الغزيون يستعدون لـ "جمعة الكاوتشوك" و"المرايا"، وإسرائيل تواصل قنصهم

تكتب صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قطاع غزة تجند كله، بالأمس، لمهمة واحدة: جمع المئات أو حتى الآلاف من الإطارات. والهدف: إشعال النيران أثناء المظاهرة على السياج يوم الجمعة لتعطيل نشاط القناصة بمساعدة الدخان الكثيف.

وقد أطلق الفلسطينيون اسماً على المظاهرة الأسبوعية، التي ستجري بعد غد الجمعة، للمرة الثانية: (جمعة الكاوتشوك). وبالإضافة إلى الدخان، يخطط المنظمون لتعطيل نشاط قناصة الجيش الإسرائيلي باستخدام المرايا التي ستحاول إبهارهم.

وقال مصدر فلسطيني في قطاع غزة لصحيفة "يديعوت أحرونوت" عن هذا التجنيد، إن مجموعات كبيرة من الشباب تتجول في الشوارع مع عربات تجرها الحمير ودراجات توك توك، وتبحث في كل ركن عن الإطارات القديمة والمرايا، حتى المكسورة. وهم يجمعون الغنائم في منطقة التجمع بالقرب من الحدود مع إسرائيل.

وقال إن "الاحتجاج الحالي حظي بالدعم بعد أن أدركوا في غزة أن هناك دعما دوليا لطبيعة النضال وحقيقة أنه شعبي ومدني."

يأتي ذلك في وقت أكد فيه وزير الأمن افيغدور ليبرمان، حسب ما نشرته "يسرائيل هيوم" أن الجيش سيواصل النهج الذي اتبعه يوم الجمعة الماضية. وقالت الصحيفة إن ليبرمان، زار أمس، منطقة غلاف غزة، واطلع على استعدادات الجيش الإسرائيلي في المنطقة، في وقت يواصل فيه الفلسطينيون التظاهر أمام السياج وحرق إطارات السيارات، استعدادا ليوم الجمعة. 

وعقد ليبرمان جلسة لتقييم الأوضاع في كتيبة غزة، بمشاركة رئيس قسم العمليات وقائد المنطقة الجنوبية، وقائد كتيبة غزة. وبعد ذلك التقى ليبرمان مع رؤساء بلدات غلاف غزة والمواطنين في كيبوتس حوليت، وقال لوسائل الإعلام: "جئت إلى هنا أولا من أجل الإعراب عن تقديري وشكري للجنود، الذين قاموا فعلا بعمل مهني، عمل قوي، وسمحوا لشعب إسرائيل بالاحتفال بليلة عيد الفصح وكل أيام العيد، حتى اليوم على الأقل، بهدوء، بأمن وبفرح". 

ودعا ليبرمان سكان غزة إلى عدم الاقتراب من السياج، وقال: "أعتقد أن الطرف الآخر فهم أنه لا يجدر به الاستمرار، وأنا أحذرهم من مواصلة الاستفزاز. لقد وضعنا قواعد واضحة للعبة ونحن لا نخطط لتغييرها. كل من يقترب من السياج يخاطر بحياته، وأنا أقترح على سكان غزة استثمار الجهود ليس بالاحتجاج ضد إسرائيل وإنما لاستبدال القيادة داخل القطاع". ووفقا له، بدلاً من استثمار 260 مليون دولار في البنية التحتية للإرهاب، والأنفاق وإنتاج الصواريخ، يجب على قيادة غزة التركيز على تحسين نوعية الحياة في القطاع. 

وقال ليبرمان إن "صيغتنا هي إعادة الإعمار مقابل نزع السلاح. وهي على الطاولة. لقد قمنا مرتين بعملية سياسية مزدوجة. هذه السنة سنحيي مرور 25 سنة على اتفاقية أوسلو، التي جلبت عرفات وعصابته إلى مدينة غزة. واعتقد أننا نقترب من السنة الـ13 للانفصال، عندما عدنا إلى خطوط الـ67 حتى الملليمتر الأخير. قمنا بإخلاء جميع المستوطنات، وأجلينا كل اليهود، وليس لديهم أي مكان لطرح مطالب من دولة إسرائيل". 

وحول الاستعداد لأحداث يوم الجمعة القريب، قال ليبرمان: "أعتقد أن الجيش عمل بشكل ممتاز كما توقعنا منه، وليس لدي أي شك بأننا سنواصل العمل بالطريقة ذاتها في الأيام القريبة، وليس في يوم الجمعة بالذات. نحن على استعداد لكل سيناريو".

إلى ذلك، تكتب "هآرتس"، قتل الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، فلسطينيا آخر في قطاع غزة. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية ان القتيل هو أحمد عمر عرفة (25 عاما) من دير البلح، وقد أصيب بعيار في صدره إلى الشرق من مخيم البريج، في وسط القطاع. 

ويرتفع بذلك عدد قتلى تظاهرة "مسيرة العودة" التي بدأت يوم الجمعة، إلى 19 شابا، فيما أصيب أكثر من 800 آخرين بنيران حية. ووفقا لمعطيات وزارة الصحة فقد قتل في المظاهرات 17 شابا، لكن الوزارة لا تحسب فلسطينيين قتلهما الجيش واختطف جثتيهما.

نتنياهو يدرس الالتفاف على المحكمة العلينا والعودة إلى مخطط طرد طالبي اللجوء

تكتب "هآرتس" أنه في أعقاب إلغاء الاتفاق مع الأمم المتحدة، حول مسألة طالبي اللجوء، يفحص رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، عدة طرق لمعالجة الموضوع، من بينها العودة إلى مخطط الطرد، والبحث عن دولة أفريقية بديلة، توافق على استيعاب من سيتم طردهم قسرا، بعد أن رفضت رواندا استقبالهم. كما يفحص نتنياهو إعادة فتح معسكر حولوت، الذي تم إغلاقه الشهر الماضي. 

وقالت مصادر في الائتلاف، ان من بين الإمكانيات الأخرى التي يجري تدارسها، سن "قانون الالتفاف على المحكمة العليا" الذي سيسمح للحكومة باعتقال وطرد طالبي اللجوء، خلافا لموقف المحكمة العليا. ويسمح هذا القانون بإعادة سن قانون رفضته المحكمة العليا. 

ومن المتوقع أن يدعم وزير المالية موشيه كحلون وحزبه "كلنا" سن قانون كهذا وتأييد إعادة اعتقال طالبي اللجوء وطردهم قسرا. كما يؤيد ذلك وزير التعليم ورئيس البيت اليهودي نفتالي بينت. وقد أعلن أمس، انه يطالب بإعادة سن قانون "التغلب"، من اجل منع المحكمة العليا من إلغاء قانون جديد يهدف إلى طرد طالبي اللجوء. 

وكانت المحكمة العليا قد صادقت، في شهر آب الماضي، على سياسة طرد طالبي اللجوء إلى رواندا أو أوغندا، لكنها منعت الحكومة من اعتقال رافضي المغادرة لأكثر من شهرين، لأن خطوة كهذه تعني الطرد القسري. وحدد القضاة أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق واضح، يسمح بطرد طالبي اللجوء، قسرا، إلى دولة أخرى، فأنه يمكن اعتقالهم لفترة أطول. ولذلك طلب نتنياهو تغيير الاتفاق مع رواندا بشكل يسمح لإسرائيل بطرد طالبي اللجوء إليها قسرا. لكن رواندا تراجعت عن ذلك. 

وسيضطر نتنياهو إلى تحديد ما سيفعله قبل التاسع من نيسان، وهو الموعد الذي حددته المحكمة للنظر في التماسين قدما ضد الطرد. وقرر قضاة المحكمة تجميد الطرد إلى أوغندا ورواندا حتى البت في الالتماسين. كما سيكون على الدولة الرد، حتى الساعة الواحدة من ظهر اليوم، على طلب إطلاق سراح طالبي اللجوء المعتقلين في سجن سهرونيم. 

وكان نتنياهو قد توصل إلى اتفاق مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ينص على قيام إسرائيل بمنح مكانة لنصف طالبي اللجوء، مقابل اهتمام المفوضية الدولية بترتيب استيعاب النصف الآخر في دول غربية. لكن نتنياهو قام بعد عدة ساعات من توقيع الاتفاق بإعلان تجميده، إثر مهاجمته من قبل نفتالي بينت وشخصيات قيادية في الليكود. 

وأعربت المفوضية، أمس الثلاثاء، عن خيبة أملها من سلوك نتنياهو، وقالت في بيان لها إن الاتفاق جاء نتيجة لجهود مشتركة هدفت إلى إيجاد حل يمنح الحماية الدولية لمن وصلوا إلى إسرائيل بعد هربهم من الحرب والملاحقة في بلدانهم، كما أنه هدف لتوفير حلول لقلق إسرائيل. 

وقالت المفوضية إنها "تواصل الإيمان بأن الاتفاق المنتصر الذي يحقق فائدة لإسرائيل وللناس المحتاجين إلى ملاذ، هو الرد الصحيح لصالح الجميع." وأضافت: "نحن نحث الحكومة الإسرائيلية على فحص الموضوع بشكل أكبر، ولا زلنا مستعدين لمواصلة تقديم المساعدة". 

استطلاع القناة العاشرة: الليكود سيحص على 32 مقعدا لو جرت الانتخابات اليوم

تكتب "يسرائيل هيوم"، يبدو أن قرار رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إلغاء الاتفاق بشأن طالبي اللجوء، ساهم في تحسين مكانته، كما يستدل من نتائج استطلاع الرأي، الذي أجرته القناة العاشرة، والذي يتكهن بحصول الليكود على 32 مقعدا لو كانت الانتخابات قد جرت اليوم. كما يستدل من الاستطلاع أن حزب "يوجد مستقبل" سيحصل على 21 مقعدا، تليه القائمة المشتركة 13، ثم المعسكر الصهيوني 12، فالبيت اليهودي 10، وكلنا وميرتس 7 مقاعد لكل منهما. 

أما يسرائيل بيتينو ويهدوت هتوراة فتحصل كل منهما على 5 مقاعد، بينما تحصل شاس على 4 مقاعد، وتحصل قائمة أورلي ليفي الجديدة على 4 مقاعد أيضا.

بدء إزالة الألغام من منطقة رمات غلعاد

تكتب "يسرائيل هيوم" أن سلطة إزالة الألغام الأرضية في وزارة الأمن، بدأت بالأمس، مشروع إزالة الألغام في حي رمات جلعاد، في منطقة المجلس الإقليمي كارني شومرون. وفي إطار هذه العملية، تم تفجير أسلحة ثقيلة، تغطي مساحة تبلغ حوالي 80 دونما. وتشير التقديرات إلى أن إزالة حوالي 2.200 لغم أرضي أردني سيتيح تنفيذ خطط لبناء نحو 1200 وحدة سكنية في مستوطنة رمات جلعاد.

الصراع الداخلي في قيادة حماس قد يؤثر على سياسة الحركة واتخاذ القرارات 

تكتب "يسرائيل هيوم" أن مصادر فلسطينية رفيعة في غزة ورام الله، تدعي أن الصراع الداخلي في قيادة حماس قد يؤثر على سياسة الحركة واتخاذ القرارات، وهو ما قد يؤثر على سلوك حماس والفصائل الفلسطينية في صراعها ضد إسرائيل. وبحسب شخصيات بارزة في حماس، استقال قبل بضعة أشهر، أحد أقوى الشخصيات وأكثرها نفوذاً في التنظيم، فتحي حماد، الذي شغل منصب وزير الداخلية في حكومة حماس في غزة، وكان مسؤولا عن أجهزة الأمن والمخابرات التابعة لحماس. وغالباً ما ذُكر اسم حامد، باعتباره الوريث المحتمل لإسماعيل هنية كرئيس لقيادة حماس في غزة، ولذلك انسحب من الحركة بعد خيبة أمله من قرار حماس اختيار يحيى السنوار لقيادة الحركة في غزة. 

كما قالت مصادر رفيعة في حماس إن بين السنوار وحماد "دماء سيئة"، بعد أن قام السنوار بإقصائه عن جميع مواقع القوة في التنظيم. كما ترك حماد حماس وأعلن عن تأسيس حركة جديدة في غزة. ونجح حماد حتى في إقناع عدد كبير من الموالين له في حماس وأجهزة الأمن والمخابرات التابعة للمنظمة، بالاستقالة والانضمام إلى حركته. وفقاً لمصدر رفيع في حماس، بعد محاولة الاغتيال الفاشلة لرئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله أثناء سفره إلى غزة، ساد الاشتباه في أن حماد ورجاله كانوا وراء العملية، وانهم تلقوا المعلومات الاستخبارية واللوجيستية من عناصر داخلية في قوات الأمن الداخلي، التابعة لحماس في غزة، التي بقيت موالية لحماد. كما اشتبهت حماس في أن حماد ورجاله كانوا وراء محاولات اغتيال أخرى لشخصيات بارزة في قطاع غزة، بما في ذلك رئيس جهاز استخبارات حماس، توفيق أبو نعيم، الذي نجا من عملية تفخيخ لسيارته قبل ستة أشهر خارج مسجد في غزة. 

وقالت مصادر في أجهزة مخابرات السلطة الفلسطينية، المطلعة على الصراع بين حماد وقيادة حماس، لصحيفة "يسرائيل هيوم" إنه بعد الشكوك بتلقي حامد للمساعدة من عناصر في حماس، تم اعتقال العشرات من أعضاء قوات الأمن الداخلي التابعة لحماس في غزة في الأسابيع الأخيرة، ومن بينهم عدد كبير من المؤثرين في أجهزة حماس في قطاع غزة. وقال مسؤول رفيع في حماس لصحيفة "يسرائيل هيوم": "الصراع الداخلي في قيادة حماس يؤثر على قيادة المنظمة وسياستها وعملية صنع القرار فيها". وأضاف: "تداعيات هذا الصراع الداخلي محسوسة على كل المستويات: الاغتيالات في غزة والمصالحة الفلسطينية الداخلية والنضال ضد إسرائيل – سيتم الشعور بالتأثير في كل مكان".

الملك سلمان يؤكد التزام بلاده للقضية الفلسطينية

تكتب "يسرائيل هيوم" أن ملك السعودية، سلمان عقب، أمس، على تصريحات ابنه الأمير محمد، وقال إن بلاده لا تزال ملتزمة تماما بفكرة الدولة الفلسطينية. واكد الملك، خلال محادثة هاتفية مع الرئيس ترامب، الحاجة إلى التقدم في العملية السلمية. وجاءت هذه المحادثة في أعقاب أحداث مسيرة العودة في قطاع غزة، الجمعة الماضية. وقال إن "المملكة تلتزم بموقفها الطويل دعما للقضية الفلسطينية، ومن أجل الحقوق المشروعة للفلسطينيين بإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس". 

وتأتي هذه التصريحات، على خلفية اللقاء الذي منحه ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، في لقاء، نشر أمس، في الولايات المتحدة، حيث قال إن اليهود يملكون الحق بدولة قومية لهم. وهذا هو أول تصريح من نوعه، يصدر عن زعيم عربي. وقارن الأمير الزعيم الروحي الإيراني بهتلر. وحين سئل عما إذا كانت هناك مشكلة لاسامية في السعودية، قال: "ليس لدينا مشكلة مع اليهود. النبي محمد كان متزوجا من يهودية". 

وعندما سئل عما إذا كان القلق من إيران قد جعله أقرب إلى إسرائيل، وما إذا كان سيقترب منها في غياب القلق المشترك، أجاب: "إسرائيل هي اقتصاد كبير نسبيا، اقتصاد متنامي، وبالطبع هناك العديد من المصالح المشتركة لنا ولإسرائيل. إذا تحقق السلام، سيكون الكثير من الاهتمام المشترك بين إسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي ودول مثل مصر والأردن".

يحرض على الصندوق الجديد ويشكل لجنة تحقيق ضده

في السياق نفسه تكتب "هآرتس" أنه بعد أن أعلن عن تعليق الاتفاق، مساء أمس الأول، أعلن نتنياهو صباح أمس، أنه قرر إلغاء الاتفاق. وهاجم نتنياهو مرة أخرى صندوق إسرائيل الجديد، أمس، وأعلن أنه قرر تشكيل لجنة تحقيق برلمانية ضد الصندوق، لأنه هو من جعل رواندا تتراجع عن الاتفاق! 

وقال نتنياهو في منشور على صفحته في الفيسبوك إنه طلب من رئيس الائتلاف الحكومي، دافيد إمسلم، تشكيل اللجنة لفحص سلوك صندوق إسرائيل الجديد، زاعما أن "الصندوق يهدد أمن ومستقبل إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي". 

وكتب نتنياهو أن "العامل الرئيسي الذي مارس ضغطا أوروبيا على حكومة رواندا، لكي تتراجع عن الاتفاق هو صندوق إسرائيل الجديد. الصندوق هو منظمة أجنبية تحصل على تمويل من حكومات أجنبية وجهات معادية لإسرائيل، مثل صناديق جورج سوروس. هدف الصندوق الأسمى هو شطب الطابع اليهودي لإسرائيل وتحويلها إلى دولة جميع مواطنيها، إلى جانب دولة قومية فلسطينية خالية من اليهود على حدود 67 وتكون القدس عاصمتها". 

وأضاف نتنياهو أن "الصندوق يمول منذ عشرات السنين تنظيمات معادية للصهيونية ومناصرة للفلسطينيين، ومن بينها تنظيمات تمس بسمعة الجيش، مثل "بتسيلم" و"يكسرون الصمت"، وتنظيمات تحارب من أجل المخربين الفلسطينيين مثل "مركز عدالة". أنا لا اعرف أي ديموقراطية غربية، خاصة في الولايات المتحدة، أظهرت استعدادها طوال سنوات لتحمل نشاط معاد تموله دول أجنبية، كما يحدث هنا في إسرائيل مع هذا الصندوق منذ عشرات السنين". 

ورد الصندوق الجديد على منشور نتنياهو وقال: "نتنياهو تجاوز كل الخطوط الحمراء في التحريض علينا. لم يكن للصندوق أي صلة مع حكومة رواندا. نشاط الصندوق مكشوف وشفاف ويجري التبليغ عنه". وطالب الصندوق قادة الأحزاب العمل ضد نتنياهو: "ندعو كل الجمهور القلق من تهديد نتنياهو للديموقراطية الإسرائيلية الوقوف إلى جانب الصندوق، ونتوقع ذلك من كل قادة الأحزاب، غباي، لبيد، زاندبرغ، عودة، كحلون، بينت، ليبرمان، ليتسمان ودرعي، وأيضا من الأصوات الليبرالية داخل الليكود. هذه معركة على الديموقراطية الإسرائيلية. إسرائيل هي نحن". 

غباي يهاجم نتنياهو

وانتقد رئيس حزب العمل، آفي غباي بيان نتنياهو عن صندوق إسرائيل الجديد، وكتب في صفحته على فيسبوك: "بائس ومحزن. لقد فقد رئيس الوزراء خجله حين تم الكشف على الملأ عن إجراءات صنع القرار لديه وهربه من المسؤولية. الجمهور لن يشتري التجربة المحزنة والخطيرة للتحريض ضد المدنيين، وهذه المرة ضد صندوق إسرائيل الجديد. الصندوق ليس مسؤولاً عن الوضع في جنوب تل أبيب، ولا عن تكاليف المعيشة، ولا عن أزمة الإسكان ولا عن الاستقطاب الخطير لأجزاء من المجتمع الإسرائيلي". 

وبحسب غباي، فإن "نتنياهو وشركاءه هم المسؤولون عن هذه الحملة المكارثية الخطيرة وسوف نحاربها بكل القوة الأخلاقية للمجتمع الإسرائيلي - لا فرق بين اليمين واليسار، ولن نسمح له بإرباك الجمهور الذي يفهم أن المسألة التي يجب أن تقلقه، اليوم، هي أن رئيس الحكومة فقد القدرة على أداء مهامه". 

وأعلنت رئيسة ميرتس، النائب تمار زاندبرغ، عن دعمها للصندوق الجديد، وكتبت على حسابها في تويتر: "تبرعت للصندوق الجديد لإسرائيل. انضموا للتضامن ضد التحريض". 

والتقى نتنياهو أمس (الثلاثاء) مع قادة النضال ضد طالبي اللجوء في جنوب تل أبيب وناقش معهم قضيتهم. ووفقاً لبعض سكان جنوب المدينة، فقد أبلغهم نتنياهو أنه سيطرد طالبي اللجوء وأنه يبحث عن خيارات قانونية أخرى تسمح له بذلك. 

وجرى اللقاء في مقر وزارة الأمن في تل أبيب، بمشاركة وزير الداخلية أرييه درعي، والمدير العام لسلطة الإسكان والهجرة، شلومو مور يوسيف، وعشرة من ممثلي سكان جنوب تل أبيب، المعارضين لطالبي اللجوء. 

وقال نتنياهو لمندوبي جنوب تل أبيب، إنه أعاد التفكير، وفي ميزان الربح والخسارة يجب إلغاء الاتفاق والعثور على طريقة أخرى للطرد. ووعد السكان بالبدء بعملية لترميم أحياء جنوب المدينة. واستمع نتنياهو إلى المقترحات التي عرضوها، ومن بينها دفع 10 دولار لكل مهاجر يوافق على المغادرة، ونقل 7000 مهاجر فورا من جنوب تل أبيب إلى الكيبوتسات.

الجيش يقتل مواطنا عربيا بادعاء الاعتقاد بأنه "مخرب"

تكتب "هآرتس" أن جنود من الجيش الإسرائيلي قتلوا، صباح أمس الثلاثاء، مواطنا عربيا (30 عاما) من إسرائيل، بعد اصطدام السيارة التي كان يقودها بمحطة ركاب فارغة بالقرب من أريئيل. وكان القتيل أياد الزبارقة، من سكان قلنسوة، يقود سيارة مسروقة، ويخضع للملاحقة، وفقد السيطرة على السيارة بالقرب من أريئيل واصطدم بمحطة ركاب فارغة، وقامت قوة الجيش، التي تواجدت على مقربة من المكان بإطلاق النار عليه، عندما خرج من السيارة وحاول الهرب، دون أن يشكل أي خطر. وتم نقله إلى المستشفى لكنه توفي متأثرا بجراحه. 

وادعى الجيش الإسرائيلي ان الجنود اعتقدوا بأن الزبارقة حاول تنفيذ عملية، لأنه قاد السيارة بسرعة واصطدم بمحطة الركاب، الواقعة في المنطقة التي وقعت فيها عملية دهس في السابق. وقال الجيش إنه يحقق في الحادث. وكان الزبارقة يقود سيارة تحمل لوحات أرقام إسرائيلية، سرقت من مدينة الخضيرة في ساعات الليل. وكانت السيارة مزودة بجهاز تعقب تابع لشركة "ايتوران". وقد لاحقه رجال الشركة طوال عدة ساعات بعد سرقة السيارة، وتم تعقبه على شارع 5 داخل إسرائيل، وخلال محاولته الهرب وصل إلى مناطق الضفة الغربية. 

وقال أبناء عائلة الزبارقة إنهم لم يعرفوا لماذا تم إطلاق النار على ابنهم ولم يشرح لهم أحد السبب، أو يعرض أمامهم ما يدل على ما حدث. وقال أحد أقاربه: "أسهل ما يمكن اتهامه فيه هو محاولة دهس احد أو تنفيذ عملية، وهو الآن ليس بين الأحياء ولا نعرف ما هي روايته وما حدث هناك".

مقالات

المحرض القومي

تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، أن بيان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس، بأنه سيعمل على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية ضد الصندوق الجديد لإسرائيل، هي أدنى درجات الانحطاط في سياسة التحريض التي يمارسها، ودليل راسخ على أنه يقف على رأس الدولة شخص لا يعرف الخطوط الحمراء، وفقد كل الكوابح، ويقدس كل وسيلة تضمن تحصين سلطته. 

نتنياهو، الذي عرض، قبل يوم واحد فقط، الخطة الجديدة لطالبي اللجوء ودافع عنها، اتهم الصندوق الجديد، أمس، بأنه "العامل الرئيسي الذي يمارس الضغط الأوروبي على الحكومة الرواندية للانسحاب من اتفاقية إخراج المتسللين من إسرائيل"، وبذلك فهو "يهدد أمن ومستقبل دولة إسرائيل كدولة قومية من الشعب اليهودي". 

كل من تعقب تعقيبات معسكر اليمين على إعلان نتنياهو حول توقيع الاتفاق مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كان يمكنه أن يتنبأ تجاه الريح. الجمهور الإسرائيلي بات يعرف تماما طرقه المنحرفة. لقد قذف، بخطابه المكارثي ضد "العدو الداخلي"، بسمعة نشطاء اليسار، الذين قاتلوا بشجاعة الطرد المخزي لطالبي اللجوء، وقال: "الصندوق الجديد هو منظمة أجنبية تحصل على تمويل من حكومات أجنبية وجهات معادية لإسرائيل، مثل صناديق جورج سوروس. هدف الصندوق الأسمى هو شطب الطابع اليهودي لإسرائيل". 

وأضاف أن "الصندوق يمول منذ عشرات السنين تنظيمات معادية للصهيونية ومناصرة للفلسطينيين، ومن بينها تنظيمات تقذف بسمعة الجيش، مثل "بتسيلم" و"يكسرون الصمت"، وتنظيمات تحارب من أجل المخربين الفلسطينيين مثل مركز عدالة. 

لكن التحريض الخطير ضد الصندوق الجديد ليس سوى وسيلة لجذب ناخبي الليكود، الذين استاءوا من قرار نتنياهو استيعاب 16 ألف أفريقي في إسرائيل، والمخاطرة بالتالي بطهارة الشعب اليهودي. 

لقد حوّل ممثلو اليمين، في الحكومة والكنيست ووسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية رسالة واضحة لنتنياهو: لا تخدع نفسك، أنت في السلطة لتمثيل الأيديولوجية القومية، ولا يوجد مكان لليونة سياسية. ومن مثله يعرف أن تصنيفه كيساري يعني الإعدام السياسي، حتى بالنسبة "للساحر" نتنياهو. للمرة الأولى منذ فترة نَزف نتنياهو للحصول على الدعم، واضطر إلى تقديم تحريض مشرف لإرضاء الجوع القومي لدى ناخبيه. 

في تشرين الأول الماضي، حدد المستشار القانوني للكنيست، المحامي إيال يانون، في وجهة نظر، بأن الكنيست لا تستطيع إجراء تحقيق إيديولوجي ضد تنظيمات المجتمع المدني. إذا كان من الضروري في المستقبل تشكيل لجنة تحقيق فيجب أن تحقق في الهجمات السياسية، التي يشنها نتنياهو على مواطنيه.

الفشل الكبير في تاريخ حكومة نتنياهو يثبت عدم أهليته لرئاسة الحكومة. 

يكتب دان مرجليت، في "هآرتس"، إن الجميع تحدثوا، أمس، عن "تعرج بنيامين نتنياهو". صحيح، أنه محرج، محير، غريب، لكنه ثانوي. العامل الأول في أهميته، كان إظهار القلق والخوف والتراجع من قبل رئيس الوزراء. هذا لأن جوهره السياسي بأكمله يقوم على صورة الرجل القوي، صاحب القوة. ربما يكون فاسدًا، وربما مجرمًا، لكن الشيء الرئيسي هو أنه قوي – كما يلخص ويبرر أنصاره دعمهم له، على الرغم من كل ما تم كشفه عن سلوكه الشخصي، الذي تحقق فيه الشرطة. فجأة، وبشكل غير منظور، ظهرت شخصية الضعيف، المصاب بالرعب تقريبا، في حدث يعتبر أكبر فشل لنتنياهو منذ عودته إلى السلطة في عام 2009. 

في مقابلة مع برنامج "مساء جديد"، أمس الثلاثاء، سأل دان مريدور من يستطيع أن يتخيل مناحيم بيغن يتراجع عن اتفاق السلام مع مصر، فقط لأن كتلة "الليكود" انقسمت، ومعظم أعضائها لن يدعموا التزامًا، بعدم ضم يهودا والسامرة في استفتاء عام. لكن بيغن لم يتوجه إلى أي استطلاع، ولم يعتمد حتى على كتلته المنقسمة. لقد آمن بالسلام وأقره في الكنيست بأصوات المعارضة. 

كل الأمور الأخرى صحيحة، وأقل أهمية. كيف تجرأ على توقيع اتفاق دون عرضه على الحكومة؟ لماذا ورط وزيرة القضاء أييلت شاكيد، كما لو كانت قد رافقت الاتصالات مع الأمم المتحدة؟ ولماذا حاول إجبار أنجيلا ميركل على الخروج لصالحه، دون أن يسألها؟ في الأساس، تم صد المتسللين – وهم كذلك حتى لو كانوا يلتمسون اللجوء - عندما أقام نتنياهو سياجًا فعالًا على الحدود الإسرائيلية المصرية. منذ ذلك الحين، لم تكن هناك مشكلة في التسلل إلى إسرائيل، بل مجرد ديماغوغية، تهدف إلى حرف النقاش إلى أمور هامشية وتحريض الجمهور ضد أولئك الذين دافعوا عن الأفارقة. 

كان من الممكن قبول الحل، الذي تم التوصل إليه بالأمس، منذ فترة طويلة، وكان من الممكن توفير خطابات ميري ريغف وأمثالها. وكان يمكن إرضاء جنوب تل أبيب دون خلق توتر عنصري لن يتم القضاء على ندبه لفترة طويلة. بعد أن سمح للنقاش بأن يتدهور إلى أماكن محظورة، توصل نتنياهو (مع أرييه درعي) إلى ترتيب مناسب كان سيكسبه الثناء الكبير في إسرائيل والخارج، لو لم يتم الاكتشاف بأنه شخص خائف. 

ربما كان هكذا فعلا. ربما اشتدّ جين القلق الذي يعشش فيه، بسبب التحقيقات التي خضع لها. هناك أمر واحد واضح: إن أكبر إخفاق في تاريخ إدارته يدل على أنه غير مؤهل في الوقت الحالي لشغل منصبه الرفيع. لأنه، من يدري كم يتخذ من مثل هذه القرارات غير المسؤولة بتسرع، دون أن يعرف بها أحد؟

بلفور بن سلمان

يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس"، إن التأثر الكبير من تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مفهومة. أخيرا، بعد أكثر من مائة سنة على تصريح بلفور، جاء ملك سعودي وصاغ حق اليهود بدولة، بذات اللهجة تقريبا. ولكن يجب الانتباه إلى أن كلماته كما قيلت باللغة الإنجليزية لا تزال تفتقد إلى الاعتراف بالدولة القائمة منذ سبعين سنة، وإنما بحق الإسرائيليين بأن تكون لهم دولة، مثل حق الفلسطينيين بدولة لهم. وفي الواقع، الصحيح هو أن الأمير لم يستخدم ولو مرة واحدة كلمة "دولة" وإنما كلمتي "البلاد" و"الأمة". 

من يتأثر من كون ولي العهد السعودي هو أول زعيم عربي يعترف بحق الإسرائيليين بدولة قومية، نوجهه إلى المبادرة السعودية، التي تحولت إلى مبادرة عربية منذ 2002، والتي جاء فيها أنه مقابل الانسحاب الشامل من كل الأراضي (بما فيها هضبة الجولان)، تلتزم الدول العربية بالتوقيع على اتفاق سلام مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها. اتفاق السلام يتم مع دولة معترف بها، وهذا يعني أن الدول العربية اعترفت آنذاك بوجود إسرائيل، وليس فقط بحقها في الوجود. توقيع معاهدة سلام واعتراف بالدولة ليست مصطلحات متشابهة. إسرائيل تعترف بوجود دول كثيرة، لكنها لم توقع معها جميعا اتفاقيات سلام. 

في الوقت نفسه، لم يتم سؤال محمد بن سلمان، ولذلك لم يجب، عن رأيه بما يسمى "صفقة القرن"، التي يجري طبخها في مطبخ الرئيس ترامب. هل يواصل الزعيم السعودي الإصرار على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كل المناطق، كما تطالب المبادرة العربية؟ هل ستوافق السعودية على تعديل المبادرة؟ هل ستكون مستعدة للاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل؟ وهل لدى الزعيم السعودي رأي في حدود 67؟ كما يجب فحص نوعية التعاون بين السعودية وإسرائيل على خلفية العداء المشترك لإيران. في الوقت الذي يجري فيه النشر عن التعاون الأمني المشترك بين البلدين على الملأ، وفي الوقت الذي التقى فيه قادة من إسرائيل ويلتقون بقادة سعوديين، وحين تكون لكلا البلدين مصالح مشتركة (كما يعترف ولي العهد بنفسه)، يبدو أنه لا توجد لدى السعودية أي مشكلة بالتعاون مع إسرائيل حتى في غياب معاهدة سلام بينهما. ستكون إسرائيل، بالطبع، راضية عن تشبيه الزعيم الروحي الإيراني بهتلر، كما فعل بن سلمان، ويبدو أنها ستصفح عن الأمير لأنه "نسي" ذكر الكارثة في نص المقارنة. 

مع ذلك، ليس من المبالغ فيه التساؤل عن قيمة المصلحة الإسرائيلية – السعودية، في كل ما يتعلق بإيران. هل ستجعل هذه المصلحة إسرائيل توافق على قيام السعودية بتطوير برنامج نووي خاص، هل ستشجع الكونغرس الأمريكي على المصادقة على بيع السعودية تكنولوجيا نووية لأغراض سلمية، أم ستواصل العمل على إحباط صفقة المفاعلات التي حيكت بين واشنطن والرياض. 

القسم المقلق في اللقاء مع بن سلمان، يتعلق، بالذات، بالشكل الذي يبلور فيه صورة الواقع في السعودية. كان من المتوقع، بالذات، ممن سيكون أصغر ملك في الشرق الأوسط، والمحب للفنون (أو على الأقل يستمتع بشرائها) والذي يتحدث الإنجليزية ويعرف قوانين العالم، ألا يبيع الأوهام. ألا توجد وهابية في السعودية؟ الأقلية الشيعية تعيش بسلام ونعمة في المملكة التي تقمعها؟ ألا يوجد سبب لمطالبة السعودية بأن تتمسك بالقيم الغربية، سيما أن كاليفورنيا وتكساس، أيضا، لا تتقاسمان قيما مشتركة؟ الملكية المطلقة هي شيء جيد، في المجموع العام، سيما أن الملكية الفرنسية المطلقة هي التي ساعدت على تأسيس الولايات المتحدة؟ يبدو أنه إذا كنت ملكا أو ابن ملك، فلا حاجة بك إلى دراسة الأمور الأساسية. يكفي التوقيع على اتفاقية شراء بمبلغ 35 مليار دولار مع الولايات المتحدة، والسماح للنساء بقيادة السيارة، كي تعتبر ليبراليا. 

مع ذلك، فإن الأمير السعودي لا يختبر بمدى معرفته بالتاريخ أو إنجازاته في مجال حقوق الإنسان. قدراته السياسية واستراتيجية التطوير الاقتصادي لبلاده هي التي ستحدد مستقبل المملكة. حتى الآن، يصعب تسجيل إنجاز سياسي ملموس لصالحه، لا في الحرب الفاشلة في اليمن، التي لا يريد الحديث عنها، ولا في محاولته إقامة حكومة جديدة في لبنان. لقد انسحب من سوريا، بل أوضح أن الأسد سيواصل رئاسة الدولة، خلافا لموقف المملكة التقليدي، وأما الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، فهو بريء، حاليا، من أي تدخل سعودي. رؤية ولي العهد بشأن تنويع مصادر دخل المملكة وتقليص اعتمادها على النفط، كما انعكس الأمر في برنامج "السعودية 2030" تنتظر إثباتها. 

في هذه الأثناء يجب عليه مواجهة العجز المالي، الذي ينجم عن هبوط أسعار النفط والمصروفات الثقيلة للحرب في اليمن. يجب أن نتمنى له النجاح، لأنه لا يزال للسعودية دور هام في صياغة سياسة مؤيدة للغرب في الشرق الأوسط، وحين يلزم الأمر، يمكنها ثني عدد كبير من أيدي العرب والغرب. لكن من يرى في تصريحات بن سلمان إشارة على أن علم إسرائيل سيرفرف قريبا في الرياض، يجب عليه أن يفحص إذا كان للمملكة العربية السعودية شريك في إسرائيل.

إلى أين تمضي "مسيرة العودة"؟ 

يكتب بوعاز هعتسني، في "يسرائيل هيوم"، أنه منذ ما يقرب من ثلاثة عشر عاماً، انسحبت إسرائيل من قطاع غزة ودمرت 21 مستوطنة يهودية مزدهرة، وطردت قسراً حوالي 8.000 من منازلهم. بل قامت الدولة بإخراج عظام الموتى من قبورهم، وبالتالي نفذت بشكل مرعب، كلمات شاعر الكراهية محمود درويش: "انصرفوا، وخذوا موتاكم معكم". كان "المنطق" هو "فك الارتباط". مغادرة غزة، ترك كل مشاكلها وإرهابها وعربها في الخلف. 

لقد وعد اليسار، رسميا، بأنه ستكون لدينا الآن شرعية من العالم لضرب الإرهاب، دون تحمل عبء الالتزام إزاء السكان الخاضعين لحكمنا، كما لو كان المقصود دولة مجاورة. 

وبالفعل، لقد صفق العالم طوال خمس دقائق كاملة، وعاد إلى روتين الاستنكار ضد إسرائيل. وبدأ القصف مباشرة بعد الانسحاب، وأصبح غلاف غزة "متلقي الضربات من غزة"، وأصبح نظام الإرهاب، الذي كان مقيدًا من قبل الوجود الإسرائيلي، وحشًا. وبعد بضعة أشهر، تم اختطاف جلعاد شليط من المنطقة، التي كانت قبل الانسحاب محاطة بالجيش الإسرائيلي والمستوطنات الإسرائيلية، وتحولت الآن إلى ثقب أسود. 

لقد جلب الانسحاب الصواريخ إلى معظم النقب والوسط، وحتى حيفا. وتحولت غزة إلى جبهة حرب كاملة، ومنذ ذلك الحين كانت هناك خمس جولات من القتال - ثلاث منها كبيرة ، والتي أودت بحياة حوالي 100 جندي، وكلفت دافع الضرائب الإسرائيلي أكثر من 20 مليار شيكل. في الأسبوع الماضي، تبين، للمفارقة، أن العرب في غزة ما زالوا مدرجين في التوقعات الديمغرافية لليسار والإدارة المدنية. فعلا، تم فك الارتباط. 

تعطي هذه النتائج للمواطنين الإسرائيليين درساً مستمراً حول النوايا الحقيقية للعرب تجاهنا، وإلى أي حد لن يؤدي الانسحاب إلى خطوط عام 1967 إلى إزالة التهديد الإرهابي، ولن يخفف من الضغط الدولي. بعد أن تم تسليم الملليمتر الأخير في غزة، لم تتوقف النار، ولم نحصل من العالم على شرعية لضرب الإرهاب المنبعث من هناك. 

بعد عملية الرصاص المصبوب في عام 2009، تم تشكيل لجنة غولدستون، وكانت استنتاجاتها تعني أنه في الواقع لا تملك إسرائيل أي شرعية للدفاع عن النفس. وفي الواقع، خلال معظم عملية الجرف الصامد، اكتفت إسرائيل بإطلاق النار على الصواريخ، التي أطلقت عليها من خلال القبة الحديدية. ويل للمتنازلين والمنسحبين. 

"مسيرة العودة" التي تنظمها حماس هي محاولة متطورة لاختراق الأسوار، ودفع مئات الآلاف من العرب من غزة إلى داخل الخط الأخضر. "العودة" إلى أين، بعد أن سلمنا كل شيء؟ العودة إلى المجدل التي هي عسقلان ويافا وحيفا وعكا. بعد أن قدم أريئيل شارون، مجاناً، المرحلة السابقة، بدأت مرحلة جديدة في "نظرية المراحل" العربية: الوصول إلى حدود 67 طواعية، وسط تصفيق اليسار. صفوف القناصة والنيران الحية منعت الرعاع الجهاديين من إغراق إسرائيل الصغيرة والوصول إلى الكيبوتسات، وسديروت وعسقلان، ومنازل أصحاب الأنوف الملتوية، الأتقياء. ألن نتعلم؟

قرارات على الشبكة

تكتب اريئيلا رينغل هوفمان في "يديعوت احرونوت": لدي بعض التعليقات على أجندتنا حول القيادة، والشبكات الاجتماعية، وصنع القرار، والقضاة، ووجبات الغداء. وسأبدأ بالأخير: قبل بضع سنوات، اهتز الجهاز القضائي لدينا، عندما نشرت دراسة وجدت أن قرار الإفراج المبكر عن سجين من قبل لجنة الإفراج تأثر بتوقيت الجلسة التي ناقشت الموضوع. ووجد الباحثون الذين فحصوا حوالي 1100 حالة ناقشتها اللجنة خلال عام أن "الأسير الذي وصل ملفه إلى اللجنة مباشرة بعد تناول الغداء كان يتمتع بفرصة الإفراج عنه في وقت مبكر، أكثر من سجين وصل ملفه بعد ساعات من استراحة الغذاء".

الدراسة، التي ورد ذكرها في الكتاب اللافت، للفائز بجائزة نوبل، البروفيسور دانيئيل كاهنمان، "التفكير السريع والتفكير البطيء"، أدت إلى سلسلة من الانتقادات. بعضها كان موضوعيا، ومعظمها في محاولة متوقعة وطبيعية للدفاع عن النظام. لأنه لا يمكن التصور أن المسافة من الساندويتش، أو، إذا شئتم، من البطاطا والشنيتسل، هي المتغير الذي يحدد في عملية صنع القرار. وبالمناسبة، وجدت إحدى الدراسات التي سعت إلى تفنيد الدراسة السابقة، أن المتغير الذي يحدد هو بالضبط ما إذا كان السجين بنفسه قد ظهر أمام اللجنة أو تم تمثيله من قبل محاميه. وعندها فقط تبين أن الحالات التي ظهر فيها السجناء بدون محامين هي آخر القضايا التي تناقشها اللجنة. وبعبارة أخرى، في مواعيد بعيدة عن ساعة الوجبة.

بطريقة أو بأخرى، كشفت هذه الدراسات - وليس هي فقط - عن بعض الجوانب المثيرة للاهتمام المتعلقة بالقرارات القضائية، والتي تدل على أن الاعتقاد بأن المحكمة تعمل داخل فقاعة مغلقة، مختومة ومتنكرة لمحيطها وملتزمة فقط بكتاب القانون، يقوم في الواقع الطوباوي فقط. وإذا كان القضاة هكذا، فكم بالحري السياسيين، واذا كان السياسيون هكذا - فكم بالحري رئيس الوزراء.

الادعاء الذي سمعناه أمس، بأن نتنياهو تراجع عن الخطة التي تم التوصل إليها مع الأمم المتحدة لحل مشكلة اللاجئين، بعد نشر ردود فعل "قاعدته" على فيسبوك قد تكون صحيحة ودقيقة تماما كما يمكن ألا تكون صحيحة ودقيقة. لكن الحقائق تشير إلى أنه بعد فترة وجيزة، بل وجيزة جدا، من قيام رئيس الوزراء بالنشر عن الاتفاق، تم غمر صفحته بآلاف الردود، وكان معظمها فظ وعنيف. أساف غباي، الذي شهد بأنه دعمه طوال الوقت، كتب: "آمل أن يستبدلوك". وكتب شاي صبّاغ: "لقد انتقل الآن مقعدان في الكنيست إلى البيت اليهودي". وكتب يهودا مونداني: "من جانبي، يمكنك العودة إلى المنزل اليوم". كما كتبوا له "قرار خسيس". "نلتقي في يوم الانتخابات". ووصفوا الاتفاق بأنه "انسحاب مخزٍ لكل العاهرات بدون جذور"، في إشارة إلى صندوق إسرائيل الجديد، الذي احتل حيزا كبيراً من الردود.

ويتضح أن صفحات Facebook - أو تويتر – التي تسمح لمسؤول عام، في البلاد كما في بقية دول العالم، بتجاوز وسائل الإعلام التقليدية والتحدث مباشرة مع الناس، تسمح أيضا للناس، للأفضل أو للأسوأ، بالتحدث مباشرة مع المنتخبين. وهذا اختبار ليس جديدًا تمامًا، ولكنه مختلف في شدته، لمعرفة إلى أين تهب الرياح. ومع ذلك، ما زالت التساؤل عما إذا كان هذا هو ما أثر على رئيس الوزراء، مفتوحا. يقول الدكتور يوفال درور، عميد كلية الاتصالات في كلية الإدارة، إنه من الصواب أن نكون حذرين عند الإشارة إلى أن قرار نتنياهو بالانسحاب جاء استجابة للردود على الشبكات الاجتماعية. ويقول إنه حتى وإن كان من الواضح أن هذا له تأثير، فإنني لا أعتقد أنه يمكن تحديده كميا، وبالتأكيد عندما يتعلق الأمر برئيس وزراء لديه قائمة طويلة من الضغوط، لا سيما السياسية.

وهكذا، للتلخيص، يمكننا القول أن رئيس الوزراء كان يمكن أن يوفر علينا وعلى نفسه هذا الإخفاق المتتالي، لو كانت عملية صنع القرار قد جرت بطريقة منظمة، مشتركة، من خلال إغلاق الثغرات المحتملة. لو كان يسمع، بكلماته الخاصة، "مشاعر الناس" قبل أو بعد القرار. إن القول بأن البحث الأكاديمي لم يقدم بعد متغيرًا واحدًا يؤثر بشكل واضح على صانعي القرار، ولكن إذا كانت المسافة من وجبة الغداء يمكن أن تكون لاعبا فاعلا في هذا المجال، فإنه من المؤكد أن الأمر ينطبق على المعقبين الغاضبين. أضف إلى ذلك، أنه في اليوم التالي لتغيير قراره، تبين بشكل مدهش، أن نتنياهو أيضاً، يعتقد بأن الصندوق الجديد هو في الواقع عدو للجمهور ويعرض أمن ومستقبل دولة إسرائيل للخطر، إلى حد أنه يجب إنشاء لجنة تحقيق لفحص أنشطتها.