افتتحت، (5/4)، في قصر رام الله الثقافي، فعاليات مهرجان الكمنجاتي للموسيقى الروحانية والصوفية، والتي تتواصل حتى 22 من الشهر الجاري، تحت شعار «رحلة موسيقية من خلال ثقافات وتقاليد العالم: من أرض فلسطين إلى قلبها القدس».

وقال وزير الثقافة في السلطة الفلسطينية د. إيهاب بسيسو: إن افتتاح مهرجان الكمنجاتي للموسيقى يمثل حدثاً ثقافياً مميزاً لجهة الانتصار لحقوقنا الثقافة، رغم كل التحديات والضغوطات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على ثقافتنا، وعلى الفعل الثقافي الفلسطيني، من خلال سياساته التي تبدأ من الصعوبات المتعلقة باستصدار التصاريح، تلك السياسة التي تحول دون مشاركة الكثير من المثقفين والمثقفات والفرق المسرحية والفنية وغيرها في المهرجانات والفعاليات الفلسطينية، مروراً بالمضايقات والانتهاكات التي تتعرض لها المؤسسات الثقافية، وكذلك المثقفين في كافة المحافظات، وخاصة في القدس العاصمة.

وأضاف: لذلك، فإن مهرجاناً للموسيقى يجمع العديد من الملامح الخاصة بالثقافات المتعددة لتعيش حالة انسجام مع الوسط الثقافي الفلسطيني هنا في أرض فلسطين، هو رسالة تحدٍ لسياسات الاحتلال بأنه رغم كل المضايقات فإن بإمكاننا أن نحقق النجاح تلو النجاح، وأن نحقق ما نريد، كما يحمل رسالة أخرى هي أن فلسطين قادرة على مد جسور التواصل مع ثقافات العالم، رغم كل ما يحاوله الاحتلال من عزل فلسطين عن عمقها العربي والإنساني.

وأشاد وزير الثقافة، بالجهد الذي تبذله المؤسسات الثقافية الفلسطينية في هذا السياق، لافتاً إلى أن ما يميز مهرجان الكمنجاتي للموسيقى في عامه الثالث، الإعداد والتخطيط لمسارات موسيقية عالمية وعربية هنا على أرض فلسطين.. وقال: وزارة الثقافة الفلسطينية تفخر بهذه الشراكة الاستراتيجية مع جمعية الكمنجاتي، كما تفخر بهذا الدعم والشراكة التي تعمل الوزارة على تعزيزها مع المؤسسات الثقافية المحلية وحتى الدولية، موجهاً الشكر لكافة داعمي المهرجان، وخاصة الاتحاد الأوروبي الذي يقدم الكثير لدعم الثقافة الفلسطينية، من خلال دعم البرامج الفعالة في هذا الاتجاه.

من جانبه شدد ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين رالف تراف، على أهمية المهرجان على الصعيد الثقافي، وتعزيز العلاقات بين الشعوب عبر بوابة الموسيقى، وعلى ما يحققه من إلهام.

وقدمت فرقة ديبا المكونة من اثنتي عشرة امرأة قدمن من جزيرة مايوت إحدى جزر القمر، وتقع تحت السيطرة الفرنسية، أغنيات تعكس طقوس الصوفية النسائية لتلك المنطقة في طريق الحج والعمرة، ومع استقبال القادمين من الديار الحجازية، والعكس، إضافة إلى نخبة من الأناشيد والقصائد التي تندرج في إطار المدائح النبوية باللغة العربية على طريقتهن، علاوة على لغتهن الأم، وبالاعتماد على موسيقى الدفوف بالدرجة الأولى.

ويستضيف المهرجان هذا العام فرقاً من فلسطين وتركيا واليونان وجزر القمر وأذربيجان وإيران وإسبانيا وأرمينيا وفرنسا والعراق والهند والكويت وتونس وإستونيا وكازخستان والصين.

يذكر أن المهرجان تقوم عليه سنوياً مؤسسة الكمنجاتي في مدينة رام الله.