض حوالي 70 ٪ من الصواريخ من قبل نظام الدفاع الجوي السوري. هذه فجوة غير معقولة بشأن هذه المسألة حيث يجب أن تكون الحقائق واضحة. إذا كانت الصيغة الروسية صحيحة، فهناك ما يدعو للقلق. ما الذي حدث بالفعل؟

 

 

 

السؤال الثاني يتعلق بمدى الضرر الذي لحق بالترسانة الكيميائية السورية. حسب علمي، كان السوريون يحتفظون دائما بالأسلحة الكيماوية في أنفاق عميقة، لا يصلها الهجوم بواسطة صواريخ كروز. فما الذي حدث حقا؟ هل قاموا فقط بإطلاق النار على الأهداف الكيميائية أو دمروها؟ لماذا يتحدث الأميركيون فقط عن "ما فعلناه" وليس عن "ما هي النتيجة"؟

 

 

 

السؤال الثالث يتعلق بالبيان الأمريكي بأن "المهمة استكملت". كما سارع الأمريكيون إلى إعلان أنه إذا استخدمت سوريا الأسلحة الكيماوية مرة أخرى، فستفكر الولايات المتحدة في الهجوم مرة أخرى. هذه مقولة غريبة. لماذا يجب على الأمريكيين طمأنة الأسد علناً؟ لماذا قلصوا، أيضا، ذريعة استخدام الأسلحة الكيميائية في المستقبل؟ لماذا لم يقولوا إنه إذا تسبب السوريون مرة أخرى في خسائر مدنية هائلة (سواء بالأسلحة الكيميائية أو غير ذلك)، فإن الولايات المتحدة سترد بالقوة؟ وماذا سيحدث إذا قام جيش الأسد بحرق مئات الأرواح، أليس من الصواب الرد؟

 

 

 

هناك استنتاجان فوريان بالنسبة لإسرائيل. الاستنتاج الأول يتعلق بإمكانية قيام روسيا بتزويد سوريا بنظم صواريخ أرض-جو من طراز S-300. هذه أسلحة لا تعرض حرية الحركة الجوية في سماء سوريا للخطر فحسب، بل أيضا تعرقل حرية عملنا في سماء لبنان. وإذا تم نشر هذه الأنظمة في شمال غرب سوريا، فإنها يمكن أن تشكل خطرا على مسار الطيران المدني إلى إسرائيل. هذه حقيقة لا يمكن لإسرائيل قبولها، وبالتالي فإن الحوار مع الروس يجب أن يركز على هذه القضية، بما في ذلك التلميح إلى أن إسرائيل قد تضرب بذه الأنظمة إذا ما أعطيت لسوريا.

 

 

 

هذا الأمر سيقود إلى نقاش صعب، ويمكن تخمين ما سيقوله الروس. في عام 2004، عندما كنت رئيسًا لمجلس الأمن القومي، التقيت في موسكو بوزير الدفاع الروسي ورئيس الأركان الروسي. حاولت إقناعهما بعدم بيع أي أسلحة مضادة للطائرات لسوريا (ويه أسلحة أقل خطورة من S-300)، فأجاب الروس: نحن نبيع لأعدائكم (سوريا) صواريخ مضادة للطائرات، لكنها ليست سوى أسلحة دفاعية، بينما تقومون أنتم ببيع أعدائنا (جورجيا) قذائف الهاون وهي أسلحة هجومية." على الرغم من الصعوبة، وعلى الرغم من السذاجة الروسية المتوقعة، من الصحيح أن نجادلهم ونوضح بأننا لن نخاف من العمل. بوتين يعرف كيف يحترم من لا يخاف من العمل.

 

الاستنتاج الثاني يتعلق برد إيراني ضدنا. حتى الآن، قدرة إيران على ضرب إسرائيل من الأراضي السورية محدودة للغاية. في هذه الحالة، فإن الإيرانيين قد يقومون بتفعيل حزب الله ضدنا، وهو يشكل تهديدا خطيرا للغاية من حيث حجم الأضرار التي قد يسببها لدولة إسرائيل. إن الطريقة التي تجعل من الصعب على حزب الله اتخاذ قرار بالعمل ضد إسرائيل هو واحد: يجب على إسرائيل أن توضح للبنان أن الرد الإسرائيلي على إطلاق النار من لبنان لن يؤدي إلى مواجهة بين إسرائيل وحزب الله (كما كان الحال في حرب لبنان الثانية) ولكن إلى حرب شاملة بين إسرائيل ولبنان. إن نتيجة مثل هذه الحرب ستكون حتما تدميرًا ثقيلًا في لبنان. هذا ليس ما يريده حزب الله أيضا. يجب موازنة الضغط الإيراني للعمل ضدنا بالضغط المعاكس من الشعب اللبناني. ولن يتحقق هذا الضغط إلا إذا تحدثنا، كما ذكر، بطريقة ثاقبة توضح مدى الضرر الذي سيحدث للبنان وحكومته وبنيته التحتية وسكانه.