أعلن في لبنان، (14/3)، عن وفاة الأديبة اللبنانيّة إميلي نصر الله، عن 87 عاما وأكثر من عشرين عملا أدبيا بين الرّواية والقصّة القصيرة وقصص الأطفال.

وتعتبر رواية «طيور أيلول» (1962)، التي جاءت كردّ فعل على هجرة إخوة الكاتبة إلى كندا، أشهر روايات الرّاحلة على الإطلاق، وصنّفت ضمن أفضل 100 رواية عربيّة، وهي تمثّل، في إحدى جوانبها، دراسة اجتماعية لعادات وتقاليد أهل الرّيف اللبنانيّ، وفي جانب آخر، تمسّ الرّواية، وببراعة، عالمَ النفس الإنسانية بكل طموحاتها المؤجلة والمعجلة، وبكل أمانيها المقهورة والمبتورة، وبكل معاناتها التي، وكما هي بقعة سوداء في حياة بطلة إميلي، فهي بقعة ضوء أكسبت تلك الرواية سمة الواقعية، وأغنت عالم الرواية بالكثير من التجارب الإنسانيّة.

وأنزل عدد من الكتّاب رواية «طيور أيلول» منزلة تستحّقها من الإبداع والتقدير، فكتب عنها المستشرق الهولندي يان بروخمن، وفقا لموقع «المدن» اللبنانيّ «أنها إحدى أفضل الروايات التي كتبت بالعربية وتجمع المؤلفة فيها بين المقدرة الفنية الغنائية في التعبير، وبين الوعي الاجتماعي».

وكتب الشّاعر اللبناني مخائيل نعيمة قائلا إنها «معرض فنّي للقرية اللبنانيّة في شتّى مظاهره، وإنها كسب للقصة في لبنان»... كذلك اعتبر الباحث عفيف فراج أن إميلي نصر الله هي شاعرة القرية بلا منازع، «فهي العيون التي تحب الريف بكل جزئياته، وتؤلمها مشكلة الهجرة منه،  مشكلة القرية التي تصد أبناءها عن صدرها، وعبثا يحاولون التشبث بها أو الانتماء الى غيرها من مدن لا يزورها النقاء».

ونعى رئيس الحكومة اللبنانيّة، سعد الحريري، نصر الله، إذ كتب على صفحته الخاصة عبر تويتر قائلا: «بغياب الأديبة إميلي نصر الله يخسر لبنان والعرب اليوم شعلة من رموز الأدب والإبداع اللبناني ومناضلة لحقوق المرأة شكلت قيمة فكرية مضافة لوطننا وعالمنا العربي».