في إطار جولة قام بها في لبنان، عقد الرفيق تيسير خالد، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع العديد من الأحزاب والقوى والمؤسسات اللبنانية والفلسطينية على الساحة اللبنانية، وشخصيات وطنية من حركات سياسية وحزبية ونخب فكرية وثقافية، للبحث في سُبل مواجهة الموقف الأميركي العدائي من حقوق شعبنا الفلسطيني، وعلى رأسها القرار الأميركي بحق مدينة القدس المحتلة.

 

حملة المقاطعة

وكانت دائرة شؤون المغتربين وبالتعاون مع المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية، واللتان يتولى مسؤوليتهما أيضا الرفيق تيسير خالد قد دعت مؤخرا وخلال مؤتمر صحفي في مقر المنظمة برام الله، إلى إطلاق حملة لمقاطعة البضائع الأميركية ردا على الموقف العدائي بحق عاصمة دولة فلسطين مدينة القدس المحتلة، حيث أكد تيسير خالد خلال المؤتمر الصحفي على ضرورة استثمار حالة الرفض الشعبي في مختلف الدول العربية للقرار الأميركي، وترجمته إلى خطوات فعلية تترك أثرها على صانع القرار في الإدارة الأميركية، ويأتي في مقدمة هذه الخطوات، البدء بحملة شعبية واسعة لمقاطعة البضائع الأميركية، وصد أية محاولات للتطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، أكد خالد أن الدائرة والمكتب الوطني لمقاومة الاستيطان، بدأتا فعليا بسلسلة مشاورات واتصالات في العديد من الدول العربية لا سيما المغرب ولبنان والأردن، لبلورة فكرة عقد مؤتمر عربي لمقاطعة البضائع والشركات الأميركية، ومواجهة محاولات التطبيع، حيث يستهدف المؤتمر مؤسسات المجتمع المدني في الدول العربية من (أحزاب، جمعيات حقوقية، نقابات، أكاديميين، إعلاميين، قطاعات اقتصادية، حركات شبابية وطلابية، شخصيات اعتبارية، فنانين، إلخ)، من أجل تعميم فكرة مقاطعة البضائع الأميركية على غرار حركة مقاطعة البضائع الإسرائيلية ( BDS ).

مع القيادة السياسية الفلسطينية

وأستهل خالد لقاءاته، بعقد اجتماع موسع مع القيادة السياسية الفلسطينية في لبنان وذلك في مقر سفارة دولة فلسطين في العاصمة بيروت(7/2) بحضور قادة الفصائل الفلسطينية في لبنان للبحث في آليات وسبل إعادة الاعتبار وتفعيل المشاركة الشعبية العربية في تحمل مسؤولياتها في مواجهة سياسات التطبيع بمختلف أشكاله ومقاطعة البضائع والشركات الأميركية في إطار جبهة عربية داعمة للنضال الفلسطيني.

حوار مفتوح

كما شارك الرفيق تيسير خالد في ندوة الحوار التي نظمتها الحملة الأهلية لنصرة فلسطين والعراق في لبنان ومكتب الدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في فلسطين في دار الندوة بالعاصمة اللبنانية بيروت( 8/2)، مع حشد من قيادات الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية وممثلي مؤسسات وهيئات شعبية ونقابية وإعلامية وفكرية لبنانية وفلسطينية، للحديث حول مبادرة لتشكيل تحالف عربي لمقاطعة البضائع والشركات الأميركية ومقاومة التطبيع مع العدو الإسرائيلي وفي إطار الفعاليات الوطنية الرافضة للمشروع الأميركي ـ الإسرائيلي.

تحدث بداية العضو المؤسس في الحملة الاهلية د. سمير صباغ الذي قال«نرحب المناضل تيسير خالد في عاصمة المقاومة ونعتبر أنه رغم شراسة العدوان الأميركي، فشعب فلسطين ومقاومته باقون فوق أرضهم يقاومون الاحتلال».

واستهل الرفيق تيسير خالد كلامه بتوجيه التحية والشكر للرؤساء الثلاثة وللأحزاب والهيئات الروحية والحزبية والسياسية والثقافية والاجتماعية في لبنان على مواقفها الداعمة للشعب الفلسطيني والرافضة لقرار الرئيس الأميركي بشان القدس. وقال«إن ما يسمى بـصفقة العصر وهي حقيقة «صفعة العصر» ليست معزولة عن المشروع الأميركي في المنطقة والترتيبات التي يجري الاعداد لها في اطار الترتيبات الإقليمية بشكل عام وعلى مستوى كل قطر بشكل خاص. غير أن هذا المشروع سيكون مصيره الفشل نتيجة وعي الشعب الفلسطيني والشعوب العربية الذين انتفضوا دفاعا عن القدس، وبالتالي واهم من يعتقد أن بإمكان أحد حتى لو كانت الإدارة الأميركية فرض حل على غير رغبة وتطلعات الشعب الفلسطيني الوطنية».

وتابع قائلا«كان الرد الفلسطيني موحدا ويجب أن نعمل على أن يبقى موحدا وصامدا باعتبار الإدارة الأميركية شريكا كاملا في العدوان ولم تعد وسيطا في عملية التسوية وهي التي أخرجت نفسها بنفسها بمواقفها العدوانية ضد شعبنا من عملية سياسية صب الضغط فيها على الطرف الفلسطيني فقط. لذلك لا يستطيع أحد مخالفة قرارات المجلس المركزي الفلسطيني خاصة قرار عدم اللقاء مع أي مسؤول أميركي» .

لقاء «الشيوعي اللبناني» والمناضل بشور

والتقى الرفيق خالد (9/2) مع وفد من قيادة الحزب الشيوعي اللبناني ضم الأمين العام للحزب حنا غريب، حيث استعرضا أهم التطورات السياسية والميدانية منذ قرار الرئيس الأميركي بشأن القدس، مؤكدين أن الإدارة الأميركية لا تستهدف القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني فحسب، بل تستهدف بمشروعها الاستعماري جميع الشعوب العربية التي ما زالت مستهدفة بمشاريع التفتيت والتقسيم، مشددين على ضرورة الانخراط بتحالف عربي عريض يضم في صفوفه مؤسسات المجتمع المدني وقواه الحية، لمواجهة سياسة التطبيع، وتفعيل حملات المقاطعة للمنتوجات الأميركية وللشركات والمؤسسات التي تدعم النشاطات الاستيطانية في الأراضي المحتلة.

و عقد تيسير خالد لقاءً مع معن بشور المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية، والأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي، وشارك في اللقاء كل من الرفيق علي فيصل عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ، والرفيقان أبو عمر قطب وخالد أبو النور عضوا قيادة الجبهة في لبنان. وعبر خالد بداية اللقاء عن تضامنه الكامل مع بشور ورفض الاتهامات التي توجه له ، لا سيما بعد نشر لائحة الافتراء التي طالت العديد من الشخصيات العربية القومية والفكرية ودورها في التصدي لمشاريع التصفية والاستعمار الأميركية في المنطقة العربية.

و دعا المجتمعون إلى توحيد الطاقات والجهود العربية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطيني المحتلة، وعدوانه المتواصل على الأراضي العربية، وناقشا سُبل استنهاض آليات مناهضة التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وإنجاح فكرة مقاطعة البضائع والشركات الأميركية، بأوسع تحالف عربي أساسه مؤسسات المجتمع المدني وقواه الحية.