في سياق تصعيد النشاطات الاستيطانية وتعميق نظام الفصل العنصري الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة افتتح رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، طريقًا استيطانيًا شمال الضفة الغربية المحتلة، الشارع الالتفافي (55) شرق مدينة قلقيلية قرب قرية النبي الياس الفلسطينية ليربط مستوطنات «بنيامين» و«كفار سابا» وبين مستوطنة «شمرون» ومحطيها من المستوطنات في شمال الضفة ضمن مشاريع حكومة الاحتلال الرامية إلى تقطيع أوصال الضفة الفلسطينية حتى لا يكون مكان لأي تسوية سياسية في المستقبل وفق حدود الرابع من حزيران 1967.

وأكد نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال أنه تم تخصيص ميزانيات هائلة لمثل هذه المشاريع. وقال إن «هذا الطريق الالتفافي هو جزء من منظومة الطرق الالتفافية التي سنقيمها في كل أنحاء «يهودا وسامرة»، (الضفة الفلسطينية)»

وفي الوقت نفسه تخطط حكومة إسرائيل وفقاً للحاخام دهان، لشق طريق التفافي حوارة وطريق التفافي العروب، وهي طرق مخصصة للمستوطنين ويحظر على المواطنين الفلسطينيين استخدامها. مما يعني الاستيلاء على مساحات شاسعة من الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وإلحاقها بإسرائيل. وتبلغ تكلفة هذه الخطة الاستيطانية التوسعية وفقاً للمصادر العبرية حوالي 3.3 مليار شيكل، يتم تخصيص معظمها من الحكومة الإسرائيلية والوزارات والهيئات التابعة لها. وقال أفيغدور ليبرمان، وزير الحرب الإسرائيلي «إن الحكومة ستصادق على شرعنة بؤرة حفات جلعاد التي وقعت قربها عملية إطلاق النار(9/1)، وأدت لمقتل حاخام.

وفي إطار المحاولات الإسرائيلية في فرض سيادتها على الضفة الفلسطينية صادق الكنيست، بالقراءة الأولى على مشروع قانون قدمته كتلة «البيت اليهودي» ينص على إحلال القانون الإسرائيلي على مؤسسات التعليم العالي التي يقيمها الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، وإلغاء ما سمي «مجلس التعليم العالي في الضفة الغربية»، وذلك ضمن سلسلة من القوانين التي تهدف لخلق ما يسمى «الضم الزاحف» للمستوطنات التي أقيمت على أراضي الضفة الغربية المحتلة. وبادر إلى اقتراح القانون رئيسة كتلة «البيت اليهودي» في الكنيست، شولي رفائيلي، والتي قالت إن الاقتراح هو «خطوة أخرى للسيادة».

وتشرع سلطات الاحتلال بتنفيذ العديد من المشاريع الاستيطانية الضخمة، من بينها توسيع مستوطنتي «رموت ورمات شلومو» بنحو 1500 وحدة استيطانية جديدة، وهذا المشروع القديم يجري تنفيذ المرحلة الأولى منه بواقع 500 وحدة استيطانية، للربط بين المستوطنتين، وشرعت سلطات الاحتلال أيضا بشق النفق الذي سيربط كبرى الكتل الاستيطانية شرقي القدس المحتلة «معالية أدوميم» بالقدس الغربية، وتقاطع الشارع الالتفافي الذي يربط القدس بتل أبيب، ويجري في المرحلة الأولى توسيع الشارع رقم 9، والتقاطع مع الشارع الالتفافي القدس، تل أبيب «443 مودعين»، لابتلاع أراضي شعفاط وبيت حنينا التحتا وبيت اكسا، على طول الشارع مع تقاطع الشارع 21، الذي يربط شارع 443 بمستوطنات الوسط: «النبي يعقوب و بسغات زئيف»، وغيرها شمال وشرق القدس بمستوطنات الأغوار بهدف اختراق الأحياء الفلسطينية شرق القدس وخلق تواصل بين الأحياء الاستيطانية.

وأقر جيش الاحتلال خطة تقضي بفرض سيطرته على البلدات الفلسطينيّة شرق القدس المحتلة، التي تستهدف بشكلٍ أساسي مخيم شعفاط وبلدة كفر عقب وغيرها من البلدات الفلسطينية، أي قرابة 150 ألف فلسطيني يعيشون فيها، على أن تلحق بما يسمى لواء «بنيامين» في الضفة الغربية المحتلة، وهو اللواء المسؤول عن منطقة رام الله. وتأتي هذه الخطة بعد أسابيع قليلة من القرار الذي اتخذته بلدية الاحتلال في القدس، والقاضي بفصل بلدات شرق المدينة عن نطاق البلدية، وتشكيل بلديات منفصلة عنها بهدف التخلص من خطرها الديموغرافي.

على صعيد آخر اقترح النائب من «البيت اليهودي» موطي يوغيف خلال اجتماع للجنة الشؤون المدنية والأمنية في الضفة الغربية، التابعة للجنة شؤون الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي «حلا تشريعيا» يمنع الفلسطينيين من تقديم التماس إلى المحكمة العليا ضد أوامر هدم منازلهم.

 

 

 

تقرير أممي حول شركات تتعاون مع المستوطنات يقلق تل أبيب وواشنطن

 

أثار تقرير المفوضية العامة لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمتعلق برصد 206 شركات تربطها صلات عمل بمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، تنديداً إسرائيلياً متوقعاً، انطلاقاً من خشية دولة الاحتلال أن يمهد الطريق إلى إعداد «لائحة سوداء» بأسماء هذه الشركات وفرض مقاطعة دولية عليها بهدف تصعيد الضغوط على المستوطنات. لكن اللافت هو مواصلة الولايات المتحدة نهجها الموالي لإسرائيل في خطواتها كافة، حتى في إدانتها التقرير الدولي، معتبرة إياه «مضيعة للوقت والموارد» ودليلاً على «الهوس بمعاداة إسرائيل»، فيما اعتبر المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات أن «المستوطنات ليست عقبة أمام تحقيق السلام».

 وكان السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون اعتبر أن نشر هذا التقرير «معيب»، مؤكداً أن الدولة العبرية ستواصل العمل «لوقف نشر اللائحة السوداء». ونددت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بإعلان المنظمة الدولية، واعتبرت أن «المسألة برمتها تتجاوز صلاحيات المفوضية العليا لحقوق الإنسان وهي مضيعة للوقت والموارد».وقالت: «على رغم أننا ننوه بحكمتهم في الامتناع عن نشر أسماء هذه الشركات، إلا أن نشر التقرير هو تذكير بهوس المجلس بمعاداة إسرائيل». وأكدت أن «الولايات المتحدة ستستمر في التصدي بكل قوة للأطراف الضالعة في معاداة إسرائيل وستواصل اقتراح الإصلاحات التي يحتاج إليها المجلس بشدة».

 بدورها، دافعت السفيرة الإسرائيلية أفيفا راز شيتشتر عن تلك الشركات التي «لا تشارك في أي أنشطة غير قانونية»،وهاجمت مجلس حقوق الإنسان بقولها إن «ليس من صلاحياته وسلطته وضع لوائح سوداء»، معتبرة أن هذا الأمر «غير شرعي وجزء من التحيز في مسعى لنزع الشرعية عن إسرائيل». وقالت إن تل أبيب «لا تزال تدرس التقرير ولا تريد أن يكون المجلس في صدارة حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات» عليها.

 إلى ذلك، واصل المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات النهج الموالي للدولة العبرية، وقال خلال لقائه عدداً من سفراء دول الاتحاد الأوروبي، إن «النهج الإسرائيلي ذكي والمستوطنات ليست عقبة أمام تحقيق السلام». ووفق موقع صحيفة «معاريف» العبرية، أوضح غرينبلات أن اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل «يعكس السياسة الأميركية، لكن اتفاق السلام ومسألة حدود مدينة القدس ووضعها النهائي لن يتم تحديدها إلا على طاولة المفاوضات المباشرة والحوار بين الجانبين».

 

 

 

أدانت محاولات فرض ضرائب على أملاك الكنائس

 

 

 

«الديمقراطية» تدعو للتصدي لسياسة الاحتلال إفراغ القدس من أبنائها

 

أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين سياسة سلطات الاحتلال الإسرائيلي التضييق على المقدسيين، ومؤسساتهم الاجتماعية والدينية، عبر التحايل على القوانين الدولية لفرض المزيد من الضرائب على الأملاك الفلسطينية والدينية، بغرض إفراغ المدينة من سكانها، وتقويض الأساس المادي للمؤسسات المختلفة التي تساهم في تعزيز صمودهم في وجه الاحتلال والحصار الإسرائيلي.

وفي هذا الصدد، أدانت الجبهة في بيان لها (4/1/2018) مشروع بلدية الاحتلال في المدينة المقدسة فرض ضرائب على ممتلكات تابعة للكنائس العربية الفلسطينية في المدينة قد تصل إلى حوالي 190 مليون دولار، تطال الكنيسة الكاثوليكية، والإنجيلية، والأرثوذكسية.

ورأت الجبهة في هذه السياسة محاولة لدفع بعض الكنائس لبيع ممتلكاتها لصالح المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية على غرار ما فعلت رئاسة البطريركية اليونانية الأرثوذكسية.

ودعت الجبهة السلطة الفلسطينية، وكافة الجهات والقوى المعنية بهذه القضية فلسطينياً وعربياً ودولياً، لتعريب الكنيسة الأرثوذكسية، وللتصدي للسياسة الإسرائيلية الهادفة إلى إفراغ القدس من سكانها المقدسيين ومؤسساتهم الاجتماعية والدينية والثقافية والتربوية بذرائع مختلفة وادعاءات قانونية باطلة في إطار تهويد المدينة وضمها لإسرائيل بادعائها عاصمة لها.