أُمـــي

ناجيتُ العقلَ أن يُحدثني عن حبِ أُمي

احتار العقل وتهاوت الأفكار

أطرق صامتاً ولم يجبني

ناديت القلب فأقبلَ من غفلته

أقترب مني وأصغى

سألّته عن حب أمي

صمت برهةً ... ثُم نظر إلّي

وقال:

علمتُ من صحف إبراهيم وموسى

أن بالوالدين إحسانا

وسمعت من مزامير داوودَ

أنها في القلب شريانا

وفي آياتٍ سيد الخلق رتلها

هي للجنة عنوانا

آه يا أُمي سامحيني

كيف غفلت عمري عن حبك؟!

لما لا! ... وأنا في حصن صلواتك

أغدو فألتمس من عِطرك نسمة

فيزهو عالمي جمالاً وبهاءَ

ألتمس من نورك قبساً

فيشرق قلبي نوراً وضياءَ

سامحيني

لا أقوى أن أقول أحبك

لا أرى قولها يمنحني الشفاعة

أنت صلاتي ... كبريائي

أنت جنتي

كل كلماتي ... مشاعري ... أشواقي

كلها تتهاوى أمام قولك

اعذريني مليكتي

لأني أدركت متأخراً

أنني

" كلما أردت أن أكتبَ عن أُمي ... أدركتُ بأنني أُمي ".