أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في بيان أصدرته يوم الأثنين (19/3/2018) حرصها على ضرورة توفير الظروف والأجواء المناسبة لعقد مجلس وطني فلسطيني، يشكل خطوة فاعلة على طريق بناء إستراتيجية وطنية جامعة إستراتيجية المقاومة وتدويل القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية، توفر القدرات والإمكانات الضرورية لشعبنا، وقواه السياسية، للتصدي للاستحقاقات والتحديات الناشئة عن طرح الولايات المتحدة «صفقة القرن» لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية، بما فيها اعتراف إدارة ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقرار نقل سفارة بلاده إليها.
وقالت الجبهة لقد شكلت قرارات ترامب بشأن القدس، ثم بشأن قضية اللاجئين وحق العودة وفرض الحصار المالي على وكالة الغوث (الأونروا) وتجفيف موادها وحلها، منصة جديدة إنطلقت منها حكومة اليمين واليمين المتطرف في إسرائيل لفرض المزيد من الإجراءات والوقاع الإستيطانية والتهويدية للقدس والأرض الفلسطينية وتصعيد الأعمال العدوانية ضد جماهير شعبنا في القدس والضفة الفلسطينية من قتل وإعدامات وإعتقالات جماعية، وفي قطاع غزة من إعتداءات متكررة بالغارات الجوية والقصف المدفعي وإغتيال الصيادين والمزارعين ومنعهم من مزاولة أعمالهم.
وأضافت الجبهة إن هذه السياسة التصعيدية على يد الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية، تتطلب إستراتيجية فلسطينية كفاحية توحد الشعب وقواه السياسية، وتزيل عوامل الإنقسام وتعيد بناء الوحدة الوطنية الإئتلافية الجامعة، على أسس تشاركية. وفي هذا السياق، تدعو الجبهة اللجنة التنفيذية التي ستجتمع مساء اليوم لتطوير قرارها بشأن عقد المجلس الوطني الفلسطيني، بإحالة القرار إلى اللجنة التحضيرية التي إنعقدت في بيروت  (كانون الثاني/يناير/2017) لإستنئاف أعمالها برئاسة سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، ودعوة «لجنة تفعيل وتطوير م.ت.ف» للإجتماع الفوري للتوافق على أسس وآليات عقد المجلس الوطني ومخرجاته.
وقالت الجبهة إن هذه الخطوات تتطلب بناء أجواء توافقية الأمر الذي يدعو اللجنة التنفيذية العمل على تنفيذ قرارات المجلس المركزي، خاصة فك الإرتباط بأوسلو وإلتزاماته السياسية والأمنية والإقتصادية.
وقالت الجبهة إن المجلس المركزي أحال إلى اللجنة التنفيذية تطبيق القرارات، خاصة قرار سحب الإعتراف بإسرائيل الذي لا يحتاج للجان إختصاص، بل هو قرار سياسي. كما قالت: لقد أنجزت لجان الإختصاص أعمالها في دراسة آليات تطبيق قرارات المجلس المركزي، وآن الأوان للعمل على تنفيذها والتوقف عن سياسة المراوحة في المكان، والتسويف وهدر الوقت الذي لم يعد في صالح القضية الوطنية، وأصبح سلاحاً قاتلاً بيد سلطات الإحتلال، يمكنها من فرض المزيد من الوقائع الميدانية لقطع الطريق على المشروع الوطني الفلسطيني.
وختمت الجبهة بيانها، مؤكدة على ضرورة إنجاز المصالحة، وتجاوز العراقيل التي مازالت تعطل خطوات إنهاء الإنقسام، ورفع الإجراءات والحصار عن القطاع، وتمكين حكومة السلطة الفلسطينية لتتحمل واجباتها ومسؤولياتها كاملة نحو أبناء شعبنا في قطاع غزة.