تحدثت صحيفة الغارديان البريطانية عن الفرقة الفلسطينية ـ الأردنية، 47Soul، التي يسطع نجمها حاليا في بريطانيا. وقالت الصحيفة إن الفرقة المقيمة في لندن، وبأعضائها من الأردنّ وفلسطين، «تقدّم موسيقى خاصّة بها، وتحمل رسالة تؤدّيها بالعربيّة والإنجليزيّة».

وأضافت: «دائما كانت الصلة قويّة بين الموسيقى والمقاومة في فلسطين، وقد أدّت موسيقى الهيب هوب دورا كبيرا في هذا الصدد خلال السنوات الماضية، ولعلّ أشهر ممثّلي هذا النوع من الموسيقى فرقة الـ Dam، التي لا تزال فرقة نشيطة وغاضبة (أغنيتها الجديدة، القدس، تبدأ بترنيمة باري/ بليك، ثمّ تتحوّل إلى إيقاعات الراب الهائجة، بكلمات تردّ على سياسات الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب)، لكنّ الفرقة المرشّحة للوصول إلى شعبيّة فائقة في المملكة المتّحدة فرقة زميلة لها وهي: 47Soul».

تشكّلت هذه الفرقة في الأردنّ قبل خمس سنوات، أعضاؤها من الأردنّ وفلسطين، وقد برعوا بأسلوبهم الذي أطلقوا عليه «الشامستيب ـ shamstep»، وهو مزيج متنوّع ومبهج من موسيقى الهيب هوب الإلكترونيّة وموسيقى الدبكة التقليديّة الراقصة، تتخلّله دفقات من موسيقى الريغي، مع ألحان قويّة وأصوات غنائيّة يؤدّيها المغنّون الأربعة. تعتمد الفرقة على الأورغ الإلكترونيّ والآلات الإيقاعيّة، بالإضافة إلى الجيتارات وآلات النقر العربيّة، كما أنّ أداءهم على المسرح مثير للإعجاب، كما أثبتوا في «ووماد ـ  2016» (عالم من الموسيقى والفنّ والرقص).

إنّ الموسيقى التي تقدّمها الـ 47soul مفعمة بالحيويّة والطاقة، ورسالتها تزاوج بين العربيّة والإنجليزيّة. في السنتين الأخيرتين، كانت الفرقة تقيم في لندن، وألبومها المطوّل الأوّل يعكس مشكلات المملكة المتّحدة كما يعكس مشكلات الشرق الأوسط.

«وعد بلفورن» (الصادر عن شركة الأسطوانات Cooking Vinyl) يشير إلى وعد بلفور جزئيّا، الذي أُعلن قبل نحو قرن من الآن، ويشير إلى برج بلفورن في حيّ تاور هامليتس أيضا، الذي عاش فيه أعضاء الفرقة، والذي طُرد المستأجرون منه لتحويله إلى حيّ راق لطبقة أكثر ثراء. وهكذا، فإنّ الثيمة العامّة لأغنية «مهجّر» الصاخبة ذات الكلام الهامس، ولأغنية «رفّ الطير» الغاضبة والمرنّمة، حالة التشرّد، على المستويين الوطنيّ والمحلّيّ. لكنّ هذه الحالة تُؤدّى مع نوع من الثقة وحسّ الفكاهة الجيّد.