أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ذكرى انطلاقتها الـ 49 في العاصمة الكوبية هافانا بمهرجان أممي حاشد، (2/2)، في المسرح الرئيسي لوزارة الاتصالات والمعلومات الكوبية قرب ساحة الثورة، بحضور الرفيق فهد سليمان نائب الأمين العام للجبهة، والرفيق أبو بشار عضو المكتب السياسي، والرفيق وليد أبو خرج عضو اللجنة المركزية للجبهة وممثلها في هافانا.

وتقدم الحضور الكوبي الرفيق خوسيه رامون بالاغير، عضو سكرتاريا اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوبي ومسؤول دائرة العلاقات الدولية، إلى جانب صف واسع من كوادر دائرة العلاقات الدولية، والرفيقة روساريو بينتون دياز عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي وعميدة المدرسة الحزبية العليا، والرفيق فرناندو غونزاليس رئيس المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب وبطل وطني لجمهورية كوبا، واللواء أنطونيو إنريكي لوسون بطل وطني لجمهوية كوبا والنائب السابق لرئيس مجلس الدولة والوزراء، والرفيق الفريدو ديريتشي رئيس الفيدرالية العربية في القارة ورئيس الاتحاد العربي في كوبا، ووفود رسمية مثلث وزارتي الخارجية والعدل، ولجان الدفاع عن الثورة، واتحاد المرأة، ونقابة العمال الكوبيين، ومنظمة التضامن بين شعوب آسيا إفريقيا وأميركا اللاتينية (أوسبال)، والاتحاد العربي في كوبا، وحركة السلام، واتحاد الشبيبة الشيوعيين، واتحاد الطلبة الجامعيين، واتحاد طلبة المرحلة المتوسطة، ومنظمة الطلائع خوسيه مارتي، والمركز الخاص بالبرنامج الثقافي المارتياني، ولجان تضامنية، ومدراء وأساتذة المعاهد والجامعات الكوبية، ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة.

وحضر أيضا العديد من ممثلي وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد وحركات التحرر وممثلي الفصائل الفلسطينية، وحشد من الطلبة الفلسطينيين والعرب والكوبيين واللاتينيين والأفارقة.

افتتح المهرجان بالسلام الوطني الكوبي والفلسطيني ومن ثم دقيقة صمت إجلالا لأرواح شهداء الثورة الفلسطينية والشهداء الأمميين الذين قضوا في سبيل حرية وكرامة الشعوب المناضلة في العالم.

كلمة الحزب الشيوعي الكوبي ألقاها الرفيق خوان كارلوس مارسان، نائب مسؤول العلاقات الدولية، حيث هنأ الجبهة الديمقراطية في عيدها الـ 49، كما هنأ الجبهة بانعقاد مؤتمرها الإقليمي بنجاح في العاصمة هافانا.

الرفيق مارسان أشار إلى دور الجبهة الديمقراطية الطليعي والوحدوي عبر عقود من الزمن، وعمق العلاقات التاريخية التي تجمع كوبا بالجبهة والشعب الفلسطيني، وإلى إدانة كوبا ورفضها للاحتلال الإسرائيلي وممارساته العدوانية بحق الشعب الفلسطيني، كما عبر عن رفض كوبا للقرار الأميركي الأخير بالاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ومحاولات الإدارة الأميركية الحالية في تصفية حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة لديارهم باستهدافهم للأونروا، وأضاف «إن الإدارة الأميركية الحالية تريد فرض حل تصفوي للقضية الفلسطينية بتبنيها الكامل للسياسة الإسرائيلية»، وأكد في ختام كلمته أن «كوبا ستبقى إلى جانب نضال الشعب الفلسطيني حتى تحقيق أهدافه المشروعة».

من ثم قدم الرفيق فهد سليمان درع الجبهة الديمقراطية للرفيق خوسيه رامون بالاغير وهو أحد القادة التاريخيين للثورة ومسؤول دائرة العلاقات الدولية في الحزب كتعبير عن تقدير الجبهة لنضالاته وصداقته مع الجبهة الديمقراطية والشعب الفلسطيني.

كلمة فنزويلا ألقاها الرفيق وليام الفاريس قنصل جمهورية فنزويلا البوليفارية في كوبا، حيا فيها الشعبين الفلسطيني والكوبي وأشار إلى تضامن فنزويلا مع القضية الفلسطينية على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها بسبب الهجمة الامبريالية على الثورة البوليفارية ومحاولات القضاء عليها.

كلمة الجبهة الديمقراطية ألقاها الرفيق فهد سليمان نائب الأمين العام للجبهة، فتوجه بالتحية للحضور ولأبناء الجبهة الديمقراطية في كوبا وكل مكان، وشكر كوبا الثورة، وقال «إن كوبا مثلت مبادئ الحرية والسيادة والاشتراكية والتضامن الأممي الحقيقي، نوجه التحية لذكرى القائد الراحل فيديل كاسترو مناضلا أمميا وصديقا كبيرا للشعب الفلسطيني والجبهة الديمقراطية».

الرفيق فهد سليمان أشار إلى أن الإدارة الأميركية الحالية تسبق الحكومة الإسرائيلية بسياساتها العدوانية، وتسابق الزمن لفرض حل تصفوي للقضية الفلسطينية، بتطبيق خطتها منذ الإعلان عن الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل وتقليص التزاماتها تجاه الأونروا واستعدادها التام للموافقة على ضم الكتل الاستيطانية الكبرى لإسرائيل، هذا كله يندرج في إطار الخطة الإقليمية التي لا تطرحها الولايات المتحدة مع الفلسطينيين بل تحاول فرضها عليهم، فالحل بالنسبة لواشنطن يكون عبر مفاوضات إقليمية تعتبر الفلسطينيين جزءا صغيرا منه، والهدف الاستراتيجي هو بناء تعاون اقتصادي مع إسرائيل، وتطبيع العلاقات معها.

ووجه الرفيق سليمان خطابه لمركز القرار الفلسطيني بضرورة مغادرة النهج السياسي القائم على المفاوضات العقيمة، وتبني استراتيجية وطنية بديلة تقوم على استعادة الوحدة الوطنية أولا وثانيا وثالثا، ودعم الانتفاضة وتحويلها لانتفاضة شعبية شاملة حتى يرحل الاحتلال ومستوطنوه عن أرضنا وبلادنا وهوائنا.

اختتم المهرجان بعروض ثقافية، حيث قدم المغني الكوبي الملتزم أرييل دياز أغنية بعنوان «فلسطين» خصصها لذكرى انطلاقة الجبهة وتضامنا مع الشعب الفلسطيني، كما قدم رفاق الجبهة عرضا فلكلوريا (الدبكة) احتفاءً بهذه المناسبة.