انتخب مرشح حزب يسار الوسط الحاكم في كوستاريكا كارلوس ألفارادو رئيساً للبلاد، بعد فوزه في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية (1/4)، على منافسه القس المحافظ فابريسيو ألفارادو الذي أقر بهزيمته وهنأ الرئيس الجديد.

وأعلنت المحكمة الانتخابية العليا أنه بعد فرز أكثر من 95 % من الأصوات، حصل وزير العمل السابق (38 عاماً) على 60,66 من الأصوات، مقابل 39,33 % حصل عليها القس الإنجيلي المحافظ (43 عاماً)، والذي لا تجمعه أي قرابة بمنافسه على رغم تشابه اسميهما.

وخسر فابريسيو ألفارادو، النائب السابق ومرشح حزب التجديد الوطني الإنجيلي، في الدورة الثانية على رغم أنه حلّ في الطليعة في الدورة الأولى التي جرت في الرابع من شباط/ فبراير الماضي، وتنافس فيها 13 مرشحاً، إذ حصل فيها على 24,9 % من الأصوات، تلاه كارلوس ألفارادو بـ 21,6 %.

ورأى مراقبون أنّ التقارب في استطلاعات الرأي الذي سبق الانتخابات، حول حظوظ المرشحين، دلّ على أن «السكان لا يعرفون بعد أي نموذج من التنمية يريدون في هذا البلد الصغير، الذي يعتمد اقتصاده على السياحة، ومعروف بتقاليده الديمقراطية واستقراره السياسي».

وللمرة الأولى في كوستاريكا، شهدت الانتخابات استقطاباً حول قضايا دينية ومرتبطة بحقوق الانسان. وشكّلت مسألة «زواج المثليين»، التي يؤيدها الرئيس الجديد ويعارضها بشدة منافسه المهزوم، أحد المحاور الرئيسية للانتخابات.

وعندما كان المرشح الإنجيلي يدلي بصوته، تظاهرت مجموعة من النساء في الشارع ضد موقفه الديني المحافظ. وعند اعلان النتائج سادت أجواء الفرح بين أنصار الرئيس الجديد، الذين تجمعوا في إحدى ساحات العاصمة وهم يرفعون رايات حزب «عمل المواطن» الحاكم في البلاد. وقال أحدهم إنه «انتصار للمرشح الذي يتبنى خطاب حب وتسامح». وصرح ألفارادو: «لا نريد حماية الديمقراطية والسلام واحترام الطبيعة فحسب، بل نريد إطلاق كوستاريكا نحو المستقبل».

وكوستاريكا، التي تلقب بـ «سويسرا أميركا الوسطى»، تعتبر واحدة من الدول الأكثر تقدمية في المنطقة، إذ تصل نسبة المتعلمين فيها إلى 97,5 %، بينما تستثمر الدولة 7 % من إجمالي ناتجها المحلي في التعليم، وفق «منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم» (يونسيكو). وفي 2016، احتلت كوستاريكا المرتبة 66 في العالم، والثالثة في أميركا اللاتينية على لائحة الأمم المتحدة للتنمية البشرية.