كشف صحيفة "هآرتس" العبرية أمس الجمعة، أنّ محطة القدس للمياه على وشك الانتهاء من مشروع "نفق مائي" يصل من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة.

ويعد وضع خط الانابيب احد اكبر مشاريع البنية التحتية في اسرائيل, وهو أكبر مشروع للمياه منذ إنشاء الناقل الوطني للمياه في الخمسينات.

وقالت الصحيفة عبر موقعها الإلكتروني، إنّه عند اكتمال المشروع، سيصل نفق المياه "يائيل" إلى 13 كيلومترا وسيصبح أطول نفق في إسرائيل بتكلفة 2.5 مليار دولار، وهو أكبر مشروع للمياه في البلاد منذ إنشاء الناقل الوطني للمياه".

وأضافت الصحيفة، أنّه تم بناء أول خط أنابيب إسرائيلي متوجه إلى مدينة القدس على امتداد طريق بورما، وكان الهدف منه أن يحل محل خط الأنابيب البريطاني .

وأوضحت، أنّ " قطر الأنبوب آنذاك كان "46 سم", وقد وضعت الأنابيب الثانية في عام1950, وكان قطرها 61 سم.

وأشارت، إلى أنّه "في عام 1979، تم افتتاح الأنابيب الثالثة، قطرها 91 سنتيمترا, مضيفةَ أنّ   رئيس وزراء الاحتلال "المجحوم" اسحق رابين أنشأ الانبوب الرابع الذي وصل الى قطر يبلغ 17 سنتيمترا في عام 1994 وكان اول من وصل الى شبكة المياه الوطنية".

ونوهت إلى، أنّ تكلفة المشروع تبلغ حوالي 2.5 مليار دولار، بحيثُ أن يوفر النظام في ذروته 000 65 متر مكعب في الساعة.

يمر مشروع "يائيل" الذي بدأ بناؤه قبل عام، حوالي 300 متر تحت الأرض, خلافا لمعظم الأنفاق المائية في العالم، بما في ذلك نيويورك, بحيثُ سيتم ضخ المياه في ضغط مرتفع، وهي خطوة تحمل العديد من الآثار الهندسية - من بين أمور أخرى، أن النظام بأكمله سوف تضطر إلى تحمل ضغوط هائلة.

وتوضح , "في منتصف النفق سيتم بناء رمح ضخم، ودعا "رمح داود"، والتي سوف تكون مملوءة بالماء والغرض منه هو منع الضرر في حالة حدوث خلل يمكن أن يسبب "صدمة المياه" - موجة قوية يمكن أن تسبب ضررا للنظام.

وفي تفاصيل بناء النفق المائي بحسب هآرتس, يتم حفر النفق باستخدام آلة تبم، وهي آلة حفر مخصصة تمتد على مسافة 270 مترا، على غرار الجهاز الذي يحفر أنفاق السكك الحديدية الخفيفة في تل أبيب, وقد تم تركيبه عند مدخل النفق بالقرب من موشاف كيزالون وتفكيكه ويخلف الجهاز الذى تشغله الشركة الالمانية زوبلين خط سكة حديد لنقل العمال والمعدات الى النفق ولكن معظمها تسرب الاوساخ. العمل يتحول على الجهاز من 12 ساعة متتالية تحت الأرض. في أعماق النفق تم إنشاء غرفة طوارئ أيضا في حالة الانهيار المفاجئ. وهي محمية ومجهزة بالأكسجين والماء والغذاء، والتي يمكن أن تستمر لمدة تصل إلى 12 يوما.

وتعتبر القدس أيضا حالة خاصة لاستهلاك المياه. 800 متر فوق مستوى سطح البحر، هناك ما يقرب من مليون شخص الذين يستهلكون المياه بكميات ونوعية الغربية - بالإضافة إلى المدينة على حافة الصحراء، من دون مصادر المياه الخاصة بها.

ومع ذلك، من المتوقع أيضا أن يضر نظام المياه الجديد بالمناظر الطبيعية والبيئة, في السنوات الأخيرة كان هناك احتجاج الجمهور ضد المشروع. احتج سكان عين كارم على موقع محطة ضخمة لجمع الضخ عند مدخل وادي ميزا، مدعيا أن هذه المنشآت يمكن أن تكون موجودة في مناطق أقل ضررا بالمناظر الطبيعية والبيئة.