وجهت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالتحية إلى الأبطال في المقاومة الفلسطينية، والجيش الأردني، الذين صنعوا مجد الكرامة في 21/3/1968، وخصت منهم الشهداء الأبرار الذين أكدوا وحدة المصير بين الشعبين الشقيقين، الفلسطيني والأردني في الدفاع عن الأرض العربية، في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، والمشروع الصهيوني، الذي تتجاوز أطماعه الحدود الفلسطينية نحو المنطقة العربية بأكملها، وتتجاوز أطماعه مصالح الشعب الفلسطيني لتشكل خطراً داهماً على مصالح الشعوب العربية كافة.

ودعت الجبهة إلى استخلاص الدروس  من معركة الكرامة، حيث تبدى الدور البارز لإرادة الصمود، وقدرتها على التصدي لجيش الاحتلال، وتحميله أكلاف عدوانه واحتلاله للأرض الفلسطينية والعربية، وقالت إن المقاومة في الميدان، بكل أشكالها، وفي المحافل الدولية تحت ظلال القوانين الدولية ستبقى هي السبيل الوحيد لردع الاحتلال وإرغامه على الاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني في العودة وتقرير المصير ورحيل الاحتلال والاستيطان.

وأضافت الجبهة أن استنهاض المقاومة الشعبية الشاملة، وانتهاج سياسة المقاومة في المحافل الدولية يتطلب إعادة بناء وحدتنا الوطنية، وإنهاء كل أشكال الانقسام، والتوافق على إعادة بناء الاستراتيجية الوطنية الجامعة والمكافحة.

وفي هذا السياق دعت الجبهة إلى ضرورة الإسراع في إنهاء التحقيق في جريمة محاولة اغتيال رئيس حكومة السلطة ومدير المخابرات، والكشف عن نتائجه وإحالة الفاعلين إلى المحاكمة، كخطوة ضرورية لمواصلة خطوات إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام.

كما دعت الجبهة لإحداث نقلة في الحالة الفلسطينية عبر تنفيذ قرارات المجلس المركزي في دورتيه الأخيرتين، خاصة فك الارتباط بأوسلو والتزاماته السياسية، والأمنية، والاقتصادية، بما في ذلك سحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وفك التبعية للاقتصاد الإسرائيلي، وتوفير حلول بديلة لليد الفلسطينية العاملة في المستوطنات الإسرائيلية، ووضع بدائل للتعامل بالشيكل الإسرائيلي.

وختمت الجبهة بالتأكيد أن الوحدة الوطنية الفلسطينية المستندة إلى الاستراتيجية الوطنية الجامعة، استراتيجية المقاومة وتدويل القضية والحقوق الوطنية، وإلى مؤسسات وطنية بأسس ائتلافية تشاركية ستبقى هي الضامن لقدرة شعبنا على مواصلة انتفاضة "القدس والحرية" وشق الطريق أمام استحقاقات البرنامج الوطني الفلسطيني.