دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين زياد جرغون، المجلس المركزي الفلسطيني إلى إجراء مراجعة سياسية شاملة للمشروع الوطني الفلسطيني منذ التوقيع على اتفاق أوسلو، وتبني إستراتيجية وطنية جديدة وموحّدة، تضمن طي صفحة المفاوضات الثنائية العبثية تحت الرعاية الأمريكية المنفردة وخارج قرارات الشرعية الدولية ودون سقف زمني ملزم، كخيار وحيد، باتجاه تطوير الانتفاضة الشعبية نحو مقاومة شاملة في الميدان وتدويل القضية والحقوق الوطنية في الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية.
وشدد جرغون خلال مشاركته في الوقفة الجماهيرية التي نظمتها القوى الوطنية والإسلامية بساحة الجندي المجهول في مدينة غزة، على وقع انطلاق أعمال المجلس المركزي الفلسطيني اليوم في رام الله، شدد على أن أهم أعمدة الإستراتيجية الوطنية الجديدة هي فك الارتباط باتفاق أوسلو وبكل التزاماته وفي مقدمتها وقف التنسيق الأمني وسحب الاعتراف بإسرائيل وفك الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي، والتحرك دولياً لطلب العضوية العاملة لدولة فلسطين وعقد مؤتمر دولي للمسألة الفلسطينية تحت رعاية الأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وتوفير الحماية الدولية للشعب والقدس والأرض.
وجدد جرغون دعوته لعقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير م.ت.ف. وتطويرها لرسم أسس الوحدة الوطنية الفلسطينية الائتلافية التشاركية وآلياتها وبرنامجها، ومواصلة التحضير لتنظيم انتخابات شاملة رئاسية وللمجلسين التشريعي والوطني وفق نظام التمثيل النسبي الكامل.
وطالب جرغون المجلس المركزي برفع العقوبات التي تطال موظفي السلطة الفلسطينية وقطاعات الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية في قطاع غزة، وفك الحصار الإسرائيلي، وإنجاز اتفاق المصالحة، داعياً في الوقت نفسه إلى فتح معبر رفح للتخفيف عن معاناة شعبنا في قطاع غزة.
وأكد القيادي في الجبهة الديمقراطية ضرورة التمسك بحق العودة للاجئين إلى ديارهم وفق القرار الأممي 194، ورفض كافة المشاريع البديلة، وتطوير العلاقة مع الجاليات الفلسطينية في العالم بما يمكن من تفعيل عمل دائرة شؤون اللاجئين، والتأكيد على الواجب الوطني والأخلاقي لدعم الأسرى والجرحى ورواتب أسر الشهداء. مطالباً بتشكيل المرجعية الوطنية الموحدة للقدس المحتلة على أسس ائتلافية وتسليحها ببرنامج وموازنات مالية تعزز صمود أهلنا في القدس في مواجهة الحصار الإسرائيلي.
ودعا إلى تطوير العلاقة مع الحركة الشعبية العربية والمسلمة وبناء علاقات دولية على أوسع نطاق وعلى أسس واضحة جوهرها التصدي لصفقة القرن.