تابعت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) بقلق بالغ، إقدام الأجهزة الأمنية والشرطية بقطاع غزة، على منع تنظيم لقاء ثقافي دوري في قاعة مغلقة، ينظمه عدد من المواطنين لعرض ومناقشة رواية أدبية بعنوان "غزة 87"، بحضور لفيف من الشباب والمثقفين والأدباء، بحجة اشتراط حصول المنظمين على ترخيص من قبل الجهات الأمنية والشرطية بغزة.

وأضافت وفقاً للمعلومات المتوفرة لدى الهيئة، وبناء على إفادات القائمين على اللقاء الذي ينظمه "الصالون الثقافي" بالمجلس الوطني للشباب الفلسطيني، فإنهم فوجئوا من اشتراط إدارة القاعة الحصول على ترخيص رسمي من الأجهزة الأمنية بغزة، يسمح بإجراء هذا اللقاء، على أثر ذلك توجه المنظمين للأجهزة الأمنية بغزة، للحصول على إشعار بالخصوص، الذين اشترطوا منح "الترخيص لعقد الفعالية"، بعد التوقيع على تعهد مكتوب يتضمن جملة من المخالفات القانونية، أبرزها تزويد الجهات الأمنية بأسماء المنظمين وصورهم الشخصية وأماكن سكنهم وأرقام هواتفهم، وهو ما رفضه المنظمين، ما يعد تعدياً خطيراً على حق من حقوق المواطنين لاسيما الحق في تنظيم فعاليات واجتماعات خاصة في قاعات مغلقة.

وشددت حشد  على أن هذا اللقاء وما يماثله من تجمعات وورشات عمل تعقد في أماكن مغلقة، لا تندرج ضمن قانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998، والذي يضمن حق المواطنين في عقد التجمعات العامة بحرية، بعد توجيه المنظمين للاجتماع إشعار كتابي بذلك للمحافظ أو لمدير الشرطة قبل (48) ساعة على الأقل من موعد عقد الاجتماع، وتؤكد على:

 وأكدت حشد على ضرورة إلغاء أو تعديل اللائحة التنفيذية الخاصة بقانون الاجتماعات العامة، كونها تتعارض مع نص وروح قانون الاجتماعات العامة 1998، والقانون الأساسي الفلسطيني المعدل.

 وأوضحت حشد إن قرار وزارة الداخلية وإجراءات الأجهزة الأمنية مخالف لنص الفقرة الخامسة من المادة (26) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003، والتي أكدت على "عقد الاجتماعات الخاصة دون حضور أفراد الشرطة، وعقد الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات في حدود القانون".

وطالبت الهيئة الجهات الأمنية والشرطية بقطاع غزة، بوقف التدخل غير المبرر في الحريات العامة، وضرورة احترام الحق في تنظيم الاجتماعات العامة والخاصة المكفولة قانونياً ودستورياً.

ودعت حشد الأجهزة الأمنية والشرطية بقطاع غزة بالالتزام بالقوانين، والمحافظة على الحريات العامة، وعدم تقييدها وضمان حرية التجمعات السلمية وتمكين المواطنين منها، بما يضمن امتثالها للقانون الوطني والقانون الدولي.