تواصلت المواجهات مع الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة تنديدا بإعلان ترامب حول القدس وتغول السياسة التوسعية الاسرائيلية.ومنذ ذلك الإعلان(6/12/2017)، استشهد 16 مواطناً فلسطينياً، 13 منهم في قطاع غزة، وأصيب أكثر من 4 آلاف، في مواجهات وتظاهرات حاشدة بالضفة وقطاع غزة.

وشهد الأسبوع الخامس من«انتفاضة القدس والحرية» سلسلة صدامات من جراء قمع الاحتلال للنشاطات السلمية الفلسطينية. فقد نفذت قواته عمليات مداهمة واعتقلت 17 فلسطينياً(8/1)، وتحولت كل عملية اعتقال إلى مواجهة عنيفة أسفرت عن عشرات الجرحى برصاص جنود الاحتلال وحالات الاختناق بالغاز المدمع. وشملت هذه المواجهات كلاً من القدس الشرقية ونابلس ومخيم العين المجاور لها ودير شرف وقريتي المنشية وبيت فجار جنوب بيت لحم وكذلك بلدة دورا ومخيم العروب جنوب غربي الخليل وبلدة بدو شمال غربي القدس المحتلة وبلدتي العيزرية وأبو ديس جنوب القدس المحتلة. وأفادت جمعية الهلال الأحمر بأن 7 مواطنين أصيبوا بأعيرة مطاطية، و23 بالاختناق، بعدما استهدف الاحتلال المتظاهرين في بلدة أبو ديس. وذكرت أن الاحتلال استهدف سيارة إسعاف بالرصاص الحي مدخل بلدة اوصرين جنوب نابلس، بالسواتر الترابية.

وقالت مصادر أمنية، إن قوات الاحتلال أغلقت مدخل بلدة اوصرين بالسواتر الترابية (8/1)، وفي السياق ذاته، أغلقت قوات الاحتلال البوابة الحديدية المقامة قرب معسكر حوارة، ،على الطريق المؤدية الى قرية عورتا جنوب نابلس، واقتحمت المدينة وشرعت بعمليات دهم في أحيائها، فيما اعتقلت سلطات الاحتلال ستة مواطنين من محافظة بيت لحم بينهم محامين. وأفاد شهود عيان أن 12 آلية عسكرية للاحتلال اقتحمت المدينة من عدة محاور وانتشر الجنود في منطقة رأس العين وشارع عمان وشارك كشيكة فيما اندلعت مواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال. وفي محافظة الخليل اعتقلت قوات الاحتلال مواطن من بلدة سعير واقتحمت بلدة بيت آمر.

وفي غزة أصيب العشرات من الشبان الفلسطينيين بجراح وحالات اختناق، خلال مواجهات اندلعت في عدة مناطق تماس تقع على الحدود الشرقية لقطاع غزة، بين آلاف الشبان الذي أحيوا «جمعة الغضب الرابعة» وجنود الاحتلال، رفضا للقرار الأميركي حول مدينة القدس،وذلك بعد أن أمطر الجنود المتظاهرين بوابل من الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، إن أكثر من 40 إصابة بالرصاص الحي والمطاطي، وقعت في صفوف المتظاهرين، بينها حالات خطرة، خلال مواجهات اندلعت شرق مدن غزة وخانيونس ورفح، وشرق المنطقة الوسطى في القطاع، إضافة إلى إصابة العشرات من المتظاهرين بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

كما استهدفت قوات الاحتلال بشكل متعمد طواقم الإسعاف والصحافيين، الذين كانوا على مقربة من المواجهات بهدف إسعاف المصابين وتغطية الأحداث، رغم ارتدائهم إشارات تبين طبيعة عملهم، ما أدى إلى اختناق عدد منهم.

 وتمكن الكثير من المتظاهرين في «جمعة الغضب الرابعة» 5/1/2018 من اجتياز المنطقة العازلة، والوصول إلى «نقطة الصفر» مع السياج الفاصل، رغم زخات الرصاص الحي التي أطلقها جنود القناصة الإسرائيليون صوبهم، وذلك بعدما توافدت أعداد أكبر من المتظاهرين لتلك المناطق الحدودية الساخنة، حيث رشقوا جنود الاحتلال بالحجارة.

وكان المتظاهرون الغاضبون انطلقوا صوب المناطق الحدودية شرق مدينة غزة وشمالها، وكذلك شرق المنطقة الوسطى، وعلى الحدود الشرقية لمدينتي خانيونس ورفح جنوبي القطاع، وأشعلوا النار في إطارات السيارات داخل المناطق العازلة، التي تقيمها إسرائيل بعمق 300 متر داخل أراضي القطاع، متحدين نيران الاحتلال.

 

 

«الديمقراطية» تدين سياسة القوة القاتلة التي تتبعها قوات الاحتلال

 

•نجدد دعوة السلطة لإحالة جرائم الحرب الإسرائيلية إلى محكمة الجنايات الدولية ونناشد مجلس حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الكشف عن الأساليب الدموية لسلطات الاحتلال في قمع أبناء شعبنا

■ أدانت الجبهة الديمقراطية  لتحرير فلسطين (8/1) سياسة القمع الدموي التي جابهت بها قوات الإحتلال الإسرائيلي «انتفاضة القدس والحرية» في أسبوعها الخامس احتجاجا على قرار إدارة ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وجددت الجبهة دعوتها إلى المجلس الدولي لحقوق الإنسان، والى المنظمات الحقوقية الدولية إعلان تقاريرها في الكشف عن الأساليب الدموية والمخالفة للقوانين الدولية التي تتبعها قوات الاحتلال في قمع جماهير شعبنا، بالرصاص الحي، وبالغازات التي أكدت التقارير الطبية أنها تلحق الضرر بالأعصاب.

ووجهت الجبهة التحية إلى جماهير شعبنا التي لبت نداء «القدس والحرية» وخرجت في مدن وبلدات وقرى ومخيمات الضفة والقطاع ومناطق الـ48 والشتات، تأكيداً لحقنا في أرضنا وقدسنا وحقوقنا الوطنية المشروعة. ودعت السلطة الفلسطينية إلى الانتقال نحو خطوات عملية تشكل رافعة «لإنتفاضة القدس والحرية» بما في ذلك:

1)فك الارتباط بأوسلو والتزاماته، من تنسيق أمني، وتبعية اقتصادية، وسحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف العمالة الفلسطينية في المستوطنات الإسرائيلية.

2)الدعوة إلى اجتماع للجنة تفعيل وتطوير م.ت.ف، والتي تضم اللجنة التنفيذية ورئيسها والأمناء العامين ورئيس المجلس الوطني، وشخصيات وطنية لإعادة بناء الوحدة الوطنية التشاركية، ورسم الإستراتيجية الوطنية، الموحدة، وفتح الآفاق أمام «انتفاضة القدس والحرية» نحو العصيان الوطني الشامل، ونحو مقاومة شعبية حتى رحيل الاحتلال والاستيطان.

3)الذهاب فوراً الى محكمة الجنايات الدولية للشكاوى الفعلية ضد جرائم الحرب الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا، من قتل واعتقالات جماعية ونهب الأرض واستيطان وحصار لقطاع غزة.

4)المطالبة بالحماية الدولية لشعبنا وأرضنا ضد الاحتلال والاستيطان.

ووجهت الجبهة تحيتها إلى الشابة الفلسطينية عهد التميمي، وإلى والدتها وشقيقتها اللواتي شكلن نموذجاً مشرفاً لدور المرأة الفلسطينية في معركة الدفاع عن الوطن وعن الكرامة الوطنية لشعبنا، كما هنأت الطفلة ملاك غليظة (14عاماً)، باستعادتها الحرية بعد ثمانية أشهر من الاعتقال في سجون الاحتلال، ورحبت بها مناضلة تستعيد دورها الكفاحي في قلب الحركة الشعبية الفلسطينية وانتفاضة «القدس والحرية».

 

 

 

إصابة القيادية ماجدة المصري خلال قمع الاحتلال لوقفة سلمية

 

«الحرية» ـ نابلس

أصيبت عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرفيقة ماجدة المصري (3/1) بشظايا قنبلة صوت خلال قمع قوات الاحتلال لوقفة احتجاجية.

جاء ذلك بعد انطلاق وقفة جماهيرية، على دوار الشهداء في مدينة نابلس، بدعوة من الجبهة الديمقراطية وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ومديريتي التربية والتعليم في نابلس، واتحاد المعلمين، والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وأكدت المصري في كلمة لها خلال الوقفة على مواصلة النضال ضد إعلان ترامب حتى إسقاطه، مشيرة إلى أن المرأة لعبت وما تزال تلعب دورا هاما في جميع مجالات النضال الفلسطيني.

 

 

وفد من«الديمقراطية» يعود الجريح محمد لدادوة

«الحرية» ـ رام الله

قام وفد من قيادة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين(6/1) بعيادة الجريح محمد صالح لدادوة، أحد كوادر الجبهة الذي أصيب بإصابة خطيرة في بطنه نتيجة استهدافه بالرصاص الحي أثناء مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال عند مفترق جامعة بيرزيت المؤدي لقرية المزرعة الغربية.

وضم الوفد كلا من الرفاق: رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، والمسؤول الإعلامي نهاد أبو غوش، وعاهد سمحان أمين فرع شرق رام الله، ونصر الملح ونضال عبادي من قيادة اتحاد الشباب الديمقراطي.

واطمأن الوفد على صحة الجريح لدادوة والتقى أسرته في قاعة المستشفى الاستشاري. وندد رمزي رباح باستهداف قوات الاحتلال للشبان بالرصاص الحي، وقال إن إرهاب دولة الاحتلال لن يثني شعبنا الفلسطيني وشبابه المنتفض عن مواصلة التعبير عن رفضه لقرار الرئيس الأميركي ترامب وتمسكه بالقدس عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية المستقلة، كما أشاد بالروح الكفاحية العالية التي يتمتع بها شبان المزرعة الغربية في تصديهم اليومي لقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، معربا عن فخر قيادة الجبهة بالمعنويات العالية للجرحى وذويهم.