أثنى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (23/3)، على «الثقة الكبيرة» التي منحها له الناخبون، لافتاً إلى مشاركة أكثر من 67 % من الناخبين في انتخابات الرئاسة، وإلى أن حوالى 76 % من الناخبين، صوّتوا لمصلحته، متحدثاً عن «أعلى مستوى تأييد في تاريخ روسيا». وعلى رغم تعويله على هذه «النتائج الإيجابية التي حققها»، إلا إنه اعتبر أن ذلك «ليس كافياً، بل تحتاج روسيا إلى قفزة نوعية»، وعد الروس بتحقيقها.

وفي سبيل ذلك، أشار بوتين إلى «ضرورة تأمين تطوير ديناميكي للدولة، ونوعية جديدة لحياة المواطنين»، و«الردّ على تهديدات تاريخية نواجهها». وأضاف قوله: «سنرفع مستوى دخل المواطنين، ونخفّض مستوى الفقر، ونطور البنى التحتية والتعليم والصحة، وسنسوّي المشكلات السكنية والبيئية، ونجدّد مدننا وقرانا، على أسس قفزة تقنية قوية علينا تحقيقها».

يُذكر أن روسيا التي تعتبر أكبر دولة في العالم من حيث المساحة (أكثر من 17 مليون كيلو متر مربع)، تأتي في المرتبة 11 على مستوى العالم اقتصادياً (حسب احصاءات العام 2016، حيث بلغ حجم ناتجها المحلي 1,267,75 تريليون دولار)، خلف كثير من الدول بما فيها الهند وايطاليا والبرازيل وكندا، وقوتها الشرائية هي السادسة عالمياً.

وفي السياق ذاته، أعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن بوتين يخطط لتطوير علاقات روسيا مع دول كثيرة، بينها الولايات المتحدة وأوروبا، خلال ولايته الجديدة، «ما دام شركاؤنا مستعدين لذلك». وأضاف: «أن روسيا لا تنوي أن تتورط في سباق تسلّح»، فذلك «لا يتفق مع الهدف الرئيس لبوتين، أي تطوير الاقتصاد الوطني وتحقيق اختراق اقتصادي». وأسِف لأننا «نشهد مزيداً من عناصر الحرب البادرة في جدول أعمالنا، نواجهها في علاقاتنا الدولية».

وأظهرت نتائج نهائية نشرتها لجنة الانتخابات المركزية في روسيا، نيل بوتين 76,68 % من الأصوات، تلاه مرشح الحزب الشيوعي بافل غرودينين بنسبة 11,7 %، ثم زعيم الحزب الليبيرالي الديموقراطي فلاديمير جيرينوفسكي بنسبة 5,65 %، (وهي أدنى نسبة يحصل عليها حتى الآن)، ومرشحة حزب «المبادرة المدنية» كسينيا سوبتشاك بـ1,68 في المئة، وحل أخيراً مرشح «الاتحاد الشعبي الروسي» سيرغي بابورين بنسبة 0,65 %.