عقدت القوى والفصائل والمؤسسات الفلسطينية اجتماعا (6/2) دعت له الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، وبحثوا تداعيات إعلان إدارة  ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وقرارها تخفيض المساهمة الأميركية المقدمة لوكالة الغوث «الأونروا»، وسبل التصدي لهذين القرارين العدوانيين.

 شارك في الاجتماع كل من الرفاق والأخوة والسادة: محمود الخالدي سفير دولة فلسطين في سوريا ـ علي مصطفى، المدير العام للهيئة ـ  مايكل مانيا، نائب مدير«الأونروا» في سوريا ـ محمد عبد العال وسامي قنديل، عضوا القيادة القطرية الفلسطينية لحزب البعث العربي الاشتراكي ـ  راضي رحيِّم وحسين أبو ناصر،عضوا اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ـ ممثلون عن قيادتي فرعي فلسطين واليرموك لحزب البعث ، وصف من ممثلي القوى والفصائل والمنظمات الشعبية الفلسطينية.

وخلص المجتمعون إلى التأكيد على النقاط الآتية:

أولاً: الرفض الكامل لإعلان الرئيس ترامب المشين والمخالف للقانون الدولي قرارات الأمم المتحدة بإعتبار القدس العاصمة الأبدية لفلسطين «عاصمة إسرائيل» وإعلانه المجحف بتخفيض المساعدات الأميركية لميزانية الوكالة. ويؤكد اللاجئون الفلسطينيون على أن القدس هي العاصمة الأبدية لفلسطين وكل الأراضي الفلسطينية ليست للبيع أو الابتزاز السياسي الرخيص.

ثانياً: إن مهام الأونروا تجاه اللاجئين الفلسطينيين هي مهام قانونية وسياسة وإنسانية على الوكالة القيام بها وتأدية كافة خدماتها للاجئين الفلسطينيين استنادا لقرار الأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949 دون أي تقليص مهما كانت الظروف.

ثالثاً: يستنكر المجتمعون ما تطالب به الولايات المتحدة الأميركية بإحداث تغييرات في المناهج التعليمية في مدارس الوكالة باعتبار ذلك تدخلاً سافراً في المناهج الوطنية المقررة من قبل الدول العربية المضيفة، إضافة لما تتضمنه المطالب من مساس فاضح بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وقضيتهم الوطنية..

رابعاً: على وكالة الغوث «الأونروا» ولجنتها الاستشارية وضع الخطط الفورية ومتابعها لمواجهة التحديات التي تواجهها نتيجة التقليص المالي الأميركي بما يضمن استمرار«الأونروا» في تأدية مهامها وتقديم خدماتها التعليمية والصحية والإغاثة إلى اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمة هذه الخطط مطالبة منظمة الأمم المتحدة بحماية «الأونروا» وتقديم الدعم المالي لها بشكل دائم وكاف والعمل على زيادة التبرعات وتوسيع قاعدة المتبرعين من أجل استمرارها في تأدية مهامها وتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

خامساً: إن بيان السيد بيير كرينبول المفوض العام للأونروا الذي أكد فيه على استمرار الوكالة في تأدية مهامها وتقديم خدماتها التعليمية والصحية والإغاثة، وتصميم الوكالة على توسيع قاعدة المتبرعين في إيجاد دول متبرعة جديدة لسد النقص في التمويل الذي أحدثته الولايات المتحدة الأميركية، هو محل الدعم والتقدير من الأخوة اللاجئين الفلسطينيين والذي رحبوا بالحملة العالمية التي أطلقها المفوض العام بجمع التبرعات تحت عنوان «الكرامة لا تقدر بثمن». وتقدم المجتمعون بشكرهم للسيد المفوض العام ونائبته على الجهود الحثيثة للحفاظ على «الأونروا» وتأمين الدعم المالي الدائم والكافي لميزانيتها لتستمر في تأدية خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

سادساً: يرى المجتمعون في المعطيات المتمثلة في تخفيض التمويل المقدم لميزانية الوكالة العادية ولميزانيات الطوارئ مؤشرات خطيرة لما يحاك ضد اللاجئين الفلسطينيين وقضيتهم وحقوقهم، وضد وكالة الغوث «الأونروا»، حيث أنه هناك محاولات مشبوهة ومستمرة تسعى إليها إسرائيل والدول الداعمة لها ومنذ عدة سنوات إلى إنهاء عمل الوكالة والقضاء على المخيمات الفلسطينية تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية، وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. وعلى إدارة الوكالة والمجتمع الدولي التصدي الدائم لهذه الحملات المشبوهة، والتأكيد على حصانة «الأونروا» والتفويض الممنوح لها بموجب القرار 302 لعام 1949.

سابعاً: يؤكد اللاجئون الفلسطينيون على رفضهم المطلق للتوطين بأي شكل من الأشكال وتحت أي مسمى كان، وعلى رفضهم المساس بقرار الأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949 والذي أحدثت الوكالة بموجبه وتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين على أساسه، وسيتم التصدي لأي إجراءات يتم اتخاذها في هذا المجال.

ثامناً: إن الحرب الكونية المجرمة التي شنت على الجمهورية العربية السورية من أهدافها تصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في العودة إلى دياره ، وإنً فشل المؤامرة على سورية هو انتصار للقضية الفلسطينية وحقوق أبناء شعبنا.

تاسعاً: تقديم أسمى آيات الشكر والتقدير والوفاء والامتنان للجمهورية العربية السورية بقيادة السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد على دعمها للاجئين الفلسطينيين ومعاملتهم معاملة المواطنين السوريين في كافة مناحي الحياة مع احتفاظهم بجنسيتهم الفلسطينية، ولوكالة الغوث«الأونروا» وتأكيدها على أهمية استمرارها في تأدية مهامها وتقديم خدماتها التعليمية والصحية والإغاثية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، ودون أي تميز استنادا لقرار إنشائها رقم 302 لعام 1949 ، وعلى جهودها الحثيثة مع الوفود الصديقة والدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين لدعم طلبات المفوض العام للأونروا وإجراء المشاورات لعقد اجتماع وزاري لبحث التحديات والصعوبات التي تعترض عمل الوكالة وإيجاد حل عاجل لأزمتها المالية.

عاشراً: يؤكد المجتمعون على رفض المحاولات والإملاء التي تحاول الولايات المتحدة الأميركية فرضها في التمييز بين مناطق عمليات الوكالة لجهة تقديم الخدمات وتحت أي ظرف من الظروف، وعلى إدارة الوكالة عدم الانصياع لذلك لمخالفته قرار الأمم المتحدة رقم /302/ لعام 1949.

حادي عشر: الرفض التام لأي برامج أو اجتماعات أو محاولات تسعى إلى تغيير مهام الوكالة أو تسليم مهامها وعملها إلى مفوضية اللاجئين أو أي جهة أخرى، ولأي محاولة تتضمن تحديد مدة زمنية لعمل الوكالة ينتهي عملها بانتهاء هذه المدة حيث أن تفويضها وتحديد مهامها وتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين يتم وفق القرار رقم 302 لعام 1949.

ثاني عشر: يؤكد المجتمعون على عدم المساس بحقوق العاملين في الوكالة وحمايتها من أي آثار تترتب على هذه الأزمة، فحقوق اللاجئين الفلسطينيين في الخدمات التعليمية والصحية والإغاثة هي نفس حقوق العاملين في «الأونروا» وفق ما نص عليه قرار الأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949.

ثالث عشر: يتوجه المشاركون بأسمى آيات المحبة والإجلال والإكبار لشعبنا الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة على تصديه لسلطات الاحتلال الإسرائيلي ودفاعه عن أرضه وعن قضيته وحقوقه وعن القدس العاصمة الأبدية لفلسطين.

رابع عشر: يؤكد المجتمعون على استمرار متابعتهم للأوضاع الخطيرة التي تمر بها الوكالة والعاملون فيها واللاجئون الفلسطينيون نتيجة الأزمة المالية، وتحديد الخطوات المستقبلية على ضوء ما يتم اتخاذه من إجراءات.