في اليوم الأول من العام 2017، رحل المفكر الفلسطيني خليل محشي، ليتلوه أدباء وفنانون ومثقفون، سجل العام الماضي شهادات وفاتهم، وإن بقوا أحياء بأعمالهم الإبداعية.

وخليل محشي من مواليد مدينة رام الله في العام 1951، وأبعدته سلطات الاحتلال عن مدينة القدس، وسحبت منه هويته المقدسية، هو الذي كان عمل مديراً لمدارس الفرندز في مدينة رام الله، ورئيس قسم التربية وعلم النفس ومساعد عميد كلية الآداب في جامعة بيرزيت، ليؤسس بعدها مع زملائه وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، حيث عمل منذ مطلع العام 1994 مديراً عاماً للعلاقات الدولية والعامة فيها، فيما أصبح في العام 2010 مدير المعهد الدولي للتخطيط التربوي في اليونسكو، حيث ساهم خلال عمله هناك في خدمة قضايا التعليم العالي في فلسطين خاصة، والوطن العربي عامة.

حارس اللغة والفكر

وفي آذار رحل المفكر والباحث والأكاديمي عبد الرحمن ياغي، الملقب بـ «حارس اللغة والفكر»، هو المولود في قرية المسميّة الكبرى في لواء غزة، وخصل على شهادة الدبلوم في التربية والتعليم من الكلية العربية في القدس العام 1943، ليدرس بعدها الأدب العربي في جامعة القاهرة التي حصل فيها على درجات البكالوريوس فالماجستير ثم الدكتوراه.

ويعد ياغي الذي كان من مؤسسي رابطة الكتاب في الأردن، وتولى رئاستها لدورتين، من أبرز المؤرخين للأدب الفلسطيني، عبر كتابه الموسوعي «حياة الأدب الفلسطيني الحديث من أول النهضة حتى النكبة»، وكتابه «دراسات في شعر الأرض المحتلة».

مؤرخ السينما الفلسطينية

في ذكرى يوم الأرض، الثلاثين من آذار، توفي في دولة الإمارات العربية المتحدة، الناقد السينمائي الفلسطيني بشار إبراهيم (54 عاما)، الذي يعتبر من أبرز نقاد الفن السابع في العالم العربي ولعب دورا بارزا في أرشفة السينما الفلسطينية والعربية.

وولد الناقد الراحل في الثالث من آب 1962 في مخيم دنون، أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في ريف دمشق، وبدأ مشواره الفني مع كتابة القصة القصيرة قبل أن ينتقل إلى النقد السينمائي في 1995 ثم تفرغ للكتابة السينمائية وأصدر دراسات ومؤلفات عديدة.

بذل الراحل جهدا لافتا في توثيق السينما الفلسطينية، ومن بين أعماله «السينما الفلسطينية في القرن العشرين» و«فلسطين في السينما العربية» و«ثلاث علامات في السينما الفلسطينية الجديدة (ميشيل خليفي، رشيد مشهراوي، إيليا سليمان)».

رحيل عود اللوز الأخضر

وفي مطلع نيسان، رحل شاعر المقاومة أحمد دحبور.. رحل «عود اللوز الأخضر»، وبقيت الدار، والأشعار، والكلمات العالقة في حناجر «العاشقين»، فشهد العالم «علينا وع بيروت»، و«للقدس» شرح «علمنا العالي»، لتودع فلسطين بأكملها «النسر اللي سافر».

الروائي يحيى يخلف نعاه بالقول: «رفيق الدرب ورفيق العمر.. شاعر الثورة وحادي الركب، وكاتب القصيدة والنشيد.. قصائده تحولت إلى أيقونات في الذاكرة الجمعية.. كتب أغاني الثورة وأغاني العاشقين، ورافق المسيرة ومنعطفاتها.. برحيل أحمد دحبور (ابو يسار) نفقد قامة أدبية وإنسانية عز نظيرها».

السنوار بعد أيام

وبعد دحبور بأيام رحل الفنان التشكيلي الفلسطيني القدير بشير السنوار، في غزة، عن عمر 75 عاماً، ما شكل خسارة للمشهد الثقافي الفلسطيني عامة، والمشهد البصري والتشكيلي على وجه الخصوص.

الفنان بشير السنوار من مواليد المجدل الفلسطينية العام 1942، وأنهى دراسته الثانوية في قطاع غزة العام 1961، ليحصل بعدها على بكالوريوس فنون جميلة من قسم التصوير بجامعة القاهرة المصرية العام 1965.

صاحبة دار الأقواس السبعة

وفي تشرين الأول رحلت الكاتبة والباحثة والروائية المخضرمة ياسمين زهران، والتي يمكن اعتبارها قامة إبداعية بارزة ومهمة، لطالما شكلت أيقونة متميزة على الصعيد الإبداعي والأكاديمي، عبر دراساتها وأبحاثها، وعبر إصداراتها المتعددة، ومن أشهرها «دار الأقواس السبعة»، و«روح تبحث عن جسد»، و«يوم صيف»، و«رام الله التي كانت».

ولدت زهران في مدينة رام الله عام 1933، ودرست في جامعة كولومبيا الأمريكية وتابعت تعليمها في جامعة لندن، حيث حصلت على شهادة الدكتوراة في تخصص علم الآثار من جامعة السوربون في باريس.

وفيما بعد منتصف كانون الأول 2017، رحل الشاعر إدمون شحادة عن عمر يناهز الرابعة والثمانين، هو المولود في مدينة حيفا العام 1933، فيما كان الشاعر عمر محمود شلايل، رحل في الثاني من الشهر نفسه، عن عمر يناهز 72 عاماً، بعد تعرضه لنوبة قلبية حادة.