جندي إسرائيلي رشق والدين فلسطينيين وطفلهما بقنبلة، في بورين

كتبت صحيفة "هآرتس" أن شريط فيديو التقطه ناشط من جمعية "يش دين" ("يوجد قانون")، أمس الأول الجمعة، في قرية بورين، يوثق لشرطي من حرس الحدود قام برشق قنبلة صاعقة على والدين فلسطينيين كان يحملان طفلهما الرضيع. ويظهر الشرطي في الشريط وهو يرشق القنبلة باتجاه العائلة الفلسطينية بعد خروجها من منزلها وهربها من الجنود. وادعت قوات الأمن انه جرت بجانب المنزل مظاهرة عنيفة.

وقالت مصادر فلسطينية إن المظاهرات جرت في منطقة بورين، يوم الجمعة، بعد محاولة مستوطنين اقتحام القرية. وشهدت المنطقة، خلال الأسابيع الأخيرة، عدة مواجهات عنيفة بين إسرائيليين وفلسطينيين، تم خلالها رشق الحجارة من الجانبين، وقام مستوطنون بذبح أغنام تابعة لراع فلسطيني. ووصلت شرطة حرس الحدود إلى المكان، أمس، وحاولت تفريق المظاهرات. وقال شهود عيان إن قنبلة صاعقة ألقيت على أحد البيوت، ووصل طاقم إسعاف من الهلال الأحمر لإخلاء سكان المنزل.

وادعى حرس الحدود في تعقيبه أن الشريط يظهر جزء من الحدث، وأضاف الناطق: "خلال خرق عنيف للنظام تطور في المكان، وكما يبدو تم شطبه من الشريط خلال التحرير، رشق عشرات خارقي النظام الحجارة على الجنود بالقرب من المنزل ومحيطه. وفي لحظة معينة طلب طاقم الهلال الأحمر من قائد القوة إخلاء شخص من البيت الذي شاغب الفلسطينيون إلى جانبه، وتم التجاوب مع طلبه وسمح بالإخلاء، رغم خرق النظام العنيف في المنطقة. وخلال الإخلاء شاهدت القوة مشبوهين يحاولان الهرب من المكان الذي تجمع فيه عشرات المشاغبين قبل فترة وجيزة، وردا على ذلك القى أحد الجنود قنبلة صاعقة وحيدة".

كما جاء في التعقيب أن "الفلسطيني هرب وكان ظهره باتجاه الجنود ولذلك لم يكن بالإمكان رؤيته يحمل طفلا بيديه. مثل هذا الهرب يميز أولئك المشاغبين الذين يرشقون الحجارة على الجنود من خلال المخاطرة بحياتهم ويحاولون الهرب من المكان هربا من الاعتقال بكل ثمن. غني عن الإشارة انه لو شاهد الجنود الطفل لكانوا قد تصرفوا كما يجب".

وقالت النائب تمار زاندبرغ (ميرتس)، خلال مشاركتها في برنامج "سبت الثقافة" في جبعات شموئيل، أمس، إن أفلام "يش دين" و"بتسيلم" التي نشرت هذا الأسبوع، تثبت لنا مرة أخرى إلى أي حد يعتبر الاحتلال تهديدا وجوديا ومفسدا للمجتمع الإسرائيلي والجيش. لا يوجد احتلال متنور، وهكذا يظهر الجهاز العسكري الذي يسيطر على المدنيين".

وكان نشطاء جمعية "يش دين"، قد وثقوا، الأسبوع الماضي، مجموعة من المستوطنين وهم يرشقون الحجارة على منازل في القرية. ويظهر المستوطنون، وبعضهم كانوا ملثمين، واحدهم يشهر مسدسا، وهم ينزلون من بؤرة "جبعات رونين" ويهاجمون بيوت القرية.

40% من مقابر المستوطنين اليهود في الضفة تقوم على أراضي فلسطينية خاصة

تكتب "هآرتس" انه يستدل من مسح شامل للأراضي التي أقيمت عليها المقابر اليهودية في الضفة الغربية أن أكثر من 600 قبر، في أكثر من عشر مستوطنات، أقيمت على أراضي فلسطينية خاصة، من بينها أراضي صادرتها الدولة. ويساوي هذا العدد نسبة 40% من القبور اليهودية وراء الخط الأخضر. 

ويرجع مصدر هذه المعلومات إلى معطيات جغرافية أعدتها الإدارة المدنية، وتم جمعها وتحليلها من قبل درور أتاكس، الباحث في منظمة "كرم نبوت"، والذي يتعقب سياسة الأراضي والاستيطان. وتكشف المعطيات أن المستوطنين أقاموا في الضفة الغربية 33 مقبرة على الأقل، بعضها صغيرة وتخدم جاليات صغيرة، وبعضها إقليمية يدفن فيها المئات.  

ووفقا للمعطيات فإن حوالي 1400 يهودي دفنوا في هذه المقابر، غالبيتهم في مقابر أقيمت على "أراضي حكومية"، وفي الخليل وكفار عتصيون أقيمت المقابر على أراضي امتلكها اليهود قبل عام 1948. ومع ذلك فإن حوالي 40% من القبور مقامة على أراضي فلسطينية خاصة. وتقع هذه الأراضي داخل أو بمحاذاة مستوطنات بيت ايل، عوفرا، كوخاب هشاحر، بساغوت، عيلي، معاليه مخماش، محولة، الون موريه، كريات أربع (قبر السفاح باروخ غولدشتاين)، ميشور ادوميم، يتسهار، شفي شومرون وحفات جلعاد. 

ويتبين أن بعض هذه الأراضي هي أراضي صادرتها إسرائيل "للأغراض العامة"، كما هو الحال بالنسبة لمقبرة عوفرا. وفي مستوطنات أخرى، مثل بيت ايل وشفي شومرون، صودرت الأراضي من الفلسطينيين "للأغراض الأمنية". 

ووفقا لمعطيات أتاكس فإن غالبية المقابر تقام على مسافة بعيدة من المستوطنات، تصل أحيانا إلى مئات الأمتار، وهذا ليس صدفة، فالمقصود "استثمار للمدى الطويل" كما قال لصحيفة "هآرتس"، مضيفا: "وفقا لليهودية فإن من يدفن الناس في مكان معين، ينطلق من الافتراض بأنه لن يتم إخراجهم من هناك. من الواضح أن الأمر مقصود. من يدفن في أرض فلسطينية خاصة، يعرف تماما ما الذي يفعله. انتبه إلى عدم وجود مقابر في مستوطنات الحريديم في المناطق". 

وسألت "هآرتس" الإدارة المدنية عما إذا أصدرت تراخيص للقبور المقامة على أراضي خاصة، وكيف تتصرف في هذه الحالة، وما هي مكانة الأرض التي دفن فيها رازئيل شيباح من حفات غلعاد، والتي تبعد مسافة مئات الأمتار عن البؤرة. ولم ترد الإدارة المدنية على الأسئلة وقالت: "نحن نعمل على تطبيق القانون في المناطق C، بما يتفق مع الصلاحيات والمعايير العملية". وقال مجلس المستوطنات "ييشاع": "إن المعلومات الواردة في التقرير غير دقيقة ومغرضة، وفي كل الأحوال نقترح على منظمة كرم نبوت، أن تحضر وتنقل القبور إلى المكان الذي تختاره".

الجنود يقتلون مزارعا فلسطينيا اثناء عمله في أرضه قرب سياج قطاع غزة

تكتب "هآرتس" ان جنود الجيش الإسرائيلي، قتلوا أمس السبت، المزارع الفلسطيني محمد عطا أبو جامع (59 عاما) إلى الشرق من مدينة خانيونس في جنوب قطاع غزة، حسب ما نشرته وزارة الصحة الفلسطينية. ووفقا للتقارير في القطاع، فقد كان أبو جامع يعمل في أرضه حين تم إطلاق النار عليه من الخلف، فأصيب وتوفي متأثرا بجراحه. 

وادعى الجيش الإسرائيلي أن الشخص المقصود دخل إلى منطقة الحزام التي يمنع التواجد فيها، واقترب من السياج وتم إطلاق النار عليه بسبب التخوف من أنه سيحاول اجتيازه. وقال فلسطينيون، شهود عيان، إن المزارع كان يعمل لوحده في الارض وتم إطلاق النار عليه من قبل الجنود بشكل غير مبرر. 

إلى ذلك، وقعت يوم الجمعة عدة مواجهات قرب السياج الحدودي، وأبلغت وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع عن إصابة 16 فلسطينيا بجراح متوسطة وخفيفة. ووفقا للتقرير فقد أصيب سبعة في قطاع خانيونس، وخمسة في منطقة جباليا، واثنان قرب بيت حانون، وآخرون في وسط القطاع. كما أصيب ثلاثة فلسطينيين بنيران الجيش في الضفة الغربية.

عشرات الضباط السابقين ينضمون إلى حزب العمل

تكتب "هآرتس" أن عشرات الضباط سابقا في الجيش الإسرائيلي، أعلنوا، هذا الأسبوع، انضمامهم إلى حزب العمل. وأعلنوا خلال مؤتمر صحفي عن دعمهم لرئيس الحزب آفي غباي وقالوا: "نقف اليوم في طليعة الجبهة الهامة في إسرائيل. إننا نقود خلفنا قادة ومواطنين من مختلف القطاعات كي نحضر معا لإسرائيل قيادة موحدة وأخلاقية ومجربة". 

ومن بين 33 ضابطا انضموا إلى الحزب، العميد (احتياط) أساف أغمون، الملحق السابق للجيش الإسرائيلي في اليابان وكوريا الجنوبية، العميد (احتياط) يورام أغمون، الملحق السابق للقوات الجوية في الولايات المتحدة والعميد (احتياط) تسفي كانور، رئيس قسم العمليات سابقا في سلاح الجو وملحق القوات الجوية في واشنطن. ويأتي انضمام هذه المجموعة بمبادرة من المجموعة الفكرية "انقلاب من أجل إسرائيل". 

وقال غباي في المؤتمر الصحفي: "يجلس إلى جانبي خبراء في الأمن يملكون معا سنوات طويلة من تجربة متراكمة. أنا فخور بالوقوف إلى جانب سلسلة طويلة من القادة الكبار الذين قرروا الهجوم معنا من أجل تعزيز إسرائيل". 

وأضاف: "لا يمكن لرئيس الوزراء السماح لنفسه بتجاهل الانشغال في هذه القضايا، حين ينشغل في المشاورات القانونية مع محاميه في قضايا الفساد والرشوة والاحتيال وخرق الثقة. رئيس الحكومة ينشغل في هذه الأيام في حرب أخرى يديرها ضد سلطة القانون وليس في منع الحرب القادمة في سوريا ولبنان أو غزة". 

ويعتبر هذا حدثا بالغ الأهمية لغباي، بعد فترة طويلة حوصر خلالها في تشابك الصراعات الداخلية على خلفية تراجعه في استطلاعات الرأي. ويبذل آفي غباي جهودا للعثور على شخصية امنيه كبيرة لترشيحها ضمن العشرة الأوائل في قائمة الحزب.

قبل مغادرته إلى واشنطن، نتنياهو: "لا يوجد سبب لتبكير موعد الانتخابات"

تكتب "هآرتس" أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو صرح، قبل مغادرته الليلة الماضية، إلى واشنطن، انه لا يوجد سبب لتبكير موعد الانتخابات، بسبب الخلاف على قوانين التجنيد. وسئل نتنياهو قبل مغادرته للبلاد، عن احتمال تبكير موعد الانتخابات، فقال: "لا يوجد سبب يبرر ذلك، وبالنوايا الحسنة لن يحدث ذلك. لدي نوايا حسنة، وآمل أن تكون لدى شركائي أيضا". 

وسيجتمع نتنياهو خلال زيارته لواشنطن، بالرئيس دونالد ترامب، للمرة الخامسة منذ انتخاب ترامب. ومن المتوقع أن يناقشا الإنذار الأمريكي للقوى العظمى الأوروبية بشأن إلغاء الاتفاق النووي مع إيران وعميلة السلام. 

وقال نتنياهو انه سيشكر ترامب باسم شعب إسرائيل على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس بمناسبة عيد الاستقلال السبعين لإسرائيل، في أيار القادم. وأوضح بأن الموضوع الإيراني سيحتل جوهر اللقاء، مضيفا: "سنناقش العدوان الإيراني في المنطقة عامة، وخاصة المخطط النووي. كما سأناقش مع الرئيس دفع السلام قدما". 

وكان وزير في حزب الليكود قد صرح لصحيفة "هآرتس"، أمس السبت، أن أعضاء الكنيست الحريديم يرفضون تقديم تنازلات في مسألة مشاريع قوانين التجنيد، مضيفا انه يعتقد بأنه لن يكون هناك خيار سوى تفكيك الحكومة وتبكير موعد الانتخابات. ووفقا له، "أصبح التحالف رهينة للصراعات الداخلية في فناء الحاخام ماغور". 

وقال الوزير أيضا، وزير الداخلية أرييه درعي وعضو الكنيست موشيه غفني لا يريدان حدوث أزمة في الائتلاف بسبب القانون، بيد أنهما يسمحان لنائب وزير الصحة يعقوب ليتسمان "بتسلق الأشجار". وأضاف: "لقد توقف الحريديم عن التصرف بطريقة عقلانية وغير مستعدين لقبول أي تسوية".

 وقالت جهات في حزب "يهدوت هتوراة"، مساء أمس، إنه ليس لديهم أي رافعة ضغط لتمرير مشاريع القوانين إلا الميزانية، وانهم ينوون التمسك بكلمتهم وعدم دعمها. 

وتطرق وزير المالية موشيه كحلون، إلى تهديد رؤساء الأحزاب المتدينة بعدم تأييد ميزانية الدولة، ما لم يتم إقرار مشروع قانون التجنيد، وقال انه إذا لم تمر الميزانية الأسبوع القادم، فسوف يستقيل من الحكومة ويؤدي إلى إسقاطها. 

وطالبت الأحزاب المتدينة بالتصويت على مشروعي القانونين، يوم الأربعاء، لكنه تم رفض الطلب. والقانون الأول الذي يطالبون به هو قانون ألاساس، لدراسة التوراة، الذي يعتبر قيمة دراسة التوراة أعلى من قيمة المساواة، وبالتالي سيكون من الممكن منع المحكمة العليا من إلغاء ترتيبات التجنيد في المستقبل. ويسمح القانون الثاني الذي يطالبون به لوزير الأمن بتأجيل خدمة طالب في المدرسة الدينية من سن 18 إلى سن 26، لتمكينه من مواصلة دراسته. وفي الوقت نفسه، يحدد القانون أهدافا وحصصا لتجنيد طلاب المدارس الدينية للجيش الإسرائيلي.

وكتبت "يسرائيل هيوم" حول زيارة نتنياهو إلى واشنطن، نقلا عن مصدر سياسي، أنه لا يستبعد قيام نتنياهو بدعوة ترامب لحضور مراسم تدشين السفارة الأمريكية في القدس. وقال انه إذا وصل ترامب إلى إسرائيل، بشكل خاص، أو في إطار زيارة إلى مكان آخر، فان هذا سيعتبر بلا شك، إنجازا لنتنياهو.  

يشار إلى أن نتنياهو، سيجتمع بترامب يوم غد الاثنين، كما سيجتمع برؤساء الكونغرس ويناقش معهم مسائل المشروع النووي الإيراني ومدفوعات السلطة الفلسطينية للمخربين وعائلاتهم. وسيسافر نتنياهو، يوم الأربعاء، من واشنطن إلى نيويورك للمشاركة في أمسية تكريم ، لرئيس الوكالة اليهودية، نتان شيرانسكي ومعرض "القدس"، الذي تنظمه البعثة الإسرائيلية في الأمم المتحدة ووزارة شؤون القدس. 

ويصور هذا المعرض العلاقة المتواصلة لليهود بالقدس على مر التاريخ. وتم دعوة سفراء ودبلوماسيين لحضور الافتتاح، الذي ستعرض خلاله مقتنيات أثرية تم العثور عليها في إسرائيل، إلى جانب مقتنيات أخرى تثبت العلاقة. 

وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إن "الحقيقة التاريخية هي أفضل رد على محاولات تقويض الصلة الأبدية بين الشعب اليهودي وعاصمته". وقال وزير شؤون القدس زئيف الكين: "نحضر إلى الأمم المتحدة لكي نقول لهم بشكل واضح انه لا يمكن التنكر لـ3000 سنة من التاريخ".

ريغف تهاجم "حراس البوابة" وتشبههم بالمتآمرين على الملك أحشفروش

تكتب صحيفة "هآرتس" ان وزيرة الثقافة، ميري ريغف، هاجمت مساء أمس السبت، سلطات تطبيق القانون، خلال حفل لأنصارها بمناسبة عيد المساخر العبري. وذكرت ريغف، في إطار حديثها، بمعارضتها لفيلم المخرج الإسرائيلي شموئيل معوز "فوكستروت"، الذي ادعت انه يحرض على الجيش ودولة إسرائيل وينزع شرعيتهما. 

وخلال خطابها تطرقت إلى التحقيق مع الزوجين نتنياهو في الملف 4000، والملفات الأخرى، التي تم التحقيق فيها مع نتنياهو، وهاجمت من أسمتهم "حراس البوابة"، وقالت: "لقد انتخبنا من قبل الشعب، ولكن هناك مستشارون ومسؤولون اعتادوا على تحديد ما هو صحيح وما هو غير صحيح - ويسمونهم اليوم "حراس البوابة". في قصة استر أيضا، كان هناك حراس بوابة. بجتان وتراش. زوج لطيف. كانا يبدوان رسميين، يحرصان على سلطة القانون، وحرصا على الإدارة السليمة، ولكن تبين أنه عميقا في جيبهما حملا مقصلة، واتضح أنه في اللحظة التي لم يتماثلا فيها مع الملك، ولم يتفقا مع طريقته في إدارة المملكة، اختفت جميع القواعد، تبخرت الرسمية كما لو أنها لم تكن، وأصبحت سلطة القانون أقل حاسمة. لو كان لديهما هواتف نقالة في حينه، فمن المؤكد أنهما كانا سيراسلان بعضهما البعض: ماذا تقول يا بجتان، هل نمنحه يومين أو ثلاثة؟ و "من المهم أن تظهر متفاجئا يا تراش، أليس كذلك؟" 

وأضافت ريغف: "فجأة أصبح هدف إسقاط نتنياهو، عذرا أحشفيروش ... يقدس كل الوسائل، لم يتغير الكثير منذ ذلك الحين، السياسة ذات السياسة، وبعض الناس الذين تعتقد أنهم حراس بوابة المملكة، أصبحوا بين عشية وضحاها مدمريها ومخربيها". وحولت ريغف رسالة إلى الائتلاف، مفادها أن نتنياهو لا يتخوف من الانتخابات. وقالت: "أعرف أن رئيس الحكومة لا يريد التوجه للانتخابات، ولكن إذا فرضتم علينا الانتخابات، فإنني أقول لكم هذا المساء: هناك حزب واحد لا يوجد أي سبب يجعله يتخوف من الانتخابات، ويسمونه الليكود".

الإسرائيليون يجدون صعوبة في التفاؤل بشأن مستقبل البلاد

تكتب "يديعوت احرونوت" أنه تجرى الاستعدادات للاحتفال بمرور 70 عاما على تأسيس إسرائيل، بيد أن معظم الإسرائيليين، يجدون صعوبة في التفاؤل بشأن مستقبل البلاد، وفقا لما يستدل من مسح جديد. 

إذن أين ستكون إسرائيل بعد عقد من الزمان؟ عندما سئل الإسرائيليون عن ذلك مؤخرا، وجد معظمهم صعوبة في الاعتقاد بأن وضعها سيكون أفضل بكثير مما هو عليه اليوم. وقد قام مؤشر "المستقبل"، الذي أجري تمهيدا لـ"مؤتمر سديروت للمجتمع"، الذي سيعقد هذا الأسبوع، في كلية سابير الأكاديمية وسينماتيك سديروت، باستطلاع إسرائيليين من جميع المناطق والقطاعات والطبقات والمجتمعات المحلية لمعرفة كيف يرون الدولة في عام 2028. وأجري الاستطلاع في شهر شباط الماضي، بمشاركة عينة تمثيلية تضم 624 شخصا، من الذين تتراوح أعمارهم بين 18 عاما وما فوق، ومن بينهم 501 من اليهود و123 من العرب. 

وتظهر النتائج أن 37.5٪ من الإسرائيليين يعتقدون أن الوضع الأمني الإسرائيلي لن يتغير، في حين يعتقد 31٪ أن الوضع سيتحسن و20٪ يعتقدون أنه سيزداد سوءا. وبالإضافة إلى ذلك، يعتقد 60٪ أنه بحلول عام 2028 لن يكون هناك اتفاق دائم بين إسرائيل والفلسطينيين، مقابل 15٪ يعتقدون أنه سيتم التوصل إلى تسوية بحلول ذلك الوقت. 

وكما يبدو فإن الإسرائيليين لا يثقون بشكل كبير بالاتفاق النووي، حيث يعتقد 54٪ أن إيران ستطور أسلحة نووية في غضون عشر سنوات، مقابل 15٪ يعتقدون أنها لن تنجح في تحقيق ذلك. أما بالنسبة للسلام الإقليمي، فإن 40٪ يخشون عدم التوصل إلى اتفاق سلام مع دول عربية أخرى، مقابل 34٪ يعتقدون أنه سيحدث ذلك. 

بالنسبة للوضع الاقتصادي يبدو الأمر أكثر مشجعا إلى حد ما: فرغم أن 48٪ يعتقدون أن الوضع الاقتصادي سوف يتحسن (مقابل 24٪ يعتقدون أنه سوف يزداد سوءا)، إلا أن معظم الجمهور لا يزال يشعر أنه لن يتمتع الجميع بالكعكة. 56٪ يعتقدون أنه سيكون من الصعب على زوجين شابين شراء شقة، مقابل 20٪ يعتقدون أنه سيكون من الأسهل عمل ذلك، و 53٪ يعتقدون أن معدل الفقراء في البلاد سوف يزداد، في حين يعتقد 21٪ أنه سوف ينخفض. 

ويمكن الملاحظة أن معظم الناس يشعرون بالقلق إزاء الفجوات الاجتماعية: 47٪ قالوا إن الفجوة بين اليهود والعرب ستزداد، مقارنة بنسبة 19٪ قالوا إنها ستنخفض، في حين يعتقد 47٪ أن التوترات بين العلمانيين والمتدينين سوف تزداد، مقابل 23٪ يعتقدون أنها ستنخفض. 

والخبر السار هو أن 15٪ فقط يعتقدون أن التوتر بين الطوائف العرقية سيزداد بينما يعتقد 44٪ أنه سينخفض. وهناك أيضا تفاؤل فيما يتعلق بمركز المرأة: 69% يعتقدون أن وضع المرأة سيزداد قوة، بالمقارنة مع 4% فقط الذين يعتقدون أنه سيضعف. 

والمسالة الأكثر قريبة من توافق الآراء تتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة: أكثر من نصف السكان يعتقدون أن العلاقات مع أمريكا ستتعزز، في حين يرى قرابة عشر في المائة، فقط، أنها ستسوء. 

في كل ما يتعلق بالفساد، التفاؤل اقل بكثير: 49٪ يعتقدون أن حجم الفساد سوف يزداد، مقابل 22٪ يعتقدون أنه سينخفض. وبالإضافة إلى ذلك، يعتقد 63٪ من الإسرائيليين أن الكتلة اليمينية ستستمر في الحكم في عام 2028، بينما يعتقد 8٪ فقط أن اليسار سيعود إلى السلطة. 

وقال البروفيسور عمري يدلين، رئيس كلية سابير الأكاديمية إن "نتائج الاستطلاع تشير إلى أن الجمهور الإسرائيلي يعتقد أن الاتجاهات التي خطا المجتمع الإسرائيلي نحوها، في العقد الماضي، سواء كانت جيدة أو سيئة، سوف تستمر وتتعزز في العقد المقبل". وحاول مؤسس المؤتمر ورئيسه، اللواء (احتياط) عوزي ديان، إظهار التفاؤل. وقال " الإسرائيليون يتطلعون إلى العقد المقبل، وهم يتطلعون إلى المستقبل برهبة ويتمسكون بمواقفهم في كل مجال، الأمن والمجتمع والسياسة. وباختصار، سيكون الأمر جيدا، وسوف نتدبر مع الأمور غير الجيدة، ولن يقول لي أحد، حتى إخوتي، ما يجب القيام به!"

مقالات

لا يمكن إخفاء الطفل من بورين

تكتب رافيت هيخت في "هآرتس": الأمر المدهش، بشكل لا يقل عن حادث الزوجين والطفل والقنبلة في قرية بورين – الذي يبدأ بمشهد يوثق أربعة رجال شرطة مدرعين ومسلحين يتقدمون معا، وفجأة يدخل في الجزء السفلي من المشهد زوجان يهربان فزعا، حيث تظهر المرأة وهي تمسك بذراع الرجل بينما يحاول هو حماية الطفل الذي يهتز في حضنه، وعندها يرشق أحد أفراد الشرطة قنبلة تنفجر تحتهما، فينحنيان قليلا ويظهران أكثر رعبا وهم يركضان، الأمر المدهش، تماما مثل الحادث نفسه، هو رد الشرطة، المسؤولة عن شرطة حرس الحدود. وهذا هو الرد:

"الشريط يُظهر جزء من الحدث الذي تم إجراء تحرير له. خلال خرق عنيف للنظام تطور في المكان، وكما يبدو تم "شطبه في التحرير"، رشق عشرات خارقي النظام الحجارة على الجنود بالقرب من المنزل ومحيطه. وفي لحظة معينة طلب طاقم الهلال الأحمر من قائد القوة إخلاء شخص من البيت، الذي شاغب الفلسطينيون إلى جانبه، وتم التجاوب مع طلبه وسمح بالإخلاء، رغم خرق النظام العنيف في المنطقة.  

وخلال الإخلاء شاهدت القوة مشبوهين يحاولان الهرب من المكان، الذي تجمع فيه عشرات المشاغبين قبل فترة وجيزة، وردا على ذلك القى أحد الجنود قنبلة صاعقة وحيدة. الفلسطيني هرب وكان ظهره باتجاه الجنود ولذلك لم يكن بالإمكان رؤيته يحمل طفلا بيديه. مثل هذا الهرب يميز أولئك المشاغبين الذين يرشقون الحجارة على الجنود، من خلال المخاطرة بحياتهم ويحاولون الهرب من المكان هربا من الاعتقال بكل ثمن. غني عن الإشارة انه لو شاهد الجنود الطفل لكانوا قد تصرفوا كما يجب". 

بداية التعقيب تحاول وضع ما تراه الأعين في سياق معين. السياق هو "أعمال شغب"، ما يعني "نحن لا نخيفهم ولا نستخدم العنف بدون تمييز ضدهم، عبثا، وإنما نحن ندافع عن أنفسنا". السياق "لما تشاهدونه هنا، خلافا لكل تفكير منطقي يمر في رؤوسكم، هو حالة دفاع من جانب جيش أو شرطة أسخياء، سمحوا لسيارة الإسعاف بإخلاء شخص من منزله الذي حدث فيه شيء ما" (لم يذكر الرد ما الذي حدث – وإنما فقط انه "كان خرق نظام عنيف في المنطقة"). 

ونتقدم في الرد "وهناك نصادف مشبوهين يحاولان الفرار من المكان"، على الرغم من أن الفيديو يُظهر بوضوح رجلا وامرأة يهربان معا. العبرية هي لغة متسامحة، والمرأة يتم تعريفها حرفيا، في الانتقال إلى لغة الجمع، وتصبح مشبوهة. وفي الجملة التالية تختفي ونبقى مع "فلسطيني يركض من مكان الحادث وظهره باتجاه المقاتلين". هذا الفلسطيني، كما جاء في الرد، لا يركض عبثا، بل يركض بطريقة مميزة. تميز من يخاف ويهرب من الحلبة، وبالتأكيد ليس من يحاول إنقاذ طفله. هذا ركض يميز راشقي الحجارة، وهو ما يجعل جيش الدفاع عن إسرائيل أو حرس الحدود يقومون بعمل دفاعي، هو في الواقع إصابته وهو يهرب. 

وهنا وصلنا إلى كعب أخيل، وهو الطفل الذي ينبغي إغراق وجوده في الجمل الأخرى، التي تنكر العدوان وتدعي الدفاع. من المستحيل إخفائه، وعلى الرغم من الرغبة في العهد بمصيره إلى والده، الذي يركض بشكل يميز راشق الحجارة - إنه هناك، يقفز مع والديه الفزعين، بينما تمت دحرجة قنبلة تحت أقدامهما. ولا يمكن إنكاره بتاتا إلى حد أنه في الجملة الأخيرة فقط التي تشير إليه، يظهر طرف ظل البديل، نهاية الإمكانية، لطريقة أخرى من السلوك، ربما كالبشر، أي "التصرف كما يجب"، وفقا لبيان الشرطة.

اليمينيون الجدد يغمضون أعينهم وينظرون في المرآة. 

يكتب اوري مسغاف في "هآرتس": كيف ينظر اليمينيون الجدد في المرآة؟ رئيس حكومتهم مشبوه بتلقي "هدايا" بقيمة مليون شيكل، وبصفقات رشوة بقيمة مليارات مع أقطاب الاتصالات. أكثر المقربين من بين المقربين إليه - في هذه المرحلة هذا لا يشمله هو-  تورطوا في اختلاس أموال أمن إسرائيل، وهذا يشمل التسلح غير الضروري بأسعار باهظة، ورسوم وساطة ضخمة، وفي إطار ذلك، تسليح مصر بغواصات متطورة. واليمينيون الجدد يؤدون التحية. ليس بمد اليد (يقصد التحية النازية – المترجم)، لا سمح الله، وإنما فقط بإيمان أعمى. 

إذا تم إسقاط عشرة مقاييس للنفاق إلى العالم، فقد أخذ اليمين الإسرائيلي الجديد 4000. كما لو أنه لم تبق هناك عظمة واحدة من النزاهة أو الاستقامة في جسده. انه يمين بيبي، شعبوي، وبيروني. ومن المشكوك فيه إذا كان يمكن أن نسميه فاشيا؛ فالفاشية هي أيديولوجية منظمة ومرعبة، مع قيم أساسية يمكن مناقشتها ويجب محاربتها. اليمين الإسرائيلي الجديد ليس له قيم ثابتة. كل شيء سائل. هل يغوص بنيامين نتنياهو وبيئته في أربعة تحقيقات جنائية خطيرة؟ هذه "حملة صيد". أما عندما تم التحقيق مع إيهود أولمرت بسبب مخالفات أقل بكثير، فقد كان من الضروري مكافحة الفساد. 

هل تتزايد الأصوات التي تطالب بإقصاء نتنياهو؟ "رئيس الوزراء يستبدل في صناديق الاقتراع". ماذا يعني أن غولدا مئير انصرفت بعد "لجنة أغرانات" (لجنة التحقيق في حرب يوم الغفران أكتوبر 1973 – المترجم)، وأن اسحق رابين انصرف في أعقاب الكشف عن حساب الدولارات، وفي المرة الثانية أطيح به باستخدام عيارات نارية بتشجيع من الشرفة (في ساحة صهيون في القدس حيث كان اليمين، وعلى رأسه نتنياهو، يتظاهر ضد رابين واتفاقيات أوسلو - المترجم)، وأن مناحيم بيغن انصرف بتأثير الاكتئاب (بعد حرب لبنان الأولى – المترجم)، وأولمرت بعد التحقيقات (في قضايا رشوة – المترجم). أولمرت نفسه الذي تم عرض تحركاته السياسية في ظل سحابة الشبهات ضده على أنها غير شرعية - من قبل الشخص الذي يقوم في ظل التحقيقات ضده بقصف سوريا، ويهدد إيران ويتنزه في واشنطن.

عندما يتم تجنيد شهود دولة ضد نتنياهو، يسميهم خصيانه "جواسيس" و "يهوذا الإسخريوطي". كما أنهم ضد التسجيلات السرية، بل أيدوا تمرير قانون بشأن هذه المسألة. ولكن عندما تنشر القناة 10 مراسلات بين قاضية ومدعي عام وتخدم نتنياهو، ينظر إلى الأمر كشرعية صارمة. الجهات الاستثنائية مثل يوعاز هندل أو يسرائيل هارئيل، الذين يتمسكون بأيديولوجية قومية -استيطانية، ولكنهم يصرون على البقاء بشر، يتم نعتهم بـ "اليميني الأليف"؛ وأما الصارخون الذين يفعلون الأمر المعاكس فيتم وصفهم بـ "الواقعيين" الذين رأوا النور.

في اليمين الجديد، أقاموا، أيضا، بالخداع، قناة دعائية تلفزيونية، توفر تكملة للدخل للدعائيين الذين ينشرون البشائر على منصات أخرى. ويسمى البرنامج الرئيسي هناك "الوطنيون"، رغم أن نجومه يدعمون الاحتلال ونتنياهو - وهما العاملان الرئيسيان اللذان يهدد تخليدهما بتدمير إسرائيل. اليمين الإسرائيلي الجديد، مع سيولته وعدم استقامته، يعجب بطبيعة الحال بدونالد ترامب، الذي بنى ثروته المالية والسياسية على الاحتيال كوسيلة للحياة. إنه يتماثل مع القوميين والفاشيين والنازيين الجدد في أوروبا الشرقية والوسطى، باستثناء ذلك المزعج الصغير المتعلق بالمحرقة وإنكارها. انه يرنو إلى فلاديمير بوتين. بل إن لديه "برافدا" الخاصة به، بتمويل من أموال القمار. مثل قصة حركة "إم ترتسو" المحرضة والمكارثية، التي سرقت بوقاحتها اسمها من هرتسل وتعتمد على تبرعات المسيحيين الإنجيليين. 

في الأسبوع الماضي، أعلنت صحيفة العائلة معركة مفتوحة، وجها لوجه ضد سيادة القانون. وتم رسم كاريكاتير للمفوض العام للشرطة كخياط سمين يحيك ملفات لنتنياهو. وكشف استطلاع خاص (أجري بين قراء جريدة العائلة) أن ثقتهم بالنظام القضائي تضعضعت. وتطوع أستاذ للقانون، عميد في كلية، للكتابة بأن "مطاحن الظلم تطحن بسرعة". 

على المستوى الوزاري، أعلن وزير الأمن الداخلي أنه "يدعم الشرطة ونتنياهو" (أمر متناقض). وانتقلت وزيرة القضاء، التي تسكن قدسية الصهيونية والقومية في حلقها، إلى استيراد القضاة وعينت في المحكمة العليا محاضرا هاجر من هنا منذ 15 عاما، ولم يخدم ابنه في الجيش. النفاق الأزرق والأبيض مستوحى من المخادع الكبير، الملحد الذي ينهي كل خطاب بكلمات "بعون الله"، على الرغم من أنه وأتباعه، بكل ببساطة ليس لهم إله.

المؤسسة ضد الحكومة المنتخبة

يكتب امنون لورد في "يسرائيل هيوم": هل تدير (القاضية) بوزنانسكي كاتس والشيخ (مفوض الشرطة)، حملة الليكود الانتخابية؟ كما يبدو لا، ولكنهما بالتأكيد يحق لهما الحصول على اللقب. يبدو أنه يجري في الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع الأخيرة كشف خطوط ترسيم ساحة المعركة السياسية تمهيدا للانتخابات المقبلة. وفي الواقع، نحن بالفعل في بداية الحملة الانتخابية. 

لقد شهدت التحقيقات مع رئيس الوزراء تحولا. الآن يجري الحديث عن صراع بين الحكومة المنتخبة، النظام السياسي المشروع، والمؤسسة. هناك من يسميهم حراس البوابة. في السنوات الأخيرة، كانت جميع المؤسسات، تقريبا، في معارضة مريرة لرئيس الوزراء نتنياهو. المؤسسة الأمنية، كما وثقها أمير تيبون في مقال ضخم في "بوليتيكو" منذ حوالي عام ونصف العام، المؤسسة القانونية، المؤسسة الإعلامية، الثقافية، الأكاديمية ... آمل ألا أكون قد نسيت أحدا. 

الآن يصب هذا كله في حملة انتخابية ستركز على قضية فريدة من نوعها، مبدئية. ويطلق عليها رئيس الوزراء "التطبيق الانتقائي للقانون" (لماذا لا يكون لبيد وليفني مشتبه بهما، ولماذا يبدو أن الشرطة تضع الليكود في مرمى الهدف). اليسار والوسط سيركزان على الصراع على "سيادة القانون"، وهو الكفاح ضد "الفساد الحكومي". وسيسمح فقدان شرعية الإجراء – القضائي – البوليسي، لقادة التحالف بالتمسك بالقانون الأساسي: الحكومة، الذي يعني أن رئيس الوزراء لن يرجع إلى بيته، بسبب قرار المستشار القانوني تقديم لائحة اتهام ضده. وإذا تم اتخاذ قرار كهذا، فإنه لن يكون سوى وقود سياسي. 

يمكن الافتراض أن هذه القضية، التي تلخص جميع مشاكل ومظالم اليمين في المجتمع الإسرائيلي، ستحقق أكبر انتصار لنتنياهو حتى يومنا هذا. ولكن هذا ليس مضمونا. ما يصعب على المحللين رؤيته وراء سحب الغبار والأوساخ هو أن هناك هدفا سياسيا استراتيجيا وراء هذا النضال. يبدو أن اثنين فقط يفهمان هذا، إيهود براك وبنيامين نتنياهو. 

في نهاية المطاف، يخوض نتنياهو كفاحا هائلا لإكمال خطوة طويلة الأجل، يمكن في هذه السنوات بالذات، تسريعها بمساعدة صديق غير متوقع في الإدارة الأمريكية. والهدف هو هزيمة القضية الفلسطينية. - هزم منظومة الدعاية الفلسطينية السياسية. هذا هو المفهوم الذي طوره الباحث الأمريكي دانييل بايبس، ومن المعقول الافتراض أن رئيس الوزراء يقبل به في ظل ظروف معينة. ما سيحدث بعد هذا الانتصار ليس واضحا. ولكن من المفترض أن تجري إسرائيل المفاوضات على أي حل من موقع القوة. 

إيهود براك يعتقد أن هذه كارثة. في مقالته الفاضحة في صحيفة نيويورك تايمز في كانون أول الماضي، كتب أن "الحكومة تدرك أن مخططها لحل الدولة الواحدة يعني اتخاذ خطوات تتعارض، حتما، مع القانون الإسرائيلي والدولي - وهذا هو السبب في أنها أعلنت بالفعل الحرب على المحكمة العليا والصحافة الحرة والمجتمع المدني، فضلا عن مدونة قواعد السلوك في الجيش الإسرائيلي".

بما أن بنيامين نتنياهو هو الوحيد القادر على قيادة عملية الحسم في الموضوع السياسي – الفلسطيني، في حين أن خطة إيهود باراك واليسار تقضي بتنفيذ خطوات فك الارتباط من جانب واحد، قد تنشأ حالة يقود فيها نتنياهو خطوات سياسية أثناء مواجهته للإجراءات القانونية.