واصلت سلطات الاحتلال وبلدية نير بركات هجومها الاستيطاني المركز في مدينة القدس ومحافظتها، فقد صادقت «اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء» في محافظة القدس على المخطط الهيكلي الجديد للمستوطنة القائمة على الخط الأخضر وتجاوزت إلى قرية وادي فوكين في محافظة بيت لحم، ويتضمن المخطط الجديد بناء 5700 وحدة سكنية لاستيعاب حوالي عشرين ألف مستوطن يضافون إلى 9000 شخص في حوالي 4000 وحدة سكنية وتوجد مخططات مقرة للمستوطنة تتضمن بناء 1450 وحدة سكنية لم تتم إقامتها بعد وذلك شمال شارع 375. وسيتم في إطار المخطط الجديد تعبيد شارع يربط بين أجزاء المستوطنة وإقامة مباني تجارية وأخرى عامة ومشاغل وغيرها .

وتفيد مصادر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض أن بلدية الاحتلال في القدس تعتزم بناء 1045 وحدة استيطانية جديدة في عدة مستوطنات بالقدس المحتلة بعد أن صادقت اللجنة المحلية للتنظيم التابعة لبلدية القدس على بناء ثلاثة آلاف وحدة جديدة في مستوطنة «غيلو» وحدها قبل أسبوعين.

وكشفت مصادر مقدسية النقاب عن مخطط إسرائيلي جديد يهدف لإقامة 1600 وحدة استيطانية جديدة شرق مدينة القدس المحتلة. وأوضح خليل تفكجي خبير الخرائط والاستيطان في بيت الشرق أن وزارة البناء والإسكان التابعة لحكومة الاحتلال وضعت مخططاً لإقامة 1600 وحدة استيطانية شمال شرق مدينة القدس المحتلة ضمن عدد من المشاريع الاستيطانية التي سيتم تنفيذها بعد الأعياد اليهودية. وأوضح التفكجي أن المخطط المسمى «سد الفجوات وربط القائم من المستوطنات» ليس جديداً، وكان قد أعد لقطع التواصل بين القدس المحتلة والضفة الغربية وخلق بيئة حاضنة لتوسيع الاستيطان وربط المستوطنات مع بعضها، للقضاء على الترابط الجغرافي في الضفة.

وردا على مشاركة السفير الأميركي بالطقوس التلمودية الخاصة بعيد الفصح قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان «إن ذلك يعتبر تجاوز لكل الأعراف الدبلوماسية حيث يتحول بممارساته إلى جزء من حكومة الاحتلال والجماعات الاستيطانية، التي تمارس التحريض والعدوان ضد شعبنا ومقدساتنا، ما بات يتطلب من دول العالم  اتخاذ موقف من هذا السفير العنصري، الذي يدافع عن الاستيطان، ويتمادى في مخالفة القانون الدولي، وينقلب على قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة الرافضة لنشاطات اسرائيل الاستيطانية» .

من جهة ثانية أنهت شركة «أزوريم»  المرحلة الأولى من تنفيذ مشروعا في مستوطنة «موشيه عيليت» على سفح جبل يتضمن 221 وحدة سكنية، حيث تضمنت 91 وحدة سكنية. ويقام المشروع على مساحة 55 دونما منها متنزه بمساحة 16 دونما ومن المتوقع أن تصل كلفة المشروع الى حوالي سبعة ملايين شيكل. كما تقوم شركة «دونه» بتنفيذ مشروع «دونه غيلو» في مستوطنة غيلو وأعلنت عن تسويق 64% من مساكن المشروع البالغ عددها 113 وحدة سكنية تقام في خمسة مباني كل منها يتكون من 10 طوابق.

 وفي السياق تعهدت ما تسمى بوزيرة الثقافة الإسرائيلية «ميري ريغيف»، ببناء 500 وحدة استيطانية في مستوطنة «هار براخا» قرب نابلس في أيار/ مايو المقبل، وأوضحت ريغيف أنه إلى جانب بناء الوحدات الاستيطانية سيتم منح تصاريح لبناء مناطق صناعية جديدة في الضفة.

وفي تطور يلفت الانتباه تقوم سلطة إخلاء الألغام التابعة لوزارة جيش الاحتلال بإزالة حقول ألغام قديمة بالقرب من مستوطنة «كرني شمرون» إلى الشمال من مدينة نابلس في الضفة الغربية، وذلك بهدف بناء 1200 وحدة استيطانية جديدة مكانها، وسيتم إخلاء أكثر من 2200 لغم أرضي، في إطار هذا المشروع.

وعلى صعيد آخر أضافت حكومة الاحتلال مقاطع جديدة لجدار الضم العنصري الذي يلتف حول بلدة عزون العتمة جنوب شرق قلقيلية في محاولة منها فرض سياسة الأمر الواقع، وتثبيت الجدار القائم، الذي يبلغ طوله في البلدة (7) كيلو متر، بعرض يتراوح من (50-70) مترا، ويعزل خلفه (2000) دونم من أراضي القرية البالغة (9400) دونم.

 

 

 

 

استطلاع : «القائمة المشتركة» تتجاوز «المعسكر الصهيوني»

 

أظهر استطلاع انتخابي أجرته القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي تقدم حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء نتنياهو، إذ حصل على 32 مقعدا في الكنيست (30 مقعدا في الكنيست الحالية)، فيما لو كانت الانتخابات البرلمانية أجريت اليوم. وأظهر الاستطلاع أن حزب «يش عتيد» (هناك مستقبل) بزعامة يئير لبيد حل في المرتبة الثانية بعد «الليكود»، وقد حصل على 21 مقعدا برلمانيا، بينما عدد نوابه في الكنيست الحالية هو 11 نائبا.

وجاءت «القائمة المشتركة» في المرتبة الثالثة وقد حظيت وفقا لنتائج الاستطلاع بنفس عدد مقاعدها الحالي، وهي 13 مقعدا. وحل في المرتبة الرابعة في نتائج الاستطلاع «المعسكر الصهيوني» الذي كان يعتبر في سنوات مضت القوة الرئيسية المنافسة لحزب الليكود، وقد حصل هذه المرة على 12 مقعدا بتراجع ملحوظ عما كان عليه في استطلاعات سابقة أو مقارنة مع الانتخابات الأخيرة التي منحته 24 مقعدا عام 2015.

أما بقية الأحزاب والحركات السياسية فحظيت بنتائج اقل مما كانت عليها في انتخابات الكنيست الأخيرة. فقد حل حزب «البيت اليهودي» في المرتبة الخامسة بعشرة مقاعد في حين عدد مقاعده في الكنيست الحالية هو 12 مقعدا. وحظي حزب «كولانو» (كلنا) بسبعة مقاعد فقط بينما يمثله في الكنيست الحالي 10 نواب. وعزز«ميرتس» من قوته بعد انتخاب قيادة شابة جديدة له متمثلة بالنائب تمار زاندبرغ، بسبعة مقاعد فيما يمثلها في الكنيست الحالية 5 نواب فقط.

وتذيلت النتائج أحزاب تدخل في تشكيلة الائتلاف الحكومي الحالي برئاسة نتنياهو، مثل حزب «إسرائيل بيتينا»، بزعامة وزير الحرب ليبرمان الذي حظي فقط بخمسة مقاعد وهذا يعتبر تراجعا طفيفا في عدد المقاعد الحالية وهي ستة مقاعد.

أما حزب «يهدوت هتوراة» من الائتلاف الحكومي هو الآخر، فقد حظي وفقا للاستطلاع بخمسة مقاعد بعد أن حظي في الانتخابات الأخيرة بسبعة مقاعد، أي أن شعبيته تراجعت بمقعدين.

وجاء حزب اليهود المتدينين الشرقيين، «شاس» بزعامة آرييه درعي، وزير الداخلية الحالي، بأربعة مقاعد وفقا لنتائج الاستطلاع، وهذا يعتبر تراجعا ملحوظا في شعبيته عما كانت عليه في الانتخابات الأخيرة، إذ يمثل الحزب حاليا في الكنيست 7 نواب.

وبنفس عدد النواب، أربعة، ستحظى قائمة جديدة أعلنت عن تشكيلها النائب أورلي ليفي، التي انفصلت عن حزب «إسرائيل بيتنا» التي تعتمد بالأساس على المهاجرين اليهود من دول الاتحاد السوفييتي السابق.