استنكرت الخارجية المصرية بشدة في بيان صادر مساء الأربعاء، الادعاءات الواهية الواردة في تقرير المفوض السامي لشؤون حقوق الإنسان زيد بن رعد حول مصر أمام مجلس حقوق الإنسان الأربعاء في جنيف، وما تضمنته من سرد لوقائع مختلقة ومغلوطة تعكس تجاهلاً شديد لحجم ما تحقق على صعيد تعزيز حقوق الانسان في مصر، حسب البيان.

وقال المتحدث باسم الخارجية أحمد أبو زيد في البيان، إن مصر أعربت عن "الاستغراب الشديد من الزج بالانتخابات الرئاسية المقبلة في تقرير المفوض السامي، استناداً إلى معلومات يعترف المفوض السامي نفسه بأنها مزعومة".

وأعرب البيان "استنكار مصر محاولة النيل من مصداقية ونزاهة الانتخابات الرئاسية القادمة دون دليل أو معلومات موثقة"، متسائلاً عن مدى "مسؤولية الدولة عن انسحاب مرشحين محتملين طواعية أو لعجزهم على استكمال أوراق الترشح".

وأضاف بيان وزارة الخارجية "من المؤسف اعتماد المفوض السامي على تقارير مُرسلة ومسيّسة تصل إلى مكتبه، دون أن يُكلف عناء التحقق منها أو من مصادرها. كما أنه من غير المقبول الدعم المبطن في تصريحات بن رعد لجماعة إرهابية ارتأى المفوض السامي  أن ينبري للدفاع عن أعضائها أو المتعاطفين معها بدعوى الدفاع عن حقوق الإنسان، فضلا عن استمرار الاتهامات المغلوطة حول وضعية المنظمات غير الحكومية والإعلام، رغم ما تتمتع به مؤسسات المجتمع المدني من دور ووضعية كشريك أساسي في عملية التحول والتطوير التي تشهدها مصر".

ودعت وزارة الخارجية في بيانها "المفوض السامي لشؤون حقوق الإنسان إلى الكف عن مهاجمة الدولة المصرية دون وجه حق، وأن يعتمد بدل ذلك نهجاً يقوم على المهنية والموضوعية، والالتفات إلى حجم التقدم المحرز على صعيد التحول الديموقراطي، وإلى حرص الدولة المصرية على إرساء قاعدة حقوقية واسعة وفقاً للدستور واستناداً لقناعة راسخة بأهمية الارتقاء بمفاهيم وقيم حقوق الإنسان، وما تحقق من تقدم في مجال احترام حرية الاعتقاد، وتعزيز مفهوم المواطنة والمساواة بين المواطنين وضمان توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي هي جزء لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان".