فيما يلي ننشر مقالة للكاتب جورج رومان نشرتها الصحافة الإسرائيلية، يسعى فيها إلى تسويق عدوان ترامب على حقوق الشعب الفلسطيني، وفي المقدمة حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم.

ويلاحظ القارئ حجم المغالطات الواسع في نص المقالة، والتي يلقى الكاتب فيها مسؤولية  استمرار النكبة  وويلاتها على اللاجئ الفلسطيني ووكالة غوثه «الأونروا».

ويلاحظ القارئ أيضاً بؤس الحجج الواهية التي يعمد إلى سوقها في محاولة تسويق العدوان الأميركي ـ الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.

«الحرية»

 

الأونروا هي العقبة الكبرى فى وجه السلام

جورج رومان

  مدير «منتدى الشرق الأوسط»

خطاب الرئيس ترامب «حالة الأمة»، بالإضافة إلى تقارير وإشارات تدل على نية الإدارة الأميركية إلغاء تعريف مصطلح اللجوء الفلسطيني الإشكالي بصورة كاملة والذي يُعتبر فى إطاره أحفاد اللاجئين لاجئين، كل ذلك يشكل منعطفا مهما بالنسبة إلى حل النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي.

بخلاف المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين التي تُعنى بجميع اللاجئين في العالم، حددت الأونروا تعريفها الخاص باللاجئين الفلسطينيين، والذي كانت نتيجته زيادة عددهم بأرقام مستحيلة تصل إلى نحو 5.3 مليون. ومعنى هذا التعريف المصطنع استمرار الزيادة في أعداد اللاجئين بصورة تجعل من الصعب التوصل إلى حل للنزاع.

ليس هذا فقط، فبدلا من أن تشجع الأونروا مبادرات تدفع قدما إلى ثقافة السلام لدى الفلسطينيين وتحول الأموال إلى أهداف إنسانية بحتة، فهي تخلق وتنمي عقلية الضحية فى المجتمع الفلسطيني من خلال التحريض المستمر ورفض السلام. على سبيل المثال، في جهاز التعليم في الأونروا يعلمون الأولاد الإيمان بأنهم «سيعودون» ذات يوم إلى جميع أرض إسرائيل، وينهون دولة اليهود، وهنا تظهر المفارقة الخطرة في حال هذه المنظمة التي جاءت لحل مشكلة اللجوء، فإذا بها، عمليا، تحافظ على استمرارها.

بعد التصريحات الأخيرة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ضد الصهيونية وحق اليهود فى تحديد المصير، بات واضحا للجميع أن الرفض الفلسطينى هو جذر النزاع، الذي سينتهي مثل كل النزاعات الأُخرى في التاريخ، عندما يصبح الطرف الذي تسبب بالنزاع مستعدا للتخلي عن تطلعاته الضخمة.

إن طريقة تعريف الولايات المتحدة للاجئين تشبه ما هو موجود في دول أُخرى. وبحسب التعريف المتفق عليه، لا يمكن انتقال وضع لاجئ بالوراثة إلى من يملكون جنسيات أُخرى، أو إلى شخص يعيش عمليا على أرضه. في المقابل، يعيش مئات الفلسطينيين اليوم في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)وغزة اللتين بحسب ادعائهم، تشكلان جزءا من وطنهم.

إذا شطبنا من قائمة الأونروا اللاجئين الذين لا يدخلون ضمن نطاق أي مجموعة من المجموعات الثلاث، نعود إلى رقم منطقي يتراوح بين 20 ألف و30 ألف لاجئ فلسطيني في فترة حرب الاستقلال (حرب 1948). طبعا، في استطاعة سائر الأشخاص طلب مساعدة الأونروا، لكن الأخيرة لن تعتبرهم لاجئين.

إذا كانت دول العالم مهتمة بتمويل مساعدة إنسانية حقيقية للفلسطينيين، فعليها أن تفعل ذلك من خلال قنوات متعددة بديلة هدفها بناء مستقبل أفضل للسكان. أولا، يجب على هذه الدول التوقف عن استخدام مصطلح «لاجئين»، وليس المقصود التعبير اللفظي فقط؛ فتغيير المصطلح يمكنه تحديدا أن يزرع الأمل لدى الفلسطينيين بمستقبل أفضل، بدلا من المحافظة على عقلية الضحية ونقلها إلى الأجيال المقبلة. ثانيا، يجب تقديم الأموال إلى الفلسطينيين شرط أن يندمج هؤلاء في الدول التي تستضيفهم، أو من أجل مساعدة هؤلاء الذين يعيشون خارج الضفة الغربية وغزة على إيجاد دولة ثالثة يستطيعون الهجرة إليها. ثالثا، التأكد من أن أي مبلغ سيُصرف لن يُستخدم فى الإرهاب، وفي التحريض.

سيؤدي استخدام هذه الخطوات إلى اعتراف السلطة الفلسطينية بهزيمتها في حربها ضد حق الشعب اليهودي في تقرير مصيره، وسيضع حدا لاستخدام زعماء فلسطينيين لشعبهم ومؤيديهم لإحباط حل النزاع وتحقيق السلام.

عن صحيفة «إسرائيل اليوم» العبرية

(8/2/2018)

 

 

الأطفال الفلسطينيون في مرمى العدوان الإسرائيلي

@ يطلق جنود الاحتلال الرصاص المطاطي على الأطفال من مسافة قريبة ويستهدفون الأجزاء العليا من الجسد بشكل متعمد

في فصل آخر من فصول مسلسل الاستهداف الممنهج للأطفال الفلسطينيين، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة أطفال فلسطينيين منذ بداية العام الحالي.

وصرحّت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين، في تقرير لها (12/2)، أنّه خلال شهر كانون الثاني/ يناير 2018، قتل جنود الاحتلال أربعة أطفال في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، فيما أصابوا واعتقلوا العشرات منهم.

ويشير التقرير إلى أنّ استهداف الأطفال الفلسطينيين، وإطلاق الرصاص المغلف بالمطاط عليهم، كان من مسافات قصيرة المدى ولا تشكل خطورة على جنود الاحتلال الإسرائيلي، وفي حالات أخرى كانت برصاص حي ومن مسافات بعيدة ما يؤكد على عملية القنص.

وورد في التقرير أن جنديا إسرائيليا قتل طفلا (30/1) ببعد أن أصابه برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في رأسه خلال مواجهات اندلعت بالقرية، وأن جنديا آخر أطلق الرصاص مباشرة صوب طفل فلسطيني من مسافة 25 مترا تقريبا، فأصابه بشكل مباشر في جبهته فسقط الطفل فورا على الأرض، ثم استشهد إثر ذلك، وقال شاهد العيان، إن عدة جنود ترجلوا من ناقلتهم فور إصابة الطفل ليث وتقدم عدد منهم نحوه وقام أحدهم بتحريكه بقدمه، ومن ثم غادروا المكان دون أن يقدموا له أي نوع من الإسعافات.

ووفقا لتوثيقات «الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال ـ فلسطين»، فإن جنود الاحتلال يطلقون الرصاص المطاطي من مسافة قريبة ويستهدفون الأجزاء العليا من الجسد بشكل متعمد، علما أنه يفترض أن يستخدم الرصاص «المطاطي» وفق ضوابط معينة، مثل إطلاقه من مسافة بعيدة (40 مترا وهي المسافة التي يسمح بإطلاق الرصاص المطاطي منها وليس أقل وفقا للقانون الإسرائيلي) وعلى الأطراف فقط،. وحسب التقرير « قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص الحي طفلين في قطاع غزة والضفة الغربية في الحادي عشر من كانون الثاني/يناير من العام الحالي.

وأكدت «الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال  ـ فلسطين» أن قوات الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في استخدام القوة المفرطة والرصاص الحي ضد الأطفال الفلسطينيين، من خلال استهدافها لهم بشكل متعمد، بسبب انتشار ثقافة الإفلات من العقاب في أوساط جنود الاحتلال الإسرائيلي وعلمهم المسبق أنهم لن يحاسبوا على أفعالهم مهما كانت النتيجة.

وأوضحت «الحركة العالمية» أنه «وفقا للوائح الجيش الإسرائيلي الخاصة، يجب ألا تستخدم الذخيرة الحية إلا في ظروف تشكل تهديدا قاتلا بشكل مباشر للجندي، مبينة أنه حتى الآن لا يوجد أدلة تشير إلى أن الأطفال الذين استشهدوا بالرصاص الحي منذ بداية العام الجاري كانوا يشكلون مثل هذا التهديد وقت إطلاق النار عليهم».

يذكر أن «الحركة العالمية» وثقت العام الماضي (2017) 15 طفلا فلسطينيا، بينهم طفلتان، استشهدوا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، 12 منهم بالرصاص الحي.