اعلن وزير الخارجية الألماني زيغمر غابرئيل، امس السبت، انه يؤيد القانون البولندي الذي يحظر نسب أي مسؤولية لبولندا عن معسكرات الابادة النازية، التي تواجدت على أراضيها ابان الحرب العالمية الثانية. وأكد الوزير الألماني انه يرفض استخدام تعبير "معسكر ابادة بولندي".

وأضاف وزير الخارجية الألماني: "لقد عملت على مدار 15 عاما على تنظيم رحلات مجموعات شبابية الى معسكرات الإبادة مثل اوشفيتس ومايدنك. هذه المعسكرات كانت المانية وما من شك في هذا. ان استخدام تعبير ’معسكرات إبادة بولندية’ هو تعبير خاطئ".

وأضاف: "من بلدنا وليس من مكان آخر، كان يتم بشكل ممنهج إرسال أشخاص - قتلة، (إلى بولندا) أما دور المتعاونين مع القوات النازية الألمانية فكان ثانويا ولن يغير شيئا من هذه الحقيقة التاريخية المؤلمة".

وأعرب وزير الخارجية الألماني عن ثقته أن " تحليل ألمانيا الدقيق لتاريخها يعمل على تحقيق المصالحة".

يذكر ان مجلس الشيوخ التابع للبرلمان البولندي، صادق على مشروع قانون منذ يومين يثير الجدل مع إسرائيل. ويحظر القانون ان ينسب للشعب البولندي او لبولندا تقديم أي مساعدة للنازيين في ارتكاب جرائمهم اثناء الحرب العالمية الثانية.

وينص القانون ان العقوبة القصوى لمن يخالف هذا القانون هي السجن ثلاثة أعوام سجنا فعليا. وقد تمت الموافقة على مشروع القانون بأغلبية 57 سيناتور مقابل معارضة 23 بينما امتنع عن التصويت اثنان فقط. ومن اجل ان يصبح القانون ساري المفعول يجب على رئيس البلاد المصادقة عليه نهائيا.    

وعقبت الخارجية الإسرائيلية على التصويت على القانون بالقول: "دولة إسرائيل تعارض بشدة قرار مجلس الشيوخ البولندي وترى خطورة كبيرة في أي محاولة للمساس بالحقيقة التاريخية. ليس لأي قانون ان يغير الوقائع".

واعرب مسؤول سياسي رفيع عن استيائه العميق جراء هذه الخطوة البولندية وقال: "نظرا الى العلاقات بين دولتينا هامة للغاية لكلا الجانبين، فإن تمرير القانون يتعارض مع روح الحوار الدائر بين رئيسي حكومتي البلدين الذي جرى يوم الاحد الماضي".