نشرت صحيفة التايمز مقالا افتتاحيا عن قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سحب قواته من سوريا مبكرا وتصفه بأنه قرار يصب في صالح خصوم الولايات المتحدة.

تقول التايمز إن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا سيفسح المجال واسعا لتركيا وروسيا وإيران لإعلان انتصارها على الولايات المتحدة.

وتشير الصحيفة إلى اجتماع قادة الدول الثلاث وتقول إنهم اجتمعوا لتنسيق جهودهم من أجل حماية نظام الرئيس، بشار الأسد، من السقوط ومن أجل تحديد مناطق نفوذ كل دولة، وإخراج الولايات المتحدة من الشرق الأوسط.

وتذكر التايمز أن الدول الثلاث بينها خلافات وتنافس على المصالح في سوريا أحيانا، ولكنها تتفق على قاسم مشترك وهو إقصاء الولايات المتحدة.

وتضيف أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، حريص على إبرام اتفاق بيع صواريخ بقيمة 400 مليون دولار لتركيا، على الرغم من أنها دول عضو في حلف شمال الأطلسي.

والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بحاجة إلى هذه الصواريخ لضرب مواقع المليشيا الكردية.

وتسعى إيران، التي حضرها رئيسها، حسن روحاني، في قمة أنقرة، إلى إنشاء وتأمين طريق يمر عبر سوريا، ويربط بين أصدقائها في العراق وحزب الله الذي ترعاه في لبنان.

وترى التايمز أن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا سيكون خطأ جسيما. وهو قرار مبني، حسب الصحيفة، على اعتقاد ترامب أن الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية وضعت أوزارها.

ولكن التايمز ترى أن هذا الانسحاب سيترك فصائل المعارضة السورية دون سند، ويسمح بدحر الأكراد، ويعمق الأزمة الإنسانية في البلاد. ولن يكون هناك أي أمل في إرساء الديمقراطية، وكل ما يفعله نظام الأسد هو تنفيذ الأوامر الصادرة من موسكو وطهران.

"مؤشرات على ضلوع روسيا"

التحقيق متواصل بشأن مصدر غاز الأعصاب
ونشرت صحيفة ديلي تلغراف مقالا افتتاحيا عن الاتهامات الموجهة لروسيا بضلوعها في تسميم الجاسوس الروسي السابق، سيرغي سكريبل وابنته يوليا في بريطانيا.

تقول ديلي تلغراف إن الحكومة البريطانية تجمع الأدلة بشأن قضية تسميم سكريبل وابنته من عدة جهات. فقد كشف مختبر الأسلحة الكيميائية أن غاز الأعصاب المستعمل هو نوفيتشوك.

وأن هذا الغاز تم تطويره في عهد الاتحاد السوفياتي. وقد كشف مسؤول روسي هرب إلى الولايات المتحدة في التسعينيات أن مخزون غاز الأعصاب لم يتم التخلص منه,.

وتشير التلغراف إلى تصريح مدير مختبرات بورتون داون، غاري اتكنهيد، في برنامج تلفزيوني بأن لا يمكن الجزم بمصدر غاز الأعصاب، ولكنه أكد أنه خطير جدا وعسكري الصنع لا يتوافر إلا لدى الدول.

وتتساءل الصحيفة عن الدولة التي يمكن أنها سممت الجاسوس السابق وابنته. وتقول أي دولة لها دافع لذلك؟ وأي دولة لها تاريخ في ملاحقة مواطنيها في الخارج وقتلهم، ثم نفي أي علاقة لها بالموضوع؟

وتذكر أن ألكسندر ليتفيننكو، عميل المخابرات الروسية، ليس إلا واحدا من هؤلاء الضحايا.

وترى أن أي شخص تعرض عليه هذه الأدلة سيكون من الصعب عليه ألا يدين روسيا.

حرب تجارية
ترامب حريص على التقليل من العجز التجاري مع الصين
ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالا افتتاحيا عن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتصفها بأنها خطيرة.

ولكن الصحيفة تايمز تعتقد أن الصين بإمكانها وقف التصعيد إذا قدمت شيئا للولايات المتحدة.

وترى أن عدم تنفيذ القرارات التي أعلن عنها في الولايات المتحدة وتلك التي تعهدت الصين باتخاذها ردا على واشنطن، يعطي أملا بإمكانية تراجع الطرفين.

وتقول إن المسؤولين الأمريكيين متأكدون من ضرورة اتخاذ إجراءات ضد الصين بشأن تعاملاتها التجارية غير النزيهة.

ولكن ليس لهم تصور لما سيقومون به إذا لم تنجح هذه الإجراءات في التأثير على الصين، وإرغامها على تغيير سلوكها التجاري.

وتضيف الفايننشال تايمز أن ترامب ربما يعتقد أن عجز الميزان التجاري مع الصين في حد ذاته يفقر الولايات المتحدة. وربما يعتقد أيضا أن فرض ضرائب أكثر على السلع الصينية وجعلها أغلى في السوق يغني الأمريكيين ويدفعهم لشراء السلع الأمريكية.

وترى الصحيفة أن هذه الفكرة خاطئة لأان أغلب السلع التي تمسها ضرائب ترامب هي سلع متوسطة تدخل في صناعة سلع نهائية أمريكية فتجعلها أغلى وأقل تنافسية في السوق.

وأضافت أن المطلوب من الصين أن تقدم شيئا من التنازل للولايات المتحدة لوقف هذه الحرب.

تابعت قائلة إن الصين مطالبة بهذه الخطوة لأن ترامب، على الرغم من جهله بأبسط قواعد الاقتصاد والتجارة الدولية، حسب الصحيفة، فإنه محق بشأن سلوك الصين التجاري.