شهد أطراف مدينة العريش، عاصمة محافظة شمال سيناء شمال شرقي مصر، على مدار الساعات الماضية، حالة تأهب لافتة وغير مسبوقة، من حيث انتشار القوات، والاستعدادات الطبية، يرجح أن تكون بداية عملية عسكرية، وفق مصادر.

المصادر التي تحفظت على ذكر اسمائها للأناضول، لحساسية الموقف، قالت إن حالة التأهب، في العريش، تأتي مع دخول اليوم السابع لعملية دعا لها الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في 19 يناير/ كانون ثان الماضي، لإخلاء 5 كيلومترات من محيط حرم مطار المدينة.

** تواصل الإخلاء وتأهب لافت

وكشفت المصادرذاتها، عن أن معدات عسكرية بينها جرافات وصلت في مطلع شهر فبراير/ شباط الجاري لمحيط مطار العريش الواقع جنوبي المدينة، والذي يضم مزارع ومساكن أهلية، لتنفيذ الأمر الرئاسي بإخلاء حرم المطار.

وأشارت أن المسؤولين لاسيما في وزارة الزراعة بدأوا حصر الممتلكات التي ستضرر من الإخلاء، لاسيما للمزارع، لتقديم التعويض المناسب لأصحابها، مشددة على أن هذه العملية التي عرفت إعلاميا بـ"حرم المطار" ستستغرق 3 أشهر.

في سياق متصل، أكدت المصادر ذاتها أنه في الساعات الماضية، وصلت حشود ومعدات عسكرية على أطراف مدينة العريش، في تأهب لافت لم يحدث بهذا الشكل من قبل.

وأضافت أن ذلك أثار الريبة عن بداية عملية عسكرية كبيرة بالمنطقة ضد الإرهابيين، في ظل تأكيدات طبيبة عن صدور تعليمات قبل يوم على الأقل عن رفع حالة الطوارئ بمستشفيات سيناء ومحافظات مجاورة وكذلك نقاط الإسعاف وقطع الإجازات للأطباء والمسعفين، دون تقديم سبب واضح"، دون تفاصيل أكثر.

وفي يناير/ كانون ثان 2017، قال السيسي في تصريحات متلفزة، إن 41 كتيبة من جيش بلاده تضم 25 ألف مقاتل تواجه الجماعات المسلحة في سيناء.

**تفاصيل ونفى للتهجير

وفي 23 يناير الماضي، وجه محافظ شمال سيناء اللواء السيد عبد الفتاح حرحور، بإنشاء حرم آمن حول مطار العريش الدولي في منطقة الجنوب.

وأوضح أن إنشاء الحرم الآمن سيكون بواقع 5 كيلومترات من جهات الشرق والغرب والجنوب، بينما من جهة الشمال في اتجاه مدينة العريش سيكون الحرم بواقع كيلو ونصف فقط، مع مراعاة جميع الاعتبارات وعدم المساس بمدينة العريش

وبحسب ما نقلته الوكالة الرسمية المصرية، آنذاك، أضاف المسؤول أنه "تم التنسيق مع قوات الجيش والشرطة لعمليات حصر المنازل والمزارع الخاصة بالمواطنين حول المطار لتعويضهم".

ونفى المسؤول المحلي وقتها ما تردد من شائعات حول تهجير أبناء مدينة العريش، قائلاً "كيف يتم تهجير أبناء المدينة، وهناك عدد من المشروعات القومية يجرى إنشاؤها فيها ؟!".

وفي 29 نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، كلّف السيسي، الجيش والشرطة بإعادة الأمن والاستقرار إلى سيناء، خلال ثلاثة أشهر؛ وذلك باستخدام "كل القوة الغاشمة" وهو تكليف توشك مدته على الانتهاء بنهاية هذا الشهر.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2013، تشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة المصرية حملة موسعة، في سيناء؛ لتعقّب العناصر "الإرهابية"، والتي قلت عملياتها المسلحة الفترات الأخيرة بشكل لافت، مع تصاعد الضربات العسكرية.

وتعمل السلطات المصرية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2014 على إنشاء منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة، وتحديدا في مدينة رفح، من أجل "مكافحة الإرهاب".