ايزنكوت: "فرص حدوث تصعيد أمني هذا العام تتزايد"

تكتب صحيفة "هآرتس" أن رئيس الأركان غادي ايزنكوت يقدر بأن فرص حدوث تصعيد أمني خلال العام الجاري، ازدادت في ضوء الأحداث على عدة حلبات، وفي مقدمتها ما يحدث على الحلبة الفلسطينية. وفي لقاء منحه لصحيفة "هآرتس"، وسينشر كاملا يوم الجمعة، قال ايزنكوت إن ما يحدث في المناطق حاليا، يثير لديه قلقا عاليا في الوقت الحالي.

وحسب أقوال رئيس الأركان، فإن إسرائيل لا تلاحظ لدى أعدائها نية للمبادرة إلى حرب، ولكن التطورات المحلية يمكن أن تقود إلى التصعيد غير المخطط. ويصف أيزنكوت واقعا معقدا بشكل خاص، لدى الفلسطينيين خلال الأشهر القريبة، التي ستلتقي خلالها مناسبات يوم الأرض ويوم النكبة واستقلال إسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والاقتراب من نهاية عهد أبو مازن، وعملية المصالحة العالقة وحقيقة أن حماس في غزة تواجه ضائقة صعبة. وقال إن "الشرق الأوسط يشهد تطورات مشحونة وحساسة، وخاصة لدى الفلسطينيين. وسنواجه تحديات كبيرة جدا في فترة احتفالات الاستقلال السبعين."

ويصف رئيس الأركان الواقع الاقتصادي والمدني في غزة بأنه صعب جدا، لكنه يدعي أن الأمر لم يصل بعد إلى أزمة إنسانية. ووفقا لأقواله "نحن نبذل جهدا كبيرا لتحسين ذلك. توجد مصلحة إسرائيلية واضحة بأن لا يصلوا إلى الانهيار. منسق أعمال الحكومة يتجول في العالم من اجل تجنيد الموارد للقطاع".

"خلال فترة ولايتي، تم تنفيذ أكثر من 1000 عملية خارج الحدود"

وفي لقاء آخر منحه لصحيفة يديعوت أحرونوت، قال ايزنكوت، إن "دولة إسرائيل في عامها السبعين في حالة توازن استراتيجي محسّن مع وجود فجوات ضخمة بينها وبين أعدائها. إسرائيل ابنة 70 عاما، هي دولة لا تقهر".

ويوضح رئيس الأركان أن "العدو الرئيسي لإسرائيل اليوم هو العدو الإيراني. وهو يتصرف من خلال المبعوثين ومباشرة". ووفقا لأقواله "من المحتمل أنه سيتعين عليّ قيادة الجيش خلال حرب قادمة، لكنني أبذل جهودًا كبيرة لمنع ذلك".

هل ازدادت الفرص بشكل أكبر هذه السنة مقارنة بالعام الماضي؟

"فرص حدوث ذلك هذا العام أكبر مما كانت عليه في السنوات الثلاث الأولى من ولايتي، وهناك العديد من المتجهات السلبية في المنطقة التي تدفع باتجاه المواجهة، وهناك الكثير من الأمور التي تعتمد علينا."

ويشير رئيس الأركان إلى حالة التأهب على حدود غزة، في ضوء التوتر في الأسابيع الأخيرة والتحضيرات لـ "مسيرة العودة". ووفقا لأيزنكوت فإن "قسما كبيرا من الجيش سيتواجد هناك عشية عيد الفصح. الأمر هو تنفيذ إجراءات القبض على المشبوهين بشدة. لقد وضعنا أكثر من 100 قناص تم تجنيدهم من جميع وحدات الجيش، خاصة من الوحدات الخاصة. إذا كان هناك تهديد للحياة، فإن لديهم الإذن بفتح النار. لن نسمح بالتسلل الجماعي إلى إسرائيل وإلحاق الضرر بالسياج، وبالتأكيد عدم الوصول إلى المستوطنات. المبادئ التوجيهية هي تفعيل الكثير من القوة ".

وأشار ايزنكوت إلى النشاط السري للجيش الإسرائيلي والجهاز الأمني، ويكشف في اللقاء أنه "خلال فترة ولايتي كرئيس للأركان، تم تنفيذ أكثر من 1000 عملية خارج الحدود، عمليات خلاقة يفوق فيها الواقع الخيال. نحن لا ننشر عنها لأن ما يهمنا هو ليس الائتمان أو اسم غادي ايزنكوت، وإنما ما هو مدى إسهامها لدولة إسرائيل".

وفيما يتعلق بمستقبل الجيش، يقول: "سيكون أكثر احترافاً ومناسباً للاحتياجات. أولئك الذين يساهمون بقدر أقل، سيتم تسريحهم في وقت مبكر. من الصواب تسريح عشرات آلاف الجنود الذين يعملون في الإدارات والمقرات بشكل مبكر، دون أن يؤثر ذلك على مبدأ جيش الشعب".

الشيخ: "لا يجب التخوف من الحدث المسمى يوم الأرض"

تكتب صحيفة "هآرتس" أن المفتش العام للشرطة، روني الشيخ، قال أمس الثلاثاء، انه "لا يجب التخوف من الحدث المسمى يوم الأرض". وأضاف خلال جولة قام بها في القدس الشرقية: "بالنسبة لغزة هذا ليس تخصصنا. في هذه المسألة، نحن نلازم الجيش ونتغذى بالمعلومات منه ومن الاستخبارات العسكرية، وجاهزون لأي سيناريو قد يتطور".

وحسب الشيخ، "في نهاية المطاف، الوضع الأمني ليس أخطر عشية العيد من فترة دخول العيد. لا يوجد ارتفاع في التحذيرات أو في نوايا تنفيذ عمليات عشية العيد. بطبيعة الأمر يخلق نقل السفارة (الأمريكية إلى القدس) حوارا ولكن هذا الحوار لا يترجم حاليا إلى مستوى خطورة استثنائي".

يشار إلى أن استعدادات الشرطة تركز على تفعيل قوات حرس الحدود في حالة وقوع اضطرابات. ولكن في الوقت الحاضر، لا تتوقع الشرطة خروج الأحداث عن نطاق السيطرة. وقال الشيخ صباح أمس، إن قادة مراكز الشرطة في البلدات العربية على اتصال مستمر مع قادة البلدات من أجل احتواء هذا الحدث. وقال: "لا اعرف عن وقوع أحداث استثنائية خلال يوم الأرض طوال ألـ 15 سنة الأخيرة. نريد السماح للجمهور بممارسة حقه في الاحتجاج".

هذا وستنطلق في غزة، يوم الجمعة، وبتشجيع من حماس، مبادرة احتجاج واسعة على امتداد الحدود مع إسرائيل. وفي إطار الاحتجاج، ستقام خيام كبيرة لاستيعاب آلاف المواطنين، غالبيتهم من النساء والأولاد، في عدة نقاط على مسافة حوالي 700 متر من السياج الحدودي.

ووفقا للخطة فإن المواطنين سيمكثون في الخيام طوال شهر ونصف، حتى ذكرى النكبة في منتصف أيار. ويفترض ألا يكون تواجدهم هناك عنيفا، ولكن وفقا للخطة، يتوقع التظاهر كل يوم جمعة قرب السياج، حتى المسيرة المخططة في يوم النكبة. وتستعد إسرائيل لمواجهة التظاهرات التي يمكن أن تتطور إلى مواجهات عنيفة ومحاولات اجتياز السياج الحدودي، وتفعيل عبوات على طول السياج، كما حدث مؤخرا.

وناشد ضباط كبار في الشرطة الجيش الإسرائيلي بنشر قوات وحدة الشرطة "يسام" وقوات أخرى من الشرطة كخط ثان وراء الجنود في مواجهة المظاهرات بالقرب من السياج. وقال مسؤول كبير بالشرطة: "ما يمكن لوحدة يسام أن تفعله مقابل مئات المتظاهرين، لا تستطيع عمله كل كتيبة 890. إنهاء مثل هذا الحادث مع 10 أو 20 قتيلا له تداعيات على الحلبات الأخرى ويمكن أن يؤدي إلى مواجهة عسكرية".

مصلحة السجون تستعد لاعتقال كل المتسللين

في هذا الصدد، تكتب يسرائيل هيوم" أن وزير الأمن الداخلي، جلعاد إردان، زار أمس، وحدة "نحشون" المكلفة بمرافقة سجناء مصلحة السجون الإسرائيلية، وذلك في ضوء السيناريو الذي يحاكي احتمال قيام الجيش الإسرائيلي والشرطة بتنفيذ اعتقالات جماعية في "مسيرة العودة" المتوقع تنظيمها يوم الجمعة.

وخلال الزيارة، أشار إردان إلى احتمال أن تصطدم الاعتقالات الجماعية بقرار المحكمة العليا المتعلق بتخفيف اكتظاظ السجناء في السجون الإسرائيلية، وقال إنه إذا ألح الأمر فسيعمل على صدور قرار حكومي يجيز استخدام أوامر الطوارئ حتى تتمكن مصلحة السجون من زج السجناء الأمنيين في حالة اكتظاظ، بما يتفق مع الأحداث إذا وقعت. وحسب المساحات المتوفرة لدى مصلحة السجون وفي ضوء قرار المحكمة العليا المتعلق بتخفيف الاكتظاظ في السجون، يمكن لمصلحة السجون استيعاب 426 سجينًا أمنيًا و290 سجينًا جنائيًا، لا سيما في سجني كتسيعوت ومجدو.

وفي ضوء "مسيرة العودة" المخططة في قطاع غزة، تستعد الشرطة ومصلحة السجون لتنفيذ اعتقالات جماعية للفلسطينيين واحتجازهم. وبدأت مصلحة السجون بالاستعداد لاستيعاب عدد كبير من الأسرى ونقلهم بطريقة منظمة إلى السجون. وقال اردان، أمس: "خرجت بانطباع جيد حول قدرات ومهنية المحاربين والمحاربات في نحشون".

وقال أردان إن السيناريو الرئيسي للمسيرة هو تسلل فلسطينيين إلى إسرائيل، و"الجيش والشرطة التي نشرت مقرات في بلدات الجنوب، هم الذين سيقدمون الرد. كل المعتقلين سيعتبرون معتقلين أمنيين، وسيتم التعامل معهم من قبل مصلحة السجون على أعلى المستويات".

كما تستعد مصلحة السجون ليوم الأسير، الذي سيصادف بعد أقل من ثلاثة أسابيع، وذلك في ظل تهديد الأسرى الأمنيين بالإضراب عن الطعام. وتجري في الأسابيع الأخيرة نقاشات مع وزارة الصحة من أجل توفير رد لهذه المسألة أيضا.

حالة ذعر في غلاف غزة: ثلاثة فلسطينيين تسللوا من القطاع وتوغلوا لمسافة 20 كلم داخل إسرائيل

تكتب صحيفة "هآرتس" أن القوات الإسرائيلية اعتقلت، أمس الثلاثاء، ثلاثة فلسطينيين تسللوا من قطاع غزة، في ساعات الليل، ووصلوا إلى مدخل قاعدة الجيش، تسيئليم، التي تبعد حوالي 20 كلم عن قطاع غزة. وهذه هي المرة الثانية التي يتمكن فيها فلسطينيون من التسلل إلى إسرائيل، خلال أربعة أيام، بعد أن كان أربعة فلسطينيين قد اجتازوا السياج الحدودي، يوم السبت الماضي وحاولوا إحراق الآليات الهندسية التي تعمل في إنشاء الجدار على طوال الحدود مع القطاع. وتمكن الأربعة من الهرب عائدين إلى القطاع دون إصابتهم.

ولم يحدد الجيش الإسرائيلي، أمس، ظروف دخول الفلسطينيين الثلاثة إلى إسرائيل، وتم فحص إمكانية وصولهم لتنفيذ هجوم أو أنهم أرادوا أن يتم القبض عليهم بسبب المحنة في قطاع غزة. ويشار إلى أن تسلل الثلاثة يأتي في خضم الاستعدادات الإسرائيلية على حدود القطاع، على خلفية الاستعدادات للمسيرة التي ستجري قرب السياج، بعد غد الجمعة.

ويستدل من تحقيق أولي أجرته قوات الجيش أن الثلاثة دخلوا الأراضي الإسرائيلية بالقرب من رفح حوالي الساعة الثانية صباحاً. ووصل إلى غرفة المراقبة إنذار يشير إلى ملامسة السياج، ووصلت إلى المكان قوة من الجيش، لكنها لم تكتشف التسلل من غزة وأبلغت القيادة أنه من الممكن العودة إلى الروتين. وفي حوالي الساعة التاسعة صباحاً، خلال دورية روتينية، اكتشف الجنود أنه تم قص السياج وعثروا على آثار أقدام بالقرب منه، فبدأ الجيش بإجراءات المطاردة.

وانتهى البحث عن الثلاثة عند الساعة 10:35، حيث تم اعتقالهم، وهم من سكان رفح، بالقرب من قاعدة تسئليم، بعد أن شاهدهم الحارس. وكان في حوزتهم قنابل يدوية وسكاكين ومعدات لقص السياج. وتبين خلال التحقيق معهم أنهم هم الذي قصوا السياج في ساعات الليل. وحسب التحقيق العسكري فإن الجنود لم يواجهوا في أي مرحلة الخطر، لكن الثلاثة لم يعرفوا إلى أين يريدون الوصول ولم يكن لديهم أي هدف محدد.

وفي حديث مع الصحفيين، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد رونين مانليس، إن معظم الفلسطينيين الذين يحاولون اجتياز السياج من غزة هم من الباحثين عن عمل، لكن "هذه المرة نرى فيهم إرهابيين بكل ما يعنيه الأمر". مع ذلك لم يشر إلى أن الجيش يجد صعوبة في تحديد ما إذا كان الثلاثة يعتزمون تنفيذ هجوم. وقال: "نعرف انهم مرروا بالقرب من المستوطنات واختاروا عدم الدخول وتنفيذ هجوم ولهذا نواصل التحقيق لمعرفة نيتهم من التسلل إلى إسرائيل" ووفقا له، في هذه المرحلة لا يمكن للجيش ربط الثلاثة بأي منظمة.

وقال مانليس: "علينا أن نفهم أنه من الممكن عبور السياج، لكن قوات الجيش تعمل على القبض فورا على من يحاولون التسلل"، مضيفا أن هذا "حدث له إمكانات خطيرة وما كان يجب أن يحدث". وأوضح أن الجيش يواصل التحقيق في الحادث مع الإدراك بأن عواقبه كان يمكن أن تكون أكثر خطورة.

وتقدر مصادر في الجهاز الأمني أن الفلسطينيين أدركوا في الآونة الأخيرة أنه من السهل الوصول إلى السياج الأمني أكثر مما كانوا يعتقدون في السابق. وجاء ذلك بعد حادث اقتراب الجنود من علم فلسطيني تم تعليقه على السياج في منطقة كيبوتس "عين هشلوشا"، وإصابة أربعة منهم بجروح جراء انفجار عبوة زرعتها حماس في المكان. 

وقال عضو الكنيست حاييم يلين، رئيس مجلس أشكول الإقليمي سابقا، وعضو لجنة شؤون الخارجية والأمن بالكنيست، إن "مسألة تمكن الإرهابيين من التسلل من القطاع، لمسافة 20 كيلومترًا في عمق إسرائيل، يجب أن يتم فحصها بسرعة من قبل جميع عناصر الأجهزة الأمنية. الجيش الإسرائيلي يعمل مع المدنيين منذ فترة طويلة على بناء المناعة في غلاف غزة، ولا شك أن هذا الحدث يتسبب في شرخ الثقة القوية بسرعة. يجب أن نستخلص الدروس على الفور وأن نعمل على تصحيح الأخطاء، دون البحث عن مذنبين وبدون تأخير".

وقال عضو الكنيست عَمر بارليف (المعسكر الصهيوني)، رئيس اللجنة الفرعية لشؤون جاهزية الجيش والأمن الجاري: "للأسف، شهدنا في الأيام الأخيرة حدثين خطرين لا يرتبطان ببعضهما ظاهريًا - تفعيل القبة الحديدية بالخطأ وتسلل الإرهابيين إلى عمق إسرائيل، وهو ما يشير إلى ثغرات إشكالية في شبكة الدفاع الإسرائيلية. نتوقع أن يحقق الجهاز الأمني في الأحداث في أقرب وقت ممكن، ويكون جاهزا بشكل مناسب لمواجهة التحديات الأمنية المتوقعة في الأشهر المقبلة".

الشيخ يطلب من المستوطنين عدم تصليح سياراتهم في الكراجات الفلسطينية

تكتب صحيفة "هآرتس" أن المفتش العام للشرطة، توجه مؤخرا، إلى حاخامات مستوطنة موديعين وطلب منهم تبليغ السكان عدم تصليح سياراتهم في كراجات القرى الفلسطينية المجاورة، بادعاء أن هذا الأمر يشجع على سرقة السيارات.

ووفقا للشيخ فإن الكراجات تستخدم قطع غيار من سيارات سبق سرقتها، واختيار التصليح فيها يشجع ما أسماه "الاقتصاد البديل الأسود الذي يولد الجريمة". وفي توجهه إلى الحاخامات أشار الشيخ بشكل خاص إلى الكراجات في قريتي نعلين ودير قديس.

وقال الشيخ للصحفيين، خلال محادثة معهم أمس في قاعدة حرس الحدود في غلاف القدس: "صحيح أن المقصود جمهور يريد تصليح سياراته بتكلفة رخيصة، لكن هذا يعني أن عصابة أخرى في البلاد تسرق سيارة بسببك. من المهم أن يفهم المواطن معنى اختيار كراج كهذا. غالبية السيارات في إسرائيل تسرق اليوم ليس من أجل السيارة نفسها، وإنما من اجل قطع الغيار، وحقيقة اختيار كراج كهذا تسهم في الجريمة". وأشار الشيخ إلى انخفاض حجم سرقة السيارات في 2017 بنسبة 19%.

إلى ذلك، بدأت شرطة حرس الحدود، في نهاية الأسبوع، حملة واسعة النطاق تسمى "حرق الخميرة" (نسبة إلى تقليد يهودي عشية عيد الفصح العبري – المترجم). وتهدف الحملة إلى اعتقال مئات الماكثين الفلسطينيين بشكل غير قانوني في إسرائيل، وأنشطة أخرى في الضفة الغربية. وقامت قوات الشرطة بمداهمة ثلاثة مسالخ للسيارات في قريتي اليامون والظاهرية، وعثرت على أربعة مركبات، و 12 دراجة نارية وعشرات المحركات وأجزاء المحركات. وقالت شرطة حرس الحدود إن هذه الآليات وقطع الغيار تستخدم في صناعة السيارات غير القانونية في المناطق.

اعتقال مستوطن حط بطائرته الخاصة في معبر قلنديا وأعلن أنه جاء للسيطرة عليه!!

تكتب "هآرتس" أن شرطة حرس الحدود اعتقلت، يوم الأحد الماضي، مستوطنا من بؤرة مجاورة لإيتمار، بعد وصوله بمروحيته الخاصة إلى حاجز قلنديا، من دون أي تصريح. وخلال التحقيق مع الطيار، يديديا مشولمي، قال إنه جاء للسيطرة على المعبر. وقال للشرطة: "ليس مهما ما الذي ستفعلونه لي. أنا سأسيطر هنا". وتبين أن مشولمي هو طيار سابق في سلاح الجو وتم سحب رخصته.

واعتقلت شرطة حرس الحدود المشتبه به، أيضا بسبب الخوف من قيام الفلسطينيين برشقه بالحجارة. وتبين خلال التحقيق أنه وصل قبل 10 أيام مع شخص آخر على متن مروحيته الخاصة إلى المكان الذي كان يقوم فيه مطار عطروت في السابق، ولكنه تم إطلاق سراحه بعد استجوابه. وفي أعقاب اعتقاله الثاني، يوم الأحد، صودرت مروحيته وتم نقلها إلى قاعدة عسكرية قريبة. وصباح أمس الثلاثاء قررت المحكمة إطلاق سراحه بقيود.

وعلم أنه تم سحب ترخيص مشولمي لأنه حلق بمروحيته في أجواء الضفة من دون تصريح. كما تبين أنه كان في السابق طيارا في سلاح الجو، وعمل على مروحيات النقل في سلاح الجو، ونقل رئيس الأركان، وشارك في بعض العمليات الخاصة.

إسرائيل تقيد دخول المسيحيين من غزة للاحتفال بعيد الفصح في القدس

تكتب "هآرتس" أن إسرائيل ستقيد وصول المسيحيين من غزة إلى القدس في عيد الفصح المجيد، بحيث ستسمح بدخول من هم فوق جيل 55 عاما، فقط، من أجل الصلاة في كنيسة القيامة. وقد انخفض عدد التصاريح التي تم إصدارها للمسيحيين في غزة من 700 في عيد الميلاد السابق إلى 500 في عيد الفصح. وقالوا في غزة أنه بسبب هذه القيود يتوقع استغلال نسبة 10% من التصاريح فقط.

وقال رجال الدين المسيحيين في غزة، والذين اعتبروا هذه القيود غير عادلة، أن حوالي 120 مسيحيا من غزة فقطن يستجيبون للمعايير التي وصلتهم من دائرة التنسيق والارتباط، ولن يتمكن الكثير منهم من الوصول إلى القدس من دون أبناء عائلاتهم الذين لا يستجيبون للمعايير. 

وقال جورج أنطون، الناشط المسيحي من غزة إنه لم يتم حتى الآن إصدار تصاريح للعيد القريب، الذي يعتبر مناسبة دينية هامة لدى المسيحيين في الشرق الأوسط، كونه يرمز إلى "قيام المسيح وصعوده إلى السماء". 

وقال أنطون لصحيفة "هآرتس" أنه يوجد في القطاع حاليا حوالي 1200 مسيحي، مقابل 1313 سجلهم وفد من الفاتيكان وصل إلى القطاع في 2014. وكانت إسرائيل قد فرضت قيود كهذه في 2015، بعد عميلة الجرف الصامد، حيث منعت دخول أبناء جيل 16 وحتى 35 عاما، ولكن في أعقاب تدخل رؤساء الكنيسة في البلاد تم إزالة القيود، ووصل عدد التصاريح إلى 850.

إلى ذلك، نشر مكتب منسق أعمال الحكومة على صفحته في الفيسبوك، شريط فيديو يتحدث فيه الرائد علاء حلبي ويتوجه إلى المسيحيين الذين حصلوا على تصاريح الخروج من غزة في عيد الميلاد ولم يرجعوا إلى غزة بأن يعودوا فورا. وحذر حلبي من أنهم إذا لم يرجعوا، فسيؤثر ذلك على قدرة "مكتب المنسق" على اتخاذ خطوات عشية عيد الفصح. وتقدر مصادر في غزة أن العشرات من السكان المسيحيين لم يرجعوا بعد العيد.

وفي وثيقة وزعها منسق أعمال الحكومة في المناطق لم يتم تقديم أي سبب للقيود. لكن مكتب المنسق أكد في تعقيبه فرض هذه القيود، ولم يُنكر أنها إجراءات عقابية. وجاء في الرد أن "دولة إسرائيل هي دولة ذات سيادة ولها الحق في أن تقرر من سيدخل بواباتها، وليس للمقيمين الأجانب أي حق مكتسب في دخول الأراضي الإسرائيلية، بما في ذلك الفلسطينيون الذين يعيشون في قطاع غزة. وفي ضوء الظاهرة المتكررة من قبل فلسطينيين استغلوا التصريح بشكل غير قانوني، تقرر تعديل جيل المسموح بدخولهم إلى سن 55 عاما فما فوق كجزء من النشاط للحد من الإقامة غير القانونية في إسرائيل".

وطلبت عضو الكنيست عايدة توما سليمان (القائمة المشتركة) من نائب وزير الأمن إيلي بن دهان تغيير شروط الدخول حتى يتمكن جميع المسيحيين من "ممارسة حقهم الأساسي في حرية العبادة". ووفقا لتوما سليمان، لم تتم الإجابة على طلبها بعد. وقالت: "إسرائيل تتباهى في العالم بأنها المكان الآمن لجميع الأديان، لكنها في الواقع لا تزال تؤذي السكان الفلسطينيين المسيحيين. هذا القرار هو دليل آخر على أن إسرائيل لم تخرج من غزة وتواصل السيطرة على ما يحدث هناك".

وتوجهت منظمة "غيشاه" (وصول) إلى منسق أعمال الحكومة وطالبته بإلغاء القيود وزيادة عدد التصاريح والامتناع عن العقاب الجماعي. وجاء في بيان المنظمة انه "لا يوجد أي مبرر للمس الاعتباطي بحرية الحركة وحرية العبادة، وبالتأكيد ليس للغة التهديد. هذا مثال آخر على العقاب الجماعي للسكان، وبشكل عام، الطبيعة العقابية والتعسفية لنظام التصاريح الذي تمارسه إسرائيل تجاه سكان قطاع غزة".

القوات البرية غير جاهزة للحرب

تكتب "يسرائيل هيوم" أن مراقب الجهاز الأمني يحدد في تقرير له من أن القوات البرية، وخاصة الدبابات، ليست مستعدة للحرب. ووفقا لما كشفته الصحفية كرميلا منشيه، في سلطة البث "مكان"، تم تقديم هذا التقرير، قبل أربعة أشهر، وهو يحدد، ضمن أمور أخرى، أنه لا يتم استيعاب المنظومات القتالية، ولا تتوافق الخطة التشغيلية مع الخطة اللوجستية، وهناك نقص في القوى العاملة في المقرات الرئيسية. وكتب هذا التقرير السري 20 ضابطا رافعا في جيش الاحتياط، برئاسة عميد.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ردا على ذلك أن "النتائج الواردة في التقرير تستند إلى المراقبة التي جرت منذ عام ونصف العام، وتم التعامل مع معظمها خلال هذه الفترة".

مراقب الدولة يتدخل في مسألة استعادة جثة احد الجنديين

تكتب "يديعوت احرونوت" أن مراقب الدولة يوسف شبيرا تجند لمساعدة عائلة الجندي هدار غولدين الذي سقط في قطاع غزة في عملية الجرف الصامد، والذي لا تزال حماس تحتجز جثته.

وقد اجتمع شبيرا مؤخرا، مع عائلة الجندي، بناء على طلبها، وتلقى منها وثيقة تفصل ما تعتبره عدم المعالجة غير الكافية من قبل الحكومة لإعادة ابنها. وتوجه شبيرا إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وطلب تعقيبه على ادعاءات العائلة.

ويكافح والدا غولدين منذ فترة طويلة لاستعادة جثة ابنهما. وقال الأب سمحا غولدين الليلة الماضية: "إن قيمة عدم ترك الجنود في الخلف والعودة من المعركة مع الأحياء، والجرحى والقتلى، هي قيمة أساسية في قيم الجيش الإسرائيلي، وهي وصية يهودية أساسية ومفهوم أساسي للقانون الإنساني الدولي".

وفي شباط الماضي، بعثت ليئة غولدين برسالة إلى نتنياهو ذكرته فيها بأن ابنها وأورون شاؤول لا يزالا في ايدي حماس منذ 2014. ووعدت الحكومة العائلتين ببذل كل الجهود لإعادتهما، ولكنهما في الواقع لا يزالان هناك. وكتبت في رسالتها: "لماذا علينا محاربة الدولة من أجل إعادة هدار؟"

قادة الشمال يحذرون: "وضع الحماية إشكالي للغاية"

تكتب "يديعوت أحرونوت" أنه مع ارتفاع درجة حرارة الوضع في الجنوب، يشعر قادة الشمال بالقلق من أن يتم تسخين الوضع لديهم، أيضا، ويحذرون من أن وضع الحماية إشكالي للغاية ويحتاج إلى تحسين فوري من أجل منع وقوع كارثة في لحظة الحقيقة.

وقال غيورا زلاتس، رئيس المجلس الإقليمي في الجليل الأعلى، لصحيفة يديعوت أحرونوت الليلة الماضية: "إن أخطر منطقة في البلاد وفقا لتعريفات الحكومة، هي البلدات على طول الحدود اللبنانية، ولكنها ليست مستعدة لحالة طوارئ أمنية". وقال إنه على الرغم من إدراك الحكومة لهذا الخطر، إلا أنها لا تتعامل مع استعدادات الجبهة الداخلية المدنية. وحذر من أن "الثمن سيدفعه عشرات الآلاف من سكان الشمال". وقال إن 12000 من سكان الجليل الأعلى، وبعضهم يعيشون على الحدود، لا يملكون ملاجئ، وأنه في حالة وقوع هجوم صاروخي، سيضطرون للجوء إلى الملجأ العام البعيد عن منازلهم، ما سيعرضهم للخطر الكبير.

كما تجند عضو الكنيست حاييم يلين (يوجد مستقبل) في الآونة الأخيرة إلى جانب سكان الشمال. وقال: "طالما لم يسقط 500 كيلوجرام من المتفجرات على منزل أحد المدنيين في المطلة، لن يتحرك أي شيء في الحكومة".

وتنطوي هذه التحذيرات على قلق بالغ في ضوء التقييمات التي أجراها اللواء إيال بن رؤوفين (المعسكر الصهيوني) الذي يعتقد أن الحرب على الجبهة الشمالية أمر لا مفر منه. ووفقا له، فإن البنية التحتية المدنية ليست مستعدة لذلك.

مقالات

التسلل من القطاع يكشف التصدع في جدار غلاف غزة. 

يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" أن سلسلة من الأخطاء التكتيكية على حدود قطاع غزة تثير، في الأيام الأخيرة، عدم الارتياح الكبير في الجهاز الأمني، في خضم الاستعدادات للاختبار المتوقع يوم الجمعة القريب. في نهاية الأسبوع ستبدأ مسيرة العودة في القطاع، التي يمكن أن تجر التوتر على الحدود طوال الأسابيع القادمة. لقد بدأت سلسلة الأحداث بتفجير عبوة ناسفة تم زرعها داخل سارية علم فلسطيني في منتصف شباط الماضي، ما أدى إلى إصابة أربعة جنود، نتيجة عدم الحرص بشكل متطرف على الأوامر. ومنذ يوم السبت الأخير تسلل فلسطينيون مرتين من القطاع إلى إسرائيل، فيما تمكن الجيش بين الحالتين من إطلاق قرابة 20 صاروخ اعتراض من منظومة القبة الحديدية، بسبب إطلاق النيران من بنادق رشاشة داخل القطاع، والتي تم تشخيصها نتيجة خطأ على أنها صواريخ.

في حادث صباح أمس، تم اعتقال ثلاثة شبان فلسطينيين من رفح بعد عبورهم للسياج وتمكنهم من السير لمسافة 20 كيلومتراً حتى ضواحي قاعدة تسئليم، قبل أن يتم إلقاء القبض عليهم من قبل قوة تابعة للجيش الإسرائيلي. وتم العثور في حوزتهم على ثلاث قنابل يدوية مرتجلة. ليس من الواضح تماما ما الذي كان ينوي الثلاثة عمله. عندما يتسلل مخربون عبر السياج، فإنهم يطمحون غالبا للوصول بالسرعة القصوى إلى الجنود وإصابتهم (كما حدث في اختطاف غلعاد شليط) أو التسلل إلى بلدة (وهو سيناريو لم يتحقق منذ فك الارتباط في عام 2005، على الرغم من وقوع عدة محاولات).

في المقابل، هناك ظاهرة شائعة إلى حد ما بين الشباب في قطاع غزة، الذين يحاولون الدخول إلى إسرائيل بسبب اليأس من الوضع الاقتصادي في قطاع غزة، وعادة ما يكونوا معنيين بالقبض عليهم لأنهم سمعوا أن الظروف المعيشية في السجون هنا جيدة مقارنة بمصيرهم في غزة. وقد اشتدت هذه الظاهرة في الأشهر الأخيرة على خلفية تفاقم الضائقة في قطاع غزة. وفي بعض الحالات، يحمل هؤلاء المتسللون أسلحة مرتجلة بافتراض أن هذه لائحة اتهام أكثر جدية تلزم الجهاز الأمني على محاكمتهم وسجنهم وعدم إعادتهم إلى سلطة حماس.

ومع ذلك، عادة ما يقوم هؤلاء المتسللون بتسليم أنفسهم مباشرة بعد اجتياز السياج. لكن الشبان الثلاثة، الذين تسللوا أمس، ساروا لعدة ساعات - وعندما لاحظهم الجنود في تسئليم، لم يقاوموا الاعتقال. من ناحية أخرى، لم يحاولوا التسلل والقيام بهجوم في أي من المستوطنات أو القواعد التي مروا بها في طريقهم.

ولكن حتى لو لم تكن هنا نية للقيام بهجوم، فقد كشف التسلل فجوات خطيرة في نظام الدفاع للجيش الإسرائيلي بالقرب من قطاع غزة. وليس سرا أن السياج حول قطاع غزة، الذي أقيم بعد فك الارتباط، وتم عرضه في حينه على أنه آخر صرعات التكنولوجيا، أصبح قديما ويكاد لا يؤدي مهامه. في أماكن كثيرة تعرض السياج للضرر خلال عمليات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة أو خلال العمليات الأمنية الجارية على امتداده. من المفترض أن يتغلب الحاجز الجديد المضاد للأنفاق، بعد الانتهاء من إقامته في غضون عام، على هذه المشكلة لأن المشروع يتضمن أيضًا تشييد سور مرتفع وعصري فوق الأرض.

ويبدو من التحقيق الأولي في الحادث، أنه في هذه الحالة استغل المتسللون الضباب الكثيف الذي كان سائداً في الجنوب أثناء الليل. وفي الساعات الأولى من الصباح، تم تشخيص لمسة خفيفة للسياج، لكن القوة العسكرية التي تم إرسالها إلى المنطقة لم تعثر على شيء، ويبدو أنهم في اللواء افترضوا بأن الإنذار نجم عن ملامسة حيوان للسياج. وفي الصباح فقط، وخلال عملية تمشيط أخرى، تم كشف قص السياج وآثار أقدام - واستغرق الأمر ساعة ونصف الساعة لتحديد موقع الثلاثة بالقرب من قاعدة تسئليم.

يجب العمل لكيلا نقتل

لقد استمع وزير الأمن أفيغدور ليبرمان ورئيس الأركان غادي إيزنكوت، خلال جولة قاما بها في منطقة غلاف غزة، بعد ظهر أمس، إلى آخر المستجدات حول التحقيق في التسلل والاستعدادات ليوم الجمعة. ويواصل الجيش استعداداته للتظاهرات الفلسطينية وإمكانية القيام بمحاولات واسعة لاجتياز السياج. وصدرت تعليمات للقادة بمنع العبور الجماعي من خلال استخدام وسائل معقولة لتفريق المظاهرات وإطلاق نيران القناصة إذا لزم الأمر.

مع ذلك، فإن الهدف هو تجنب وقوع حمام دم، وبالتالي لا يمكن استبعاد احتمال قيام الجيش بتجاوز محاولات تسلل أفراد، يوم الجمعة، لمسافة قصيرة في الأراضي الإسرائيلية حتى يتم السيطرة عليهم. ويدرك الجيش الإسرائيلي أنه سيتم تصوير وتوثيق المواجهات من غزة وأن كل ضحية ستدعم استمرار النيران في غزة، على أمل إثارة الاهتمام الدولي المتجدد بالنضال الفلسطيني، الذي انخفض اهتمام وسائل الإعلام الدولية به في السنوات الأخيرة.

لقد عززت وسائل الإعلام الإسرائيلية بالفعل استعداداتها لتغطية ما يجري في قطاع غزة، بالإضافة إلى التوقعات المتشائمة في نهاية الأسبوع. لكن التجربة السابقة تظهر أنه عندما يستعد الجيش الإسرائيلي لحدث ما، فإنه عادة لا يفقد السيطرة على ما يحدث. لكن الأمور تخرج عن السيطرة عندما يفاجأ الجيش الإسرائيلي ويكاد يكون غير مستعد بما يكفي، كما كان الحال خلال الاندفاع الجماعي للمتظاهرين على الحدود السورية في هضبة الجولان، في ذكرى النكبة في أيار 2011. على افتراض أنه تم استخلاص هذه الدروس فقد تم تدريب القوات بشكل صحيح وسيجري تنسيق كافٍ مع الشرطة. يبدو أن الجيش قادر على احتواء المظاهرات ومنع وصولها إلى مواجهة كثيرة الضحايا.

التقارير الواردة عن فترة شهر ونصف من المواجهات المخطط لها في قطاع غزة تسبب التوتر في البلدات المحيطة بقطاع غزة. ومع ذلك، فقد أرسل رؤساء المجالس الإقليمية الثلاثة في غزة، يوم أمس بالذات، رسالة إلى وزير الأمن وإلى منسق أعمال الحكومة في المناطق، اللواء يوآف مردخاي، يطلبون فيها إعادة النظر في إمكانية منح تصاريح دخول لعدة آلاف من العمال الفلسطينيين من قطاع غزة للعمل في الزراعة.

هذا الاقتراح لا يخلو من مخاطر أمنية، وسيجد المستوى السياسي صعوبة في الموافقة عليه خوفا من الانتقاد السياسي. ومع ذلك، فهو يعكس تفهم القادة المحليين في محيط غزة بأن مشاكل قطاع غزة سترتد على الأراضي الإسرائيلية إذا لم يتم اتخاذ خطوات فورية لتخفيف محنة الفلسطينيين هناك.

في هذه الأيام، كما في تلك الأيام

يكتب حيمي شليف، في "هآرتس"، أن هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية حررت أوروبا والعالم بأسره من رعب الفاشية. لقد سحق جنون العظمة لدى أدولف هتلر القوى الاستبدادية، ألمانيا واليابان، وتسببت عنصريته الجنونية بالكراهية، على مدار أجيال، لرائحة الحركات الفاشية أينما كانت. واستغرق الأمر 80 سنة حتى بدأت التيارات العميقة التي أدت إلى ظهور الفاشية، بالظهور من جديد على وجه الأرض.

يكفي أن نتذكر أوروبا في ثلاثينيات القرن العشرين لتقدير حجم الانقلاب الذي أحدثته الحرب. الأنظمة الفاشية - المؤرخون غير متأكدين من أن النازية بوجه عام تفي بهذا التعريف - حكمت على طول وعرض القارة، من كرواتيا واليونان وحتى إسبانيا والبرتغال. وقد اختلفوا في طغيانهم ومعاداتهم للسامية، لكنه كان لديهم قاسم مشترك: القومية الصارخة، كراهية الأجانب، ازدراء الديمقراطية، وكراهية الليبراليين والمثقفين، وتعزيز الهوية الجماعية وإخضاع الفرد للأمة. في جزء كبير، شجعت المؤسسة الدينية ودعمت، بل شاركت في الأنظمة القمعية.

التاريخ لا يتكرر، ولكن الظروف المماثلة تدفع باتجاه مشابه. جماهير اللاجئين من الدول الإسلامية المشبوهين كإرهابيين، يختلفون عن ملايين الأجانب الذين غمروا أوروبا وأمريكا قبل وبعد الحرب العالمية الأولى، وكانوا مشبوهين بأنهم شيوعيين، ولكن ردة الفعل الغريزية للقوميات التي استوعبتهم كانت سلبية بالمقياس نفسه. الانهيار الاقتصادي في عام 2008 لا يشبه انهيار 1929، ثورة المعلومات والحوسبة في بداية القرن ألـ21 تختلف عن ثورة العلوم والصناعة في بداية القرن الماضي، والصراعات من أجل الأقليات والمساواة كانت آنذاك فقط في مهدها - ولكن انعدام مشاعر الأمن لدى قطاعات واسعة من الجمهور، التي اهتز عالمها، متطابقة. في مثل هذه الظروف، يتوق الناس إلى من يدافع عنهم وينقذهم، يتوقون لوصول دوتشي مثل موسوليني، أو كاوديو، مثل فرانكو، لتحقيق النظام. (دوتشي وكاوديو هما مصطلحان يعنيان الزعيم السياسي أو العسكري. الأول إيطالي والثاني إسباني - المترجم).

حتى أولئك الذين يرفضون التشخيص، لا يمكنهم تجاهل الأعراض التي بدأت تظهر في وقت واحد تقريبا في جميع أنحاء العالم، من المجر وبولندا، الغارقتين في العرقية، إلى فرنسا وإيطاليا وألمانيا، التي تكتسب فيها الحركات القومية زخما؛ ومن روسيا، التي يسيطر عليها فلاديمير بوتين كديكتاتور بكل المعاني، إلى الصين، التي توجت الآن شي جين بينغ، رئيسا مدى الحياة. وحتى بعد تلاوة ألف تمييز وتمييز، وبدون أن يتجرأ أحد على النطق بكلمة "فاشي"، من الصعب تجنب الخوف من أن يتناغم دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، كل في ظروفه، طريقه وأسلوبه، مع الاتجاه العالمي.

ترامب ونتنياهو يركبان على موجات من القومية المتنامية وكراهية الأجانب والخوف من المستقبل. كلاهما يتحكمان بواسطة "قاعدة" انتخابية تعوض عن كونه أقلية ذات حماس إيديولوجي وولاء كامل للزعيم: القاعدة تفرض الإرهاب في الحزب، والحزب يدير البلاد. كلاهما يحاربان وسائل الإعلام، ويحتقران النخب، ويستهتران بالقيم الليبرالية، ويشنان حرباً عنيدة ضد سلطة القانون. كما قام كلاهما بالتحالف مع المتدينين، الذين يروجون لشؤونهم ويتجاهلون خطايا القائد.

ترامب ونتنياهو يشخصان مصلحتهما الشخصية مع مصالح بلديهما، وبالتالي ينظران إلى محاولات انتقادهما أو التحقيق معهما أو محاكمتهما، لا سمح الله، بمثابة تخريب ضد الحكومة. لقد أظهر ترامب، منذ البداية، الاستعداد، الذي ظهر لدى نتنياهو في الانتخابات الأخيرة فقط، لتجاهل الأضواء الحمراء، وإيقاظ الشياطين الخاملة، وكسر الآليات والقواعد في الكفاح من أجل انتخابه، سلطته وبقائه. إذا لم يتم إيقافهما بواسطة آليات القانون، سيتم تسليم القرار إلى الجمهور. ولهذا السبب، فإن الانتخابات التي ستجري في تشرين الثاني للكونغرس، مثل الانتخابات التي ستجري في إسرائيل - إذا وقف نتنياهو على رأس اليمين - ستكون مفترق طرق، وربما فرصة أخيرة للتوقف عند هاوية مألوفة من تلك الأيام، في هذه الأيام.

إخفاق لكل المنظومات

يكتب يوآف ليمور، في "يسرائيل هيوم"، أنه من الصعب المبالغة في خطورة تسلل المخربين من غزة إلى إسرائيل أمس. ليس فقط الفشل الكامل للنظام، بل حقيقة أنه حدث بالضبط عندما يفترض أن يكون الجيش الإسرائيلي في ذروة التأهب - في إطار التحضير لأحداث يوم الأرض المخططة ليوم الجمعة القادم.

نقطة الضوء الوحيدة في هذا الحادث هي انتهائه بدون وقوع إصابات. هذا لم يحدث بفضل الجيش الإسرائيلي، وإنما لأن المخربين قرروا، لأسبابهم الخاصة، عدم تنفيذ عمليات قتل. في رحلتهم الطويلة من السياج وحتى مدخل قاعدة تسئليم، لاحت أمامهم الكثير من الفرص لتنفيذ هجمات: المدنيون والجنود، في المستوطنات وعلى الطرق. والتحقيق معهم من قبل الشاباك سيكشف ما هو هدفهم بالضبط، ولكن بالنسبة للجيش الإسرائيلي، ليس من المفترض أن يغير ذلك أي شيء، لقد كان فشلاً خطيراً.

هذا الخلل يجتاح جميع المنظومات. المخابرات التي لم تعرف، نقاط الرصد التي لم تشخص، السياج الذي لم يوفر معلومات حول اختراقه، والمطاردة التي بدأت بعد عدة ساعات من عملية التسلل، بعد كشف آثار أقدامهم من قبل قصاص الأثر. هذا هو انتصار واضح (ومحرج) للعالم القديم للتكنولوجيا الفائقة التي تستثمر فيها مبالغ ضخمة.

كان هذا الحدث هو الثالث من نوعه، في الأسبوع الماضي، الذي اضطر فيه الجيش الإسرائيلي إلى فحص نفسه. وقد سبقته حادثة إشعال النار في الآليات الهندسية، والإطلاق الهائل لمضادات القبة الحديدية ضد ما تبين لاحقا أنه بنادق رشاشة لم تكن نيرانها موجهة إلى إسرائيل. صحيح أنه لا توجد علاقة بين الأحداث الثلاث، لكن مثل هذا التسلسل، على مقربة من مثل هذه المواعيد، وفي الوقت الذي تشهد فيه منطقة القطاع حالة تأهب قصوى، من المفترض أن يزعج القيادة العليا في الجيش الإسرائيلي والقيادة الجنوبية، وبالتأكيد على خلفية المسيرة الجماعية المتوقعة بعد غد الجمعة.

يصر الجيش الإسرائيلي على التحقيق في الأحداث حتى النهاية لسد الثغرات، ولكن طبيعة مثل هذا التسلسل أنه يحمل معه آثار جانبية طبيعية - ضغط كبير. على هذه الخلفية، وبالذات لأن مصلحة إسرائيل هي تجاوز الأحداث، بعد غد، من دون وقوع إصابات كثيرة وبدون تصعيد، يجب على القادة الميدانيين أن يشحذوا الإجراءات وقواعد إطلاق النار من أجل تجنب المزيد من الحوادث المؤسفة.

يمكن الافتراض أن هذا التسلسل من الأحداث لم يختف عن عيون حماس. التقييمات في إسرائيل بقيت كما هي – التنظيم ليس معنيا بالتصعيد - لكن يجب على إسرائيل أن تتأكد من أنها لا تقع في إغراء قطف المكاسب التكتيكية، وهو إغراء يمكن أن يتغلب على خلفية الإخفاقات الأخيرة، وما يمكن أن ينظر إليه في غزة على أنه عدم مبالاة أو اختراق خطير لجدار الدفاع والردع الإسرائيلي.

مقالات

خوفنا الأكبر

يكتب متان تسوري، المقيم في منطقة غلاف غزة، في "يديعوت احرونوت"، أن سيناريو تسلل مخربين عبر السياج، كما حدث أمس، هو أمر يتخوف منه سكان غلاف غزة أكثر من تخوفهم من صافرات الإنذار والصواريخ، وحتى الأنفاق.

لقد حدث ذلك في الأمس، وبأعجوبة فقط انتهى من دون وقوع إصابات. ومن دون البحث عن المذنبين، وبدون انتقاد قوات الجيش الذين يقومون بعملهم بإخلاص، تصدع شيء في مشاعر الأمن، أمس.

مشاعر الأمن في بلدات غلاف غزة، جيدة نسبيا، من جهة، ولكنها مسألة هشة من جهة أخرى.

في الأجواء اليومية، هناك شعور بالأمن، حتى إذا كانت أعمال الشغب المتوقعة على السياج، تثقل على أجواء عيد الفصح، وحتى لو تم، هنا وهناك، إطلاق صواريخ. ولكن عندما يسير ثلاثة فلسطينيين مسلحين بالقنابل والسكاكين على طرق الحقول المجاورة للبلدات، يقفز مستوى القلق. ويتحول سيناريو الرعب إلى واقع. سيحتاج الأمر إلى وقت، إلى الكثير من الوقت، كي ننسى هذا الحدث.

سيحتاج إلى وقت، لكننا جميعا نعرف أنه سيتم نسيان هذا الحدث، أيضا، في نهاية الأمر، لأن هذه هي طبيعة الإنسان، وهذه هي طبيعة سكان غلاف غزة. العائلات لن تغادر بسبب التسلل أمس، ولن يتقلص عدد الأطفال في رياض الأطفال في بلدات غلاف غزة. وسيتم الحفاظ على العلاقة الخاصة بين الجيش والسكان. هذا كله صحيح، ولكن رغم ذلك، فقد شحذ حادث التسلل الفهم المخيف بأنه رغم كل شيء، إذا شاء المخربون فعلا، فإن كل شيء ممكن. لا يوجد دفاع بنسبة 100%. والحدود ليست محكمة الإغلاق، والمخاوف حقيقية. الخوف يقول لنا شيء – يمكن حدوث ذلك. هذا هو الواقع. نتعلم التعايش مع هذا، لأنه من غير الممكن حدوث غير ذلك.

في هذه الأيام يجري بناء العائق حول قطاع غزة، الذي سيتألف في قسمه الباطني من جدار إسمنتي لمنع تسلل الأنفاق، وفي قسمه العلوي جدار مكثف. الجدار الذي يجري بناؤه، الذي يشبه في تركيبته الجدار المقام حاليا على طول الحدود المصرية، سيشكل عائقا هاما وسيمنع عمليات تسلل كتلك التي وقعت أمس، بنسبة 100% تقريبا، ولكن ستكون هناك دائما الفجوة الصغيرة التي يمكن عبرها التسلل إلى إسرائيل. سكان غلاف غزة لا يوهمون أنفسهم. حماس أو كل تنظيم آخر سيواصل جهوده لمحاولة إيذاء إسرائيل بكل طريقة ممكنة. المعرفة بأن الجيش يدافع وينتشر مع خيرة القوات تسهم بشكل كبير في مشاعر الأمن، وللجيش مساهمة هامة جدا في نمو البلدات وقرار السكان الجدد الاستيطان في غلاف غزة. حادث كذلك الذي وقع أمس كان متوقعا، ولكنه ما كان يجب أن يحدث. في الجيش يفهمون، أيضا، أن هذا خطأ جدي، كما اعترفوا، وهذا الخطأ هو بالذات تلك النسبة الضئيلة، المخترقة، في غلاف الدفاع شبه الكامل عن بلدات غلاف غزة.