شهدت مدينة بيت لحم (6/1) مظاهرة حاشدة طالب المشاركون فيها بعزل البطريرك ثيوفيلوس، على خلفية بيع وتسريب أراضي الكنيسة الأرثوذوكسية لجمعيات استيطانية. واستقبل المحتجون البطريرك  ثيوفيلوس بالبيض والأحذية وسط انتشار مكثف لقوات الأمن الفلسطينية. وذكرت مصادر فلسطينية أن بلديات بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا وفعاليات فلسطينية أخرى قاطعت زيارة البطريرك ثيوفيلوس في احتفالات عيد الميلاد.وتعتبر مقاطعة ثيوفيلوس سابقة في التاريخ، إذ لم يحدث أبدًا أن غابت هذه البلديات عن بروتوكول الاستقبال المتبع في فلسطين والأردن وسورية.

  المؤتمر المسيحي الأرثوذكسي والمؤسسات الارثوذكسية طالب بمقاطعة استقبال البطريرك ثيوفيلوس وإقالته أو استقالته «حماية للكنيسة الأرثوذكسية». وهتف المتظاهرون الذين اعترضوا موكب البطريرك ثيوفيلوس «يا خاين الدين والوطن»، ورفعوا شعارات مكتوبة تؤكد على رفض بيع المقدسات الإسلامية والمسيحية وأخرى تطالب بعزله.

وطالب رئيس بلدية بيت جالا نيقولا خميس ، في تصريحات للصحفيين في بيت لحم ، المجمع الكنسي بعزل البطريرك ثيوفيلوس أو أن يعزل هو نفسه، وحث السلطة الفلسطينية على مساعدتهم في مطالبهم. وأطلق ناشطون فلسطينيون وسم «المهد لن تخون» رفضًا لاستقبال البطريرك ثيوفيلوس الثالث.

وئائق

وكشف الباحث الفلسطيني لشؤون الأوقاف الأرثوذكسية أليف صباغ  لفضائية «الميادين» اللبنانية (6/1) عن وثائق حصل عليها مؤخرا من «ويكيليكس» تشير إلى تدخّل أميركيّ في شؤون البطريركية اليونانية قي القدس.

وتشير الوثائق إلى تدخّل أميركي لدى إسرائيل للاعتراف بالبطريرك ثيوفيلوس الثالث مقابل التزامات منه بما يعرف بصفقة «باب الخليل». وبحسب الوثائق فقد قال بطريرك الروم الأرثوذوكس كيريوس ثيوفيليوس الثالث، للملحق السياسي الأميركي يوم التقاه في 18 في كانون الأول/ ديسمبر 2007 إن الوزير الإسرائيلي رافي ايتان أبلغ البطريركية في القدس قبل أيام أن «الحكومة الإسرائيلية اعترفت به، وقال إنه لا يزال ينتظر وثائق رسمية للحكومة الإسرائيلية، لكنه وصفها بأنها تقنية».

البطريرك ثيوفيلوس الثالث أشار إلى أنّ «البطريركية ستحترم جميع الاتفاقات السابقة مع الحكومة الإسرائيلية وسيتعامل مع قضية الأملاك الأرثوذوكسية اليونانية في القدس الشرقية، التي باعها البطريرك السابق أرنيوس للإسرائيليين، كمسألة قانونية».

ووفقاً للوثيقة، فقد قال ثيوفيليوس للملحق السياسي الأميركي إن«الاعتراف به سيمكّن الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية من العمل مع الحكومة الإسرائيلية على مجموعة من القضايا غير المحددة».

كما تفضح وثيقة سرية أخرى من وثائق ويكليكس كتبت في 20 آذار/ مارس عام 2014 من مكتب نائب مدير وزارة الشؤون الدينية اليونانية وقدمت للملحق السياسي الأميركي، تتضمن مذكرة التفاهم اليوناني الأميركي بالاتفاق «سرا» مع الفاتيكان والبطريركية اليونانية في القدس والاتحاد الأوروبي حول وضعية القدس والأماكن المقدسة فيها عند الحل النهائي.

احتجاجات واسعة

ومنذ منتصف العام الماضي، اتسعت رقعة الاحتجاجات الفلسطينية على شبهات تورط البطريرك ثيوفيلوس الثالث، في تسريب الأراضي الوقفية، عبر البيع أو التأجير طويل الأمد لصالح الاحتلال الإسرائيلي.

وكان المجلس الأرثوذكسي في عبلين، أصدر نهاية تموز/ يوليو الماضي، عقب اجتماع تشاوري، حضره ممثلون عن المؤتمر الأرثوذكسي وأعضاء في المجلس المركزي الأرثوذكسي، بياناً يهاجم فيه تورط البطريرك ثيوفيلوس وأعضاء المجمع المقدس في صفقات بيع للأوقاف الأرثوذكسيّة، مؤكدين أن قضية منع بيع الأوقاف« كانت قضيّة تحرُّر وستبقى قضيّة وطنيّة بامتياز».

الاجتماع التشاوري الذي انتهى بالمطالبة«بسحب الاعتراف بالبطريرك ثيوفيلوس وتجميد صلاحياته وصلاحيات المجمع المقدس»، جرى في أعقاب كشف الهيئات الأرثوذكسية في الأردن وفلسطين عن سلسلة صفقات عقدها البطريرك، تم بموجبها بيع أراضٍ وقفية أو تأجيرها لأمد طويل للاحتلال الاسرائيلي أو شركات مرتبطة به، ومنها صفقة «باب الخليل» في مدينة القدس، والتي بموجبها تم تأجير فندقي «إمبريال» و«البتراء» لمدة 99 سنة لثلاث شركات استيطانية.

ويقول عضو المجلس المركزي الأرثوذكسي في الأردن وفلسطين، زياد العمش، إن«مشكلتنا مع البطريركية التي يهيمن عليها اليونانيون المفرطون بالأرض». وبين أن «الأراضي الوقفية تكون مسجلة باسم الكنيسة، ولا يمكن بيعها إلا بموافقة المجمع المقدس وتوقيع البطريرك. أي عقود بيع أو تأجير للأوقاف لا تحمل توقيع البطريرك هي عقود لاغية».

 

 

«الديمقراطية»: لعزل البطريرك ثيوفيليوس وتعريب الكنيسة الأرثوذكسية في فلسطين والأردن

 

أشادت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بموقف أهلنا الذين تدفقوا إلى بيت لحم للتعبير عن غضبهم ورفضهم لبقاء البطريرك ثيوفيليوس في منصبه بعد أن ارتكب جريمة تسريب وبيع الأملاك العربية في أنحاء مختلفة من مدينة القدس إلى الجمعيات والمشاريع الاستيطانية الإسرائيلية.

ودعت الجبهة في بيان لها(7/1) أبناء الطائفة العربية الفلسطينية والأردنية الأرثوذكسية لمواصلة تحركاتهم مدعومين من كل فئات شعبنا، في وحدة وطنية دفاعاً عن أملاك الكنيسة، ومن أجل إزاحة البطريرك الحالي عن منصبه لصالح تعريب الكنيسة الأرثوذكسية وصون أملاكها الوقفية من السرقة والنهب والبيع الحرام. كما دعت المسؤولين الفلسطينيين كافة لمقاطعة أية احتفالات أو مناسبات أياً كان شكلها يرعاها ثيوفيليوس لرفع الغطاء الرسمي الفلسطيني عنه.

وختمت الجبهة بيانها داعية القضاء الفلسطيني لأخذ مجراه في فتح ملفات الشكاوى المرفوعة من أبناء الكنيسة الأرثوذكسية ضد ما ارتكبه ثيوفيليوس من جرائم بحق الأملاك العربية في القدس.

 

 

 

 

اعتقال 6742 فلسطينيا في العام 2017

«الحرية» ـ رام الله

 كشفت مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى؛ هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، في تقرير مشترك (1/1) أن قوات الاحتلال اعتقلت 6742 مواطناً من الضفة وغزة، خلال العام الماضي 2017، بينهم 1467 طفلاً، و156 امرأة، و14 نائباً في المجلس التشريعي، و25 صحافياً.

وأشار التقرير إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ حتى نهاية العام الماضي 2017 نحو 6500 أسير، منهم 350 طفلاً قاصراً، و58 أسيرة، بينهنّ 9 فتيات قاصرات، و450 معتقلاً إدارياً، و22 صحافياً، و10 نوّاب.

وأكّدت المؤسسات في تقريرها المشترك أن أعلى نسبة اعتقالات كانت خلال كانون الأول 2017، باعتقال 926 مواطناً، نصفهم من مدينة القدس، إذ شنّت قوّات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في الضّفة لاسيما بعد اندلاع الاحتجاجات على إعلان الرّئيس الأميركي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، وجميعهم تعرّضوا للتعذيب الجسدي أو النفسي أو المعاملة اللّاإنسانية، فيما تعرّض 60 بالمئة منهم لاعتداءات جسدية وحشية.

 

ولفت التقرير إلى أن مدينة القدس شهدت أعلى نسبة اعتقالات خلال العام 2017، باعتقال 2436 مواطناً، ثلثهم من الأطفال، علماً أن معظمهم كانوا قد تعرّضوا للاعتقال سابقاً، وأُفرج عنهم بشروط، إما بغرامات مالية وكفالات مالية، أو ضمن ما يسمى «الاعتقال المنزلي».