يصادف التاسع من نيسان/أبريل الجاري، الذكرى السنوية الـ70 لمجزرة دير ياسين، المجزرة التي ذهب ضحيتها ما بين 254 إلى 360 شهيدا ما بين امرأة وطفل وشيخ ورجل من أهالي قرية دير ياسين غرب القدس المحتلة قُتلوا بدم بارد، إثر هجوم فاشي نفذته عصابتا «آرغون» و«شتيرن» الصهيونيتان بمساعدة من قيادة عصابتي «الهاغاناة» و«البالماخ»، بعد إغلاق كافة منافذ القرية ومنع المؤسسات الدولية بما فيها الصليب الأحمر من الوصول إلى موقع الجريمة. وقد استعان الإرهابيون بقوات من «البالماخ» المتواجدة في أحد المعسكرات بالقرب من القدس، حيث قامت من جانبها بقصف دير ياسين بمدافع الهاون لتسهيل مهمة العصابات المهاجمة.

ووفق شهادات الناجين من المذبحة، فإن الهجوم الإرهابي على دير ياسين بدأ قرابة الساعة الثالثة فجراً. وقال الشهود إن المهاجمين أوقفوا العشرات من أهالي دير ياسين إلى الجدران وأطلقوا النار عليهم، وأنهم لم يكتفوا بسفك الدماء، بل أخذوا عدداً من الأهالي الأحياء بالسيارات واستعرضوهم في شوارع الحارات التي استولوا عليها سابقاً في القدس وسط هتافات عنصرية حاقدة.

وبعد المذبحة استوطن اليهود في القرية، وبنوا بيوتا لهم على أنقاض المباني الأصلية، وسموا الشوارع بأسماء منفذي المذبحة. وفي صيف عام 1949، استوطنت مئات العائلات من المهاجرين  اليهود قرب قرية دير ياسين، وأطلقوا على المستعمرة الجديدة اسم «جفعات شاؤول بت» تيمنا بمستعمرة «جفعات شاؤول» القديمة التي أنشئت عام 1906.