خلص مؤتمر عقد على مدار يومين متتالين بمدينة غزة حول «الأمم المتحدة والقضية الفلسطينية: تحديات وفرص»، إلى خارطة طريق، للاستفادة من جملة القرارات الأممية التي صدرت لصالح القضية الفلسطينية منذ بدء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، وإخراجها من أرشيف الأمم المتحدة لتطبيقها على أرض الواقع، ومواجهة التحديات والعقبات التي وقفت أمام تطبيقها منذ عقود مضت».

عقد المؤتمر بمشاركة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، وممثلي 26 دولة و47 جامعة و 15 مركزاً بحثياً وصف من السياسيين والمفكرين والباحثين.

وعرض في مؤتمر صحفي (6/2) أهم النتائج والتوصيات الصادرة عن المؤتمر، والتي تشكل بمجملها خارطة الطريق للاستفادة من عشرات القرارات الأممية الصادرة لصالح الحق الفلسطيني، والتي حالت دون تنفيذها بشكل أساسي الولايات المتحدة الداعمة للاحتلال الإسرائيلي.

وخلص المؤتمر إلى أنه «ينبغي الإسراع في إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، والعمل الحثيث على تطبيق اتفاق المصالحة، وتذليل كافة العقبات التي تعترض ذلك، بما يشكل مدخلاً جدياً لبناء وحدة وطنية حقيقية، وضرورة العمل على إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية وإصلاح وتطوير وتجديد مؤسساتها، كما توحيد أطرها واتحاداتها، بما يضمن مشاركة كافة فصائل العمل الوطني والإسلامي فيها، ويعيد الاعتبار لدورها وأدائها ومكانتها المادية والتمثيلية والمعنوية للشعب الفلسطيني داخل فلسطين وفي مواقع اللجوء، والاتفاق على إستراتيجية وطنية شاملة وموحدة تشكل ناظم وموجه للعمل الوطني والمؤسساتي الفلسطيني».

وأكد على ضرورة «صيانة الحق المكفول أممياً في ممارسة كافة أشكال النضال السياسية والشعبية والعسكرية في مواجهة الاحتلال وسياساته وإجراءاته، باعتبار أن الشعب الفلسطيني يمارس حقه في الدفاع عن تاريخه وحقوقه ووجوده، أمام محاولات طمسها وتجاوزها».

ودعا إلى «توحيد الموقف كما الخطاب الفلسطيني في إدارة الصراع مع الاحتلال على كافة الجبهات السياسية والدبلوماسية والشعبية (الرسمية وغير الرسمية)، ويكون ركيزة هذا الموقف والخطاب، هو تأكيد حق شعبنا في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وحق العودة للديار التي هجر منها، كما التأكيد على عزل ومقاطعة دولة الاحتلال من قبل الدول والمنظمات التي اعترفت بإسرائيل مقابل الإقرار بالحقوق الفلسطينية».

وخلص المؤتمر إلى ضرورة « التمسك بالقرار الصادر عن المؤسسات الفلسطينية المختلفة، بعدم القبول باستمرار الرعاية الأميركية لعملية التسوية السياسية، ونقل ملف القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة، والمطالبة بعقد مؤتمر دولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وتقر بالحقوق المشروعة لشعبنا في الدولة والسيادة وتقرير المصير، والمطالبة بتوفير الحماية الدولية المؤقتة لشعبنا ».

كما خلص إلى «تحميل المجتمع الدولي المسؤولية القانونية والأخلاقية لعدم إلزام إسرائيل تطبيق القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ومؤسساتها الخاصة بالقضية الفلسطينية، والمطالبة الرسمية بسحب اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة من دولة إسرائيل، بحكم أن هذا الاعتراف كان مشروطاً بتنفيذ الأخيرة، قراري الجمعية العامة 181 و 194 اللذين لم تلتزم بهما إسرائيل، وأكد عدم قبول الانتقاص من دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وضرورة العمل على الحفاظ على دورها واستمرار خدماتها التي تقدمها، للاجئين الفلسطينيين، مترافقاً ذلك، مع الجهد السياسي والدبلوماسي مع الدول الصديقة، لسد العجز في ميزانيتها، ليس فقط لدورها الإنساني والإغاثي، بل أيضاً، كونها أحد شواهد أكبر جريمة تهجير وتطهير عرقي اُرتكبت بحق الشعب الفلسطيني في القرن العشرين».