نشرت صحيفة التايمز تعليقا كتبه، جاستين ويب، عن الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة ومساعيه لقطع الطريق على الرئيس، دونالد ترامب، في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويقول جاستين إنه على الديمقراطيين ترتيب بيتهم ونسيان فكرة أن الفضائح الجنسية هي التي ستقضي على مستقبل ترامب الرئاسي.

ويتساءل "متى سيتوقف الديمقراطيون الأمريكيون عن الجري وراء الأوهام"، قائلا إنه "بعد الفوضى العارمة في البيت الأبيض، والتغريدات المجنونة، والحكايات الروسية الغريبة، متى سيوجهون هل الضربة القاضية؟"

ويرى الكاتب أن قضية ستورمي دانييلز دليل على عجزهم، فقد كانوا ينتظرون من مقابلتها التلفزيونية أن تكون بداية لسقوط ترامب، ولكن ذلك لم يحدث. لأن الممثلة الإباحية أقامت علاقة جنسية برضاها مع ترامب في 2006، وبعد أعوام دفع لها المحامي مبلغا من المال، ثم ذكرت أن رجلا هددها.

ويذكر جاستين قصة مماثلة حدثت مع بيل كلينتون عندما اتهمته خوانيتا برودريك بالاعتداء الجنسي عليها. فقد روت هي أيضا أنها تعرضت للتهديد. وكانت المتهمة وقتها، هيلاري كلينتون، في حفل لجمع التبرعات.

ويعتقد الكاتب أن الديمقراطيين فقدوا حيويتهم في الصراع مع ترامب وأنهم إذا فشلوا في الحصول على الأغلبية في مجلس النواب هذا الخريف فإن ترامب سيكون في البيت الأبيض مرة أخرى عام 2020، ولذلك عليهم أن يختاروا بعناية المرشحين الذين يمثلونهم تحت شعار واحد.

ولكنه يرى أن هذا الوحدة من الصعب تحقيقها في الحزب الديمقراطي حاليا، لأن الأعضاء لا يتفقون على الشعار الذي يتقدمون به للانتخابات، وهو ما جعلهم يفقدون العديد من المقاعد.

ويضيف أن هزيمة ترامب في الانتخابات الرئاسية شعار يحتاج إلى منهجية. والديمقراطيون يحتاجون إلى وحدة وإلى خطاب سياسي واضح يفهمه الناخبون، ولكنهم اليوم يركزون على قضية ستورمي دانييلز.

المواجهة الأمريكية الإيرانية
ونشرت صحيفة آي مقالا كتبته، بارتريك كوبرن، يقول فيه إن الولايات المتحدة "تسير بلا هداية نحو حرب لا انتصار فيها".

ويقول كوبرن إن حربا بين الولايات المتحدة وإيران أصبحت محتملة بعدما استبدل ترامب "صقور البيت الأبيض بصقور أقوى وأشد". فمستشار الأمن القومي الجديد، جون بولتون، دعا إلى انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني ويدعم تغيير النظام في طهران.

ترامب يعترض على بنود الاتفاق النووي مع إيران
ووصف وزير الخارجية الجديد، مايك بومبيو، الاتفاق بأنه كارثي. وتعهد ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأنه لن يقبل باتفاق أجريت عليه تعديلات تجميلية، مثلما اقترحته دول أوروبية.

ويرى الكاتب أن الاتفاق أصبح لاغيا في الواقع. وأن تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران قد يحدث اضطرابا في الشرق الأوسط. فقد ارتفعت أسعار النفط بسبب مخاوف من قطع إمدادات إيران.

ويضيف أن المنهجية التي يتبناها كبار الصقور في البيت الأبيض شبيهة بتلك التي تبنوها قبيل غزو العراق عام 2003. ولكنهم، حسب كوبرن، لا يعرفون حقيقة ما يدعون إليه.

ويعتقد أن الولايات المتحدة في حالة أضعف حاليا مما كانت عليه قبل وصول ترامب إلى السلطة. فهي منقسمة سياسيا ولا تجد عددا كافيا من الحلفاء وبالتالي فليس باستطاعتها السيطرة على مجريات اللعب.

ويذكر الكاتب مثالين عن سياسة الولايات المتحدة في المنطقة، إذ زار ترامب السعودية في مايو/ آيار الماضي وأعلن دعمه الكامل لحكامها وحمل إيران مسؤولية الاضطرابات في المنطقة، ولكن تبين فيما بعد أن هدف السعودية والإمارات لم يكن إيران وإنما دولة قطر الصغيرة.

وكان وزير الخارجية الأمريكي السابق، ريكس تليرسون، أعلن في يناير/ كانون الثاني أو الولايات المتحدة ستبقي قواتها في سوريا بعد سقوط تنظيم الدولة الإسلامية وستعمل على إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، وتقليص النفوذ الإيراني. وتبين بعدها أن التصريحات كانت مجرد طموح، وأن الميدان كان للقوات الروسية والتركية.

"اغتيال الحياة السياسية"

ونشرت صحيفة ديلي تلغراف تقريرا لمراسلها في القاهرة، راف سانتشيس، يقول فيه إن الحياة السياسية في مصر "تعرضت للاغتيال".

ويقول سانتشيس إنه بعد 7 سنوات من الثورة المصرية، "استبدل نظام حسني مبارك بحكومة عسكرية يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي،" واصفا إياها بأنها "أشد بطشا واستبدادا".

السيسي يتجه للفوز بولاية جديدة
وأشار إلى أن السيسي في طريقه للفوز بفترة رئاسية ثانية بعدما اعتقل جميع منافسيه الجادين أو أبعدهم عن السباق الرئاسي.

ويرى معارضون، ومنهم من شارك في ثورة 2011، أن السيسي سيعلن لاحقا عن تعديل الدستور ليتمكن من البقاء في السلطة لفترات غير محددة، وفقا لما جاء في التقرير.

ويذكر الكاتب أن الحكومة في مصر "كبلت وسائل الإعلام ومنعت المسيرات الاحتجاجية وأغلقت الهامش الضيق الذي تركه مبارك لتحرك السياسيين والمثقفين".

ونقل عن نشطاء سياسيين ومعارضين إجماعهم على استبعاد خروج احتجاجات إلى ميدان التحرير مثلما حدث في عام 2011، لأن الأجهزة الأمنية ستقمع أي احتجاجات شعبي قبل أن تبدأ.

لكن المدافعين عن السيسي يرون ثمة إجراءات وتدابير ضرورية للحفاظ على الأمن العام. ومنهم من يتوقع فتح المجال السياسي مرة أخرى بعد استباب الأمن، بحسب التقرير.