بالإضافة لقانون ضم الضفة الغربية وغزة، صادق الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون «القدس الموحدة» بالقراءتين الثانية والثالثة، والذي يحظر نقل أجزاء من القدس المحتلة بأي تسوية مستقبلية إلا بموافقة 80 عضو كنيست.وينص القانون على أن أي تغيير في وضع القدس أو قرار تسليم الأراضي من المدينة كجزء من اتفاق سياسي في المستقبل يتطلب موافقة أغلبية خاصة من 80 عضوا في الكنيست، وليس الأغلبية العادية، وقد بادر للقانون رئيس حزب «البيت اليهودي»، الوزير نفتالي بينيت، وقدمته رئيسة الكتلة عضو الكنيست شولي معلم رفائيلي.

ويتضح من مصادر في الحكومة الإسرائيلية أن هناك توجها إسرائيليا لإنجاز ربط القدس بمعاليه أدوميم، والذي يطلق عليه مشروع «E1»، وهو أكثر المشروعات تأثيرا على فرص تحقيق تسوية للصراع، فالربط بين المدينة المقدسة ومعاليه أدوميم يعني ضمنا «إغلاق الطريق الذي يربط شمال الضفة الغربية بجنوبها، بحيث إنه لا يمكن الحديث في المستقبل عن إمكانية الإعلان عن دولة فلسطينية ذات إقليم متصل»،لأن إنجاز المشروع يعني فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.

فيما كشفت وزارة الإسكان في حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن حزمة مشاريع توسعية من المقرر أن تنفذ في مستوطنة «ارئيل»، تشتمل على مئات الوحدات الاستيطانية بهدف زيادة أعداد المستوطنين فيها، وتوسيع مرافق الجامعة، واستحداث حدائق عامة جديدة، بالإضافة للتخطيط لبناء استاد رياضي جديد، وتطوير وجه المستوطنة، وغيرها. وجاء إعلانه عقب زيارته للمستوطنة، المقامة على أراضي محافظة سلفيت.

وتقدر الخطة النهائية للمشروع الاستيطاني بتكلفة مقدارها 2,5 مليار شيكل، وتشمل نفقا تحت الأرض طوله ثلاثة كيلومترات يربط محطة «هأوما» بساحة البراق، وما يسمى «الحي اليهودي» الذي أقيم على أنقاض حارة الشرف الذي دمر وهجر أهله في حرب 1967 وبناء محطتين على عمق 52 مترا تحت سطح الأرض.

وعرض نائب وزير جيش الاحتلال ايلي بن دهان خطة الجيش الأمنية التي أطلق عليها (كيشت يونتان) والتي يسعى الاحتلال من خلالها إلى تحسين وضع المستوطنين وتحسين مستوى الحماية المقدمة لهم بمشاركة قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال روني نوما ورئيس مجلس المستوطنات حننال دورني وممثلي المستوطنين في الاراضي المحتلة.

وتهدف الخطة إلى الحفاظ على التفوق الأمني للمستوطنين وادخال التكنولوجيا المتطورة في البنية الأمنية وفق بن دهان وتتضمن الخطة شق طرق التفافية جديدة في الضفة وغور الأردن بالإضافة إلى تحسين طرق قائمة، وتحصينها بشكل أكبر وفرض إجراءات أمنية جديدة عليها لضمان أمن المستوطنين فيها ومنها الشوارع التي تحمل أرقام. وأطلع دهان قادة المستوطنين على الشوارع والطرق التي شرع الجيش بالعمل فيها ومنها شارع اطلق عليه قلب الضفة وهو الشارع الذي يلتف حول العروب وشوارع أخرى يلتف أحدها حول حوارة إلى الجنوب من مدينة نابلس وآخر في قلنديا و«بيت اريه وموديعين»، وقال بن دهان إن هذه هي المرة الأولى التي تعرض فيها خطة استراتيجية شاملة لتحسين حياة المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة موضحا أن هذا جاء بتوجيه من وزير جيش الاحتلال ليبرمان بشكل مباشر.

فيما أقر وزير الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان 2270 وحدة سكنية جديدة لتوسيع مستوطنات الضفة  الغربية من ضمنها مناقصات تسويق أراض لبناء 900 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة «آرئيل».

وأعلن وزير الجيش الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، عزم وزارته على إقرار خطط لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في مختلف أنحاء الضفة الغربية. وقال مكتب ليبرمان «مجلس التخطيط الأعلى التابع للإدارة المدنية» ينوي إقرار خطط لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية، ومن المتوقع أن يعلن المجلس عن تسوية أراضي للبناء.

يذكر أنه خلال الاجتماع الأخير «لمجلس التخطيط الأعلى» في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2017، وافق المجلس على بناء مستوطنة «عميحاي» بدلا من البؤرة الاستيطانية «عمونا» التي تم إخلاؤها، ومستوطنة «هيكف» بدلا من البؤرة الاستيطانية «ميغرون».

وفي السياق تستمر الإدارة الأمريكية في  تنفيذ قرارها بنقل سفارتها للقدس المحتلة، حيث كشفت المعطيات عن شراء الحكومة الأمريكية فندق «دبلومات» في القدس المحتلة، تمهيدًا لنقل السفارة الأمريكية إليه. وسيتم نقل السفارة إلى الفندق الواقع في حي «الأرنونا» بالقدس، بشكل مؤقت لحين الانتهاء من إنشاء البناء المخصص للسفارة. ووفقا لمصادر عبرية، فإن قسم التخطيط في بلدية الاحتلال، صدّق على مخطط هندسي لإنشاء مبنى خاص بالسفارة الأميركية بالقدس، يشتمل على غرف محصنة، وملجأ وجدران أمنية محيطة به.

 

 

 

 

«الليكود» يصوت بالإجماع على ضم الضفة

 

صوّت حزب الليكود بقيادة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو،(7/1/2017) لصالح مشروع قرار يدعو إلى فرض السيادة الإسرائيلية على كافة المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، وذلك خلال مؤتمر للحزب هو الأول من نوعه بعد «خطة فك الارتباط» مع قطاع غزة.

وطبقا للوائح الحزب، فإن قرار اللجنة المركزية لليكود يلزم جميع ممثلي الحزب في الكنيست والحكومة، العمل من أجل دفع الاقتراح لسنه كقانون.

وبعد مناقشة استمرت ساعتين، تمت الموافقة على الاقتراح بأغلبية الأصوات، وجاء في نص «الاقتراح» «في الذكرى الخمسين لتحرير يهودا والسامرة، بما فيها القدس، عاصمتنا الأبدية، تدعو اللجنة المركزية لليكود قيادات الليكود المنتخبة إلى العمل من أجل السماح بالبناء الحر، وإحلال قوانين إسرائيل وسيادتها على مجمل المجال الاستيطاني المحرر في يهودا والسامرة».

يشار إلى أن المؤتمر هو الأول من نوعه بعد «خطة فك الارتباط» مع قطاع غزة المحاصر، وذلك في أعقاب جمع تواقيع أكثر من 900 عضو في مركز الليكود، للتصويت على مشروع قرار يدعو كل منتخبي الليكود إلى العمل على إحلال سيادة الاحتلال وقوانينه على كافة المستوطنات المقامة على الضفة الغربية، بما في ذلك الأغوار.

من جهتها، انتقدت تسيبي ليفني عضو الكنيست عن «المعسكر الصهيوني» القرار،وقالت إن«قرار الليكود يتعارض مع مصالح إسرائيل، الجميع في إسرائيل يعلم بأن القرار لن يطبق،فمصلحة إسرائيل في الانفصال عن ملايين الفلسطينيين». كما قالت زهافا غالؤون زعيمة حزب ميرتس اليساري الصهيوني إن «الليكود أصيب بالجنون، إنهم يقررون ضم مليوني فلسطيني إلى دولة إسرائيل بدون أي عملية سياسية وبدون اتفاق يؤدي إلى حل الدولتين».

 

 

«الديمقراطية»: التحرر من أوسلو هو الرد على قرار «الليكود» ضم الضفة وغزة

 

أكد الرفيق صالح ناصر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين(1/1)، أن الرد على قرار حزب الليكود فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الفلسطينية والقدس المحتلتين، يكون بالتحرر من اتفاق أوسلو والتزاماته السياسية والأمنية والاقتصادية المجحفة.

ودعا ناصر، إلى عقد اجتماع عاجل للجنة تفعيل وتطوير م.ت.ف. لوضع أسس الوحدة الوطنية ورسم الاستراتيجية الوطنية الموحدة لتطوير «انتفاضة القدس والحرية» نحو انتفاضة شعبية مقاومة وشاملة على طريق التحول لعصيان وطني شامل حتى رحيل الاحتلال والاستيطان وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وشدد القيادي في الجبهة الديمقراطية على ضرورة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وتمكين الحكومة من تولي مسؤولياتها الإدارية والخدماتية بما يوفر حياة كريمة لشعبنا في قطاع غزة ويعزز صموده، داعياً في الوقت نفسه الدول العربية والإسلامية إلى وقف كل أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

ودعا ناصر لتفعيل الشكاوى في محكمة الجنايات الدولية ضد جرائم الحرب الإسرائيلية بحق شعبنا وأرضنا الفلسطينية، والمطالبة بالحماية الدولية لشعبنا من بطش الاحتلال والمستوطنين. وطالب بتقديم طلب العضوية العاملة لدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة وفق بند «متحدون من أجل السلام».

وأكد ضرورة الدعوة لمؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بموجب قرارات الشرعية الدولية، والتي تكفل لشعبنا حقه في تقرير المصير والاستقلال والعودة.