فهد سليمان: نريد مجلساً وطنياً يعيد بناء الوحدة الائتلافية ببرنامج المقاومة وتدويل الحقوق

فصائل الثورة: الجبهة الديمقراطية دعامة هامة وأساسية من دعائم م.ت.ف

«البعث»/الفلسطيني: انطلاقتكم فجر جديد في تاريخ الشعب والثورة والانتفاضة

الشيوعي السوري الموحد : نحيي دوركم الكفاحي والفكري دفاعاً عن الشعب والوطن

 

@ إحالة قرارات «المركزي» إلى لجان للدراسة هي محاولة للتهرب من استحقاق التنفيذ وتبني الاستراتيجية الجديدة

@ لفك الارتباط بأوسلو وبرتوكول باريس والتزاماته، والعودة إلى برنامج المقاومة والانتفاضة

@ المجلس الوطني الفلسطيني غير معني بحل مشاكل هذا الفصيل أو ذاك

@ الدعوة فوراً لاجتماع «تحضيرية الوطني» واستكمال ما كانت قد بدأته، ودعوة لجنة تفعيل وتطوير مؤسسات م.ت.ف، للاتفاق على الاستراتيجية الوطنية

@ دول عربية عدة تسير على طريق تلبية شروط الاقتراب من اسرائيل على حساب الحقوق الوطنية لشعب فلسطين والمصلحة القومية العربية الجامعة

@ بقدر ما يضعف المشروع الاقليمي الأميركي الاسرائيلي، بقدر ما يقوى المشروع الوطني، مشروع الدولة الوطنية، التي تحمي وحدة الشعب والأرض والوطن

 

أقامت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مهرجانا سياسيا في دمشق، في 11/3/2018 لمناسبة الذكرى الـ 49 لانطلاقتها، بحضور وفود جماهيرية وسياسية فلسطينية وعربية ودولية، كما شارك صف واسع من الشخصيات والفعاليات الاجتماعية والتربوية والثقافية والوجهاء والمخاتير من المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سوريا. وقد حيا الخطباء الجبهة الديمقراطية وثمنوا دورها الكفاحي والسياسي على امتداد مسار العمل الوطني الفلسطيني، ودعوا لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وفق برنامج مقاومة الاحتلال والتصدي لسياساته العدوانية ـ التوسعية وندد بالتحالف الأميركي ـ الاسرائيلي الذى يسعى لشطب حقوق الشعب الفلسطيني وفرض مشاريع التقسيم في المنطقة العربية ونهب خيرات شعوبها.

 

 

 

فهد سليمان : في مواجهة مشاريع التقسيم والإرهاب

تحدث في المهرجان الرفيق فهد سليمان، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، فاستهل كلمته، بتوجيه التحية إلى ذكرى شهداء شعبنا الفلسطيني في معارك النضال المديد، وفي الميادين كافة دون تمييز بين شهيد وآخر، وإلى عائلات الشهداء التي قدمت واجبها نحو القضية الوطنية الفلسطينية بما تستحقه من تضحيات غالية.

وإلى عموم مناضلي شعبنا، داخل الكيان الاسرائيلي، وفي القدس المحتلة وفي الضفة الفلسطينية، وقطاع غزة، وفي مخيمات اللجوء والشتات، والمهاجر ومناطق اللجوء، توجه فهد سليمان بالتحيات النضالية، مشدداً على ضرورة تحشيد المزيد من القوى والزج بالمزيد من القدرات النضالية وتوسيع دوائر المشاركة الشعبية، في معارك التصدي للاستحقاقات الخطيرة التي تتربص بقضيتنا وحقوقنا الوطنية على يد المشاريع العربية والاقليمية.

كما وجه التحية إلى شهداء وجنود وضباط جيش التحرير الفلسطيني في سوريا الذين عمدوا بالدم وحدة الشعبين الفلسطيني والسوري في مواجهة مشاريع التقسيم والإرهاب في المنطقة.

وقال فهد سليمان «إن العيد التاسع والأربعين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، فصيلاً وحزباً يسارياً ديمقراطياً، مسلحاً بالفكر والوعي والتنظيم الجماهيري والبندقية المقاومة، هو فرصة غالية نتوجه من خلالها بتحية التآخي والتضامن النضالي، ووحدة المصير، لحركة التحرر العربية، في معاركها من أجل حرية شعوبها، وكرامتها الوطنية وحقها في العيش الكريم، والعدالة الاجتماعية، والديمقراطية، ونخص منها المقاومة الوطنية اللبنانية، على اختلاف مراحلها، التي خضنا وإياها معارك الدفاع عن لبنان وسيادته وحريته، وأمنه واستقراره، في مواجهة أعمال العدوان الاسرائيلية»، وأكد في السياق، أن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مازالت على عهد الوفاء لشعب لبنان وتضحياته من أجل فلسطين، ولعروبة لبنان، واستقلاله وتطوره الديمقراطي، ووقوفها إلى جانبه في خندق النضال الواحد والموحد ضد التهويدات ومخاطر العدوان الاسرائيلي.

وتوجه فهد سليمان، في كلمته بالتحية إلى الجيش العربي السوري، وجيش العراق الشقيق، في معارك الدفاع عن الوطن ضد الارهاب ومشاريع التقسيم، والتدمير، ونهب الثروات وتبديدها في بناء كيانات، تستعيد أسطورة التاريخ بمشاهدها الأكثر سوداوية.

الحالة الاقليمية : مرحلة جديدة

وفي سياق كلمته ألقى فهد سليمان الضوء على تطورات الأوضاع عربياً واقليمياً، وقال« إننا أمام مزيد من التبلور لاتجاهين رئيسين:

•   الأول العدوان الرامي إلى النيل من مكانة وموقعية الدولة الوطنية عبر زجها في سلسلة من الأزمات وحشرها لاعتماد أحد خيارين: إما الخضوع والاستسلام لسياسة واشنطن، واستتباعاً إسرائيل، أو مواصلة استنزافها وصولاً إلى ضعضعة مرتكزاتها بفرض التقسيم الضمني أو بالأمر الواقع يجاريه المزيد من التهافت في موقف عدد من الدول العربية المؤثرة، التي بدعوى مواجهة مخاطر تمدد النفوذ الإيراني في الإقليم، تسير على طريق تلبية شروط الاقتراب من اسرائيل وعلى حساب الحقوق الوطنية لشعب فلسطين والمصلحة القومية العربية الجامعة، من بوابة التطبيع والتعاون الأمني وتطوير العلاقات الاقتصادية.

•   الثاني هو التصدي لهذه السياسات العدوانية، ولسياسات الدول العربية المتواطئة، وهنا علينا أن نعلن أن الاتجاه الأول بدأ يدخل في حالة انحسار، بعد أن فشل في تحقيق أهدافه، وإن كان لا يزال يعاند ويصر على مواصلة أعماله العدوانية.

لقد انهزم الإرهاب في سوريا، وسقطت مشاريع تقسيم البلاد والشعب وتدمير الجيش العربي السوري. كما  انهزم الارهاب في العراق، وسقطت فيه مشاريع تقسيم البلاد والشعب وتدمير الجيش العراقي. ونحن، في فلسطين ننظر إلى هذه الانتصارات، باعتبارها انتصاراً لنا، ولحركتنا الوطنية ولمقاومتنا الشعبية، فبقدر ما يضعف المشروع الاقليمي الأميركي الاسرائيلي، بقدر ما يقوى المشروع الوطني، مشروع الدولة الوطنية، الدولة التي تحمي وحدة الشعب ووحدة الأرض ووحدة الوطن، وتطوي صفحة مشاريع إعادة إحياء العصور السوداء وعصور التخلف من التاريخ، وإغلاق طريق التقدم والتطور أمام شعوبنا العربية. وتوفير الشروط الاقليمية لشطب قضيتنا وحقوقنا الوطنية».

فلسطينياً : أين نحن .. وإلى أين

أما على الصعيد الفلسطيني، فقد قال فهد سليمان إن الحالة الفلسطينية تقف أمام استراتيجيتين:

 

 

•   الأولى: هي استراتيجية التمسك باتفاق أوسلو والتزاماته السياسية والأمنية والاقتصادية، واستراتيجية حشر الحالة الفلسطينية في الخيار السياسي بأشكاله المتعددة، خياراً وحيداً، وإسقاط باقي الخيارات وقال«الخيار السياسي يقدم المفاوضات على ماعداها، ولا يتردد في الحديث عن تدويل الحقوق والقضية الوطنية، بما في ذلك الحديث عن توسيع دائرة الاعتراف بدولة فلسطين واكتساب عضوية الوكالة والانتساب إلى الاتفاقيات الدولية، بما في ذلك العضوية العاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، والحديث عن إحالة جرائم الحرب الإسرائيلية إلى محكمة الجنايات الدولية ودعم حركة المقاطعة  B.D.S وغيرها. وبلغة انتقادية شديدة الوضوح قال فهد سليمان إن مشكلة هذه الاستراتيجية أنها أبقت الحالة الفلسطينية أسيرة لعملية أوسلو والتزاماتها بالذات، التنسيق الأمني مع الاحتلال، والتبعية الاقتصادية الكاملة للاقتصاد الإسرائيلي، إلى جانب سلسلة من التعهدات التي تم الكشف عنها مؤخراً، ومنها التعهد بعدم اللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية، أو عدم الانتساب إلى 22 وكالة دولية حذرت منها الولايات المتحدة، أو الحرص على التنسيق الأمني باعتباره «مقدساً» لا يمس، أو عدم التحرك دبلوماسياً لنزع الشرعية عن الاحتلال، وبما يعزل دولة الكيان، بما في ذلك دعم وإسناد حركة المقاطعة الاقتصادية لمنتجات المستوطنات الإسرائيلية. مقابل تعهد أخلت به الولايات المتحدة مؤخراً، هو عدم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأضاف فهد سليمان يقول في السياق نفسه« إن خطورة هذه الاستراتيجية القائمة على الرهانات الفاشلة، والتي أكدت تجارب أكثر من ربع قرن فشلها، ووصولها إلى الطريق المسدود، بل وألحقت العديد من الكوارث الوطنية بحق شعبنا، من توسيع للاستيطان، وتغول لسياسة البطش والقتل والاعتقالات الجماعية والحصار القاتل، وتصعيد للسياسات العنصرية الإسرائيلية ضد شعبنا في القدس والضفة وفي مناطق الـ 48.. إن خطورة هذه السياسات إضافة لما حصدته من فشل، تلو الفشل، فإنها في الوقت نفسه أدارت ظهرها للوحدة الوطنية الداخلية، لأن هذه الوحدة، بتقدير القيادة الرسمية الفلسطينية تفرض قيوداً على حركتها السياسية، كما أدت إلى مفاقمة حالة الانقسام، وأضعفت روح الوحدة الوطنية، وفي هذا السياق، ولتحمي سياستها المنفردة، المخالفة لمبادئ التوافق الوطني عمدت القيادة الرسمية إلى فرض القيود على الحركة الجماهيرية في الميدان، بحيث لا تتجاوز حدود ما يمكن أن يؤثر سلباً ــــــ من منظور مركز القرار السياسي ــــــ على الإدارة السياسية للقضية الوطنية».

وأضاف فهد سليمان أن «الحراك السياسي لأصحاب هذا الخيار، في مجال تدويل القضية والحقوق الوطنية، لا يعدو كونه تحركاً تكتيكياً هدفه، تحسين الموقع التفاوضي لهذا الخيار، دون المس بأسس المفاوضات ولا بآلياتها، ولا بمرجعيتها، والتي بقيت على الدوام محكومة لاتفاقية أوسلو، وبروتوكول باريس الاقتصادي، وللفهم الإسرائيلي الأميركي لهذين الاتفاقين، وبما يخدم على الدوام المشروع الصهيوني، ولا يعود على مشروعنا الوطني سوى بالخسائر الكبرى.

•   أما الاستراتيجية الثانية التي تناهض الأولى، ونعمل على شق طريقها بدأب في صفوف الحركة الجماهيرية، فهي استراتيجية تقوم على أولوية خط المقاومة، كل أشكال المقاومة الشعبية، وعلى طريق تحولها إلى عصيان وطني شامل، ما يقتضي توفير روافدها. وأهم هذه الروافد هو إعطاء الأولوية لبناء الوحدة الوطنية، دون أن نهمل في السياق مهمة تدويل القضية والحقوق الوطنية».

لكنه أضاف موضحاً« إذا كانت الاستراتيجيتان تلتقيان في مسألة التدويل، بالعناوين، فإن الفارق الجوهري بينهما كبير وكبير جداً فهناك اختلاف جوهري واستراتيجي في الأولويات، فضلاً عن أن السياق، السياسي الكفاحي لطرح العناوين هذه يختلف تماماً بين هنا وهناك. هنا المقاومة الشعبية الشاملة هي الاستراتيجية الرئيسية وهناك الالتزام باتفاق أوسلو هو أساس هذه الاستراتيجية. هنا الوحدة الوطنية هي عامل القوة الرئيس. وهناك تفتيت الموقف الوطني وإضعاف روح الوحدة الوطنية وضرب أسسها الائتلافية هو شرط السير قدماً تحت سقف أوسلو. هنا تقوي الحركة الشعبية وتعزيز قدراتها، وتوسيع قواعدها المناضلة والزج في صفوفها بالمزيد من الطاقات والقوى والشرائح الاجتماعية، وهناك محاصرة الحركة الشعبية، وإضعاف روح اليقين لديها، ومحاصرتها في دوائر الانتظار». وقال« إن هذه خلاصة كبرى يجب ألا تضيع في خضم الكلام والخطب السياسية التي تحاول أن تجمل خيار أوسلو واستراتيجيته البائسة.

أما الخلاصة الثانية والتي تؤكدها الوقائع اليومية هي أن لا أفق أمام الاستراتيجية، المحكومة بأولوية المفاوضات وتحت سقف أوسلو لأنها محكومة بسقفين لا يمكن اختراقهما بالسياسة الحالية:

•السقف الأول هو السقف الإسرائيلي الذي تلتقي فيه القوى الحاسمة في المجتمع كما في النظام السياسي على هدف تصفية القضية والحقوق الوطنية، خاصة وأننا بتنا في مواجهة حكومة أقصى اليمين، التي تتحكم بقراراتها سلسلة من الوزراء المستوطنين بدعوتهم المكشوفة لشطب حق العودة، وتفكيك وكالة الغوث، وضم الضفة الفلسطينية، واعتبار أمر القدس عاصمة لإسرائيل غير قابل للنقاش أو التفاوض.

•أما السقف الثاني فهو السقف الأميركي مع إدارة ترامب من دور متحيز لإسرائيل يدير العملية السياسية، إلى دور منحاز بشكل كامل لإسرائيل، يتبنى رؤيتها كاملة ويعمل على فرض هذه الرؤية لحل لا بديل له، ولا مجال للتراجع عنه، ملزم للطرف الفلسطيني في أية عملية تفاوضية قادمة. وهذا ما تعبر عنه صفقة القرن، ومواقف إدارة ترامب في 6/12/2017 بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، ووقف تمويل وكالة الغوث، والدعوة لإعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني، وإسقاط الصفة القانونية عن اللاجئين، وإفراغ قضيتهم من مضمونها السياسي وتجريدهم من حقهم في العودة إلى الديار والممتلكات».

نحو استعادة عناصر القوة

 وعن مستقبل الحالة الوطنية الفلسطينية في مواجهة التحديات والاستحقاقات التاريخية، قال فهد سليمان إنه من أجل شق طريق التقدم نحو انجاز الحقوق الوطنية الفلسطينية« لا تملك الحركة الوطنية لشعبنا سوى خيار اعتماد استراتيجية تقوم على أولوية المقاومة وما يترتب عليها ويحيط بها في محاور عمل أخرى. إن هذا التوجه لا يعني أقل من استعادة عناصر القوة الفلسطينية المتمثلة بأمرين رئيسين:

•   سياسياً القطع مع اتفاق أوسلو وبروتوكولات باريس بكسر قيودها والتحرر من إملاءاتها والتزاماتها، ما يقتضي الإقدام على ثلاث خطوات متلازمة نصت عليها قرارات المجلس المركزي في العامين 2015 و2018 وهي: سحب الاعتراف بإسرائيل، وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، الانفكاك من التبعية الاقتصادية. ويصبح المطلوب تنفيذ هذه القرارات وليس إحالتها إلى لجان متخصصة بدعوى البحث ودراسة آليات تطبيقها. نحن نعرف أن الإحالة هذه إلى ما يسمى لجان متخصصة إنما هدفه الحقيقي حذفها من جدول الأعمال، وتعطيل تنفيذها، أو الاستعاضة عنها «بمبادرات سلام» وهمية لا تملك مقومات النجاح. واستعادة لفكرة مؤتمرات فاشلة على غرار مؤتمري أنابوليس (2007) وباريس (2017) التي لم تقد إلى مفاوضات ذات مغزى، والتي لم تتجاوز حدود فتح الفراغ على مزيد من الفراغ في العملية السياسية. لذلك نؤكد على ضرورة وقف التلاعب بقرارات المجلس المركزي، ووقف سياسة الالتفاف عليها، ووقف سياسة إحالتها إلى لجان لدراستها، تحيلها هي بدورها إلى لجان أخرى، في لعبة باتت مكشوفة الأهداف والمقاصد. ولذلك نقول أيضاً، إن زرع الأوهام بإمكانية الوصول إلى نتيجة ما، تخدم مصالح  شعبنا، في عملية تفاوضية، بأسسها وآلياتها، ومرجعياتها، أثبتت أنها فاشلة، وفرت للجانب الاسرائيلي الغطاء لبناء الوقائع الميدانية على الأرض، من استيطان، وتهويد وزرع الضفة الفلسطينية والقدس المحتلتين بعشرات آلاف المستوطنين ومئات البؤر الاستيطانية، وتمزيقها بالطرق والجسور الالتفافية، ونهب مياهها الجوفية، بينما شعبنا يعاني كل أشكال القهر، والعسف، والظلم والاستبداد، على يد سلطات الاحتلال، من اعتقالات وإعدامات، وعرقلة الحياة اليومية وزرعها بالرعب».

•   أما الأمر الثاني الذي رأى فهد سليمان أن من شأنه أن يوفر لشعبنا وحركته الوطنية عناصر القوة فهو إعادة بناء الوحدة الوطنية عبر التمسك بقوة بالنتائج التي تحققت في أواخر العام 2017 على يد ورقة التفاهم بين فتح وحماس (12/10/2017) وبيان القاهرة (22/11/2017) الصادر عن اجتماع الفصائل، التي كانت قد وقعت اتفاق أيار(2011) للمصالحة الوطنية، في القاهرة. وأكد فهد سليمان أن المصلحة الوطنية تملي على حركتي فتح وحماس التحلي بأعلى درجات المسؤولية لعدم تبديد الفرصة المتاحة أمام شعبنا لاستعادة الوحدة الداخلية.

وإلى هذا، أكد فهد سليمان، في السياق نفسه، ضرورة السعي الجاد لاستعادة الطابع التمثيلي الشامل لمؤسسات م.ت.ف،  بتوفير مشاركة جميع مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية في هذه المؤسسات، وخاصة في المجلسين الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وقال «إن دعوة المجلس الوطني للاجتماع في 30/4 يجب أن تحظى بالتحضير الجيد، لتحقق أهدافها، فنحن لسنا معنيين بعقد مجلس وطني وظيفته معالجة أزمة  هذه الحركة أو تلك، أو هذا الفصيل أو ذاك، ولسنا معنيين بعقد مجلس وطني وظيفته ترتيب البيت الداخلي لهذا التنظيم أو ذاك، بل نحن معنيون بعقد مجلس وطني، يعيد بناء وحدتنا الوطنية الجامعة والائتلافية على أسس ديمقراطية وتشاركية، تتسع للجميع دون استثناء، بالاعتماد  على البرنامج الوطني الموحد، برنامج المقاومة والانتفاضة وتدويل القضية والحقوق الوطنية، لذلك يفترض، لإنجاح أعمال هذا المجلس، الدعوة فوراً للجنة التحضيرية التي اجتمعت في بيروت ( 1/2017) برئاسة رئيس المجلس الوطني  سليم الزعنون لاستئناف أعمالها، واستكمال ما كانت قد بدأته، ودعوة لجنة تفعيل وتطوير مؤسسات م.ت.ف، التي تضم الجميع (من أمناء عامين) وأعضاء اللجنة التنفيذية ورئيسها، ورئيس المجلس الوطني، وشخصيات مستقلة، للاتفاق على البرنامج الوطني، والاستراتيجية الوطنية مستندين إلى وثائق الإجماع الوطني (غزة 2006 +القاهرة 2005 + 2011+ 2013 +2017)». وأعاد فهد سليمان التأكيد على أن تصويب السياسة العامة، بالقطع مع اتفاقات أوسلو وبروتوكولات باريس، وتركيز الجهد على الوحدة الداخلية كأولوية وطنية، خطوتان استراتيجيتان، تؤسسان لاستعادة عناصر القوة الفلسطينية وتوفران شروط إعادة بناء مؤسسات م.ت.ف، على أسس ديمقراطية ائتلافية جامعة وتشاركية تسمح بتعبئة طاقات الشعب الفلسطيني في جميع مناطق تواجده. كما وبإعادة تحديد مهمات ووظائف مؤسسات السلطة الفلسطينية، سياسياً واجتماعياً، وأمنياً وثقافياً، واقتصادياً، بما يخدم خيار الانتفاضة.

وفي هذا الاطار، استطرد فهد سليمان قائلاً« نؤكد على الأهمية الفائقة للالتزام بتنفيذ قرارات المجلس المركزي، أعلى هيئة مشرعة ومقررة في م.ت.ف، في ظل انقطاع دورات المجلس الوطني منذ أكثر من عقدين من الزمن».

وانتقد فهد سليمان سلبيات استخدام هذه القرارات في غير مقاصدها كما جرى مع قرارات المجلس المركزي في دورة العام 2015 عندما تم الاتفاق مع الإدارة الأميركية على تجميد 3 قرارات ملزمة للجنة التنفيذية وهي : وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، مقاضاة اسرائيل على جرائم الحرب أمام محكمة الجنايات الدولية، وطلب الانضمام إلى 22 وكالة دولية حذرت الولايات المتحدة السلطة الفلسطينية من الاقتراب منها. كل هذا مقابل تعهد واشنطن بعدم نقل سفارتها إلى القدس، إلى جانب تجميد البناء الاستيطاني خارج الكتل الاستيطانية، بذريعة أن مصير هذه الكتل هو الضم لإسرائيل، وبالتالي لا ضرر وطنياً من مواصلة البناء فيها.

وقال فهد سليمان«جميعنا شاهد على هذه المقايضة البائسة التي لم تحل دون نقل السفارة إلى القدس، لا بل والذهاب حتى الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، هذا إلى جانب ارتفاع وتيرة الاستيطان، وتبييض البؤر التي أقرت الولايات المتحدة نفسها أنها «غير شرعية»، والشروع باستحداث مستوطنات جديدة، إلى جانب مواصلة تهويد القدس لإفراغها من أبنائها المقدسيين».

وختم فهد سليمان كلمته بتجديد التحية إلى شعبنا، وقواه السياسية، وذكرى شهدائه، وعائلاته، وإلى أبطالنا الأسرى في سجون الاحتلال، مؤكداً مواصلة الجبهة الديمقراطية السير على الطريق الذي رسمته لنفسها، مهما غلت التضحيات

 

 

الوفود المشاركة

شاركت في المهرجان وفود كل من القوى والفصائل والأحزاب والجهات الفلسطينية والعربية الآتية:

1- حزب الشعب العربي الاشتراكي التنظيم الفلسطيني على رأسه الرفيق سامي قنديل عضو القيادة القطرية.

2- حركة التحرير الوطني الفلسطيني/ فتح على رأسه د. سمير الرفاعي عضو اللجنة المركزية.

3- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على رأسه أبو أحمد فؤاد ونائب الأمين العام.

4- سفارة دولة فلسطين على رأسه الأخ أبو عماد والخالدي سفير دولة فلسطين في سوريا.

5- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين /القيادة العامة على رأسه د. طلال ناجي الأمين العام المساعد.

6- جبهة النضال الشعبي الفلسطيني على رأسه خالد عبد المجيد الأمين العام.

7- الحزب الشيوعي الموحد على رأسه نجم خريط عضو المكتب السياسي.

8- حزب الشعب الفلسطيني على رأسه مصطفى الهرش عضو المكتب السياسي.

9- حركة التحرير الوطني الفلسطيني/ فتح الانتفاضة على رأسه الأخ أبو فاخر أمين السر المساعد.

10- جبهة النضال الشعبي الفلسطيني على رأسه الرفيق قاسم معتوق عضو المكتب السياسي.

11- جبهة التحرير الفلسطينية على رأسه الرفيق تيسير أبو بكر عضو المكتب السياسي.

12- فدا على رأسه الرفيق خالد أبو الهيجا عضو المكتب السياسي.

13- جبهة التحرير الفلسطينية على رأسه الرفيق ياسين معتوق عضو المكتب السياسي.

14- جيش التحرير الفلسطيني على رأسه العقيد محمد حسن.

15- الحزب السوري القومي الاجتماعي على رأسه محمود بكار عضو المكتب السياسي.

16- الحزب الشيوعي الثوري على رأسه الرفيق غطاس أبو عيطة عضو المكتب السياسي.

17- السفارة الجزائرية القنصل.

الاتحادات الشعبية والمؤسسات

وشاركت وفود مثلت كلا من : الطلبة – العمال -  المرأة – الكتاب والصحفيين – الأطباء والصيادلة – المهندسين.

- المكاتب الطلابية والمنظمات الشبابية الفلسطينية والسورية - المنظمات النسائية الفلسطينية والسورية.

- جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية – مؤسسة يبوس – مؤسسة بيسان – جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

- اللجنة الشعبية المناهضة للعدوان على سوريا.

- اتحاد الكتاب العرب.

- مؤسسة القدس الدولية.

- لجنة الأسر والمحررين الفلسطينيين.

كما شارك صف واسع من الشخصيات والفعاليات الاجتماعية والتربوية والثقافية والوجهاء والمخاتير من المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سوريا.